كوبا تشهد تغييراً في الرئاسة خلال أيام

غياب آل كاسترو عنها لن «يؤدي إلى علاقات أفضل» مع واشنطن

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو
TT

كوبا تشهد تغييراً في الرئاسة خلال أيام

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو

سيتنحى الرئيس الكوبي راؤول كاسترو عن حكم كوبا الأسبوع المقبل، أي في 19 أبريل (نيسان) الحالي، منهياً ما يقارب 60 عاماً من حكم عائلة كاسترو، الذي بدأ مع وصول شقيقه فيدل للحكم في عام 1959 مع الثورة الشيوعية. ويستعد نائب الرئيس ميغيل دياز - كانيل (57 عاماً) لتولي مقاليد الحكم، لكن انتقال السلطة إليه لا يزال يتطلب تأكيداً رسمياً.
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اتخذ خطوات مع راؤول كاسترو في ديسمبر (كانون الأول) 2015 لتطبيع العلاقات، بعد عقود من الحرب الباردة بين الجارتين. وأعاد البلدان فتح سفارتيهما وقام أوباما بزيارة تاريخية لكوبا في مارس (آذار) 2016، لكن مع قدوم الرئيس الحالي دونالد ترمب، الذي اتخذ خطوات أعادت الأمور إلى سابق عهدها، واختلفت الأمور. ويرى محللون، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، أن غياب آل كاسترو عن السلطة في كوبا لن يؤدي بالضرورة إلى علاقات أفضل مع الولايات المتحدة في ظل وجود ترمب في البيت الأبيض.
وسيكون دياز - كانيل أول زعيم كوبي لم يحارب في الثورة، لكن محللين قالوا إن «السياسة الداخلية في الولايات المتحدة ستلعب دورا رئيسياً في تشكيل العلاقات بين واشنطن وهافانا».
وقالت إليزابيث نيوهاوس، مديرة برنامج كوبا في مركز السياسة الدولية، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن «إذا لم يقم دياز - كانيل أو غيره بتغيير الأمور بشكل راديكالي، لا أتصور أن يكون هناك الكثير من التغيير» في علاقات البلدين. وقالت نيوهاوس لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مؤيدي الرئيس دونالد ترمب في ولاية فلوريدا، التي يقود نوابها تشكيل السياسة الأميركية تجاه كوبا: «يريدون أن يروا أن تبقى هذه العلاقة في جمود، تماماً كما هي الآن».
وقالت مافيس اندرسون، المحللة المتخصصة في مجموعة عمل أميركا الجنوبية والتي سعت لتذويب الجليد في علاقات البلدين، إنه إذا وصل دياز - كانيل إلى السلطة، فإنه لن يحدث تغييراً كبيراً في العلاقات الأميركية - الكوبية. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، وهذا أمر محزن؛ لأن الملعب غير مهيأ».
واتفقت نيوهاوس واندرسون على أن الإدارة الأميركية وضعت ملف السياسة الخارجية في أيدي المحافظين المتشددين، وعلى رأسهم مايك بومبيو، الذي لم يتم تأكيد توليه حقيبة وزارة الخارجية بعد، ومستشار الأمن القومي جون بولتون. وفي الوقت نفسه، يقود فريق تشكيل سياسة واشنطن حيال كوبا اثنان من النواب المحافظين جداً من أصل كوبي: ماركو روبيو، وماريو دياز - بالارت وكلاهما من فلوريدا. وفي هذه الأجواء، قال محللون، إن الخطوة الأولى ستكون وضع الجدل حول «الهجمات» الغامضة التي استهدفت صحة الدبلوماسيين الأميركيين في كوبا خلف البلدين، وترك السفارة الأميركية في هافانا تعمل بشكل كامل مجدداً.
وفي مارس الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية تقليص أفراد بعثتها في كوبا بعد المزاعم عن حصول «هجمات» غامضة أثرت على الحالة الصحية للموظفين الأميركيين.
وتعمل السفارة الأميركية في هافانا بعدد أقل من الموظفين منذ سبتمبر (أيلول) 2017، عندما تم إجلاء دبلوماسيين أميركيين مع عائلاتهم بعد تعرضهم لأمراض مفاجئة في الرأس. وبالإجمال أصيب 24 أميركياً من الموظفين وأفراد عائلاتهم بأعراض مشابهة لارتجاج الدماغ دون وجود علامات لصدمات خارجية. ولم تقتصر هذه الأمراض الغريبة على السفارة الأميركية. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال مسؤول كندي رفيع، إن 27 دبلوماسياً كندياً وأفراد عائلاتهم خضعوا لاختبارات بعد أن اشتكوا بين أبريل وديسمبر (كانون الأول) من الدوار والصداع، والغثيان ونزف الأنف، والأرق. وقالت نيوهاوس، إن فيليب جولدبيرغ، القائم بالأعمال المؤقت في السفارة الأميركية في هافانا «يودّ أن يرى العلاقات تمضي قدماً. لكن يديه مكبلتان». وأعلنت الخارجية الأميركية السفارة في هافانا مكاناً لوظائف ليس بإمكان من يشغلها اصطحاب أفراد عائلاته معه. ولفتت اندرسون إلى أن التصنيف المتعلق بالسفارة «يسبب ضرراً للكوبيين». ورغم أن الكثير من الحظر الاقتصادي الأميركي لا يزال منصوصاً عليه في القانون الأميركي، شرعت إدارة أوباما في تخفيف بعض القيود، خصوصاً سعياً لتعزيز السفر بين البلدين. وقال بدرو فرييري، المحامي الأميركي - الكوبي المتخصص في العلاقات الثنائية، إن «عملية التقارب راكدة، لكن يمكن إحياؤها إذا ما تغيرت الإدارة الأميركية». وأكد أنه «متفائل بحذر» بخصوص علاقات أفضل بين واشنطن وهافانا. وأوضح، أن «الظروف التي تجعل كوبا جذابة وتلك التي تجعلها صعبة لا تزال كما هي».



«مستوى غير مسبوق من الشراكة»... تدشين أول جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية

من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)
من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)
TT

«مستوى غير مسبوق من الشراكة»... تدشين أول جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية

من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)
من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)

رحبت كوريا الشمالية، الثلاثاء، بافتتاح جسر بري يربطها بروسيا في اليوم السابق، وهو أول رابط بري بين البلدين صُمم لتعزيز التعاون في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يمتد الجسر فوق نهر توماننايا (المعروف أيضاً باسم نهر تومين) الذي يشكل الحدود الفاصلة بين كوريا الشمالية والصين وروسيا في منطقة الشرق الأقصى.

وأشاد المسؤول الكوري الشمالي الرفيع المستوى باك تاي سونغ بإنجاز هذا الجسر، واصفاً إياه بأنه «حدث مهم يضفي زخماً جديداً على التعاون الثنائي برمته»، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وقد اقتصر الربط بين روسيا وكوريا الشمالية سابقاً على خطوط للنقل الجوي والسكك الحديد.

وبحسب البيان الحكومي الروسي، فإن الجسر الذي يبلغ طوله كيلومتراً واحداً واستغرق بناؤه نحو 16 شهراً، «يرمز إلى التطلع لتعزيز علاقات الصداقة وحسن الجوار» بين البلدين المتحالفين.

كما شُيّد في إطار هذا المشروع الذي انطلق في 30 أبريل (نيسان) 2025، معبر خاسان الحدودي القادر على «استيعاب 300 مركبة و2325 شخصاً يومياً»، وفق المصدر ذاته.

وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الافتتاح عبر الفيديو، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن «العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية تشهد حالياً مستوى غير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وعززت بيونغ يانغ وموسكو تقاربهما منذ العام 2022 وبدء الهجوم الروسي في أوكرانيا.

وأرسلت كوريا الشمالية قوات إلى منطقة كورسك الروسية للقتال ضد الجيش الأوكراني، كما زودت روسيا معدات لدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

في المقابل، تتلقى الدولة المنعزلة التي تعاني أيضاً كوارث طبيعية، مساعدات مالية وغذائية وإمدادات طاقة، فضلاً عن تكنولوجيا عسكرية من موسكو، وفق تقديرات المحللين.

وخلال فصل الصيف، أكدت منظمة «تروث هاوندز» الأوكرانية المعنية بحقوق الإنسان أن الجسر الذي كان قيد الإنشاء وقتها، قد يشكل «شرياناً مباشراً لنقل القوات الكورية الشمالية» وعمال البناء والمسؤولين العسكريين إلى روسيا، وفي الاتجاه المعاكس لنقل «التكنولوجيا والموارد الروسية».

وقدّر البنك المركزي الكوري الجنوبي في يوليو (تموز) أن الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية نما بأكثر من 3 في المائة عام 2025 للعام الثالث على التوالي، واصفاً التعاون الاقتصادي بين موسكو وبيونغ يانغ بأنه «محرك مهم».

من جهة أخرى، أشارت مسؤولة في المؤسسة إلى أن الدخل القومي الإجمالي لكوريا الشمالية تعزز بفضل زيادة تدفقات «العملات الأجنبية» المرتبطة بنشر جنود في روسيا.


كوبا تنفي وجود مفاوضات مع أميركا رغم «الحصار الخانق»

TT

كوبا تنفي وجود مفاوضات مع أميركا رغم «الحصار الخانق»

وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز (رويترز)
وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز (رويترز)

قال برونو رودريغيز وزير خارجية كوبا، يوم الاثنين، إن بلاده لا تجرى أي محادثات مع الولايات المتحدة حالياً، ولا توجد خطط لبدء مفاوضات مستقبلية، في ظل ما وصفه «بالحصار الخانق»، الذي تقول هافانا إنه تسبب في خسائر اقتصادية تجاوزت ثمانية مليارات دولار خلال العام الماضي.

وأضاف رودريغيز للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في هافانا: «لا توجد مفاوضات أو أجندات، مع استمرار الرغبة في البقاء على اتصال رغم عدم إحراز أي تقدم».

وأشار رودريغيز إلى أن الخسائر الناجمة عن الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود قفزت سبعة في المائة في 2025 مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 8.1 مليار دولار، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير خارجية كوبا إن الخسائر المالية التي يتكبدها الاقتصاد الكوبي تضخمت في الأشهر الأولى من عام 2026، بعد أن فرضت إدارة دونالد ترمب حصاراً نفطياً على الجزيرة أدى إلى تدمير الإنتاج تقريباً وتسبب في انقطاعات للكهرباء على مستوى البلاد تمتد الآن لعدة أيام.

وأضاف قائلاً: «الحصار لا يعاقب الحكومة، بل يعاقب كل شخص (على الجزيرة) بكل الطرق. وهذا يعني قضاء أشهر طويلة في العيش مع توفر الكهرباء لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات فقط في اليوم أو أقل، وتلف الطعام، والحرارة التي تجعل النوم مستحيلاً، والأطفال الذين يؤدون واجباتهم المدرسية في ظلام شبه دامس».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق على تصريحات رودريغيز.

وكانت الولايات المتحدة، التي تعتبر الحكومة الكوبية مصدر قلق للأمن القومي، قالت إن الحصار وتشديد العقوبات ضروريان لإجبار الحكومة الشيوعية على التغيير. وتتهم واشنطن حكومة كوبا بتقييد الحقوق الاقتصادية وحقوق الإنسان.


«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات، الاثنين، أن أحد مصانعها سيُحوّل لإنتاج معدات دفاعية لصالح مجموعة «رافائيل» الإسرائيلية، وذلك بعد توقف إنتاج السيارات فيه العام المقبل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة صناعة السيارات، التي تواجه تعثرات، إنها ستبيع مصنع «أوسنابروك» إلى مجموعة «أوريليوس كابيتال» التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، والتي ستتعاون مع حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، المساهم الرئيسي في «فولكسفاغن»، لاستخدام المصنع في مشروع أولي للدفاع الجوي لصالح شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أوليفر بلوم: «من خلال اتفاق اليوم، نخطو خطوة مهمة نحو فتح آفاق صناعية جديدة للموقع».

وكانت الشركة، التي تعاني ضعف الطلب، قد قررت بالفعل في عام 2024 إنهاء إنتاج المركبات في الموقع الواقع في شمال غرب ألمانيا بحلول عام 2027.

وحسب مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، فإن الصفقة ستضمن الحفاظ على ما لا يقل عن 1200 وظيفة في المصنع.

ولا يزال مستقبل أربعة مصانع أخرى للشركة في ألمانيا غير واضح.

وتواجه مجموعة السيارات العملاقة، التي تضم 10 علامات تجارية تشمل «أودي» و«بورشه» و«سيات»، منافسة شرسة من الشركات الصينية، في وقت تكافح فيه للتعامل مع التحول الصعب نحو السيارات الكهربائية.