الحكومة الروسية: أنقذنا الاقتصاد من كارثة والفقر أعقد مشاكلنا

«تغريدة ترمب» توجه لكمة للروبل وتعيده إلى أجواء 2016

الحكومة  الروسية خصصت أكثر من 30 مليار روبل (نحو 500 مليون دولار) من صندوق الاحتياطي لإنفاقها على تمويل الأجور الشهرية في الأقاليم (رويترز)
الحكومة الروسية خصصت أكثر من 30 مليار روبل (نحو 500 مليون دولار) من صندوق الاحتياطي لإنفاقها على تمويل الأجور الشهرية في الأقاليم (رويترز)
TT

الحكومة الروسية: أنقذنا الاقتصاد من كارثة والفقر أعقد مشاكلنا

الحكومة  الروسية خصصت أكثر من 30 مليار روبل (نحو 500 مليون دولار) من صندوق الاحتياطي لإنفاقها على تمويل الأجور الشهرية في الأقاليم (رويترز)
الحكومة الروسية خصصت أكثر من 30 مليار روبل (نحو 500 مليون دولار) من صندوق الاحتياطي لإنفاقها على تمويل الأجور الشهرية في الأقاليم (رويترز)

قال رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف إن الفقر في روسيا مشكلة رئيسية لم تتمكن الحكومة الروسية من حلها بعد، وتوعد بخطوات في هذا الصدد، وأكد أن الحكومة تمكنت خلال السنوات الماضية من مواجهة تحديات كبرى، كان من شأنها أن تؤدي إلى كارثة اقتصادية في البلاد، وأكد قدرة روسيا على الصمود بوجه العقوبات الاقتصادية الغربية، داعياً في الوقت ذاته إلى رد على تلك العقوبات لا يلحق الضرر بالاقتصاد الروسي. في غضون ذلك وبينما بدت سوق المال الروسية وكأنها بدأت تحسن وضعها بعد الصدمة إثر العقوبات الأميركية الأخيرة، عادت المؤشرات نحو الهبوط متأثرة بالتصعيد أمس بين موسكو وواشنطن، وسجل الروبل الروسي أدنى مستوى له منذ ربيع عام 2016.
وكان رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف قدم أمس عرضاً أمام البرلمان حول عمل الحكومة خلال الفترة الماضية، أشار خلاله إلى أن «الفقر يبقى مشكلة حادة في البلاد، وربما الأكبر»، وعبر عن أسفه لعدم تجاوز تلك المشكلة، منوهاً إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات بهذا الصدد، واستدرك: «لكن للأسف لم تكن كافية لتجاوز الفقر».
وأكد مواصلة العمل في هذا الشأن، وأن «هناك إجراءات اتخذناها وأخرى سنتخذها. وقمنا بخطوات جدية مثل رفع سقف الحد الأدنى من الأجور الشهرية لأول مرة في تاريخ روسيا الحديثة». وقال إن «هذه الخطوة من شأنها أن تخفف الفارق بين مستوى الأجور الشهرية في مختلف مناطق روسيا، كما ستؤثر على زيادة الطلب»، لافتاً إلى أن الحكومة خصصت أكثر من 30 مليار روبل (نحو 500 مليون دولار) من صندوق الاحتياطي لإنفاقها على تمويل الأجور الشهرية في الأقاليم.
كما دافع مدفيديف عن أداء حكومته اقتصاديا خلال السنوات الماضية، وقال إن تلك السنوات شكلت اختبارا صعباً، لافتاً إلى أن «الاقتصاد الروسي لم يسبق أن تعرض خلال فترة قصيرة لهذا العدد من الضربات الشديدة في آن واحد. إذ كانت هناك الأزمة المالية العالمية، ومن ثم هبوط أسواق المواد الخام، وأتت العقوبات، وإغلاق أسواق المال والتقنيات (بوجه روسيا)»، وعبر عن قناعته بأنه «حتى أقوى الاقتصادات لا تمتلك وقاية من صدمات كهذه»، أما الاقتصاد الروسي وضمن بنيته الحالية، «فقد كان مهددا بكارثة» حسب تأكيد رئيس الحكومة الروسية، الذي ذهب بعد ذلك ليؤكد أن «السلطات الروسية تمكنت من التصدي للتهديدات، ولم تقتصر النتيجة على أن الاقتصاد تمكن من البقاء، بل وبدأ ينمو رغم محاولة عرقلة ذلك».
ووصف رئيس الوزراء الروسي العقوبات الأميركية الأخيرة، التي طالت رجال أعمال من أكبر أثرياء روسيا بأنها «محاولة للتصدي لنا عبر منافسة غير نزيهة، وللحد من تطورنا، وخلق توتر في الاقتصاد وفي أسواق الأوراق المالية وسوق العملات الصعبة»، وشدد على ضرورة الرد على تلك العقوبات لكن دون أن ينعكس ذلك سلبا على الاقتصاد الروسي، وقال: «بالنسبة للرد يجب علينا بالطبع أن ندرس الأمر جيداً. ولا يجوز أن يحمل أي ضرر لاقتصادنا... وفي بعض القطاعات المحددة يجب علينا أن نحسب جيداً تعاوننا مع الولايات المتحدة». وأكد في هذا السياق: «لا شك أننا سنصمد في وجه هذا الضغط. لقد تعلمنا كيف نحول التحديات التي نواجهها إلى عوامل تحفز نمو اقتصادنا».
في غضون ذلك تبقى سوق المال الروسية خاضعة إلى حد كبير لتأثير العقوبات الأميركية التي طالت كبار رجال الأعمال الروس، وكذلك للتصعيد الدولي بين موسكو وواشنطن على خلفية التباين بشأن الأزمة السورية، وتهديد الولايات المتحدة بتوجيه ضربة ضد النظام السوري. وفي الساعات الأولى من عمل البورصة سجل الروبل الروسي تراجعا طفيفا أمام العملات الرئيسية، ومن ثم عاود الصعود بنسبة طفيفة أيضاً، إلا أنه تراجع بشكل ملحوظ وتدهور حتى مستويات مارس (آذار) 2016، حتى أكثر من 65 روبلا أمام الدولار، وأكثر من 80 روبلا أمام اليورو، وذلك عقب «تغريدة» للرئيس الأميركي على «تويتر»، دعا فيها روسيا أن تكون مستعدة لاعتراض الصواريخ الأميركية على سوريا. كما أثرت تغريدة ترمب على مؤشرات البورصات الروسية، حيث تراجع مؤشر بورصة موسكو بعد ظهر أمس بنسبة 3 في المائة، بينما تراجع مؤشر (RTS Index) الرئيسي لسوق الأوراق المالية الروسية بنسبة 4 في المائة، وبذلك عاد المؤشران إلى «المنطقة الحمراء» بعد أن سجلا في وقت سابق صباح أمس تحسنا سمح لهما بدخول «المنطقة الخضراء».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».