قتيلان ومئات المصابين بمواجهات مع الاحتلال في غزة

البيت الأبيض يحض على الاحتجاج السلمي... والأمم المتحدة تدعو لاستئناف محادثات السلام

فلسطينيون يتفادون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفادون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق غزة (رويترز)
TT

قتيلان ومئات المصابين بمواجهات مع الاحتلال في غزة

فلسطينيون يتفادون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفادون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق غزة (رويترز)

قالت وزارة الصحة في غزة اليوم (الجمعة)، إن شخصين قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما أصيب المئات في المظاهرات الحاشدة على طول حدود القطاع.
وأوضح أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة إن «250 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي الاسرائيلي وقنابل الغاز المسيل للدموع» في المواجهات قرب الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة مع إسرائيل.
وأكد أن عددا من الجرحى «في حالة خطيرة أو حرجة».
ووقعت  الإصابات في ثلاثة مواقع مختلفة على طول الحدود بين غزة وإسرائيل بينما بدأ المتظاهرون الفلسطينيون في إضرام النار في أكوام من الإطارات في محاولة للتشويش على القناصة الإسرائيليين الموجودين على الجانب الآخر.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات أطلقت «طلقات تحذيرية»
وتجمع مئات الفلسطينيين في خمس مناطق مختلفة على طول المنطقةالحدودية وحذرت إسرائيل الفلسطينيين من الاقتراب من السياج الحدودي الإسرائيلي تحت التهديد بنيران القناصة.
وأنشأ الهلال الأحمر الفلسطيني خمس عيادات ميدانية في المنطقة الحدودية لعلاج الجرحى الفلسطينيين.
واندلعت مواجهات الجمعة بين مئات المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي يطلق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع قرب السياج الحدودي الذي يفصل بين إسرائيل وقطاع غزة.
وحذّرت إسرائيل أمس (الخميس)، من أنها ستبقي على الأوامر التي أصدرتها إلى جنودها في 30 مارس (آذار) بإطلاق النار في حال حصول استفزازات على الحدود مع قطاع غزة.
وكان الفلسطينيون قد بدأوا الجمعة الماضية في «يوم الأرض» حركة احتجاج تحت عنوان «مسيرة العودة» يفترض أن تستمر ستة أسابيع حتى ذكرى النكبة في 14 مايو (أيار) للمطالبة بتفعيل حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.
وطرحت منظمات حقوقية أسئلة حول استخدام الجيش الإسرائيلي الجمعة الرصاص الحي، في حين اتهم الفلسطينيون الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على متظاهرين مدنيين لا يشكلون خطراً داهماً.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة صباح الجمعة، وفاة فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها الأسبوع الماضي برصاص الجيش الإسرائيلي خلال الاحتجاجات على الحدود بين القطاع وإسرائيل.
وبذلك؛ يرتفع إلى 21 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ الجمعة في 30 مارس (آذار)، من بينهم 19 في مواجهات يوم الجمعة الذي كان الأكثر دموية منذ حرب 2014 التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
بدوره، وجّه البيت الأبيض الخميس، دعوة إلى الفلسطينيين من أجل عدم الاقتراب من الحاجز الحدودي مع إسرائيل.
وأفاد جايسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعملية السلام في الشرق الأوسط، في بيان بأن «الولايات المتحدة تحضّ قادة المظاهرات على أن يقولوا بشكل واضح وقوي إن المتظاهرين يجب أن يحتجوا سلمياً. ويجب ألا يقتربوا من السياج الحدودي».
وأضاف: «يجب أن يبقوا خارج المنطقة العازلة البالغ طولها 500 متر، ولا ينبغي لهم الاقتراب من السياج الحدودي بأي شكل من الأشكال».
وفي وقت سابق الخميس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل «إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر في استخدامها القوة»؛ وذلك «بهدف تجنب وقوع خسائر» عشية مظاهرة جديدة مرتقبة في غزة.
وأفاد غوتيريش في بيان: «يجب أن يتمكن المدنيون من ممارسة حقهم في التظاهر بشكل سلمي»، داعياً إلى استئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
كما دعا إلى تجنب «أي عمل يمكن أن يؤدي إلى مزيد من العنف ويعرض المدنيين للخطر، خصوصاً الأطفال».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.