بواتينغ: الهتافات العنصرية دفعتني للتفكير في ترك الميلان

اللاعب الغاني الأصل قال إنه تربى في أحد أحياء برلين الفقيرة بمنزل يطل على القمامة

بواتينغ: الهتافات العنصرية دفعتني للتفكير في ترك الميلان
TT

بواتينغ: الهتافات العنصرية دفعتني للتفكير في ترك الميلان

بواتينغ: الهتافات العنصرية دفعتني للتفكير في ترك الميلان

تربى بواتينغ لاعب الميلان الغاني الأصل في أحد أحياء مدينة برلين الفقيرة متعددة الأجناس. وعانى من صعوبات كثيرة أثناء طفولته جسدها عندما بدأ حديثه معنا قائلا: «كان منزلي يطل على القمامة. وكنت أخرج وأترك المدرسة لألعب الكرة مع أشقائي». وتحدث بواتينغ أيضا عن موطنه الأصلي غانا قائلا: «ذهبت إلى غانا لأول مرة عام 2010 لكي ألعب مع المنتخب لكنهم استقبلوني استقبالا لا ينسى جعلني أشعر على الفور أنني واحد منهم». وخلال حوارنا مع بواتينغ في برلين التي تربى فيها كان السؤال الأول لا بد أن يتطرق إلى إيطاليا ومدى تأقلمه مع الحياة بها.
> هل وجدت أخيرا «بيتا» جديدا؟
- نعم فقد التقيت بخطيبتي ونعيش معا الآن في ميلانو التي أعتبرها بيتي. وأتمنى البقاء طويلا فيها، فلدي عقد مع الميلان لكن عالم الكرة متقلب. فربما أرحل عن الميلان اليوم أو غدا! إنني أمزح، يسير كل شيء مع الميلان على ما يرام.
> لكن مسألة الإهانات العنصرية تظهر بشكل دوري، هل قلت لنفسك في يوم ما «سأرحل إلى مكان أكثر تمدنا»؟
- حدث هذا وقلت ذلك لنفسي بالفعل: «الآن كفى.. سأرحل»، لكنها كانت آثار الإحباط والغضب في ذلك الوقت. وأشعر بحزن شديد لسماع ورؤية أشياء من هذا القبيل. وأسأل نفسي كثيرا لماذا يحدث هذا، لكنني لن أغير حياتي بسبب أربعة أو خمسة حمقى.
> كلفت الهتافات العنصرية الأخيرة نادي اليوفي 30 ألف يورو كغرامة، فهل كنت تتوقع عقوبات أكثر صرامة؟
- لست أنا من يحدد العقوبة أو قيمة الغرامة. والمهم بالنسبة لي هو أن يدرك الجميع خطورة هذه التصرفات وأن هؤلاء الحمقى يجب إيقافهم.
> دعنا نعد إلى الملعب.. هل كان اليوفي هو الفريق الأقوى هذا الموسم بشكل قاطع؟
- يكفي النظر إلى عدد النقاط التي يتقدم بها اليوفي. إنه في القمة، لكن هذا لن يتكرر في الموسم القادم لأننا سنستعيد اللقب. وسنرى ما سيحدث في دوري أبطال أوروبا.
> بمناسبة الحديث عن دوري الأبطال، ما الذي كان ينقص الميلان ليفعل مثل بارين ميونيخ؟
- لقد أدينا مباراة مثالية في الذهاب أمام برشلونة. وفي هذه المباريات يتأهل من يرتكب أخطاء أقل. ويحتاج الأمر أيضا لبعض الحظ. ولم يحتسب الحكم في ميونيخ تسللين ضد البايرن أمام برشلونة، لكن الفريق الألماني قوي للغاية هذا الموسم على أي حال. وهو يؤدي بطريقة جماعية رائعة. لكنني أخبرت شقيقي أن يلتزموا الحذر، فبرشلونة قادر على إحراز أربعة أهداف على ملعبه.
> يتردد بالفعل اسم لافيتسي وبعض المهاجمين الآخرين، ألا تخشى أن تلعب إذن بعيدا عن المرمى بصورة أكبر؟
- كلا، نحن نتحدث عن الميلان وليس عن مصلحة بواتينغ. وعندما يرغب المدرب في شراء مهاجم مميز، سواء كان لافيتسي أو غيره، فإنه يفعل. ولعله سيسجل العديد من الأهداف وليس المهم هو أن أسجل أنا. فالمهم هو أن يعود الفريق للفوز. لقد قلت ألف مرة إن هناك موقعا مفضلا لي في الملعب لكنني ألعب حيث يرغب المدرب.
> بالمناسبة، كيف تسير الأمور مع أليغري؟
- بشكل اعتيادي مثلما هو الحال منذ ثلاث سنوات.. فالأمور تتأرجح بين المشكلات والانسجام ولا يمكن أن تسير بشكل جيد طوال الوقت. لكنني أدين لأليغري بالكثير لأنني نضجت على الصعيد الدفاعي والخططي بفضله. لقد تدربنا على هذا الجانب طويلا. وهكذا أصبحت اللاعب الذي أنا عليه الآن.
> وما هو الشيء الذي ترغب في أن تتحسن فيه؟
- أود أن أصبح أكثر هدوءا مثل شقيقي. فهو شيء جيد في بعض الأحيان وأنا أميل للتحمس والعصبية.
> إن جيرومي شخص هادئ لكنه وصل للتشاجر بالأيدي مع بالوتيللي في مانشستر سيتي، فكيف تسير الأمور مع بالوتيللي بالنسبة لك؟
- هذا صحيح لكننا لم نتحدث عن هذه الواقعة قط في الأسرة. إن المشاجرات أحيانا ما تحدث حتى بين الأشقاء لأسباب تتعلق بكرة القدم. لكن هذا شيء من الماضي وتربطني علاقة طيبة للغاية ببالوتيللي، فهو والشعراوي اثنان من بين أكثر زملائي تفاهما معي.
> إنهما فتيان صغيران، فهل تشعر بالمسؤولية كـ«لاعب محنك» تجاههما؟ هل ترى نفسك دليلا لهما؟
- كلا.. فلدي ابن بالفعل عمره خمس سنوات، وسيكون لاعب كرة، هذا مؤكد. وهو نفسه قال لي ذلك طوال الوقت. فوالده وعمه والجميع يلعبون كرة القدم ولا يمكن أن يذهب هو للعمل في بنك! إنني أرغب في تكوين أسرة مع ميليسا.
> هل بواتينغ غيور مع زوجته؟
- كلا، لست غيورا بطبعي.. لكنني ربما كنت غيورا معها بعض الشيء لأنها شديدة الجمال، فكيف لا أغار؟!
> أنت وميليسا تمثلان ثنائيا يحظى باهتمام إعلامي كبير، فهم يطاردونكما على «تويتر» ويلتقطون الصور لكما ويحسدونكما.. ألا تشعر بشيء من الضيق في أن تحيا حياة النجوم في زمن الأزمة الحالية؟
- أولا أنا لا أشعر أني نجم. وأحيا حياتي. لقد نشأت فقيرا وأعرف معنى ذلك.. فقد ضحيت بالكثير من الأشياء للوصول حيث أنا الآن وقدمت كل ما عندي لكرة القدم وتنازلت عن كل ما يسعى إليه المراهقون العاديون وما يفعلونه، لكنني كنت دائما أسعى خلف هدف وأضع كل تركيزي فيه.
> لقد تخلصت أيضا من العديد من العيوب.
- إن عيبي الحقيقي هو النوم حتى وقت متأخر. لكنني كنت أقدم لنفسي بعض الهدايا.. فقد اشتريت ساعة يد من أول مبلغ مالي كسبته كلاعب كرة. وكنت قد رأيت هذه الساعة حول معصم وكيل أعمالي في ذلك الوقت ووضعتها في رأسي ونجحت في الحصول عليها.
والآن أعرف أنه يجب علي أن أكون أكثر حذرا في هذه الفترة الصعبة على الجميع، لكن لا يمكن أيضا أن أكون منافقا.



ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.