جدول حافل لولي العهد السعودي في باريس

يلتقي ماكرون غداً... وأكد لترمب أن مباحثاته في واشنطن ستسهم في تعميق العلاقات

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى باريس وفي استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى باريس وفي استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (واس)
TT

جدول حافل لولي العهد السعودي في باريس

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى باريس وفي استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى باريس وفي استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (واس)

بدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، زيارة رسمية لباريس، التي تأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأوضح الديوان الملكي في بيان له الليلة قبل الماضية، أن ولي العهد السعودي سيلتقي خلال الزيارة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدداً من المسؤولين الفرنسيين من أجل «تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك». ويحفل جدول الزيارة بلقاءات سياسية واقتصادية وثقافية.
وكان الأمير محمد بن سلمان، اختتم زيارة تاريخية للولايات المتحدة الأميركية استغرقت 3 أسابيع، التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكبار المسؤولين والفاعليات السياسية والتجارية والاقتصادية والمالية والثقافية. وقبل مغادرته مدينة هيوستن، أبرق ولي العهد للرئيس ترمب، شاكراً ومثنياً على ما لقيه والوفد الرسمي المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وجاء في البرقية: «يسرني وأنا أغادر بلدكم الصديق، أن أتقدم لفخامتكم ببالغ الشكر والامتنان، وأنتهز هذه الفرصة لأشيد مجدداً بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلدينا، التي تشهد مزيداً من التطور في كل المجالات. كما لا يفوتني أن أؤكد أنّ المباحثات التي تمت خلال الزيارة ستسهم في تعميق هذه العلاقات وتمتينها، وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك، على النحو الذي يحقق مصلحة بلدينا وشعبينا الصديقين في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامتكم».
وكان في وداع ولي العهد لدى مغادرته مدينة هيوستن، الأمير خالد بن سلمان سفير المملكة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية وعدد من المسؤولين في السفارة، وقد وصل الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق من يوم أمس، إلى باريس، حيث كان في استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، والدكتور خالد العنقري سفير السعودية لدى فرنسا، والسفير الفرنسي لدى السعودية فرنسوا غوييت، كما كان في استقباله الأمير تركي بن خالد بن عبد الله، والأمير طلال بن عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز، وعدد من كبار المسؤولين.
اليوم، يبدأ الجانب الرسمي لزيارة ولي العهد، فيما كان يوم أمس تحت عنوان زيارة «خاصة» بحسب المصادر الفرنسية، التي ترى أن الاجتماع المقرر عصر غد (الثلاثاء)، بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون في قصر الإليزيه سيوفر الفرصة للسعودية وفرنسا، لبحث معمق يتناول الأزمات الإقليمية المختلفة، سواء الحرب في اليمن وسوريا والوضع في العراق ولبنان أو الحرب على الإرهاب والبحث في الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى الملف الإيراني بتشعباته المختلفة التي تشمل مصير الاتفاق النووي المبرم صيف عام 2015 وبرامج طهران الصاروخية والباليستية وسياستها الإقليمية.
وبحسب التصريحات العلنية من مواقف الطرفين، فإن باريس والرياض «تتشاركان في النظرة إلى التهديدات التي تشكلها البرامج الصاروخية والباليستية وتعبران عن القلق من السياسة الإقليمية التي تتبعها إيران». وتتوقع مصادر قريبة من ملف العلاقات الفرنسية السعودية أن يسعى الطرفان إلى «تقريب وجهات النظر» فيما يخص الملف النووي الذي يتمايز الطرفان في النظرة إليه، علماً أن الأنظار سوف تركز على واشنطن لمعرفة ما سيقرره الرئيس الأميركي في 12 مايو (أيار) المقبل، بشأن بقاء الولايات المتحدة داخل الاتفاق أو الخروج منه وهو المرجح. ومن المقرر أن يكون هذا الملف موضع تباحث بين الرئيسين ماكرون وترمب في 25 و26 الحالي، بمناسبة الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي إلى واشنطن.
بيد أن اللقاء المنتظر بين ولي العهد وماكرون سيكون كذلك مناسبة للإعلان رسمياً، وفق مصادر الإليزيه، عن إطلاق «الشراكة الاستراتيجية الجديدة» التي يريدها البلدان لتتوافق مع اهتمامات المملكة ورؤيتها 2030 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان. و«فلسفة» الاستراتيجية الجديدة عمادها الرغبة المشتركة، بحسب الإليزيه، في «الاستماع» لما تريده الرياض و«الانخراط» في الخطط التنموية والتطويرية السعودية.
ومن هذا المنطلق، فإن التركيز لن يكون على أرقام العقود المبرمة، بل على التوصل إلى شراكة «بعيدة الأمد» يكون من شأنها المساعدة في تحقيق الأهداف السعودية لجهة توطين التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وتطوير قطاعات الثقافة والسياحة والإنتاجية وتنويع الاقتصاد وإطلاق الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. وكل ذلك، وفق النظرة السعودية، يفترض به أن يوجد فرص عمل للشباب السعودي ويرسي اقتصاداً لا يعتمد فقط على النفط.
وتفيد معلومات متعددة المصادر بأن نحو 18 ما بين مذكرة تفاهم واتفاق سيتم توقيعها في قطاعات السياحة والطاقة والنقل، إضافة إلى اتفاق خاص بتطوير وتأهيل محافظة العلا ومدائن صالح؛ موقع أثري تاريخي معروف كما أنه مسجل على لائحة اليونيسكو للتراث الإنساني.
وقال مصدر فرنسي إن الرئيس ماكرون «عازم» على بناء علاقة شخصية متينة مع ولي العهد السعودي الذي التقاه للمرة الأولى في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقالت مصادر الإليزيه في معرض تقديمها للزيارة، إن الطرفين «يريدان استثمارات تهيئ للمستقبل»، الأمر الذي يبين أهمية الزيارة التي سيقوم بها ولي العهد اليوم لما يسمى فرنسياً «محطة أف»، التي تحتضن الشركات الناشئة والرائدة تكنولوجياً وعلمياً، وهو الأكبر من نوعه في أوروبا.
من جانبه، أكد الدكتور خالد العنقري سفير الرياض في باريس، أن انتظام الزيارات الثنائية بين البلدين يدل على متانة شراكتهما التي تقوم أساساً على «مصالح استراتيجية مشتركة»، ومنها الجهود الدؤوبة لتحقيق الاستقرار والسلم الدوليين، ومكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، إضافة إلى تقارب وجهات النظر حول عدد من القضايا والأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط.
ورأى السفير العنقري أن زيارة الأمير محمد بن سلمان تكتسي «أهمية خاصة» في الوقت الذي تشهد فيه المملكة مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقال إن «الشراكة بين المملكة وفرنسا يمكن أن تلهم وتواكب وتدعم هذه التحولات، وليس فقط لتعميق بل إعادة تأسيس الشراكة الاستراتيجية الفرنسية - السعودية حول مشاريع مشتركة في مجالات مختلفة ومتعددة».
أما الدكتور صالح بكر الطيار، أمين عام غرفة التجارة الفرنسية العربية، فقد اعتبر أنها تحمل في طياتها «بشائر كبرى للوطن وتحضر لمحطات جديدة للتعاون المشترك في ظل التحديات العالمية». وبحسب الطيار، فإن الزيارة يمكن أن تفضي إلى «توحيد الجهود في ردع كل الأنظمة والجماعات التي تدعم الإرهاب وتخالف وتتجاوز أنظمة وقوانين وبنود مجلس الأمن». ومن ثمار الزيارة المنتظرة أن تدفع باتجاه تعاون تجاري واستثماري وفتح قنوات الاستثمار الجديدة في الاتجاهين، فضلاً عن التركيز على ملفات التقنية والتدريب والتعليم. وبرأي الطيار، فإن الزيارة ستشكل «تحولاً تاريخياً في مسار العلاقات بين البلدين، وأتوقع أن تشهد كثيراً من الاتفاقيات في مجال الرؤية المشتركة حيال القضايا السياسية في الشرق الأوسط والعالم العربي، إضافة إلى توحيد الرؤى حيال ملف إيران النووي وما يقوم به النظام الإيراني من دعم للإرهاب وإثارة الفتن في الدول وكذلك مساندتهم ميليشيات الحوثي التي انتهكت كل القوانين الدولية، إضافة إلى كثير من ملفات التعاون السياحي في مجال المشروعات الثنائية المتبادلة في قطاع السياحة والثقافة والتراث. وستكون هنالك اتفاقيات كبرى تشمل تفاصيل تؤكد الرؤية المشتركة لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ومحمد الجدعان وزير المالية، والدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام، والدكتور نبيل العمودي وزير النقل، ومحمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة.
كما يضم الوفد المرافق، الأمير بدر بن عبد الله الفرحان محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وأحمد الخطيب المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وياسر الرميان المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والفريق أول ركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد العنقري سفير السعودية لدى فرنسا، وثامر نصيف رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد.



يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة
TT

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يشدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.

وقال المالكي لـ«الشرق الأوسط» إن يوم التأسيس في السعودية يمثّل مناسية وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولّى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسساً كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.

يضيف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذُّرها عبر ثلاثة قرون متصلة لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد، فقد شكّلت الدرعية منطلقاً لدولةٍ قامت على ترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وأسهمت في ازدهار العلم والتجارة والعمران حتى غدت مركز إشعاع سياسي وثقافي في محيطها الإقليمي.

تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م، لتتكرّس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة، وفقا لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية الذي أضاف بالقول: يأتي يوم التأسيس، اليوم، ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.

وفي هذه المناسبة يؤكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، «ويستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ، كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة».

وهكذا يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، يقول المالكي: بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمرّ بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل ليبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل وأن جذوره ضاربه في أعماق التاريخ والحضارة.


السعودية تدين تصريحات سفير أميركي عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين تصريحات سفير أميركي عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أميركي، وتعد كذلك استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه «يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام».

وجددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددةً على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس «حل الدولتين»، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط»، استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في مصر والأردن وفلسطين.


السعودية: صالح المغامسي إماماً بالمسجد النبوي

الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: صالح المغامسي إماماً بالمسجد النبوي

الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)

صدر أمر سامٍ في السعودية، السبت، بتعيين الشيخ صالح المغامسي إماماً في المسجد النبوي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء (واس).

وأكد الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة السعودية من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.

وهنّأ السديس الشيخ صالح المغامسي بهذه الثقة الكريمة، «سائلاً الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر، ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف».

ويعد المغامسي خطيباً وداعية سعودياً اشتهر بطرحه المعاصر، وله حضور واسع في التعليم، والخطب، والدروس الشرعية، وعمل في السنوات الماضية إماماً لمسجد قباء في المدينة المنورة، كما كُلف محاضراً في المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة، ومديراً لمركز البيان لتدبر معاني القرآن الكريم، كما تقلد مناصب أكاديمية وإدارية أخرى في مسيرته، ويُعرف بتواضعه وعمق عرضه العلمي.

وُلد المغامسي في قرية وادي الصفراء بمحافظة بدر الجنوب (غرب المدينة المنورة) عام 1963، قبل انتقاله إلى المدينة حيث نشأ في بيئة علمية وتخصص بعدئذ في مرحلته الأكاديمية في علوم التفسير، حيث درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوي، ثم حصل على بكالوريوس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة الملك عبد العزيز بفرع المدينة المنورة، فيما أكمل الدراسات العليا لاحقاً.

بدأ حياته العملية معلماً، ثم اشتغل بالإشراف التربوي والتعليم الأكاديمي، وأصبح عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين (كلية التربية بجامعة طيبة) قبل أن يشغل مناصب عدة؛ من أهمها إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة، وقدّم دروساً ومحاضرات في التفسير، والعلوم الشرعية، وله تسجيلات وبرامج علمية معروفة.