اتفقت مصر والبنك الإسلامي للتنمية على دعم عدد من مشروعات التنمية في سيناء، وبخاصة مشروع تحلية المياه، والترتيبات لإنشاء مكتب إقليمي للبنك في مصر، والذي من المنتظر أن يخدم دول الجوار العربي، وهي الأردن، والسودان، ولبنان، والعراق، وسوريا.
كما اتفق الجانبان على التعاون في إطار الصندوق الجديد للعلم والابتكار والتكنولوجيا الذي أطلقه البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 500 مليون دولار، من أجل دعم مشروعات الشباب في مصر من خلال الصندوق الاستثماري لريادة الأعمال، و«مبادرة فكرتك شركتك».
جاء ذلك خلال لقاء الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، بالدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، على هامش الاجتماع السنوي الـ43 للبنك، والذي يقام بالعاصمة التونسية.
وناقش الجانبان إجراءات استراتيجية التعاون الجديدة بين مصر والبنك، والمنتظر أن يخصص لها البنك 3 مليارات دولار على 3 سنوات (2018 - 2020)، لدعم عدد من المشروعات التنموية في مصر. وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة أهمية أن تمثل الاستراتيجية الجديدة احتياجات الشعب المصري وتتوافق مع أولويات الحكومة، بهدف تحسين مستوى معيشة المواطن، سواء من الناحية الاجتماعية والصحية، والاقتصادية.
من جانبه، أكد الدكتور بندر حجار حرص البنك على دعم جهود مصر في تحسين مناخ الاستثمار، ودعت الوزيرة البنك للاستثمار في مشروعات ريادة الأعمال والمشروعات الابتكارية، وزيادة مركز رواد الأعمال في الوزارة.
كما استعرضت نصر في لقاء آخر بالمهندس هاني سالم سنبل، رئيس المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، زيادة التعاون بين الوزارة والمؤسسة خلال المرحلة المقبلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في مصر.
وناقشت الوزيرة في اجتماع آخر في تونس مع الدكتور زياد العذاري، وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي، زيادة الاستثمارات التونسية في مصر، وتفعيل التوصيات الخاصة باجتماعات الدورة السادسة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، وتعزيز التعاون الاستثماري بين مجتمعات الأعمال في البلدين بهدف إقامة مشروعات مشتركة بالتنسيق بين وكالتي الترويج للاستثمار في البلدين. وناقش الجانبان إقامة مجلس استثماري مشترك بين البلدين لتسهيل وتشجيع ضخ استثمارات من المستثمرين المصريين والتونسيين في البلدين.
وأكدت نصر، أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في مصر أمام المستثمرين التونسيين، مشيرة إلى أن من أولوياتها إزالة أي معوقات تواجه عمل المستثمرين. موضحة أن خريطة مصر الاستثمارية تتضمن فرصاً استثمارية واعدة في مجالات متنوعة، والتي تمكن المؤسسة من التعاون مع القطاع الخاص من خلال ضخ استثمارات جديدة.
وعلى صعيد متصل، أشاد المهندس هاني سالم سنبل، الرئيس التنفيذي للتنمية بالدعم الكبير الذي تقدمه مصر للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لمختلف المبادرات التي تطلقها، وبخاصة في الدول العربية والأفريقية، لتعزيز التجارة والاستثمارات، وذلك باعتبار مصر مساهمة وداعمة لبرامج وأنشطة المؤسسة.
وقال سنبل لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية: «نستفيد من خبرة مصر في مبادرات كثيرة للمؤسسة الإسلامية الدولية، ومنها مبادرة مد الجسور العربية الأفريقية، ومن تواجدها واستثماراتها في أفريقيا، واهتمام مصر بدعم العلاقات الأفريقية وخبرتها في مجال الاستثمار في القارة». وأضاف أن «مبادرة مد جسور التعاون العربي الأفريقي تأتي في إطار اهتمام المؤسسة الدولية لتعزيز التبادل التجاري العربي الأفريقي والاستفادة من الإمكانات والموارد التي تتمتع بها تلك الدول واستثمارها في مشروعات تنموية، وكذلك الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في أفريقيا وما تنفرد به من موارد ومزايا جغرافية وطبيعية واستثمارية في تفعيل التبادل التجاري بين الدول العربية والأفريقية، والذي ما زال ليس بالقدر الذي تتمتع به تلك الدول من موارد منحها الله لها، ويجب تنميتها لصالح شعوب تلك الدول».
وأشار إلى أن المؤسسة الدولية الإسلامية تستفيد كذلك من خبرة مصر في مبادرة مهمة أخرى، وهي المعونة من أجل التجارة للدول العربية، حيث تعتبر مصر مساهماً وكدولة مانحة بها، وذلك لتوفير الآليات الداعمة لنجاح تلك المبادرة المهمة، معرباً عن أمله في استمرار المبادرة في مرحلة ثانية من أجل تعزيز التجارة بين الدول العربية واستمرار دعم مصر لها.
وتابع سنبل، إن هذه المبادرة هي الوحيدة بالدول العربية، واستفادت منها في المرحلة الأولى 19 دولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ودعمت أكثر من 24 مشروعاً تجارياً واستثمارياً في مختلف المجالات التي تخدم التنمية المستدامة، معرباً عن أمله في انطلاق المرحلة الثانية منها قريباً بمشاركة مصر.
وحول إمكانية مساهمة المؤسسة في مشروعات محور قناة السويس في مصر، أشاد سنبل بالدور الحيوي والاقتصادي والاستثماري الكبير لتلك المشروعات، والتي تدعم اقتصاد مصر، مبيناً أن تلك المشروعات من المشروعات طويلة المدى، وأن مجموعة البنك الإسلامي تهتم بها كثيراً لجدواها الاقتصادية والاستثمارية العالية. وأضاف، إن مؤسسة «إيسك»، هي المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمارات وائتمان الصادرات، وهي إحدى مؤسسات البنك الإسلامي للتنمية، ولها دور في مشروعات قناة السويس المهمة.
اتفاق بين مصر و«الإسلامي للتنمية» لدعم مشروعات سيناء
القاهرة وتونس تبحثان إقامة مجلس استثماري مشترك
رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بندر حجار ووزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال اجتماعات البنك في تونس
اتفاق بين مصر و«الإسلامي للتنمية» لدعم مشروعات سيناء
رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بندر حجار ووزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال اجتماعات البنك في تونس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


