أول زيارة لوفد عسكري ليبي إلى السودان برعاية مصرية

عودة عناصر من «داعش» إلى مصراتة والخرطوم

أقارب السودانيات العائدات من ليبيا في استقبالهن في مطار الخرطوم (رويترز)
أقارب السودانيات العائدات من ليبيا في استقبالهن في مطار الخرطوم (رويترز)
TT

أول زيارة لوفد عسكري ليبي إلى السودان برعاية مصرية

أقارب السودانيات العائدات من ليبيا في استقبالهن في مطار الخرطوم (رويترز)
أقارب السودانيات العائدات من ليبيا في استقبالهن في مطار الخرطوم (رويترز)

قال مصدر ليبي مطلع إن وفدا عسكريا رفيع المستوى من الجيش الوطني الليبي قام قبل أيام بأول زيارة سرية إلى العاصمة السودانية الخرطوم، بوساطة مصرية وإماراتية، وذلك بعد سنوات من العداء المتبادل بين الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر، والسلطات السودانية.
وأوضح المصدر المطلع لـ«الشرق الأوسط» أن الوفد، الذي ضم اثنين من كبار قيادات الجيش الوطني، من بينهما عبد السلام الحاسي قائد غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش، زار الخرطوم والتقى مسؤولين أمنيين وعسكريين لبحث تحسين العلاقات الثنائية، والتفاهم لحل ما وصفه بنقاط الخلاف العالقة بين الطرفين، معتبرا أن هذه الزيارة تمت على خلفية التقارب، الذي تم مؤخرا بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، ما ساهم في نجاح الوساطة المصرية لتقريب وجهات النظر بين حفتر والخرطوم، ولفت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت أيضا دورا إيجابيا في هذا الصدد.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم تعريفه، أن من بين الشخصيات السودانية التي التقاها الوفد العسكري الليبي، رئيس جهاز المخابرات السودانية، بالإضافة إلى قيادات من الجيش السوداني، رافضا الإفصاح عما إذا كان الوفد العسكري الليبي قد التقى الرئيس السوداني عمر البشير.
وتأتي هذه الزيارة غير المعلنة لتنهي أعواما من التوتر في العلاقات بين السودان والسلطات التي تهيمن على منطقة شرق ليبيا، بما في ذلك مجلس النواب والحكومة الموالية له والجيش الوطني الذي يقوده حفتر، حيث اعتاد المسؤولون هناك توجيه الاتهامات إلى السودان بدعم الجماعات الإرهابية، التي تقاتل ضد قوات الجيش، وهو ما كانت الخرطوم تنفيه باستمرار.
وكان الأمن السوداني قد أعلن مساء أول من أمس أن عناصره أعادوا من ليبيا سبع سودانيات ينتمين لتنظيم «داعش»، حيث تم عرض السودانيات السبع وهن يصطحبن معهن ثلاثة أطفال، ويرتدين الملابس السودانية التقليدية، ويضعن غطاء الرأس أمام الصحافيين في مطار الخرطوم، حيث استقبلهن أقاربهن بالتكبير.
وأعلن مسؤولون أمنيون أن المجموعة، التي تضم شقيقتين توأمين، وصلت من مدينة مصراتة، فيما قال تيجاني إبراهيم، العميد في جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، إن النساء السبع ينتمين إلى التنظيم المتطرف، موضحا أن بعضهن شاركن في القتال.
وكانت النساء توجهن إلى ليبيا في 2014 و2015 للالتحاق بمقاتلي التنظيم، بحسب ما أعلن إبراهيم في مؤتمر صحافي، فيما وقفت النساء أمام حائط حانيات رؤوسهن، وقالت إحداهن رافضة إعطاء اسمها «الحمد لله عدنا إلى بلادنا».
وأوضح إبراهيم أن اختصاصيين سيتحدثون مع النساء لمعرفة ما الذي دفعهن للالتحاق بتنظيم «داعش»، قبل أن يؤكد أن السلطات ستحاول لاحقا إعادة دمجهن في المجتمع السوداني.
وكان في استقبال النساء داخل إحدى باحات مطار الخرطوم عدد من أقاربهن، وقد بكى بعضهم وعانقوا النساء بعد أن أحضرتهن قوات الأمن.
وقالت قريبة أحد الأطفال الثلاثة، الذين رافقوا النساء السبع، إن والدها اصطحب شقيقيها إلى ليبيا قبل ثلاث سنوات. فيما قالت سيدة طلبت عدم كشف هويتها «لقد أخذهما والدي وقال لهما إنهم ذاهبون في رحلة.. وقد قتل أحد شقيقي ووالدي في ليبيا».
وتقول السلطات السودانية إن عشرات الشبان السودانيين والشابات التحقوا بتنظيم «داعش» في السنوات الأخيرة. وكان عدد من الطلاب السودانيين، بعضهم يحمل جوازات سفر دول غربية، توجهوا إلى سوريا والعراق وليبيا للالتحاق بالتنظيم، علما بأن تقارير إعلامية سودانية أفادت بمقتل بعضهم خلال مشاركتهم في معارك إلى جانب تنظيم «داعش» في هذه الدول الثلاث. وفي 2017 أعادت قوات الأمن السودانية طفلة تبلغ من العمر أربعة أشهر، قتل والداها في ليبيا خلال مشاركتهما بمعارك في صفوف التنظيم المتطرف.
من جهة أخرى، استقبل مطار مدينة مصراتة سجينين ليبيين مُرحلين من دولة السنغال عقب الإفراج عنهما من سجن غوانتانامو بعد سجن دام 14 عاماً.
وقال مسؤول في شركة الخطوط الجوية الليبية إن عنصرين من تنظيم القاعدة، هما سالم غريبي، وعمر مهجور، كانا على متن رحلتها القادمة من تونس إلى مطار معيتيقة في طرابلس، قبل أن تصدر تعليمات من جهة ليبية بنقلهما مجددا إلى مصراتة في غرب البلاد.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول أمني أن الإرهابيين المصنفين من بين أخطر قيادات تنظيم القاعدة، تم ترحيلهما بناء على طلب السلطات الأميركية من نظيرتها السنغالية، لافتا إلى أن رجال أمن ليبيين تسلموا السجينين من مطار قرطاج، في حالة احتجاز بعد وصولهما من داكار، علما بأن الحكومة السنغالية قد منحتهما قبل نحو عامين اللجوء الإنساني.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت مؤخرا إطلاق سراح آخر سجينين ليبيين بسجن غوانتانامو من عناصر تنظيم القاعدة والجماعة الليبية المقاتلة، تم اعتقالهما في أفغانستان منتصف عام 2002.



تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.


«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)

أنهى «التحالف الدولي» مهمة «العزم الصلب» في العراق، بعد سنوات من طلب الحكومة في بغداد المساعدة لمكافحة تنظيم «داعش».

وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا عملية «العزم الصلب»، مضيفة أنه تم الانتقال إلى الأردن مع مواصلة تقديم الدعم الاستخباري للشركاء العراقيين.

وأفاد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بأن «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال إلى مرحلة يتولى فيها العراق المسؤولية الكاملة عن الأمن». وبشأن السلاح المنفلت، قال الزيدي: «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور».

وطمأن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس (الأربعاء)، مواطنيه بأن الإقليم ليس عرضة للتهديد بعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي.

وفي واشنطن، أفاد خبراء بأن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الراهنة، بعد الانسحاب، على تفكيك الميليشيات وعزل النفوذ الإيراني.

وكان لافتاً أن تحتفي إيران وحلفاؤها بانسحاب آخر القوات - والذي كان بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان - بوصفه «انتصاراً»، رغم قلق طيف من العراقيين إزاء تحديات جيوسياسية.


تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)

دخلت المواجهات بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية مرحلة أكثر حدة، مع اشتداد المعارك في جبهات تعز ولحج، وتزامن العمليات البرية والجوية والصاروخية مع تحرك مؤسسات الدولة لتفعيل التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية، في مؤشر على استعداد رسمي لمعركة كبرى ضد الجماعة المتحالفة مع إيران.

وتتركز المعارك في غرب تعز والمناطق المتصلة بلحج، حيث تخوض القوات الحكومية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» ومقاتلين قبليين، مواجهات عنيفة مع هجمات حوثية ومحاولات تسلل والتفاف. وشهدت جبهة الأغبرة في المضاربة والعارة معارك ليلية، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع حوثية في الوازعية والبازلة والظهورة.

وفي تعز، صعّدت الجماعة قصفها الصاروخي على مناطق سكنية في الشمايتين والتربة، مما أسفر عن أضرار مادية وإصابة مدنيين، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال 24 ساعة، بعد يوم من إعلانها 356 عملية قالت إنها أوقعت 476 قتيلاً وجريحاً حوثياً، لترفع حصيلتها المعلنة خلال 4 أيام إلى نحو 3 آلاف قتيل وجريح.

ويتزامن التصعيد الميداني مع إقرار الجيش اليمني عملياته للتعبئة العامة، ومناقشة مجلس الدفاع الوطني رفع جاهزية القوات وتوحيد الموارد والجهود الوطنية.