الكويت تقلص بعثتها الدبلوماسية في بغداد وتنفي سحب السفير

اكتمال الاستعدادات لتغطية الانتخابات البرلمانية التكميلية

الكويت تقلص بعثتها الدبلوماسية في بغداد وتنفي سحب السفير
TT

الكويت تقلص بعثتها الدبلوماسية في بغداد وتنفي سحب السفير

الكويت تقلص بعثتها الدبلوماسية في بغداد وتنفي سحب السفير

أعلنت دولة الكويت أمس، أنها قررت تقليص الطاقم العامل في سفارتها العاملة في بغداد بشكل مؤقت نظرا للأوضاع التي تشهدها العراق.
ونفت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي أمس، ما جرى تداوله إعلاميا حول سحب دولة الكويت لسفيرها وطاقم السفارة لدى الجمهورية العراقية، مبينة أن «القرار هو استمرار عمل البعثة في العراق مع تقليص طاقهما العامل، وبشكل مؤقت في العاصمة العراقية بغداد نظرا للتطورات الأمنية الراهنة».
في غضون ذلك، رحب مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه الأسبوعي أمس، بالزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني تمام صائب سلام إلى البلاد. وبحسب البيان الرسمي لمجلس الوزراء فإن «الزيارة أتت ضمن إطار الروابط العميقة التي تربط بين البلدين الشقيقين، والحرص المشترك على توطيد وتطوير علاقات التعاون في كل المجالات والميادين».
وخلال الاجتماع استمع المجلس إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حول نتائج مشاركته في أعمال الدورة 41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في جدة خلال الفترة من 18 - 19 يونيو (حزيران) 2014؛ حيث أحاط الشيخ الخالد المجلس، علما بفحوى المداولات التي جرت خلال الاجتماعات، وبما تضمنه البيان المشترك الصادر عن مؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (إعلان جدة) من التزام الدول الأعضاء بالمنظمة بأهداف ومبادئ ميثاق المنظمة وتنسيق الجهود المشتركة وتقوية أواصر الوحدة والتضامن بينها لتأمين مصالحها المشتركة في الساحة الدولية.
من جهة ثانية أعلنت وزارة الإعلام أنها أكملت الاستعدادات للانتخابات التكميلية لمجلس الأمة (البرلمان) المقررة بعد غد الخميس. وقال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأخبار نائب رئيس اللجنة العليا للانتخابات بوزارة الإعلام فيصل المتلقم، إن «قطاعات الوزارة كافة مستعدة فنيا وبرامجيا وهندسيا لتغطية يوم الانتخابات التكميلية بدءا بفتح صناديق الاقتراع مرورا بعمليات الفرز وانتهاء بإعلان النتائج الرسمية».
وأضاف أن «قطاعات الوزارة حريصة على تنفيذ توجيهات وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمد الصباح بضرورة تميز تغطية الانتخابات موضحا أن الاستعدادات تجري بمتابعة من رئيس اللجنة العليا للانتخابات بوزارة الإعلام وكيل الوزارة صلاح منصور المباركي».
ولفت إلى حرص الوزارة على ضرورة تميز التغطية للانتخابات التكميلية بما يعكس الوجه المشرق للديمقراطية الكويتية وبشكل مهني ومحايد يعزز مصداقية الإعلام الرسمي مشيرا إلى أن «التغطية ستتميز من خلال إذاعة وتلفزيون دولة الكويت سواء عبر البث المباشر أو أنظمة التكنولوجيا المستخدمة لعرض النتائج».
ويتنافس في هذه الانتخابات التي تجري يوم الخميس المقبل، 72 مرشحا بينهم أربع نساء، لشغل خمسة مقاعد في مجلس الأمة، شغرت بعد استقالة خمسة نواب بسبب خلاف بشأن استجواب رئيس الوزراء في المجلس.
وستجرى الانتخابات في ثلاث دوائر: الثانية والثالثة (لاختيار مرشحين لكل منهما) والرابعة لاختيار مرشح واحد.
واستقال ثلاثة نواب هم رياض العدساني، وعبد الكريم الكندري، وحسين القويعان في 30 أبريل (نيسان) بعدما صوت البرلمان بإلغاء استجوابهم لرئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح بشأن قضايا تتعلق بالإسكان.
وبعد ذلك، وفي 4 مايو (أيار) استقال رئيس مجلس الأمة السابق علي الراشد والنائبة الوحيدة في البرلمان الكويتي صفاء الهاشم، وجرى قبول استقالاتهما في مايو الماضي.
وذكر المتلقم أن قطاع الأخبار في الوزارة أنتج وبث برنامج «مرشح أمة» عقب إغلاق باب الترشح، وذلك لإتاحة الفرصة أمام المرشحين للتواصل مع ناخبيهم من مشاهدي تلفزيون الكويت بواقع ثلاث دقائق لكل مرشح.
وبين أن قطاع الأخبار سيعرض خلال يوم الاقتراع برنامجا مباشرا لتغطية الانتخابات يشمل أفلاما أرشيفية، ومداخلات لمراسلين في اللجان الرئيسة والفرعية في الدوائر الانتخابية الثلاث، واستوديو تحليليا خاصا لعرض النتائج أولا بأول عبر الإذاعة والتلفزيون منذ بداية الفرز حتى إعلان النتائج رسميا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.