وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بإرسال «بين ألفين وأربعة آلاف» عنصرا من الحرس الوطني إلى الحدود مع المكسيك لمؤازرة حرس الحدود في ضبط الأمن ووقف تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة، بينما دان نظيره المكسيكي «مواقفه التهديدية».
وهي المرة الأولى التي يذكر فيها ترمب تفاصيل عن هذه القوة منذ إعلانه المفاجئ الثلاثاء عن رغبته في نشر الجيش على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وقد أمر، قبل يومين، إرسال الحرس الوطني لكنه لم يذكر تفاصيل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ترمب، أمس، على متن الطائرة الرئاسية إنّه سيبقي «على الأرجح» هؤلاء العسكريين كلهم أو «على الأقل القسم الأكبر منهم» على الحدود، إلى حين بناء الجدار الذي يريد تشييده لوقف تسلل المهاجرين. ويشي هذا التصريح بأن انتشار هذه القوة العسكرية على الحدود قد يستمر فترة طويلة، لأن ترمب نفسه أقرّ بأن البيت الأبيض ما زال «يدرس» كلفة بناء الجدار.
وكانت مسألة تمويل الجدار الذي تقدر كلفته بـ18 مليار دولار أدّت إلى مواجهة بين الجمهوريين والديمقراطيين خلال مناقشة الميزانية العامة في الكونغرس، ولم يخصص سوى عشر نفقاته المقدرة. ويأمل ترمب بإرساله هؤلاء الجنود في احتواء الهجرة السرية، لكنه يريد تعزيز الضغط على المكسيك لمشاركة أكبر من جانبها في مكافحة الهجرة السرية.
من جانبه، قال الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو في بيان إن العلاقات بين البلدين الجارين «كثيفة وحيوية وتتضمن تحديات بطبيعة الحال». وأضاف: «لكن هذه التحديات لا تمكن إطلاقا أن تبرر أي مواقف تهديدية أو نقص في الاحترام بين بلدينا».
وجه الرئيس المكسيكي الذي ألغى حتى الآن زيارتين إلى واشنطن انتقادات إلى ترمب. وقال: «إذا كانت تصريحاتكم تنبع من بعض الإحباط المرتبط بشؤون السياسة الداخلية، وبقوانينكم أو برلمانكم، فعليكم التوجه لهم وليس إلى المكسيكيين».
ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، زاد ترمب وتيرة الضغوط على كل من المكسيك والكونغرس الأميركي ليتحرك كل منهما من أجل منع وصول مهاجرين غير شرعيين من أميركا الوسطى وخصوصا من هندوراس، موجودين حاليا في جنوب المكسيك، إلى الولايات المتحدة.
وعبّر ترمب عن غضبه إزاء المكسيك لأنها سمحت لهذه القافلة من المهاجرين التي تضم 1500 شخص من أميركا الوسطى بالسير نحو الحدود مع الولايات المتحدة. وكانت هذه القافلة انطلقت في 25 مارس (آذار) من تاباشولا على الحدود مع غواتيمالا، لكنها تراجعت عن خططها للتوجه إلى الحدود الأميركية بعد أن هدد ترمب الثلاثاء بنشر الجيش على الحدود مع جارته الجنوبية، معتبرا أنها غير آمنة بسبب تقصير السلطات المكسيكية.
وصرحت كيرستين نيلسن، وزيرة الأمن الداخلي، الأربعاء بأن الرئيس أمر «بنشر الحرس الوطني على الحدود الجنوبية الغربية لمساعدة حرس الحدود». وقالت الوزيرة الأميركية في معرض تبريرها للقرار إن «التهديد حقيقي»، مشيرة إلى «مستويات مرتفعة لدرجة غير مقبولة من تهريب المخدرات والعصابات الخطرة والهجرة غير الشرعية (...) على حدودنا الجنوبية».
وخلال زيارة إلى فيرجينيا الغربية أول من أمس، عاد ترمب إلى اللهجة التي تبناها في خطبه خلال الحملة الانتخابية عندما قال إن المكسيكيين هم «مرتكبو جرائم اغتصاب». وقال: «تذكروا تصريحاتي في برج ترمب عندما قال الجميع (كم كان قاسيا) لأنني استخدمت كلمة اغتصاب». وأضاف: «أمس، تبيّن خلال هذه الرحلة إلى الشمال أن النساء يُغتصبن بمستويات غير مسبوقة». وأنهى منظمو القافلة الأربعاء رحلتهم.
والحرس الوطني قوة احتياط تابعة للجيش سبق أن تدخلت على الحدود في 2010 بأمر من الرئيس السابق باراك أوباما، وبين العامين 2006 و2008 بأمر من سلفه جورج بوش الابن. وقالت وزارة الدفاع الأميركية الخميس إنها شكلت «خلية أزمة لدعم الأمن على الحدود»، مكلفة التنسيق بين وزارتي الدفاع والأمن الداخلي.
وفي مؤشر على عدم استعداد الوزارة للإعلان الرئاسي، قال مسؤولون في البنتاغون مساء الخميس إنهم لا يعرفون حجم القوة العسكرية، وما إذا كان سيتم تسليح هؤلاء الجنود، والبرنامج الزمني لنشرهم، ومدة مهمتهم.
ويعادل العدد المحدد بأربعة آلاف عسكري تحدث ترمب عن نشرهم، ضعف القوات المسلحة الأميركية التي تقاتل الإرهابيين في سوريا حاليا، ونصف تلك المتمركزة في العراق، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبما أن الحرس الوطني يندرج في صلاحيات الحكام، سيكون على وزارة الدفاع التعاون مع كل من الولايات الأربع الحدودية مع المكسيك لتأمين سير العمليات. ويبلغ طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك 3100 كيلومتر، يغطي ألف منها جدار.
وينص قانون يعود إلى 1878 على أن الجيش لا يمكنه بشكل عام التدخل في الأراضي الأميركية بهدف حفظ النظام أو تطبيق قوانين، لكن يمكنه أداء دور مساعدة ودعم خصوصا لمراقبة الحدود.
8:33 دقيقه
ترمب يتجه لنشر أربعة آلاف جندي في الحدود مع المكسيك
https://aawsat.com/home/article/1229546/%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%83
ترمب يتجه لنشر أربعة آلاف جندي في الحدود مع المكسيك
الرئيس المكسيكي دان الخطوة ووصفها بـ«التهديدية»
ترمب يتجه لنشر أربعة آلاف جندي في الحدود مع المكسيك
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
