خدمات جديدة على الإنترنت لتتبع الأشخاص على مدار الساعة

TT

خدمات جديدة على الإنترنت لتتبع الأشخاص على مدار الساعة

لم يعد إبلاغ الناس بمكان وجودك يحتاج إلى المهمة المملة بإرسال معلومات عن المكان على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل «فيس بوك» و«تويتر». لم يعد الأمر يحتاج إلى أكثر من الدخول إلى أحدث خدمات تحديد الموقع لكي يعرف الناس المسرح أو المطعم الذي تتردد عليه باستمرار.
ولكن هل ينطوي هذا الأمر على كارثة بالنسبة لحماية الخصوصية الفردية؟ وهل العالم مستعد لتقبل مجتمع يعرف الناس فيه مكان وجود كل شخص سواء كان في المقهى أو متجر الآلات أو محطة القطار. وقد جعلت خدمات مثل «فور سكوير» هذا التتبع ممكنا. ويسجل أعضاء هذه الخدمة دخولهم وإبلاغ الآخرين بأماكنهم. كما يمكنهم استخدامها لكتابة تعليقات على المواقع وتبادل الصور والنصائح والتحذيرات، وتقول الشركة التي تقدم الخدمة إن لديها أكثر من 30 مليون عضو، ويتم نشر ملايين التقارير عن أماكن الأشخاص كل يوم من جانب هؤلاء الأعضاء.
وكان موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» قد أطلق خدمة مماثلة في 2011، حيث يتيح للناس تبادل المعلومات عن أماكن وجودهم عبر الإنترنت. ولكن هذا الاتجاه جاء في وقت تزايد فيه قلق الناس بشأن قدرة أجهزة المخابرات على تتبع طريقة حياتهم.
ولهذا السبب، فإن الاشتراك في هذه الخدمة لم يعد مجرد تبادل المعلومات عن أماكن الوجود الفعلية، وإنما يمكن الدخول إليها لتقديم تقارير عن مستوى الخدمات في هذه الأماكن، أو لمجرد إبلاغ الآخرين بأنك تشاهد الآن فيلما معينا. وهناك خدمات أخرى مثل «ميزو» و«جيت جلو» تتيح للمستخدم إبلاغ الآخرين أنه يشاهد أحدث حلقة من مسلسل «لعبة الكراسي»، في حين أن خدمة «ساوند تراكينغ» تتيح للعالم معرفة الأغنية التي تسمعها في المنزل. وتشجع المواقع المستخدمين على تقديم أكبر قدر من المعلومات من خلال العروض المجانية والتكريم. فالمستخدم الذي يسجل دخول 50 مرة إلى موقع «فور سكوير» يصبح اسمه «سوبر ستار»، وهذا الذي يتردد على النادي الصحي بانتظام يحصل على لقب «فأر النادي». والشخص الذي يدخل بانتظام من مكان محلي محدد يحصل على لقب «عمدة المكان».
من ناحيته، يقول توماس سبينج من الاتحاد المهني للدفاع عن أمن البيانات، وهي منظمة معنية بالدفاع عن الحق في الخصوصية: «أنا أحذر من هذه الخدمات، لأنني لا أعرف من الذي يستطيع الاطلاع على هذه المعلومات».
ويضيف سبينج أنه على المستخدمين التفكير في حقيقة أن هذه المعلومات التي يتبادلونها يمكن استخدامها في أغراض إعلانية بعد معالجتها، فمثلا «إذا كنت أتناول البرغر بانتظام، فربما أحتاج إلى أقراص علاج ضغط الدم المرتفع. وقد ذكرت مجلة «آد أيدج» أن هذه الخدمات تقوم بذلك بالفعل.
ولكن المدون دانيال رين يرى أن هذه الخدمات تنطوي على إيجابيات، مشيرا إلى أن كل التعليقات تتكامل معها لكي تقدم عرضا وافيا للمكان أو مستوى الخدمة فيه، فالكثير من التلميحات التي يقدمها مستخدمو موقع «فور سكوير» تعني وجود كثير من النصائح الجيدة والقدرة على تفادي المشكلات المحتملة. ليس هذا فحسب، بل إن الصحافي والمدون الألماني ماريو سيكستوس أنشأ موقعا خاصا يحدد دائما المكان الموجود فيه.
وقال سيكستوس إن هذا الموقع «بمثابة رد على كل الهيستريا والفزع اللذين يصيبان الألمان مع كل تكنولوجيا جديدة تظهر».



تركيا: لا نرى ما يمنع إيران وأميركا من إيجاد أرضية مشتركة عبر المفاوضات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا: لا نرى ما يمنع إيران وأميركا من إيجاد أرضية مشتركة عبر المفاوضات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم (الاثنين)، إن أنقرة ترى أنه لا يوجد ما يمنع الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى أرضية مشتركة عبر المفاوضات، مضيفاً أن أولوية أنقرة هي الإسهام في جهود الوساطة الباكستانية والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وأضاف فيدان، في مؤتمر صحافي عقده في برلين، أن تركيا ترغب في التصديق بأن إيران والولايات المتحدة تدركان مخاطر استئناف الصراع بينهما، وأشار إلى أنه لا يرى أي عوائق مبدئية أمام اتفاق واشنطن وطهران على شروط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكن مسائل أخرى ستؤثر على هذا القرار.


انقسامات حادة تطيح بوحدة «الإطار التنسيقي» العراقي

اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
TT

انقسامات حادة تطيح بوحدة «الإطار التنسيقي» العراقي

اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

كشفت جلسة البرلمان العراقي للتصويت على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، الخميس الماضي، عن حجم الانقسامات الخطيرة داخل قوى «الإطار التنسيقي».

وفي نظر كثير من المراقبين والمحللين، فإن الجلسة أكدت ذلك الانقسام الذي كان حاضراً منذ أشهر وسنوات طويلة، غير أن سياق المصالح الحزبية والسياسية سمح له بالبقاء كامناً تحت رماد التسويات والترضيات المؤقتة.

ومن ضمن تلك المصالح، محاولة هذه القوى تطويق نفوذ زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر داخل الحاضنة الشيعية، وعدم السماح له بالحصول على موطئ قدم راسخة في البرلمان والحكومة، مثلما حدث عقب انتخابات 2022 التي حصد فيها تياره غالبية مقاعد البرلمان (73 مقعداً).

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتابع جانباً من التصويت على الحكومة الجديدة (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

وطبقاً لمراقبين، فإن حالة الانقسام تجلت بشكل واضح خلال تمرير الكابينة الحكومية، بعد أن صوت البرلمان بالأغلبية المطلقة لصالح 14 وزارة من أصل 23 حقيبة ضمن تشكيلة الزيدي الوزارية، في حين قام باستبعاد مرشحي ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي بـ«شكل متعمد»، طبقاً لاتهامات هذا الائتلاف.

وهذا الاستبعاد رسم مساراً واضحاً للانقسام بين قوى «الإطار»؛ إذ وضع المالكي وحلفاءه في حلقة محددة، وائتلاف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده محمد شياع السوداني، وحركة «العصائب» بقيادة قيس الخزعلي، في الحلقة المقابلة.

ومع حالة الانقسام القائمة لا يُعرف على وجه التحديد تأثير ذلك على عمل حكومة الزيدي، الذي اختارته قوى «الإطار» نفسها للمنصب. لكن تكهنات غير قليلة تشير إلى إمكانية قيام بعض القوى «الغاضبة»، مثل ائتلاف «دولة القانون»، بوضع العديد من العراقيل أمامها، خصوصاً في حال إصرار الزيدي والبرلمان على عدم تمرير مرشحيه المفضلين لحقيبتَي الداخلية والتعليم العالي، مثلما حدث في جلسة التصويت الأولى على الحكومة.

ويلمّح بعض المراقبين إلى إمكانية أن يساهم الدعم الذي أظهره الصدر للزيدي في مزيد من الانقسام داخل قوى «الإطار»، مع حالة الخصام السياسي الشديد بين الصدر وجماعة «الإطار».

ويأخذ مراقبون في الاعتبار إمكانية عدم انضمام رئيس الوزراء إلى الاجتماعات الدورية لقوى «الإطار». وفي حال حصل ذلك، فإن «الإطاريين» سيكونون خارج عملية صنع القرار السياسي، ما يؤدي إلى تراجع أوزانهم البرلمانية، ويقلل تأثيرهم السياسي.

وهناك من يرى أن التشكيلة الحكومية الجديدة وما تتضمنه من وجوه شابة، بمنزلة «إزاحة جيلية»، ومقدمة لإزاحة الوجوه القديمة من المشهد السياسي مع مرور الوقت، خصوصاً أن معظم قادة «الإطار» من تلك الوجوه التي ملأت المشهد السياسي خلال العقدين الأخيرين.

انقسامات داخلية

ولا تقتصر الانقسامات الطولية والعرضية على قوى «الإطار» الرئيسية فحسب، بل شملت حتى القوة الواحدة داخل «الإطار»؛ إذ انشطر تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده السوداني إلى نحو خمس قوى، بعد عمليات الانسحاب الواسعة من التحالف، ممثلة في انسحاب كتلة «العقد الوطني» التي يتزعمها رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، والتي تمتلك 14 مقعداً برلمانياً، إضافة إلى «تجمع خدمات» الذي يرأسه وزير العمل السابق أحمد الأسدي، والذي يمتلك 5 مقاعد برلمانية، إلى جانب الجناح السياسي لحركة «أنصار الله الأوفياء» بقيادة حيدر الغراوي، المطلوب أميركياً، وبعض النواب المستقلين.

وثمة انقسامات أخرى داخل «دولة القانون»؛ إذ أصرّ «حزب الفضيلة» الإسلامي الذي ينتمي للائتلاف على الحصول على حصته الحكومية من دون التنسيق مع بقية حلفائه في «دولة القانون».

«موت سريري»

ويقول القيادي في ائتلاف «الإعمار والتنمية» عبد الأمير التعيبان، إن «الخلافات الداخلية بين فرقاء (الإطار التنسيقي) سوف تخلق أحجار عثرة أمام الحكومة، وفي الظرف الراهن فإن (الإطار) أصبح (ميتاً سريرياً) في ظل الخلافات الموجودة، والتي أدت إلى انشقاقات».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مراسم تسليم وتسلم السلطة في بغداد يوم 16 مايو 2026 (إعلام حكومي)

ولمّح التعيبان، في تصريحات صحافية، إلى إمكانية «تأسيس تحالفات جديدة تنبثق من (الإطار التنسيقي)».

وأضاف أن «(الإطار التنسيقي) أصبح في ذمة الماضي ولن تعاد تجربته، والدليل على ذلك هو التشكيلات التي ستتكون في الأيام المقبلة، فاليوم اختلفوا على الوزارات وعلى المرشحين، لكن الخلافات في المستقبل ستكون أكبر».


لبنان بين هدنتين: أكثر من 100 إنذار إخلاء و970 منزلاً مدمراً بالكامل

مشيعون يشاركون في جنازة عنصرين من الدفاع المدني اللبناني قتلا في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في 13 مايو 2026 (رويترز)
مشيعون يشاركون في جنازة عنصرين من الدفاع المدني اللبناني قتلا في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في 13 مايو 2026 (رويترز)
TT

لبنان بين هدنتين: أكثر من 100 إنذار إخلاء و970 منزلاً مدمراً بالكامل

مشيعون يشاركون في جنازة عنصرين من الدفاع المدني اللبناني قتلا في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في 13 مايو 2026 (رويترز)
مشيعون يشاركون في جنازة عنصرين من الدفاع المدني اللبناني قتلا في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في 13 مايو 2026 (رويترز)

تكشف المعطيات الميدانية، التي تلت دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان، وإسرائيل حيّز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي، أن الهدنة لم تنعكس هدوءاً فعلياً على الأرض، بل بقيت المناطق الجنوبية تحت وطأة الاستهدافات، والإنذارات، والتدمير المتواصل، في مشهد يعزز الانطباع بأن العمليات العسكرية انتقلت من نمط المواجهات الواسعة إلى إدارة ميدانية طويلة الأمد للضغط العسكري، والأمني.

ووثقت «الشرق الأوسط» عدد القرى والنقاط الحدودية التي لا تزال إسرائيل تسيطر عليها، أو تتمركز داخلها، أو في محيطها منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وما تبعها من ترتيبات ميدانية، بلغ نحو 41 قرية ونقطة حدودية، فيما تجاوز عدد إنذارات الإخلاء التي صدرت خلال المرحلة الماضية عتبة 100 إنذار، مع تسجيل نحو 104 إنذارات طالت قرى وبلدات موزعة على محافظات الجنوب، والنبطية، والبقاع.

ولم تقتصر الإنذارات على المناطق الجنوبية الحدودية، بل امتدت إلى مناطق في البقاع الغربي، وشملت بلدات عدة، بينها سحمر، ويحمر، ومشغرة، وزلايا وإليا، ومناطق مجاورة، بما يعكس اتساع النطاق الجغرافي للضغوط الميدانية.

رجال الدفاع المدني وعناصر في الجيش يتفقدون موقع استهداف سيارة بغارة إسرائيلية في بلدة الجية على طريق الجنوب في 13 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كلفة التدمير مستمرة

وكشفت أرقام الباحث والكاتب محمد شمس الدين أنّ المعطيات الميدانية المسجلة منذ 17 أبريل وحتى 13 مايو (أيار)، تعكس استمرار الكلفة التدميرية المرتفعة في المناطق الجنوبية على رغم الهدنة المعلنة.

وأوضح شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «الإحصاءات المتوافرة تشير إلى تدمير 970 منزلاً بشكل كامل خلال هذه الفترة، مقابل تسجيل أضرار جسيمة في 545 منزلاً إضافياً، فضلاً عن أضرار طفيفة طالت نحو 3400 منزل».

لا تعكس هذه الأرقام فقط حجم الخسائر المادية، بل تكشف أيضاً أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار لم تعنِ توقف آثار الحرب على الأرض، إذ إن حجم الأضرار المسجلة يترك انعكاسات مباشرة على واقع السكان، وظروف العودة، وإعادة الإعمار.

وتُظهر معطيات ميدانية مرتبطة بتداعيات المرحلة التي تلت وقف الأعمال العدائية استمرار ارتفاع الكلفة البشرية أيضاً. وبحسب أرقام غرفة العمليات التابعة لوزارة الصحة العامة، فقد بلغ عدد القتلى والجرحى المسجلين منذ منتصف ليل 16 أبريل وحتى 17 مايو 694 قتيلاً، و1666 جريحاً، ما يعكس استمرار التداعيات الميدانية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

مخاوف من حزام أمني جديد

في المقابل، يرى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تحمل مؤشرات تتجاوز الطابع العسكري الموضعي، باتجاه محاولة تثبيت معادلات أمنية جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: إن «التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان توحي بأن إسرائيل تتحرك وفق مقاربة تتجاوز العمليات العسكرية الموضعية، باتجاه محاولة تثبيت واقع أمني جديد عبر السيطرة على التلال، والمرتفعات الاستراتيجية داخل الأراضي اللبنانية».

وأوضح أن «المعطيات الميدانية بعد الهدنة المعلنة، وخلال الأيام الأخيرة، ولا سيما في المناطق الممتدة بين دير سريان، ودير عامص، والقرى المقابلة لمنطقة الشقيف، تُظهر تركيزاً واضحاً على نقاط جغرافية ذات أهمية استراتيجية».

مسعفون تابعون لجمعية الرسالة الكشفية الإسلامية يتجمعون في موقع القصف الإسرائيلي الذي استهدف أحد مراكزهم في قرية عرنون جنوب لبنان في 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف ملاعب: «يبدو أن هناك سعياً لإعادة إنتاج نموذج سبق أن اعتمدته إسرائيل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عندما تقدمت نحو عدد من المرتفعات، والتلال، وأنشأت نقاط تموضع، وخطوطاً دفاعية ضمن الأراضي اللبنانية».

وحذّر من أن «ما يُخشى اليوم هو محاولة نقل هذا الخط الدفاعي إلى مواقع جديدة بحيث يصبح قائماً على سلسلة من التلال، والمرتفعات الطبيعية، بما يسمح بإنشاء حزام أمني، أو منطقة عازلة تستند إلى عناصر جغرافية تمنحها أفضلية ميدانية».

وفي قراءته للمرحلة التي تلت إعلان وقف الأعمال العدائية، رأى ملاعب أن «المشكلة الأساسية تكمن في التباين القائم حول تفسير الاتفاق نفسه»، موضحاً أن «البيان الصادر عن الخارجية الأميركية بعد اجتماعات الموفدين حمل مقاربة تعتبر أن ما تقوم به إسرائيل يدخل في إطار حق الدفاع عن النفس، وليس ضمن الأعمال العدائية المباشرة».

أطفال نازحون يلعبون في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت إلى مركز للنازحين (رويترز)

وأضاف: «إسرائيل تعتمد على هذا التفسير في مقاربتها للميدان، إذ تقدم عملياتها باعتبارها إجراءات استباقية لمنع تهديدات مستقبلية، لا عمليات هجومية تقليدية، وهذه نقطة بالغة الحساسية، لأنها تفتح الباب أمام استمرار العمليات العسكرية تحت عناوين مختلفة».

واعتبر أن «ما يثير القلق هو أن وتيرة العمليات منذ إعلان الهدنة لم تتراجع بصورة فعلية، بل شهدت تصاعداً تدريجياً مع احتمال ارتفاعها أكثر خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «التركيز على مناطق مثل دبين، والقرى المحيطة بها، والتلال المشرفة عليها ليس تفصيلاً ميدانياً، لأن هذه المرتفعات تشكل بطبيعتها حواجز جغرافية تمنح من يسيطر عليها أفضلية عسكرية وأمنية كبيرة».