العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا

أوباما: خسرنا أحد الرجال الأكثر تأثيرا وشجاعة وطيبة

العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا
TT

العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا

العالم يشيد بالصفات الاستثنائية لمانديلا.. ودول تنكس الأعلام حدادا

أثار رحيل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، أول من أمس، موجة ردود فعل في أنحاء العالم، لتوجيه تحية إلى هذه الشخصية الاستثنائية. ولم يحظ أي رئيس دولة أو مقاوم سياسي أو حائز لجائزة نوبل أو سجين رأي بمثل هذا الكم من تحيات الاحترام والتعبير عن الحزن من كل أنحاء العالم. وأجمع القادة السياسيون الذين سيشاركون في مراسم جنازة الرئيس السابق الذي رحل عن 95 عاما على التشديد على الصفات الإنسانية للمناضل الذي أمضى 27 عاما في سجون نظام الفصل العنصري.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول رئيس أسود أيضا للولايات المتحدة «لقد خسرنا أحد الرجال الأكثر تأثيرا والأكثر شجاعة، وأحد أطيب الأشخاص على هذه الأرض». وأضاف «بفضل عزة نفسه وإرادته الصلبة للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين قام بتغيير جنوب أفريقيا وأثر فينا جميعا». وأعلن أوباما تنكيس الأعلام من على مبني البيت الأبيض وكل المباني الحكومية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والمواقع العسكرية ومحطات البحرية والسفن وكل السفارات الأميركية في الخارج لمدة ثلاثة أيام، حزنا على رحيل مانديلا. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما اتصل هاتفيا بنظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما للإعراب عن تعازيه و«نقل الرئيس إعجابه العميق بشجاعة مانديلا غير العادية والتواضع اللذين أثرا على حياته وأثرا في الملايين في جميع أنحاء العالم». كما عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن تعازيه واصفا مانديلا بأنه الرجل الذي أعطى معنى جديدا للشجاعة والغفران والكرامة الإنسانية.
من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مانديلا كان «مصدر إلهام» للعالم. وأكد للصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك «علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل». وعبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن «تقديرهم الشديد للصفات الأخلاقية والسياسية الاستثنائية» لمانديلا «الذي سيبقى على الدوام في الذاكرة كشخص ضحى بقسم كبير من حياته من أجل أن يتمكن الملايين من أن يحظوا بمستقبل أفضل». كما شدد الممثل الأعلى للأمم المتحدة لتحالف الحضارات ناصر عبد العزيز الناصر على ضرورة أن يستفيد العالم من إرث مانديلا، وأن يجتهد لتحقيق أهدافه النبيلة في الحرية والعدالة والمساواة واللاعنف والمصالحة والصفح بدلا من الانتقام.
وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه «يوم حزين، ليس لأفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها. نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا». أما رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، فقال إن «جنوب أفريقيا فقدت أباها، والعالم فقد بطلا. أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا». وأكد باروسو وشولتز أن مانديلا «لم يلعب دورا أساسيا في التحول في جنوب أفريقيا إلى الشعب الديمقراطي الذي نراه اليوم، بل يمثل المعركة ضد العنصرية والعنف السياسي وعدم التسامح».
من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن «نورا كبيرا خبا». وقال على حسابه على «تويتر» إن «نيلسون مانديلا كان بطل عصرنا». وتابع «طلبت تنكيس العلم أمام مقر رئاسة الحكومة». كما قالت الملكة إليزابيث الثانية إن إرث مانديلا «هو جنوب أفريقيا التي يعمها السلام اليوم». بدوره، أشاد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز بمانديلا الذي «يجسد الشجاعة والمصالحة»، وأكد أن وفاته ستخلق «فراغا كبيرا ليس فقط لدى أفراد أسرته لكن أيضا لكل شعب جنوب أفريقيا وللكثيرين الذين تغيرت حياتهم من خلال كفاحه من أجل السلام والعدالة والحرية».
أما الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون فوصف مانديلا بـ«بطل الكرامة الإنسانية والحرية»، وقال إن «التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من أجل الكرامة الإنسانية والحرية والسلام والمصالحة». وأضاف بيل كلينتون «نحن نعيش جميعا في عالم أفضل بفضل مانديلا».
وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمانديلا، عادا إياه «مقاوما استثنائيا» و«مقاتلا رائعا». وقرر أيضا تنكيس الأعلام حدادا. وفي بيان أصدره قصر الإليزيه، قال الرئيس الفرنسي إن مانديلا «كان يجسد شعب جنوب أفريقيا وأساس وحدة وعزة أفريقيا بأكملها». أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فرأى في مانديلا «عملاقا كان يتمتع بحضور قوي» و«أبا لجنوب أفريقيا». واعتبر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أن مانديلا «شخصية استثنائية».
واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن اسم مانديلا «سيبقى على الدوام مرتبطا بالنضال ضد الاضطهاد». وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مانديلا «كان أحد ابرز السياسيين في عصرنا».
وفي الفاتيكان، وجه البابا فرنسيس تحية للزعيم الأفريقي الراحل قائلا إنه «رسم جنوب أفريقيا جديدة». وفي برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما أشاد البابا بـ«الالتزام الذي أبداه نيلسون مانديلا من أجل تقوية الكرامة الإنسانية لدى كل مواطني الأمة ورسم جنوب أفريقيا جديدة تستند إلى أسس عدم العنف والمصالحة والحقيقة».
وفي آسيا، أشاد الرئيس الصيني تشي جينبينغ «بالمساهمة الاستثنائية التي قدمها مانديلا لتطوير الإنسانية»، فيما شبهه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بالمهاتما غاندي. وأعلنت الهند حدادا وطنيا لخمسة أيام على مانديلا «الصديق الكبير» للبلاد. كما أعلن الدالاي لاما أنه فقد برحيل مانديلا «صديقا غاليا» وأشاد بشجاعة الرئيس السابق «ومبادئه ونزاهته».
وأعلنت إيران أنها تشارك الجنوب أفريقيين حدادهم بعد رحيل مانديلا، كما كتب وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف على «تويتر». وكتب ظريف «نحن في إيران نشارك الجنوب أفريقيين حدادهم بعد رحيل مانديلا الذي شكل إلهاما للإنسانية بسبب شجاعته». وقال إن مانديلا «كان ثوريا من أجل الحرية ولم يقاوم فقط ويهزم الطغيان والعنصرية والفصل العنصري، وإنما هزم أيضا القوة والغضب والحقد والعنف ومشاعر الانتقام».
وأشاد الاتحاد الأفريقي على لسان رئيسة مفوضيته الجنوب أفريقية نكوسازانا دلاميني زوما بذكرى مانديلا «البطل الأفريقي الذي يرمز إلى روح أفريقيا والتضامن في نضال الإنسانية ضد الفصل العنصري والاضطهاد والاستعمار ومن أجل حق تقرير المصير والسلام والمصالحة». كما وجه رؤساء دول شرق أفريقيا أمس تحية لذكرى مانديلا، وأشادوا «بصوت الشجاعة لديه وتضحياته الكبرى». وأعلن العديد من هذه الدول الحداد الوطني لثلاثة أيام.
وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا «المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم». وقال أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه على «تويتر» «لقد فقدت بطلي وصديقي ورفيقي في النضال من أجل قضية الشعوب ومن أجل السلام في العالم». وأعلن رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان، في برقية تعزية وجهها إلى جنوب أفريقيا، أن مانديلا واحد من «أكبر المحررين في التاريخ» و«شعار للديمقراطية الحقيقية». أما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية ليش فاليسا، فوصف مانديلا بأنه «رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية».
وأخيرا، قال ديزموند توتو، أحد أهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري، إن مانديلا «علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بأنفسنا وبجميع الآخرين». وأضاف أن مانديلا «كان موحدا منذ أن خرج من السجن» في 1990. وصباح أمس، تلا توتو بيانا أمام الصحافيين في مدينة الكاب لم يتمكن خلاله من حبس دموعه. وقال توتو إن مانديلا كان «أيقونة للإنسانية ورمزا للمصالحة والصفح».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.