ولي العهد السعودي يصل إلى الرياض بعد جولة خارجية ناجحة

ولي العهد السعودي يصل إلى الرياض بعد جولة خارجية ناجحة

السبت - 29 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14382]
الأمير محمد بن سلمان خلال توقيع اتفاقات أُبرمت على هامش زيارته لمدريد أول من أمس (أ.ف.ب)
الرياض: «الشرق الأوسط»
عاد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى الرياض، مساء أول من أمس، بعد جولة خارجية وصفت بأنها «ناجحة بكل المقاييس»، شملت عدة دول غربية، وجاءت بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وحفلت الجولة بشراكات استراتيجية وبرامج واعدة استندت إلى الفرص التي تتيحها «رؤية السعودية 2030».

وبحث ولي العهد السعودي مع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، العلاقات الثنائية، وتم توقيع كثير من الاتفاقيات والبرامج الثنائية معها، كما تمت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وكان ولي العهد السعودي بدأ زيارة للولايات المتحدة في 20 مارس (آذار) الماضي، امتدت لنحو 3 أسابيع، شملت 7 مدن أميركية، هي واشنطن ونيويورك وبوسطن وسياتل ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو وهيوستن، بعد جولة خارجية بدأها من العاصمة المصرية القاهرة ثم المملكة المتحدة.

وفي واشنطن التقى الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث بحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، ومنها مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومصير الاتفاق النووي مع إيران، كما التقى كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، وعقد لقاءات ثنائية وموسعة مع قيادات في الكونغرس، إضافة إلى رؤساء شركات دفاعية وصناعية. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 22 مارس الماضي، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع صواريخ «تاو 2 بي» المضادة للدبابات، بنحو 670 مليون دولار. كما تم توقيع اتفاقيات تعاون عدة ومشاريع شراكة مع كبرى الشركات الأميركية المتخصصة في التقنية والابتكار، إلى جانب مشاريع مشتركة في الأبحاث وريادة الأعمال. كما شهدت الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030»، بينما منحت الهيئة العامة للاستثمار رخصاً استثمارية لمجموعة من الشركات الأميركية والبالغ عددها 13 شركة، وذلك على هامش أعمال منتدى «الرؤساء التنفيذيين» السعودي - الأميركي، بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي للولايات المتحدة.

وعزز الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته إلى مدينة سياتل الشراكات الصناعية والاستثمارية، بينما بحث خلال زيارته إلى كاليفورنيا فرص تعميق التعاون في مجال التقنيات الحديثة من خلال البحث والتصنيع وتدريب الشباب السعودي، تنفيذاً لمبادرة «رؤية السعودية 2030». كما التقى ولي العهد السعودي في لوس أنجليس رؤساء عدد من الشركات الاستثمارية الأميركية الكبرى، واستعرضت اللقاءات فرص الشراكة والاستثمارات المحتملة في عدد من مشروعات البنية التحتية في السعودية، وصناعة الترفيه والسينما، وبحث مع عمدة مدينة لوس أنجليس إيريك غارسيتي، فرص التعاون الاقتصادي ضمن «رؤية 2030»، ووقع على هامش الزيارة كثيراً من الاتفاقيات ومنحت أول رخصة تشغيل دار عرض سينمائي لشركة «إيه إم سي».

كما بحث ولي العهد السعودي مع قيادات «غوغل» فرص مبادرة التحول الرقمي، وسبل التعاون في خدمات الحوسبة السحابية في المملكة، والفرص الواعدة في مبادرة التحول الرقمي في توطين التكنولوجيا وتطوير البيئة الرقمية، وإنشاء مركز بحث وتطوير وتدريب للشباب السعودي، وسبل تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، فيما وقّع خلال زيارته لشركة «لوكهيد مارتن» على القطعة الأخيرة من القمر الصناعي السعودي.

وزار ولي العهد شركة «أبل» في وادي السيليكون بمدينة سان فرانسيسكو، على الساحل الغربي. والتقى خلال الزيارة، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك، حيث استعرضا أوجه الشراكة من خلال عدد من المشاريع المشتركة بين الطرفين، ومنها المشاركة في تطوير التطبيقات في السعودية، وكذلك إثراء المحتوى العربي التعليمي في بيئة الفصول الدراسية، ما يعزز تطوير منهج تعليمي إبداعي لطلاب التعليم العام. كما زار الأمير محمد بن سلمان مسرح ستيف جوبز، واستمع لعروض عن التطبيقات الصوتية الحديثة التي تعمل عليها الشركة.

وحل الأمير محمد بن سلمان ضيفاً على فرنسا في 8 أبريل (نيسان) الحالي، في زيارة استمرت 3 أيام فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات بين البلدين، التقى خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، ووقعت على هامش الزيارة اتفاقية تعاون بين المملكة وفرنسا لتطوير المواقع التراثية والتاريخية في محافظة العلا.

وشهد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الفرنسي، الذي عُقد في العاصمة الفرنسية، توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين شركات ومؤسسات ومراكز سعودية وفرنسية، بقيمة تجاوزت 18 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا. وحظيت شركة «أرامكو» السعودية بالنصيب الأكبر من قيمة الاتفاقيات، باتفاقية مع شركة «توتال» الفرنسية لإقامة مجمع بتروكيماويات في مدينة الجبيل الصناعية، شرق السعودية، يصل حجم الاستثمارات فيه إلى 9 مليارات دولار (33.75 مليار ريال). وتُوِّجت الجولة بزيارة إلى إسبانيا، بتوقيع عدد من الاتفاقيات العسكرية والتجارية بين البلدين، وجرى التوقيع على 6 اتفاقيات ومذكرات وبرامج ثنائية في مجالات الدفاع والنقل الجوي، والجانب التعليمي والثقافي والتقني والتنموي.
السعودية محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة