نتنياهو يتعهد لحلفائه طرد جميع اللاجئين الأفارقة

في خطوة أثارت معارضة دولية

TT

نتنياهو يتعهد لحلفائه طرد جميع اللاجئين الأفارقة

أكد مسؤول كبير في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعد بطرد جميع اللاجئين الأفريقيين، البالغ عددهم أكثر من 37 ألفا، مهما كلف ذلك من ثمن، على الرغم من المعارضة الدولية لهذه الخطوة.
وقال هذا المسؤول، الذي يقيم جنوب تل أبيب حيث يقطن آلاف اللاجئين، والذي تحفظ على ذكر اسمه، إن نتنياهو أبلغه مع وفد ضم عددا من رفاقه، بأن الجهود استؤنفت لإبرام اتفاق مع أوغندا على استيعاب بضعة آلاف منهم فورا، موضحا أن مبعوثا خاصا من مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية وصل فعلا إلى أوغندا أمس الخميس لبحث التفاصيل. وأضاف أنه في حالة «إذا تبين أنه لا يمكن ترحيل طالبي اللجوء إلى أوغندا، فسيتم البحث عن وسائل أخرى. لكنه يفضل هذه الدولة عن غيرها لأن الدولة الأخرى المرشحة لاستيعاب هؤلاء اللاجئين، وهي رواندا، تراجعت عن اتفاق لاستيعاب 10 آلاف لاجئ، وثانيا لأن المستشار القانوني السابق للحكومة يهودا فاينشتاين، كان قد أعد دراسة قانونية وجد فيها أن أوغندا تلبي شروط الترحيل، وأن عددا من طالبي اللجوء غادروا إليها في إطار برنامج (المغادرة الطوعية)، وهم مرتاحون هناك ولا يشكون من تنكيل»، حسب تعبيره.
ومع ذلك، فقد أكد وزير الخارجية الأوغندي هنري أوراين أوكلو، الليلة الماضية، أن بلاده سترفض استقبال طالبي اللجوء، الذين سيتم طردهم قسراً من إسرائيل. وقال بهذا الخصوص: «لن نسمح لإسرائيل برمي لاجئيها هنا... وإذا تم طرد طالبي اللجوء من إسرائيل ووصلوا إلى أوغندا، فسنصر على قيام الطائرات بإعادتهم إلى الدولة التي جاءوا منها».
وكان أوكلو قد قال في بداية السنة للموقع الإلكتروني الأوغندي «ديلي مونيتور»: «ليس لدينا اتفاق مع إسرائيل بخصوص إرسال لاجئين من دول أخرى إلى أوغندا. لقد فاجأتنا التقارير الإسرائيلية في هذا الشأن».
في غضون ذلك، بدأت إسرائيل تطلق سراح اللاجئين المعتقلين، الذين لم يعد اعتقالهم قانونيا، بحسب قرار المحكمة العليا. لكن وزراء اليمين المتطرف في الحكومة بادروا إلى سن قانون جديد يلتف على قرارات المحكمة العليا، وينزع عنها صلاحية قرار إبقاء اللاجئين. وجنبا إلى جنب مع ذلك، يسعى الائتلاف الحكومي إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول دور جمعية «صندوق إسرائيل الجديد» في إقناع رواندا بإلغاء الاتفاق على ترحيل اللاجئين إليها. ففي أعقاب تحريض نتنياهو على هذه الجمعية، يرى اليمين فرصة لممارسة الضغوط عليها حتى تكف عن تمويلها للجمعيات والحركات اليسارية، العاملة ضد ممارسات الحكومة والاحتلال.
وكان نتنياهو قد اتهم «صندوق إسرائيل الجديد»، بممارسات «تهدد أمن ومستقبل دولة إسرائيل». وقال في منشور على صفحته في «فيسبوك» إن «العامل الرئيسي الذي مارس ضغطا أوروبيا على حكومة رواندا لكي تتراجع عن الاتفاق، هو صندوق إسرائيل الجديد. الصندوق منظمة أجنبية تحصل على تمويل من حكومات أجنبية، وجهات معادية لإسرائيل، مثل صناديق جورج سوروس. وهدف الصندوق الأسمى هو شطب الطابع اليهودي لإسرائيل، وتحويلها إلى دولة جميع مواطنيها، إلى جانب دولة قومية فلسطينية خالية من اليهود على حدود 67. وتكون القدس عاصمتها». مضيفا أن الصندوق يمول منذ عشرات السنين تنظيمات معادية للصهيونية ومناصرة للفلسطينيين، ومن بينها تنظيمات تمس بسمعة الجيش، مثل «بتسيلم»، و«يكسرون الصمت»، وتنظيمات تحارب من أجل المخربين الفلسطينيين، مثل «مركز عدالة». أنا لا أعرف أي ديمقراطية غربية، خاصة في الولايات المتحدة، أظهرت استعدادها طوال سنوات لتحمل نشاط معاد تموله دول أجنبية، كما يحدث هنا في إسرائيل مع هذا الصندوق منذ عشرات السنين.
وعلى الفور رد الصندوق الجديد على منشور نتنياهو بالقول إن «نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء في التحريض علينا.لم يكن للصندوق أي صلة مع حكومة رواندا. ونشاط الصندوق مكشوف وشفاف ويجري التبليغ عنه».
وطالب الصندوق قادة الأحزاب العمل ضد «تهديد نتنياهو للديمقراطية الإسرائيلية... ونتوقع ذلك من كل قادة الأحزاب، وأيضا من الأصوات الليبرالية داخل الليكود. هذه معركة على الديمقراطية الإسرائيلية. إسرائيل هي نحن».
ونفى أوليفيا ندونغيرها، نائب وزيرة خارجية رواندا، أول من أمس، توقيع اتفاق مع إسرائيل حول طرد طالبي اللجوء إليها، وقال بهذا الخصوص: «لدينا سياسة مفتوحة بشأن اللاجئين، لكن شرطنا هو أن يصل هؤلاء إلى رواندا بشكل طوعي وليس قسرا». مشددا على عدم وجود اتفاق مع إسرائيل.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».