الزعيم الكوري الشمالي يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الصين

محادثات بين بكين وطوكيو تمهّد لقمم آسيوية

كوريون شماليون يحتفلون بذكرى مولد كيم إيل سونغ أمس (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يحتفلون بذكرى مولد كيم إيل سونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الصين

كوريون شماليون يحتفلون بذكرى مولد كيم إيل سونغ أمس (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يحتفلون بذكرى مولد كيم إيل سونغ أمس (أ.ف.ب)

التقى الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، مسؤولاً صينياً كبيراً في بيونغ يانغ أول من أمس، ودعا إلى تعزيز العلاقات مع بكين، كما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
وقالت الوكالة إن كيم التقى سونغ تاو، مدير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، الذي يرافق فرقة فنية إلى مهرجان الربيع الذي ينظم كل سنة في بيونغ يانغ في ذكرى ولادة مؤسس النظام، كيم إيل سونغ، في 1912.
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من البدايات الدبلوماسية للزعيم الكوري الشمالي الذي زار بكين، حيث التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول رحلة له إلى الخارج منذ توليه السلطة في نهاية 2011. وقالت الوكالة إن كيم استقبل السبت الوفد الصيني في اجتماع نقل إليه سونغ تاو خلاله «تحيات حارة» من الرئيس الصيني.
وتبادل الرجلان «وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك»، كما أضافت الوكالة من دون أن تذكر أي تفاصيل. وقالت إن «القائد الأعلى صرح أنه سيعمل بشكل إيجابي على تطوير الصداقة التقليدية» بين كوريا الشمالية والصين «باتجاه مرحلة جديدة، كما يتطلب العصر الجديد».
وأضاف كيم جونغ أون أن لقاءات أخرى وتعاونا عل مستوى عال بين بكين وبيونغ يانغ سيأتيان في وقت لاحق.
وترأس كيم مأدبة أقيمت على شرف الوفد الصيني. ونشرت صحيفة «رودونغ سينمون» صورا للمسؤولين الصينيين والكوريين الشماليين وهم يجلسون حول موائد دائرية في قاعدة كبيرة للاستقبال مزينة بصورة لكيم وشي وهما يتصافحان.
وظهرت في صورة أخرى أوركسترا كورية شمالية مع صورة كبيرة للرئيس الصيني خلفها. ويشارك عدد من الفنانين الأجانب في المهرجان الجاري في بيونغ يانغ حاليا. ونشرت الوكالة أيضا صورة لزوجة كيم وهو أمر نادر، وهي تحضر عرضا لفنانين صينيين من دون زوجها. وشاركت الصين في كل دورات هذا المهرجان منذ 1986، باستثناء دورة عام 2016.
واحتفالا بالذكرى الخامسة بعد المائة لمولد كيم إيل سونغ، وضع آلاف الكوريين الشماليين زهورا، أمس، قرب تمثال كبير لمؤسس النظام. وتدفق عسكريون بزيهم البني وموظفون بثيابهم الرسمية، وتلامذة مدارس وعائلات، على ساحة تلة مانسو وسط بيونغ يانع، حيث نُصب تمثال المؤسس إلى جانب تمثال ابنه وخلفه كيم جونغ إيل.
وكتب على لافتة «الرفيقان الكبيران كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل سيكونان معنا دائما».
وتوالت مجموعات صغيرة، الواحدة تلو الأخرى، أمام التمثالين البرونزيين، ووضع أفرادها على مقربة منها زهورا أو باقات يحملونها. وقال متحدث عبر مكبر للصوت: «فلننحن أمام التمثالين»، معطيا بذلك الإشارة لانحناء المدنيين والتحيات العسكرية. ويتعلم الكوريون الشماليون منذ نعومة أظفارهم الولاء المطلق لقادة أسرة كيم، الذين تنتشر صورهم في كل أنحاء كوريا الشمالية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. والزعيم الحالي كيم جونغ أون، هو الثالث من هذه الأسرة في بلد يزدحم برنامجه باحتفالات تتعلق بمولد والده وجده وحياة كل منهما. وتساهم هذه الاحتفالات المعبرة عن الوفاء، في ترسيخ ولاء الناس لأحد أكثر الأنظمة عزلة في العالم. ويعد يوم 15 أبريل (نيسان)، المعروف باسم «يوم الشمس»، أهم أعياد السنة ويمكن أن يشهد، كما حصل في 2017، استعراضا عسكريا. ويؤكد اللفتنانت ريو يونغ جونغ (25 عاما) الذي انضم إلى الجيش منذ تسع سنوات، أن زيارة التمثالين ترسخ عزمه على «تحقيق وحدة بلادنا، وهي ما كان يرغب فيه كبار قادتنا»، و«دعم زعامة الماريشال المحترم كيم جونغ أون». ودائما ما يستخدم الكوريون الشماليون، ردا على أسئلة تطرحها وسائل إعلام أجنبية في كوريا الشمالية، تعابير تتطابق مع السياسة الرسمية لحزب العمال الحاكم. وقد عقدت السلطات السبت اجتماعا كبيرا لأرفع مسؤولي النظام للاحتفال بذكرى مولد كيم إيل سونغ.
على صعيد آخر، بدأ وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس زيارة إلى اليابان وصفت بأنها خطوة كبيرة على طريق تحسين العلاقات المتوترة بين الطرفين، فيما تحاول طوكيو لعب دور في الدبلوماسية الدولية بشأن كوريا الشمالية. والتقى وانغ نظيره الياباني، تارو كونو، لإجراء محادثات تطرقت إلى العلاقات الاقتصادية والخلافات حول الأراضي في بحر الصين الشرقي، وسبل دفع كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال كونو لوانغ في مستهل الاجتماع: «أود أن أعتبر زيارة وانغ خطوة كبيرة في جهودنا نحو تحسين العلاقات اليابانية - الصينية». وقال وانغ إن زيارته هي رد «إيجابي» على رسائل وسياسات اليابان. وأضاف الخبير المخضرم في الشؤون اليابانية والسفير السابق في طوكيو: «نحن كذلك نواجه عددا من العوامل المعقدة والحساسة، ولكن معا وبجهود اليابان، نود أن نعيد العلاقات الصينية - اليابانية إلى مسار التطور الدائم والطبيعي».
واتفق الطرفان على أن اليابان ستستضيف قمة ثلاثية تجمع رئيس وزرائها شينزو آبي، بنظيره الصيني لي كيكيانغ، والرئيس الكوري الجنوبي مو جاي - إن، دون أن يتم تحديد تاريخ لها. ويأمل الزعماء بعد الاجتماع في تنظيم زيارات متبادلة بين آبي والرئيس الصيني شي جينبينغ، وفق كونو.
وقال كونو للصحافيين «اتفقنا على تحسين العلاقات الثنائية بشكل كامل عبر تبادل القادة (الزيارات)، حيث ستكون زيارة لي خلال المحادثات الثلاثية خطوة أولى» في هذا الاتجاه. لكنه حذر من أنه لن يحدث أي «تحسن حقيقي في العلاقات اليابانية - الصينية، من دون تحقيق الاستقرار في بحر الصين الشرقي»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتسم العلاقات بين الدولتين بالتوتر بسبب الخلافات الطويلة على الحدود المائية، وإرث اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية. إلا أن طوكيو ترغب في تقوية العلاقات بين البلدين، وخصوصا على خلفية البرنامج النووي في كوريا الشمالية الذي من المرجح أن تلعب فيه بكين دورا مهما.



قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (السبت)، إلى نيودلهي، للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلّحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات رفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع احتفاظ البلدين بانتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما نحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي السبت، محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب «الخارجية» الهندية.

وتظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي الجمعة، رافعين لافتات ضدّ زيارة شي، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهم يعيشون في المنفى مثل زعيمهم الروحي الدالاي لاما الذي انتقل إلى الهند للفرار من حملة قمع صينية عام 1959.

* «بريكس» منذ 2009

أُسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران، وغيرها.

دورية للشرطة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: «حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده».

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجدداً هذا الأسبوع عتبة 100 دولار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقاء سابق عقد في روسيا يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (رويترز)

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وقال هارش بانت المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تبادلا وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعدّ الهند حليفاً تقليدياً لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بذريعة أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.