ألمانيا تعتزم تجريد «الإرهابيين» من جنسيتها

إخلاء سبيل 6 متطرفين كان يشتبه بتخطيطهم لشن هجوم في برلين

استنفار أمني خلال سباق برلين بعد الاعتقالات (أ.ب)
استنفار أمني خلال سباق برلين بعد الاعتقالات (أ.ب)
TT

ألمانيا تعتزم تجريد «الإرهابيين» من جنسيتها

استنفار أمني خلال سباق برلين بعد الاعتقالات (أ.ب)
استنفار أمني خلال سباق برلين بعد الاعتقالات (أ.ب)

أعلن شتيفان ماير، وكيل وزارة الداخلية الألمانية، أمس، أن الوزارة تعتزم تجريد المقاتلين مزدوجي الجنسية، من الجنسية الألمانية، وتعتبر ذلك «هدفا ملحاً». وقال ماير في مقابلة مع صحيفة «ويسترن» الألمانية إن بلاده ستحرم الإرهابيين من جوازات السفر والجنسية الألمانية. وكتبت الصحيفة، أن وزارة الداخلية تعتزم حرمان المتطرفين والإرهابيين من الجنسية الألمانية، بشرط أن تكون لديهم جنسية أخرى. وقال ماير، هذا هو «الهدف الأساسي»، ومن المتوقع «أن يتم تقديم مشروع قانون بذلك في السنة الأولى من عمر الحكومة الحالية» التي تم تشكيلها للتو. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم وزير الداخلية الألمانية، هورست سيهوفر، توسيع قائمة «بلدان المنشأ الآمنة»، التي ستسمح لهم بمعالجة طلبات اللجوء من هذه البلدان بسرعة أكبر، بحيث تشمل جورجيا وأرمينيا وتونس والجزائر والمغرب. وشغل سيهوفر سابقا منصب رئيس وزراء ولاية بافاريا الفيدرالية، وكان موقفه بشأن الهجرة من أكثر المواقف تشددا. وأوضح أن المقاتلين، «المستهدفين هنا، هم على سبيل المثال من ثبت انضمامهم لتنظيمي القاعدة أو داعش».
ووفق تقديرات رسمية ألمانية، قاتل نحو 900 ألماني في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، في سوريا والعراق، لكن لم تعلن السلطات عدد الألمان المنضمين للقاعدة. ولم يعلن ماير، عدد المقاتلين الذين يحملون الجنسية الألمانية بجانب جنسية أخرى، المستهدفين بمشروع القانون المنتظر.
وفي سياق آخر، أشار ماير، إلى أن وزير الداخلية هورست زيهوفر، يخطط أيضا لإعلان أرمينيا وجورجيا والمغرب وتونس والجزائر، دولا آمنة، لتسريع وتيرة التعاطي مع طلبات اللجوء من هذه الدول. وصدمت، مساء السبت الماضي، شاحنة صغيرة مجموعة من الناس كانوا يجلسون في قهوة على الشارع في المركز التاريخي لمدينة مونستر الألمانية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بما في ذلك السائق المهاجم، الذي قيل إنه انتحر، وسقوط 20 جريحا. وقال سيهوفر إن الحادث الذي وقع في مونستر أظهر أنه من المستحيل ضمان الأمن بالمطلق، رغم كل الجهود التي تبذلها الدولة.
أعلن الادعاء العام الألماني أمس أنه تم إخلاء سبيل 6 متطرفين مشتبه بهم كان قد تم اعتقالهم أمس بالتزامن مع نصف ماراثون برلين. وقال متحدث باسم الادعاء العام ببرلين اليوم إنه تم إخلاء سبيل الأشخاص الستة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً من مخفر الشرطة، ولم يصدر ضدهم أوامر اعتقال، موضحاً أنه ليس هناك أي اشتباه ملح ضدهم.
وبحسب بيانات الادعاء، فإن رجلين منهم ينتميان للوسط الأصولي الخاص بمنفذ هجوم الدهس الإرهابي في برلين، التونسي أنيس العمري. ووفقاً لتصريحات المحققين، كان هناك في البداية اشتباه مبدئي بالإعداد لعمل يعرض البلاد للخطر، ولكن لم يكن مخططاً شن هجوم إرهابي ملموس على نصف الماراثون، بحسب المعلومات. وبحسب المحققين، لم يكن الحدث الرياضي الكبير الذي ضم عشرات الآلاف من العداءين والمشاهدين مهددا.
يذكر أنه كان قد تم توقيف المشتبه بهم أول من أمس. وعند القيام بعمليات تفتيش لعدة شقق لم يتم العثور على أي أشياء مشتبه فيها، سواء أسلحة أو مواد متفجرة.
من جهة أخرى، في برلين أشاد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بإلقاء القبض على متطرفين مشتبه فيهم أثناء نصف ماراثون برلين. وقال زيهوفر أمس: «لا يزال لدينا حاليا وضع أمني متوتر للغاية في جمهورية ألمانيا الاتحادية. ويعني ذلك أنه لا بد من توقع هجوم في كل وقت». وتابع قائلا: «بناء على هذه الخلفية فإنه من الصائب أن تكون الأجهزة الأمنية يقظة للغاية وتستخلص استنتاجات أيضا عندما يكون ذلك ضروريا من وجهة نظرها».
وقالت صحيفة دي فيلت على موقعها الإلكتروني إن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص يشتبه بأن أحدهم كان يخطط لشن هجوم بسكين في السباق. وأضافت الصحيفة أن هؤلاء الأربعة على صلة بالتونسي أنيس العامري الذي كان مرتبطا بمتشددين وقتل 12 شخصا في برلين في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 عندما خطف شاحنة ودهس بها حشدا في سوق مزدحمة. وقالت الصحيفة في تقرير لم تكشف عن مصدره إن المشتبه به الرئيسي كان على صلة بالعامري وخطط لقتل مشجعين وعدائين طعنا في سباق نصف الماراثون. وقال التقرير إن المشتبه به كان يحمل سكينين شحذهما خصيصا من أجل هذا الغرض واصطف آلاف الأشخاص على جانبي شوارع برلين لمشاهدة السباق الذي انتهى دون أنباء عن وقوع حوادث. وقال منظمو السباق إن الكيني إريك كيبتانوي فاز بالسباق محققا رقما قياسيا قدره 58 دقيقة و42 ثانية ليعادل أسرع رقم في العالم هذا العام. ودفع الهجوم الذي شنه العامري في 2016 أعضاء البرلمان الألماني للمطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية.
ولم تشهد ألمانيا أي هجوم كبير من قبل متشددين منذ ذلك الحين. كان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر قال في وقت سابق أمس إن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين، لكنه أضاف: «اكتسبنا خبرة بأن... تحقيق الأمن المطلق ليس ممكنا بكل أسف».
جدير بالذكر أن الفعاليات الرياضية، كثيرا ما يستغلها متطرفون لا سيما سباق الماراثون، لتنفيذ اعتداءاتهم. ففي 15 أبريل (نيسان) 2013، أسفر تفجير عبوة ناسفة أثناء سباق الماراثون في مدينة بوسطن الأميركية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 200 آخرين بجروح. وفي سبتمبر (أيلول) 2016، انفجرت قنبلة قبيل انطلاق ماراثون خيري في ولاية نيو جيرسي الأميركية، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.


مقالات ذات صلة

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

المشرق العربي الأمن الداخلي السوري قرب سيارة مفخخة ومعدة للتفجير عن بُعد في دمشق (الداخلية السورية)

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

أحبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق مخططاً إرهابياً لخلية تتبع تنظيم «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي والمزيد من القصف والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».