فلاح مصطفى: 27 ممثلية دبلوماسية في أربيل.. والكويت ستفتح قنصليتها قريبا

رئيس دائرة العلاقات الخارجية في كردستان يؤكد سعي الأقليم لمد الجسور مع دول العالم

فلاح مصطفى
فلاح مصطفى
TT

فلاح مصطفى: 27 ممثلية دبلوماسية في أربيل.. والكويت ستفتح قنصليتها قريبا

فلاح مصطفى
فلاح مصطفى

يعد ملف العلاقات الخارجية واحدا من أكثر المجالات نجاحا في حكومة إقليم كردستان، إضافة إلى الملفات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والسياحية والتعليمية والصحية، إذ تلعب دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم الكردي دورا متميزا في التعريف بالإقليم، خاصة لكونه جزءا مهما من العراق، كما تعد هذه الدائرة البوابة التي فُتحت أمام التمثيل الدبلوماسي الواسع في أربيل عاصمة الإقليم.
وحسب فلاح مصطفى، رئيس الدائرة التي تعد بمثابة وزارة الخارجية للإقليم الكردي، فإن «الإقليم يريد الاستفادة من هذه الفرصة للتواصل مع العالم الخارجي»، مشيرا إلى أن «هذا التقدم والنجاح يأتي تتويجا للثقة والصلاحيات ولجهود رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، وكذلك للتعاون الناجح بيننا وبين وزارة الخارجية الاتحادية، وعلى رأسها الوزير هوشيار زيباري».
مصطفى الذي يعمل على أكثر من ملف، بالإضافة إلى العلاقات الخارجية وجهده الدبلوماسي في التعريف بالإقليم وبالعراق الجديد، يحضر مؤتمرات وندوات اقتصادية وفكرية وأكاديمية ودبلوماسية من أجل وضع إقليم كردستان على واجهة الأحداث الحضارية في العالم، إذ حضر أخيرا في لندن مؤتمرا عن الاستثمار، وألقى محاضرة في جامعة كمبردج خلال ندوة أكاديمية، كان قد زار المجر وفرنسا وإيطاليا لحضور مؤتمرات وندوات بحثية تتعلق بالعراق والقضية الكردية، حيث تحدث لـ«الشرق الأوسط» قائلا «نحن نحضر المؤتمرات التي تنعقد حول الاستثمار لنجتمع ونلتقي بالمستثمرين ونشجعهم على المجيء للإقليم للاستثمار هناك، ونحضر المؤتمرات العلمية وخاصة تلك التي يعقدها الأكراد في المهجر، لنرى كيف يمكن الاستفادة من مهاراتهم ومما توصلوا إليه من إبداعات علمية من أجل خدمة إقليم كردستان والنهضة التي تتحقق فيه»، مستطردا: «ونحن إذ نحضر لقاءات وندوات وفعاليات ثقافية وأكاديمية في جامعات ومراكز بحوث مختلفة من أنحاء العالم للتواصل معها، نجد اليوم الفرصة متاحة أمامنا للمشاركة والانفتاح على العالم وإجراء ندوات وفتح نقاشات ومؤتمرات للحديث مع المهتمين بالشأن العراقي والكردستاني، وأن نوضح لهم وجهات نظرنا حول مختلف المواضيع».
وأضاف مصطفى: «في هذه المؤتمرات، نتحدث فيما يتعلق بالعراق وإقليم كردستان، كوننا جزءا من العراق؛ فنحن في الإقليم نفتخر بما أنجزناه وما حققناه منذ عام 1991 وحتى اليوم، ونجد اليوم الفرصة للتعامل مع العالم الخارجي لإيصال الصوت العراقي الجديد وصوت إقليم كردستان»، مشيرا إلى أنه «كان هناك مؤتمر في جامعة كمبردج البريطانية، بعنوان (العراق.. عقد من الحكم الجديد)، الذي تناول وضع العراق بعد تغيير النظام، ونحن شاركنا وتحدثنا عن التجربة من وجهة نظر كردية، كما شاركنا في مؤتمر أقامته هيئة الاستثمار البريطانية لتشجيع أصحاب رؤوس الأموال في إقليم كردستان للاستثمار في بريطانيا، وشارك في هذا المؤتمر عدد كبير من المستثمرين الأكراد»، منبها إلى أن «بريطانيا التي دعمت القضية الكردية في السابق تدعم اليوم الإقليم، من خلال مد جسور العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية».
وأشار فلاح إلى لقائه باللورد مارلاند الممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للشؤون التجارية، وبحث اللقاء سبل تعزيز وتقدم العلاقات التجارية بين الطرفين، مسلطا الضوء على «الزيارة الأخيرة للورد مارلاند إلى إقليم كردستان، والعمل على النقاط التي جرى الاتفاق عليها خلال زيارته الأخيرة إلى الإقليم، بهدف تطوير العلاقات الثنائية».
وأضاف رئيس دائرة العلاقات الخارجية: «لقد استطعنا أن نجلب استثمارات خارجية للإقليم، وأن نبني علاقات سياسية متينة مع دول العالم، وأن نسخّر ثرواتنا الطبيعية لخدمة المواطن، وأن نتفاعل مع العالم الخارجي»، موضحا «عندنا 27 ممثلية دبلوماسية من مختلف دول العالم»، مشيرا إلى أنه «تحقق الكثير في الإقليم منذ عام 2003، خاصة في مجال البناء والإعمار والاستثمارات. ذلك بسبب الاستقرار الذي ينعم به الإقليم، وما تقدمه الحكومة هنا من ضمانات وتسهيلات ودعم للمستثمرين والشركات العاملة هنا، وتوفر لهم البيئة المناسبة، وهذا بفضل حكمة القيادة الكردستانية، والأمن شجع على وجود مستثمرين من الخارج».
وأشار مصطفى إلى أن «هناك دولا في طور استحصال الموافقات الأصولية لفتح ممثلياتها في أربيل، وبالتعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية الاتحادية، ومنها دولة الكويت، إذ استقبلنا أخيرا السفير غسان يوسف الزواوي سفير الكويت لدى العراق. وأبدينا استعداد دائرة العلاقات الخارجية للتعاون والتنسيق من أجل تطوير العلاقات الثنائية بشكل أفضل»، معربا عن «سعادتنا بقرار الحكومة الكويتية بافتتاح قنصلية لها في أربيل، كما أبدينا استعداد دائرة العلاقات الخارجية وحكومة إقليم كردستان لتقديم جميع أشكال التسهيلات لافتتاح القنصلية الكويتية، التي ستكون عاملا في تقدم العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات».
وقال مصطفى «هذا يأتي تتويجا للجهود المشتركة هنا في حكومة الإقليم، وكذلك للتعاون الذي تبديه وزارة الخارجية الاتحادية، لنعكس صورة مشرقة عن العراق وعن الإقليم الذي وُفّق في بناء علاقات متميزة مع القنصليات والممثليات الدبلوماسية في أربيل، وذلك لمصلحة العراق ككل والإقليم، لكونه جزءا من العراق، لأننا نعمل من أجل الاستقرار والتقدم ونريد تطوير علاقات العراق ككل وعلاقات الإقليم مع دول العالم كافة».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.