8 % من سكان فنزويلا هاجروا من بلادهم منذ 1999

إسبانيا هي الوجهة الثانية الأكثر شعبية بعد الولايات المتحدة بسبب اللغة والثقافة المتشابهة

فنزويليون يتظاهرون ضد تدهور الاحوال المعيشية.
فنزويليون يتظاهرون ضد تدهور الاحوال المعيشية.
TT

8 % من سكان فنزويلا هاجروا من بلادهم منذ 1999

فنزويليون يتظاهرون ضد تدهور الاحوال المعيشية.
فنزويليون يتظاهرون ضد تدهور الاحوال المعيشية.

تعاني فنزويلا من تضخم تجاوز حاجز الألف في المائة، إضافة إلى نقص الغذاء والأدوية والسلع الأساسية الأخرى، كما قتل أكثر من مائة شخص في احتجاجات مناهضة للحكومة العام الماضي. وقد هاجر أكثر من مليوني فنزويلي من بلادهم منذ عام 1999، وفقاً للأرقام الرسمية، وهذا العدد يقارب ثمانية في المائة من سكان البلاد. عالم الاجتماع توماس بايث برافو يقول، في التحقيق الذي أجرته وكالة الأنباء الألمانية، إنها «أكبر موجة هجرة من فنزويلا منذ القرن التاسع عشر».
ويقول بايث إن إسبانيا هي الوجهة الثانية الأكثر شعبية بعد الولايات المتحدة، لأن اللغة المشتركة والثقافات المتشابهة تجعل من السهل على الفنزويليين الاستقرار هناك.
وبحث عالم الاجتماع بايث، الذي أجرى مقابلات مع آلاف المهاجرين، ليس فقط في الأرقام، ولكن أيضاً في الأسباب التي تجعل الفنزويليين يغادرون. وقال: «إن السببين الأساسيين هما انعدام الأمن والتدهور الاقتصادي التدريجي» في البلاد.
وتظهر الإحصاءات الرسمية أن عدد الفنزويليين في إسبانيا ارتفع بأكثر من عشرة آلاف شخص في النصف الأول من عام 2017. خلال الوقت ذلك، شكل الفنزويليون نحو الربع من إجمالي 45 ألف أجنبي استقروا في إسبانيا. وارتفع العدد الإجمالي للفنزويليين في إسبانيا من عشرة آلاف عام 1999، عندما تولى شافيز السلطة، إلى 74 ألف فنزويلي في يوليو (تموز) 2017. لكن حتى ذلك لا يعكس القصة الكاملة، لأنه لا يشمل الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية. وزاد عدد المقيمين في إسبانيا من المولودين في فنزويلا من 49 ألف شخص في عام 1999 إلى 208 آلاف شخص في يوليو (تموز) 2017. ولا ينتقل الفنزويليون فقط إلى إسبانيا، ولكن أيضاً إلى الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية المجاورة لبلادهم.
ويعتبر سوق مارفيلاس أفضل مكان في مدريد لشراء منتجات أميركا اللاتينية. يبيع كشك خوسيه أنطونيو كعكات الذرة الفنزويلية وعصائر الفاكهة الطبيعية، وعلم بلاده معلق بوضع مقلوب على الجدار. يقول الرجل (37 عاماً) وهو من كاراكاس، إنه أمر متعمد، حيث إن هذا الوضع للعلم هو إشارة إلى قلق الرجل الفنزويلي إزاء الأزمة الاقتصادية والسياسية الراهنة التي أثارت تدفقاً كبيراً من الفنزويليين إلى العاصمة الإسبانية. ويقول أنطونيو: «لقد كان العام الماضي مثيراً للإعجاب بشكل خاص. يمكن في كل مكان سماع (اللغة الإسبانية باستخدام) اللهجة الفنزويلية». وعندما وصل إلى مدريد في عام 2004، كان دقيق الذرة اللازم لعمل كعكاته التقليدية المعروفة باسم «أريبا»، لا يمكن شراؤه إلا من عدد قليل من المتاجر المتخصصة في منتجات أميركا اللاتينية، حسب قوله، كما جاء في تحقيق «الوكالة الألمانية» من مدريد حول الأوضاع المعيشية للفنزويليين في إسبانيا. ويشير إلى أنه «الآن يمكنك الحصول عليه حتى من متجر كارفور». ويوضح أنطونيو أن المهاجرين يأتون من جميع الأعمار والتوجهات السياسية. ويقول إن من بينهم أنصاراً للحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا الذي أنشأه الرئيس الراحل هوغو شافيز، وينتمي إليه أيضاً الرئيس الحالي نيكولاس مادورو. ويقول إن حتى هؤلاء الأشخاص «وضعهم سيئ» في فنزويلا، حيث لا تزال البلاد تعاني من عاصفة كاملة من انخفاض أسعار النفط، وارتفاع التضخم ونقص الغذاء.
كان المهاجرون في البداية في المقام الأول من المهنيين الذين يهاجرون بحثاً عن وظائف أفضل، لكن أشخاصاً من جميع الطبقات الاجتماعية والمستويات التعليمية انتقلوا إلى أوروبا أو الولايات المتحدة في العامين الماضيين.
يضيف أنطونيو: «الأشخاص يأتون إليَّ يطلبون العمل، وعندما أنظر إلى سيرتهم الذاتية، أرى أنهم خبراء نفط أو ما شابه. كيف يأتون إلى هنا لغسل السيارات أو القيام بأعمال منزلية؟ الناس يائسون»، وأنطونيو نفسه كان يعمل مهندساً في بلده.
ومن ناحية أخرى، حاول البعض من النخبة الفنزويلية الثرية تأمين مستقبلهم من خلال الاستثمار في العقارات في الأحياء الفاخرة مثل سالامانكا في مدريد. ووفقاً لوسائل الإعلام الإسبانية، فإن هؤلاء المستثمرين كان من بينهم ميغيل أنخيل كابريليس، قطب الإعلام السابق، وهو ابن عم زعيم المعارضة الفنزويلي هنريك كابريليس؛ ومن بينهم أيضاً عائلة درويك، مالكة شركة الطاقة الفنزويلية التي تحمل الاسم نفسه. وقد استثمر بعض هؤلاء الأثرياء في أحياء يمكن أن تصل قيمة العقار فيها إلى ملايين الدولارات. في حين أن أنطونيو معتاد على التعامل بمبالغ أكثر تواضعاً، فهو سعيد بنمو مشروع كعكات الذرة الخاص به. وبعد شهور قليلة فقط من فتحه الكشك، اضطر لتوسيع مساحته. ويقول إنه لا يشعر أبداً بالتمييز ضده من ناحية مواطني إسبانيا، الذين تعتبر العلاقات معهم «مثالية»، لأن إسبانيا «معتادة للغاية على استقبال المهاجرين». وفي الوقت نفسه يوضح أنه «مع ذلك فإن أي شخص يعيش هنا يكوِّن 70 في المائة من أفكاره هناك. نحن نتحدث كثيراً عن كل شيء يجري، خصوصاً حول الوقت الذي سوف نتخلص فيه من هذه اللعنة».
وعند سؤاله حول ما إذا كان يرغب في العودة إلى وطنه، لا يفكر أنطونيو مرتين. وكان جوابه هو الجواب نفسه الذي قاله العديد من الفنزويليين الذين قابلهم بايث. والإجابة هي «بالطبع سأفعل. سأكون سعيداً». ويضيف: «هنا لديِّ وظيفتي، وحياتي الأسرية، وكثير للغاية من الأصدقاء. لكنني أعتقد أن المرء يفتقد دائماً جذوره».



ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
TT

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وذلك قبل ساعات فقط من اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزراء من دول الحلف في السويد، الجمعة، وسط انقسامات حادة بشأن الحرب على إيران.

وأرجع ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، هذا القرار إلى علاقته بالرئيس البولندي القومي المحافظ كارول نافروتسكي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في المنشور: «استناداً إلى نجاح انتخاب الرئيس البولندي الحالي، كارول نافروتسكي، الذي تشرفت بدعمه، وإلى علاقتنا به، يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا».

من جهته، شكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعلانه الجمعة إرسال خمسة آلاف جندي إلى بولندا.

وقال سيكورسكي للصحافيين قبل محادثات في السويد مع نظرائه في دول حلف الناتو: «أود أن أشكر الرئيس ترمب على إعلانه... الوجود الأميركي في بولندا سيبقى تقريباً في المستوى نفسه الذي كان عليه».

ويُعد هذا التطوّر تحولاً مفاجئاً بعدما ظل ترمب على مدى أسابيع ينتقد بشدة الدول الأعضاء في الحلف لعدم بذلها المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. وقال إنه يفكر في الانسحاب من الحلف، وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك. وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بلدة هلسينغبورغ السويدية، قال روبيو إن ترمب «مستاء جداً» من الدول الأعضاء بالحلف التي لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد على أراضيها من أجل الحرب، مشيراً إلى إسبانيا تحديداً.

وأضاف روبيو لصحافيين في ميامي: «هناك دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد - حسناً، لماذا أنتم في حلف الناتو إذن؟ هذا سؤال منطقي جداً».

وتابع: «للإنصاف، كانت دول أخرى في حلف الناتو متعاونة للغاية. لكننا بحاجة إلى مناقشة ذلك».

وشدد مسؤولو حلف الناتو على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، المشاركة في حرب إيران، لكن كثيراً من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي والقواعد على أراضيها.

وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضاً بشأن موقف ترمب تجاه حلف الناتو هذا العام بسبب سعي ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في الحلف.

الأوروبيون يبدون استعداداً للمساعدة بشأن «هرمز»

من المتوقع أن يسعى الوزراء الأوروبيون خلال اجتماع هلسينغبورغ إلى تهدئة الولايات المتحدة من خلال التأكيد على استعداد دولهم للمساعدة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمل المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي.

وظل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في حكم المغلق تقريباً منذ اندلاع الحرب، مما تسبب في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية. وتزايدت مخاوف الأوروبيين بشأن التزام الرئيس الأميركي تجاه الحلف بسبب قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا، والذي أصدره قبل تعهده أمس الخميس بإرسال قوات إضافية إلى بولندا.

ولم يتضح بعد من أين ستأتي القوات الإضافية لبولندا. وشعر حلفاء واشنطن أيضاً بالارتباك والقلق إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا. فقد قال مسؤولون أميركيون في البداية إن القوات ستسحب من ألمانيا، لكنهم ذكروا لاحقاً أنهم سيؤجلون نشر لواء عسكري في بولندا. وأعلنت الولايات المتحدة أن عملية النشر المزمعة لصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا لن تحدث. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم، بالإضافة إلى ذلك، إبلاغ دول حلف شمال الأطلسي بأنها ستقلص القدرات العسكرية التي تتيحها الولايات المتحدة للحلف في أوقات الأزمات.

وسعى القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسوس غرينكويتش من سلاح الجو الأميركي، هذا الأسبوع إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن أحدث القرارات، قائلاً إن عمليات السحب ستستمر على مدى سنوات لإعطاء دول الحلف الوقت لتطوير قدرات لتعويضها.


«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي)، اليوم (الجمعة)، أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل أن ‌تعود إلى أستراليا.

وقالت ‌الهيئة إن ​حافلة ‌تقل ⁠المجموعة ​غادرت مخيم ⁠روج بعد ظهر أمس الخميس تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية. ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى ⁠دمشق، لكن لا ‌يزال ‌من غير الواضح ​متى ربما ‌تسافر إلى أستراليا.

ولم ترد ‌وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية بعد على طلب للتعليق.

واستبعدت الحكومة الأسترالية في وقت ‌سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة ⁠بتنظيم ⁠«داعش»، لكنها أقرت بوجود «قيود شديدة» على منع المواطنين من العودة إلى البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عادت أربع نساء وتسعة أطفال على صلة بالتنظيم إلى أستراليا ​بعد قضاء ​سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.


إدانة «إيرباص» و«إير فرانس» في قضية تحطم طائرة عام 2009

حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)
حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)
TT

إدانة «إيرباص» و«إير فرانس» في قضية تحطم طائرة عام 2009

حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)
حطام طائرة «الخطوط الجوية الفرنسية» رقم «447» الذي انتُشل من المحيط الأطلسي يصل إلى ميناء «ريسيفي» في البرازيل يوم 14 يونيو 2009 (رويترز)

أدانت محكمة استئناف في باريس، الخميس، شركتَي «إير فرانس» و«إيرباص» بتهمة القتل غير العمد في حادث تحطم رحلة بين ريو دي جانيرو وباريس عام 2009، معلنة أنهما «المسؤولتان الوحيدتان بالكامل» عن الحادث الأعلى حصداً للأرواح في تاريخ الطيران الفرنسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي تحول قضائي لافت، حُكم على الشركتين؛ اللتين كانتا قد بُرِّئتا في المحكمة الابتدائية ودافعتا عن نفسيهما أمام أي خطأ جنائي، بالعقوبة القصوى المتمثلة في غرامة قدرها 225 ألف يورو في الكارثة التي أودت بحياة 228 شخصاً، وهي إدانة ذات طابع رمزي، لكنها تلطّخ صورتيهما.

وأعلنت شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات على الفور أنها ستستأنف الحكم أمام محكمة النقض، بينما رحّبت الأطراف المدنية بالإدانات وأعربت عن ارتياحها لطي صفحة الماضي.

وأدينت «إير فرانس» بعدم تنفيذها تدريباً ملائماً للطيارين على التعامل مع حالات تجمّد «حسّاسات السرعة الجوية (بيتو)» التي تقيس سرعة الطائرة من الخارج، وعدم توفيرها معلومات كافية للطاقم، وهو ما دأبت الشركة على نفيه دائماً.

أما شركة «إيرباص»، فرأت المحكمة أنها قلّلت من خطورة أعطال أجهزة قياس سرعة الرياح، ولم تتخذ كل التدابير الضرورية لإبلاغ شركات الطيران المزوَّدة بها على الفور، وهو ما ينفيه الصانع كذلك.

وبعدما طالبت النيابة العامة بتبرئة شركة الطيران والصانع وحصلت على ذلك خلال المحاكمة الابتدائية، تراجعت عن موقفها في ختام الشهرين اللذين استغرقتْهما محاكمة الاستئناف في الخريف، وطالبت بإدانتهما في هذه الكارثة.

وفي المحاكمة الابتدائية والاستئناف، أنكرت كل من «إيرباص» و«إير فرانس» بشدة أي مسؤولية جنائية. وأشار ممثل «إيرباص» في المحكمة إلى قرارات خاطئة اتخذها الطيارون في حالة الطوارئ، مؤكداً أن «العوامل البشرية كانت حاسمة» في الحادث.

وتحطمت الطائرة التابعة لشركة «إير فرانس» في المحيط الأطلسي يوم 1 يونيو (حزيران) 2009 خلال رحلتها رقم «إيه إف447»، وقُتل ركابها وأفراد طاقمها البالغ عددهم 228 شخصاً من 33 جنسية؛ بينهم 72 فرنسياً و58 برازيلياً.