رانيا يوسف: لم أخجل من تقديم دور الأم... وسعيدة بنجاح «الدولي»

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن ابنتها نانسي ستشاركها بطولة فيلمها الجديد {لأنها موهوبة}

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
TT

رانيا يوسف: لم أخجل من تقديم دور الأم... وسعيدة بنجاح «الدولي»

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»

فنانة متميزة، تعيش حالة من النشاط الفني... استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا وسط الفنانين المصريين وقدمت عددا كبيرا من الأعمال الدرامية والسينمائية الناجحة، شاركت أخيرا في بطولة مسلسل «الدولي»، الذي حقق نجاحا عند عرضه، إنها الفنانة المصرية «رانيا يوسف»، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أحدث أعمالها الدرامية والسينمائية، وكشفت عن علاقتها بابنتيها «ياسمين» و«نانسي»، وأحلامها على المستوى الشخصي والفني.
في البداية، تحدثت رانيا يوسف عن مسلسل «الدولي»، الذي حقق نجاحا كبيرا منذ بداية عرضه وحتى الآن، قائلة: «قصة هذا العمل مختلفة عن أي عمل درامي آخر، فهو مسلسل اجتماعي، ولكنه يبرز المشكلات والعواقب المترتبة على الاغتراب». وأوضحت: «على الرغم من أن الغربة لها مميزات في حصد الأموال، فإنه قد يترتب عليها الكثير من العواقب، مثل التفكك الأسري، وهو ما يشير إليه المسلسل، ففكرة العمل هي السبب الرئيسي لنجاحه، وتحقيقه أعلى نسب مشاهده حتى الآن».
وعن دورها في العمل قالت: «أقوم بدور فتاة تدعى نوسة، من طبقة متوسطة، تعيش في حارة شعبية، ورثت عن والدها محل «مغسلة ومكواة ملابس»، ولأنها فتاة ذكية قامت باقتحام مجال بيع العقارات، فتصبح سيدة أعمال، وخلال ذلك يكون بينها وبين (صالح) الذي يقوم بدوره الفنان باسم سمرة، قصة حب منذ الطفولة، ولكن كلا منهما يتزوج بآخر، قبل أن يلتقيا مرة أخرى ويتزوجا، وتتوالى الأحداث».
ومسلسل «الدولي» يشارك في بطولته مع الفنانة رانيا يوسف، الفنان باسم سمرة، وسهر الصايغ، وأحمد وفيق، ومن تأليف ناصر عبد الرحمن، وإخراج محمد النقلي.
إلي ذلك، تحدثت رانيا عن مشاركتها في مسلسل «كأنه امبارح» الذي يعرض لها الآن على إحدى القنوات المشفرة، وأكدت أن ردود الأفعال التي جاءتها عن هذا العمل كانت إيجابية وقالت: «أقوم بدور أم لطفلين، تفقد إحداهما وتظل تبحث عنه لمدة 20 عاما، وأثناء رحلة البحث تنهار أسرتها، حتى تعثر على ابنها في النهاية». ولفتت: «لا أجد أي مانع لدي من القيام بدور الأم، ولا أخجل من ذلك، فأنا أم في الأساس، والذي يهمني هو قيمة الدور نفسه، واختلافه وتميزه، وأنه يكون بمثابة إضافة قوية لمشواري الفني، ويكفي أن العمل من تأليف الكاتبة الكبيرة مريم ناعوم، وإخراج حاتم علي».
ومسلسل «كأنه امبارح» شارك في بطولته مع رانيا يوسف، مجموعة من النجوم منهم الفنان أحمد خليل، وأحمد وفيق، ومحمد الشرنوبي، ووفاء صادق، وجمال عبد الناصر، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الجديدة.
وعن عدم مشاركتها في موسم دراما شهر رمضان المقبل قالت: «رمضان بالطبع له مذاق خاص عند أي فنان، ولا أحد ينكر ذلك، لكن فتح مواسم درامية على مدار العام شيء جيد ومفيد، فعلى الرغم من أن مسلسل (الدولي) كان من المقرر عرضه في شهر رمضان الماضي وتم تأجيله، فإنني سعيدة بعرضه خارج الموسم الرمضاني، لأنه حقق نسب مشاهده عالية، فمع ازدحام الأعمال الرمضانية، تظلم الكثير من الأعمال في العرض والمشاهدة، وهناك كثير من الأعمال الدرامية التي عرضت مؤخراً خارج رمضان، وحققت نجاحا كبيرا مثل مسلسل «الطوفان»، و«الأب الروحي»، و«ليلة».
وفي سياق مختلف، تحدثت رانيا عن دورها في الفيلم السينمائي «أسوار عالية» الذي تشارك في بطولته، وتواصل تصويره حاليا، وقالت: «أقدم في هذا العمل دوراً لم أقدمه من قبل، فأقوم بدور مدمنة مخدرات، ضمن سياق من الأحداث التي تتناول مخاطر تجارة المخدرات، وكيفية استغلال الشباب في توزيع المخدرات وانتشارها، والعمل من تأليف أمل عفيفي، وإخراج هشام العيسوي».
وتحدثت رانيا عن ابنتيها ياسمين، ونانسي، وقالت: «شعور الأمومة لا يمكن أن يقدر بثمن أو يوصف، فهما أغلى ما في حياتي، والعلاقة فيما بيننا علاقة صداقة أكثر من الأمومة، ولأنهما الآن أصبحن في عمر الشباب، فأنا آخذ رأيهما في كل شيء، وهما كذلك يأخذان رأيي في كل تفاصيل حياتهما».
وعن ميولهما الفنية، قالت: «كنت أتمنى أن تبتعدان تماما عن الوسط الفني، لما به من صراعات وتنافس، فضلا على المجهود الكبير الذي يبذل أثناء العمل، إلا أن ابنتي نانسي عاشقة للتمثيل، وشاركت من قبل في فيلم (هو في كده)، وستشاركني بطولة فيلمي الجديد، وستستكمل دراستها، وبعد انتهائها ستقتحم المجال بقوة، وأتوقع لها مستقبلا بارعا». وأضافت: «ابنتي ياسمين لها ميول فنية من نوع مختلف فهي تعشق الغناء، وصوتها جميل للغاية، وتحلم أن تكون مطربة مشهورة». وكشفت رانيا عن الهواية التي تحبها بعيدا عن التمثيل قائلة: «أعشق التسوق، فأنا أقوم بشراء جميع ملابس الشخصيات التي أجسدها بنفسي، لأنني أؤمن تماما بأن كل شخصية، لها شكل وملابس مختلفة عن الأخرى، كما أنني أعشق السفر كثيرا.
وعن أحلامها وطموحاتها الفنية قالت: «على المستوى الفني، أتطلع وأحلم أن أقدم الكثير من الأدوار التي لم أقدمها من قبل، لأنني أحرص تماما على التنوع في أدواري، وأتمنى أن أقدم شخصيات تاريخية، فالتاريخ مليء بالشخصيات التي تحمل قصصا واقعية جميلة، أما على المستوى الشخصي، فأتمنى النجاح والسعادة لبناتي وأن تكونا الأفضل دائما».
من ناحية أخرى، أعلنت رانيا يوسف، عدم مشاركتها في الموسم الرمضاني المقبل، بقولها: «اعتذرت عن كثير من الأعمال لأن الأدوار لم تكن تناسبني، لذلك أنا لم أشارك في أي عمل رمضاني لهذا العام، وأتمنى التوفيق لجميع زملائي المشاركين».
يشار إلى أن الفنانة رانيا يوسف، قد دخلت إلى عالم الفن من بوابة الأزياء والإعلانات، أما بدايتها الفنية، فكانت في مسلسل «العقاب» حيث قدمت دورا صغيرا وتوالت الأعمال الدرامية بعد ذلك، مثل مسلسل «نعتذر عن هذا الحلم»، ثم فيلم «المضيفات الثلاثة»، ومسلسل «عروس البحر».
وقدمها المخرج علي عبد الخالق، بدور أكبر من خلال فيلم «الناجون من النار» عام 1994، وشاركت في مسابقة ملكة جمال مصر عام 1997 وحصلت على مركز الوصيفة، وفي العام نفسه شاركت في مسلسل «دمي ودموعي وابتسامتي» مع الفنانة شيريهان عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس وإخراج تيسير عبود. وشاركت في مسلسل «القلب يخطئ أحيانا» عام 1998، ومسلسل «خلف الأبواب المغلقة» وفيلم «النيل» عام 1999، وفيلم «الكاشي ماشي» عام 2000 ومسلسل «النساء قادمون» عام 2001.
ولكن دورها في مسلسل «عائلة الحاج متولي» مع الفنان نور الشريف، قد ساهم كثيرا في انتشار اسمها، فأعادت التجربة مع طاقم العمل نفسه عام 2002 في مسلسل «العطار والسبع بنات»، وتوالت بعدها الأعمال الدرامية والسينمائية، وكان آخر أعمالها الدرامية مسلسل «الدولي» مع الفنان باسم سمرة، الذي يعرض حاليا على شاشة إحدى القنوات الفضائية.


مقالات ذات صلة

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

يوميات الشرق الفنانة المصرية يسرا (حسابها على «إنستغرام»)

تعبير يسرا عن امتنانها لعدم الإنجاب يخطف الاهتمام في مصر

خطفت الفنانة المصرية يسرا الاهتمام في مصر بتعبيرها عن امتنانها لعدم الإنجاب، في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، عبر برنامجها «الصورة».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية منى زكي (حسابها على إنستغرام)

منى زكي تدافع عن نفسها في قضية «الحجز على أموالها»

ردت الفنانة المصرية منى زكي على أخبار تفيد بالحجز على أموالها في 3 بنوك بسبب صدور حكم قضائي يلزمها بدفع أكثر من 3 ملايين جنيه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق واجه رجال العقيلات وحشة الصحراء وخطر الموت بالتجارة والترحال (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

«التغريبة النجدية»... كيف تُروى ملحمة «العقيلات» درامياً؟

تنتقل رواية «التغريبة النجدية»، للروائي السعودي محمد المزيني، إلى الشاشة الصغيرة، في مشروع درامي ضخم تعمل عليه «إم بي سي»...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))

معركة «نمبر وان» تجدد المناوشات بين الفيشاوي ورمضان

أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)
أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)
TT

معركة «نمبر وان» تجدد المناوشات بين الفيشاوي ورمضان

أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)
أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)

جدَّد الإعلان عن صناعة فيلمين يحملان عنوان «نمبر وان» خلال الأيام الماضية المناوشات بين الفنانين أحمد الفيشاوي، ومحمد رمضان، وذكّر العنوان الجمهور مجدداً بمعركة الاسم التي بدأت قبل سنوات، خصوصاً بعد تقديم الفيشاوي أغنية «نمبر 2» ما تسبب في خلاف ومعركة «سوشيالية» حينها اعتراضاً على تشابه الاسم مع لقب «نمبر وان» الذي أطلقه محمد رمضان على نفسه، بعد أن قدم أغنية بهذا العنوان، حيث رد رمضان على الفيشاوي بأغنية «الدبابة»، مضيفاً في كلماتها «مع اعتذاري للفيشاوي آخره معايا صورة».

وفور إعلان صناع فيلم «نمبر وان» لأحمد الفيشاوي عن بعض التفاصيل، أعلن محمد سيد بشير مؤلف فيلم «نمبر وان» لمحمد رمضان عن فيلمهما، كما شارك محمد رمضان صورة جمعته بالمؤلف عبر «ستوري» حسابه على موقع «إنستغرام» مؤكداً تمسكه بالاسم، وفق وسائل إعلام محلية.

إلى جانب حديث محمد سيد بشير عن أن الاسم مسجل في الرقابة وأن التحضيرات قائمة، مؤكداً أن الإعلان عن كل الأمور سيكون بعد الاستقرار على التفاصيل النهائية، الأمر الذي تسبب في «أزمة سينمائية» بين الفيشاوي ورمضان، بعيداً عن الأضواء مثلما حدث وقت «الأزمة الغنائية».

محمد رمضان في أحد حفلاته الغنائية (إنستغرام)

وفي السياق ذاته، ازدادت حدة أزمة عنوان «نمبر وان» وظهرت على الساحة بشكل ملحوظ عقب تعاقد المنتج أشرف تادرس مع أحمد الفيشاوي على بطولة فيلم «نمبر وان»، تأليف شريف عبد الهادي، وإخراج أحمد عبد الله صالح، كما انضم مؤخراً الفنان بيومي فؤاد إلى أبطال الفيلم، تمهيداً للبدء في تصويره خلال شهر سبتمبر «أيلول» الحالي.

ويعد فيلم «نمبر وان» لأحمد الفيشاوي هو ثاني فيلم روائي طويل للكاتب شريف عبد الهادي بعد فيلم «ليل داخلي»، إلى جانب أعمال فنية أخرى نالت جوائز عدة، بدوره أكد شريف عبد الهادي لـ«الشرق الأوسط»، أنه كتب فيلمه «رقم واحد... نمبر وان»، وحصل على الترخيص الرقابي قبل 9 سنوات، لافتاً إلى أنه لم يكن يعلم بوجود فيلم آخر يحمل العنوان نفسه بطولة محمد رمضان.

وتساءل شريف عبد الهادي عن جدوى الإعلان عن فيلم محمد رمضان عقب الإعلان الرسمي عن فيلم الفيشاوي، رغم وجوده قبل سنوات حسب تصريحات صناعه، مؤكداً عدم مهاجمته لأحد، بل هو سؤال مشروع عن السبب وراء الإعلان في الوقت الحالي. وأوضح مؤلف فيلم «نمبر وان» لأحمد الفيشاوي أن «الأزمة ليست أزمة أسماء، لكن ربما ربط موضوع قديم بين الفنانين بعنوان الفيلم الحالي، هو السبب»، مشدداً على أن محتوى العمل هو الأساس، وأن الاسم هو آخر العناصر الفنية في الجذب الجماهيري، بعد القصة والأبطال والإخراج.

وأكد شريف عبد الهادي، عدم وجود خلافات مع أي من صناع الفن على الساحة، وأن الهدف الذي يجمعهم هو إسعاد الجمهور باختلاف الطريقة، مشيراً إلى أنه عندما كتب فيلمه لم يكن في مخيلته أحمد الفيشاوي الذي ترشح للبطولة حسب رؤية المنتج، وأن «توليفة الفيلم بشكل عام تليق بأسماء فنية لديها تاريخ فني في الكوميديا والأكشن»، وفق حديثه.

ولفت عبد الهادي إلى أن احتمال تغيير اسم فيلمه أمر سابق لأوانه، موضحاً أن «الفيلم مجاز بالعنوان نفسه باللغتين العربية والإنجليزية، وبكل تفاصيله». وقبل جدل «نمبر وان» الحالي، شارك أحمد الفيشاوي بالسينما منذ عدة أشهر عبر فيلم «سفاح التجمع»، كما يشارك في بطولة فيلم «حين يكتب الحب» الذي أعلن عنه أخيراً، بينما يستعد محمد رمضان للعودة لموسم دراما رمضان القادم بعد غياب من خلال مسلسل «عشماوي»، عقب منافسته في السينما من خلال فيلم «أسد»، وإصدار أغنيات عدة خلال الأيام الماضية.

وتعليقاً على جدل عنوان «نمبر وان» أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن ما يحدث بسبب العنوان أمر صحي وتسويق استباقي للعملين من قبل الصناع، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام الاسم لأكثر من مرة سبق أن حدث في تاريخ السينما المصرية لكن ما يحدث الآن ليس مناوشات بقدر ما هو ترويج ينتهجه كل فنان حسب رؤيته لعمله».


عروض «الهاجس الإنساني» تتصدَّر جوائز «القاهرة التجريبي»

جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)
جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)
TT

عروض «الهاجس الإنساني» تتصدَّر جوائز «القاهرة التجريبي»

جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)
جانب من عرض «الناعشون» (إدارة المهرجان)

انحازت جوائز الدورة الـ33 من مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» إلى عروض ارتكزت على «الهاجس الإنساني»، وتقاطعت في أسئلتها حول الموت والحب والخوف والنجاة والمصير، وإن اختلفت أساليب التعبير عنها وأدواتها المسرحية.

وحصل العرض السعودي «الناعشون» على جائزة أفضل نص، بينما ذهبت جائزة أفضل عرض إلى «جينيا + تانيا = حب» (Zhenya + Tanya = Love) من بيلاروسيا. ونال العرض التونسي «لا موضى» جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل، وتقاسم بطله جائزة التمثيل مع الممثل الروسي أليكسي تيتكوف؛ في حين توزعت بقية الجوائز بين فئات التمثيل والسينوغرافيا وجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وكان العرض السعودي «الناعشون»، الفائز بجائزة أفضل نص، من بين الأعمال التي حملت هذا الهاجس إلى قلب المنافسة، من خلال نص فهد ردة الحارثي، الذي يتعامل مع الموت لا بوصفه نهايةً للحياة، بل حضوراً يفرض نفسه على الإنسان حتى وهو لا يزال حياً. ويضع العرض الإنسان في مواجهة عالم مثقل بالحروب والأوبئة والظلم والانهيار الأخلاقي، متسائلاً: كيف يمكن للحياة أن تستمر حين يصبح الموت حاضراً في تفاصيلها اليومية؟

العرض البيلاروسي الفائز بأفضل عرض (إدارة المهرجان)

وفي مقابل الموت الذي يطارد شخصيات «الناعشون»، جاء العرض البيلاروسي «Zhenya + Tanya = Love» ليضع الحب في مواجهة الظروف والمصير، ويحصل على جائزة «أفضل عرض»، وهي الجائزة الكبرى في المسابقة. كما حصلت بطلته كاتسارينا كريلوفا على جائزة «أفضل ممثلة». ويطرح العمل سؤالاً عن قدرة الحب على الصمود في وجه العوائق والظروف، وما إذا كان مصير الإنسان تحدده القوى الخارجية المحيطة به، أم ما يختبئ داخله من رغبات ومشاعر.

أما جائزة «أفضل مخرج»، فذهبت إلى التونسي طاهر عيسى عن عرض «لا موضى»، الذي حصد بطله أمير دريدي جائزة «أفضل ممثل» مناصفةً مع الممثل الروسي أليكسي تيتكوف عن دوره في عرض «ليزا المسكينة»، الذي نال شهادة تقدير عن الموسيقى.

ويلتقي العرضان في إعادة النظر في الإنسان من خلال تفكيك علاقته بالموروث والصورة والواقع؛ إذ يتخذ «لا موضى» من الجسد والمظهر وآليات صناعة الصورة مدخلاً لطرح أسئلة حول حضور الفرد في عالم تحكمه أنماط جاهزة، في حين يعود «ليزا المسكينة» إلى نص كلاسيكي ليعيد قراءته بروح تجريبية، فتتحول الحكاية العاطفية إلى مساحة لفحص المشاعر والمصير والاختيارات الإنسانية.

وحصل العرض المصري «بماذا يحلم الناجون؟!» على جائزة «أفضل سينوغرافيا» لمخرجته سماح حمدي، إلى جانب «شهادة تقدير» من لجنة التحكيم. ويضع العمل شخصياته أمام آثار الكارثة وما تخلّفه من خوف وتيه وألم؛ إذ تنطلق في فضاء صحراوي يتحول تدريجياً إلى مرآة لحالتها الداخلية، بينما تصبح الرحلة بحثاً عن الحياة ومحاولةً لتجاوز ما خلّفته التجربة القاسية.

الكاتب السعودي خلال تسلم الجائزة (إدارة المهرجان)

وحصل العرض البريطاني «لعبة ليلية» على «جائزة لجنة التحكيم الخاصة»، إلى جانب شهادة تقدير عن الإضاءة. ويتناول العمل لعبة القوة والمواجهة بين شخصياته. كما نالت الفنانة عبير الجسمي شهادة تقدير عن أدائها في العرض الإماراتي «غياهب الروح»، الذي يعتمد على ثنائية الضوء والعتمة لتجسيد الصراع بين الظاهر وما يختبئ في الداخل. وحصل العرض الأردني «أنت منذ الأمس» على شهادة تقدير عن الإعداد المسرحي، مستنداً إلى معالجة معاصرة لمادته الدرامية، وإعادة صياغة الحكاية عبر أدوات الأداء والتكوين المسرحي.

وأوصت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة الممثل المصري رياض الخولي بضرورة توضيح علاقة العرض المسرحي المشارك بالتجريب في استمارة التقديم، إلى جانب زيادة عدد الجوائز في الدورات المقبلة لتشمل مختلف التخصصات والعناصر المسرحية، معتبرةً أن عدد الجوائز الحالي محدود ولا يستوعب جميع التجارب والعناصر الفنية المتميزة.

العرض المصري «بماذا يحلم الناجون؟» (إدارة المهرجان)

وشهد حفل ختام المهرجان الذي أُقيم مساء الثلاثاء على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية عرض الفيلم القصير «البيت» الذي تناول كواليس الدورة وعلاقة ضيوف المهرجان بالقاهرة، إلى جانب عرض «أعدني إلى القاهرة» لفرقة «المشروع المصري»، وتكريم أعضاء لجان التحكيم والمشاهدة ورعاة الدورة المنتهية.

وعبّرت مخرجة العرض المصري سماح حمدي، لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادتها بإشادة لجنة التحكيم والترشيحات التي حظي بها العرض، لافتةً إلى أن الجوائز عززت ثقتها بصواب رؤيتها وطريقة تقديمها للعمل، رغم استغراب بعضهم من أسلوب تقديمه. ووجَّهت الشكر إلى الممثلين الذين ساعدوها بشكل كبير على إيصال فكرتها.

وقال رئيس المهرجان سامح مهران، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحضيرات المبكرة للدورة المنتهية أسهمت في إقامة العديد من الفعاليات واجتذاب عروض مميزة ومتنوعة، لافتاً إلى أن «مفهوم التجريب في المسرح لا ينبغي حصره في شكل العرض، فثمة عناصر أخرى، منها مساحات الخيال، والعلاقة بين المسرح والمتفرج، والأسئلة التي يطرحها العمل». وأكد دور المهرجان في تبادل الخبرات وفتح قنوات التواصل بين التجارب المسرحية العالمية والمصرية.


وفاة لاعبي كرة قدم تجدد حوادث الغرق في مصر

اللاعبان اللذان تعرضا للغرق (موقع إكس)
اللاعبان اللذان تعرضا للغرق (موقع إكس)
TT

وفاة لاعبي كرة قدم تجدد حوادث الغرق في مصر

اللاعبان اللذان تعرضا للغرق (موقع إكس)
اللاعبان اللذان تعرضا للغرق (موقع إكس)

جددت واقعة غرق لاعبين من فريق طلخا، التابع لمحافظة الدقهلية (دلتا مصر)، في شاطئ مدينة جمصة (شمال مصر) الأحزان، وأعادت فتح ملف حوادث الغرق الجماعي التي شهدتها مصر في فترات سابقة، خصوصاً بعد تعرض 4 لاعبين لا تتعدى أعمرهم 15 عاماً لحادثة غرق أودت بحياة اثنين منهم.

وخطف الحادث الاهتمام وتصدر «الترند» على «إكس» في مصر، الأربعاء، وأبرزت كثير من المواقع والصفحات «السوشيالية» صورة اللاعبين اللذين غرقا في البحر، وهما أحمد وعبد الله، خلال معسكر رياضي للفريق بمدينة جمصة، فيما تمكنت قوات الإنقاذ من إنقاذ لاعبين آخرين.

وبينما نفى مسؤولو نادي طلخا مسؤوليتهم أو علاقتهم بالمعسكر التدريبي، نشر مدرب الفريق ما يفيد بمسؤوليته عن المعسكر وشرح تفاصيل ما حدث، وأكد تشديده على عدم نزول اللاعبين من الغرف إلا بإذن منه، لكن المجموعة التي كانت في غرفة مدرب حراس المرمى ومن بينهم ابنه محمد نزلوا إلى البحر، وأشار إلى أنه تم إنقاذ ابن حارس المرمى وما زال أبيه معه في الرعاية المركزة، في حين تم انتشال جثتي أحمد وعبد الله.

فريق الناشئين بنادي طلخا خلال المعسكر التدريبي (فيسبوك)

وشاعت حالة من الحزن بين أعضاء النادي ومسؤوليه الذين أعلنوا أنهم لم يصدروا أي تصريح رسمي بإقامة معسكر للفريق في المصيف، كما أعلنوا الحداد لمدة 3 أيام، وامتدت حالة الحزن إلى الوسط الرياضي، وبعد تقديمه العزاء للنادي وأهالي الضحايا، قال الناقد الرياضي المصري سعد صديق: «من الضروري أن يتحرك النادي لمحاسبة المتسببين في هذه الحادثة، كما يجب صرف تعويضات لأهالي الضحايا»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف الفترة الأخيرة شهدت حوادث مشابهة، لذلك من الضروري وضع قانون أو قاعدة تحمي اللاعبين، وتقلل من المخاطر التي يتعرضون لها جراء الإهمال أو غيره»، وتابع: «أتمنى أن تكون هناك متابعة دائمة وتوفير عدد كافٍ من المنقذين في مثل هذه المواقع والشواطئ، وأن نرى قواعد وقوانين تضمن الالتزام، وتمنع وقوع مثل هذه الحوادث المفجعة».

وشهدت شواطئ مصرية من قبل حوادث مشابهة، من بينها حادث شاطئ أبو ثلاث في العجمي بالإسكندرية، الذي وقع في أغسطس (آب) العام الماضي، وراح ضحيته 6 فتيات بينما أصيبت نحو 24 فتاة كنَّ في رحلة تدريبية على الشاطئ. وعقب الحادث قررت محافظة الإسكندرية (شمال مصر) إخلاء شواطئ غرب الإسكندرية نهائياً من المصطافين، محذرة إياهم من النزول إلى المياه في أعقاب الحادث.

وفي السياق نفسه شهدت مصر العام الماضي حوادث غرق للاعبين، من بينهم الطفل يوسف محمد الذي توفي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال مشاركته في بطولة للسباحة وأرجع الطب الشرعي سبب الوفاة إلى الغرق، وأحيل عدد من المسؤولين للمحاكمة بتهمة الإهمال. كما توفي في يناير (كانون الثاني) الماضي جون ماجد (18 عاماً)، الذي كان يمارس رياضة السباحة داخل أحد الأندية.