اليابان والصين: الحرب التجارية ستضر الاقتصاد العالمي

TT

اليابان والصين: الحرب التجارية ستضر الاقتصاد العالمي

قال وزير الخارجية الياباني تارو كونو، أمس الاثنين، عقب حوار اقتصادي رفيع المستوى بين اليابان والصين، إن البلدين يتفقان على أن الحرب التجارية ستكون لها عواقب خطيرة على الاقتصاد العالمي.
ويتنامى القلق بشأن خلاف تجاري بين الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والولايات المتحدة، يتبادل فيه البلدان التهديد بفرض رسوم جمركية. وواجهت اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التجارة، وتعرضت لفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم منها، إلا أن طوكيو لم تهدد بفرض رسوم مضادة.
وقال كونو للصحافيين عقب أول حوار رفيع المستوى من نوعه بين البلدين فيما يزيد على سبعة أعوام: «توصلنا إلى تفاهم مشترك بأن الحرب التجارية، أيا كان البلد الذي سيطلق شرارتها، سيكون لها تأثير كبير جدا على ازدهار الاقتصاد العالمي».
ورأس كونو ومستشار الدولة الصيني وانغ يي، أكبر دبلوماسي في الحكومة الصينية، الاجتماع الذي عقد في طوكيو.
ومن المرجح أن تتصدر القضايا التجارية القمة بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس ترمب في وقت لاحق هذا الأسبوع. وتحرص طوكيو على تفادي دفعها لمحادثات بشأن اتفاق تجارة حرة ثنائي لا يقتصر علي فتح السوق فحسب؛ بل يمتد للسياسات النقدية وتلك الخاصة بالعملة.
وقال كونو إن من المحتمل أن تتعاون اليابان مع الصين بشأن مشروعات مبادرة الحزام والطريق التي كشفت الصين النقاب عنها في عام 2013، وتهدف لبناء طريق حرير حديث يربط الصين برا وبحرا بجنوب شرقي آسيا ووسط آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.
وأضاف كونو: «من الممكن جدا أن تتعاون اليابان مع الصين في مختلف المشروعات (المتعلقة بالحزام والطريق) على أساس كل حالة على حدة حين تفي بالمعايير الدولية».
وفي مارس (آذار) الماضي، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية على واردات الصلب والألمنيوم. وبينما تم إعفاء الاتحاد الأوروبي وبلدان أخرى، من بينها كندا والمكسيك، من تلك التعريفات، لم تكن اليابان، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في شرق آسيا، ضمن قائمة الدول المعفاة.
وتعهد شي يوم الثلاثاء الماضي باتخاذ إجراءات لانفتاح الاقتصاد الصيني، بما في ذلك خفض التعريفات الجمركية على السيارات، فيما تقدمت بكين بشكوى لدى منظمة التجارة العالمية بشأن نزاعها مع واشنطن بشأن التعريفات الجمركية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، هددت الولايات المتحدة والصين كل منهما الأخرى بفرض تعريفات جمركية انتقامية على منتجات مستوردة تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك يعملون قبل إغلاق السوق في 8 أبريل (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تترقب أثر «انسداد إسلام آباد» على افتتاح الاثنين

تترقب الأسواق افتتاح التداولات الاثنين، حيث يواجه المستثمرون تقاطعاً حرجاً بين صدمة جيوسياسية غير متوقعة وموسم أرباح مصيري.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص السعودية توظّف قدرات «البنك المركزي للنفط» لاحتواء صدمة «هرمز»

في ظل تعطل مضيق هرمز، برزت السعودية حائط صد استراتيجياً جنّب الاقتصاد العالمي تداعيات صدمة عرض غير مسبوقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.