روحاني يلوح برد سريع إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي

قال إن طهران لم تتوقف عن تطوير قدراتها الذرية

روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يستمعان إلى خبير نووي في طهران أمس (موقع روحاني)
روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يستمعان إلى خبير نووي في طهران أمس (موقع روحاني)
TT

روحاني يلوح برد سريع إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي

روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يستمعان إلى خبير نووي في طهران أمس (موقع روحاني)
روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يستمعان إلى خبير نووي في طهران أمس (موقع روحاني)

لوح الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، برد إيراني في أقل من أسبوع على أي طرف قرر الانسحاب من الاتفاق النووي. وفي حين قال إن بلاده «لن تكون البادئ بالانسحاب»، توعد الإدارة الأميركية ضمناً بالندم إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب واشنطن في 12 مايو (أيار) المقبل.
وكان روحاني يلقي أمس، كلمة بمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، الذي دشنه قبل 12 عاماً سلفه المحافظ محمود أحمدي نجاد.
ووجه روحاني رسالة إلى منتقدي الاتفاق النووي في الداخل نفى فيها أن تكون الحكومة أوقفت تطوير البرنامج النووي تحت تأثير اتفاق فيينا الموقع بين طهران ومجموعة الست الكبرى في يوليو (تموز) 2015. وأضاف أن «العقوبات لن تتمكن من إخضاع الشعب الإيراني».
وقال لدى تدشين 83 مشروعاً في إطار البرنامج النووي الإيراني، إن «الكشف عن الإنجازات يحمل رسائل كثيرة لمن يعتقدون أن حركتنا النووية توقفت خلال الحكومة الـ12 أو الـ11 (حكومة روحاني الأولى) أو أصبحت بطيئة. نعلن صراحة للشعب الإيراني أن الصناعة النووية مستمرة بسرعة ودقة وقدرات أكثر».
واتهم روحاني حكومة ترمب بنقض الاتفاق النووي على مدى 15 شهراً من تنفيذ الاتفاق النووي، قائلاً إن «البعض يقول ببعض الخطوات لننتهك الاتفاق النووي بأيدينا... إذا خرقتم الاتفاق النووي، ستدفعون ثمنه. إنكم لا تستطيعون انتهاك الاتفاق النووي على حساب الشعب الإيراني».
واعتبر روحاني ضمناً مواقف الرئيس الأميركي الساخطة على الاتفاق النووي شهادة نجاح لسياسة إدارته، ورغم ذلك شدد على أن جميع الأطراف رابحة في الصفقة النووية، وأنها على خلاف ما يعلنه ترمب لم تكن في ضرر الولايات المتحدة.
وقال إن «بنيان الاتفاق النووي ما زال قائماً وإنه إحدى النقاط المهمة التي أخذها ممثلو الشعب في المفاوضات النووية بعين الاعتبار». وقال إن «بنيان الاتفاق النووي لم يكن لينهار بعد يوم أو عدة أيام... نشروا عدة تغريدات فكروا أن بالتغريد يمكن أن يهزوا الاتفاق النووي، لكنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك حتى الآن».
تهكم روحاني من ترمب لم يكن نهاية المطاف في خطابه، إذ فتح الباب أمام إمكانية انسحاب واشنطن في محاولة لتجهيز الإيرانيين ذهنياً للانسحاب من الاتفاق النووي، وقال: «إذا تضرر الاتفاق النووي من الآخرين، فنحن منتصرون في الرأي العام العالمي».
وقال أيضاً إن انسحاب الطرف الآخر من الاتفاق النووي «سيؤدي إلى فقدان قيمتهم واعتبارهم (الأميركيون)». وأضاف: «نحن مستعدون لكل الحالات في الاتفاق النووي، ولا توجد مشكلة لنا ولا للتكنولوجيا ولا معيشة الإيرانيين، صبر شعبنا أكثر مما يتصورون».
وأعلن روحاني تمسكه بقوتين؛ وصف الأولى بالناعمة في إشارة إلى السياسة الخارجية، والثانية وصفها بالقوة «الصعبة» في تلميح إلى تعزيز إيران للأنشطة النووية وبرنامج التسلح. ودافع عن السياسة الخارجية لا سيما على صعيد توقيع الاتفاق النووي والمفاوضات مع الدول الغربية، موضحاً أنها «الوجه الآخر للقوة في إيران».
وقال إن تعزيز قدرات بلاده «تعني القوة المشروعة والمفيدة للبلد. وليست القوة التي أساسها التهديد والاعتداء»، مضيفاً أنها «تهدف إلى المصالح الوطنية والاستقرار والأمن الإقليمي والسلام العالمي».
ورد روحاني على انتقادات للسياسة الخارجية الإيرانية قائلاً إن حكومته ستواصل مسارها الدبلوماسي بسرعة، مشيراً إلى إمكانية الاستمرار من دون الدبلوماسية، إلا أنه قال إن تكاليف ذلك باهظة الثمن لإيران، في حين ذكر أن «الدبلوماسية ترفع الموانع وتقلل ثمن الوصول إلى التكنولوجيا».
وحذر من الخلافات الداخلية في إيران، وقال في هذا الصدد إنه «إذا وجدت مشكلة في إيران يضاعفها الأعداء ويعتقدون أننا لا نملك الحلول».
وقال روحاني إن بلاده «حققت 120 إنجازاً مهماً» بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016. وبحسب روحاني، حصلت طهران على دعم الصين وروسيا ودول أوروبية في تطوير قدراتها النووية، ومن بينها دخول إيران سوق التجارة النووية، على حد تعبيره.
وزعم روحاني أن علاقاته مع الجيران «ستكون ودية»، ورفض الانتقادات إلى دور طهران الإقليمي، معتبراً إياها «كلاماً خاطئاً».



مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.