4 محاور إصلاحية لإنقاذ الاقتصاد التونسي

تتضمن إجراءات ضريبية وسياسات للحد من الدعم والأجور

TT

4 محاور إصلاحية لإنقاذ الاقتصاد التونسي

طرحت الحكومة التونسية أمس، خلال مؤتمر عقد في العاصمة التونسية ضم عددا كبيرا من أعضاء الحكومة والخبراء وممثلي المنظمات النقابية، حزمة الإصلاحات الكبرى التي تعتزم تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وتشتمل هذه الإصلاحات على أربعة محاور هي الإصلاح الجبائي (الضريبي) وتوازن المالية العمومية وإصلاح منظومة الدعم والضغط على كتلة الأجور الموجهة إلى القطاع العام.
وكشف توفيق الراجحي، الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى، عن أن الحكومة نظمت جلسات متتالية مع الأطراف الاجتماعية المختلفة من أجل الوصول لتوافق اجتماعي حول الإجراءات الإصلاحية المرتقبة.
وتستهدف الحكومة التونسية أن يقتصر عجز الموازنة خلال العام الحالي عند 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 6 في المائة للعام السابق، واستطاعت أن تحد من العجز التجاري خلال الربع الأول من العام الجاري بحيث يقتصر على 3.6 مليار دينار تونسي (1.5 مليار دولار) مقابل 3.8 مليار دينار تونسي (1.6 مليار دولار) خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وبشأن إصلاح المؤسسات العمومية، أكد الراجحي على أن الحكومة ليس لديها نوايا لبيع هذه المؤسسات إلى القطاع الخاص وإنما تعمل على إعادة النظر في وضعية المؤسسات حالة بحالة على غرار شركة الخطوط التونسية التي اعتبرها مؤسسة استراتيجية لكنها غير رابحة قائلا: «نحن نريد منها أن تكون ناقلا وطنيا رابحا والدولة ليس لديها الإمكانات الكافية لإصلاحها»، على حد تعبيره.
وقدر عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، خسائر المؤسسات العمومية دون احتساب الصناديق الاجتماعية بحوالي 4 مليارات دينار تونسي (1.65 مليار دولار)، وقد تضاعفت قيمة الخسائر بين سنة 2013 و2016، ويعود تراكم الخسائر إلى عدم معالجة المشاكل ومواصلة الانتدابات في هذه المؤسسات العمومية إضافة إلى مواصلة التداين لتغطية المشاكل المالية بشكل وقتي.
أما الوضعية المالية للصناديق الاجتماعية الثلاثة (صندوق الضمان الاجتماعي الموجه للخواص وصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية الموجه للقطاع العام وصندوق التأمين على المرض الموجه لفائدة القطاعين)، فهي تشكو بدورها من صعوبات مالية وتجاوز عجز هذه الصناديق حدود 250 مليون دينار تونسي(نحو 103 ملايين دولار).
ويعاني الاقتصاد التونسي من ضخامة الدعم الذي تقدمه الدولة للتعويض عن عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، إلا أن خبراء اقتصاديين يرون أن نسبة لا تزيد على 20 في المائة من التعويضات التي تقدمها الحكومة تذهب إلى مستحقيها فيما يستفيد عدد من الأنشطة الاقتصادية من الدعم الحكومي لعدة مواد مثل السكر والزيوت النباتية.
ودعا صندوق النقد الدولي إلى إقرار مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في تونس لاستكمال منحها باقي أقساط قرض اتفق معها بشأنه في عام 2016، وتبلغ قيمته الإجمالية 2.9 مليار دولار.
وتلكأ الصندوق أكثر من مرة في الإفراج عن أقساط ذلك القرض، وحث الحكومة التونسية على الضغط على أجور موظفي القطاع العام وتخفيضها إلى مستوى 12 في المائة من الناتج المحلي عوضا عن أكثر من 14 في المائة حاليا، ودعا إلى إرساء منظومة جبائية عادلة وتحسين توجيه الدعم للفئات الفقيرة والمهمشة.
واعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) وعدد من الأحزاب اليسارية أن الشروط الإصلاحية التي قدمها صندوق النقد مجحفة للغاية، ومن شأنها أن تخلف احتجاجات اجتماعية قوية نتيجة الزيادات المتكررة المنتظرة على مستوى أسعار عدد من المواد الاستهلاكية من بينها أسعار المحروقات التي تمت مراجعتها مرتين منذ بداية السنة الحالية (مرة كل ثلاثة أشهر).



«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.