النظام يستعجل تنظيم مناطق المهجرين واللاجئين

إقرار مناقشة مشروعات تنظيمية جديدة

مسلحون يرافقون قافلة لمقاتلين من فصيل «جيش الإسلام» وأفراد عائلاتهم لدى وصولهم إلى مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)
مسلحون يرافقون قافلة لمقاتلين من فصيل «جيش الإسلام» وأفراد عائلاتهم لدى وصولهم إلى مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

النظام يستعجل تنظيم مناطق المهجرين واللاجئين

مسلحون يرافقون قافلة لمقاتلين من فصيل «جيش الإسلام» وأفراد عائلاتهم لدى وصولهم إلى مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)
مسلحون يرافقون قافلة لمقاتلين من فصيل «جيش الإسلام» وأفراد عائلاتهم لدى وصولهم إلى مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)

اجتمعت الحكومة في دمشق برئاسة عماد خميس في مقر محافظة ريف دمشق، وجرت مناقشة إقامة منطقة تنظيمية جديدة في ريف دمشق، وإزالة العشوائيات، وذلك قبل إتمام الحكومة النقاش حول إعادة تأهيل إسعافية للبنى التحتية، كفتح الطرقات وتوفير الكهرباء والماء.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن خميس تأكيده، أولوية إزالة مناطق العشوائيات، ووضع دراسة لإنشاء مناطق تنظيمية جديدة، بعد أيام قليلة صدر مرسوم رئاسي بالقانون رقم 10 لعام 2018 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية، وذلك بمرسوم بناءً على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة وتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، حيث منح القانون الوحدات الإدارية صلاحية أحداث مناطق تنظيمية ضمن العقارات المنظمة للمدينة أو البلدة، وإزالة الشيوع وإخضاعها لنظام الأسهم.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن مديرية تنفيذ المرسوم 66 باشرت توجيه إنذارات الإخلاء لمنطقة اللوان وطريق داريا، وجزء من المنطقة التنظيمية الثانية؛ ذلك بالتزامن مع إعلان مجلس محافظة دمشق نهاية شهر مارس (آذار) الماضي عن المخطط التنظيمي لمدينة باسيليا الممتدة من جنوب المتحلق الجنوبي، إلى شرق داريا، ثم القدم والعسالي وشارع الثلاثين في مخيم اليرموك جنوب دمشق، والمناطق الأخيرة ما زالت تحت سيطرة تنظيم داعش.
ويعد مشروع «باسيليا» المنطقة التنظيمية الثانية بعد مشروع «ماروتا» الذي يعني بالسريانية «الوطن»، وهما المخططان التنظيميان تم إطلاقهما بالمرسوم الرئاسي رقم 66 لعام 2012.
وجاء المرسوم رقم 10 لعام 2018، ليعدل المرسوم 66، وليتيح للوحدات الإدارية المشاركة في تسريع وضع المناطق التنظيمية، لكن الإعلان عن المرسوم كان مفاجئاً في توقيته؛ لتزامنه مع إخلاء الغوطة الشرقية لدمشق، وأثار ردود فعل غاضبة، وسط اتهامات للنظام بإتمام عملية التغيير الديموغرافي؛ إذ إن الخاسر الأكبر من هذا القانون سيكون المهجرين قسرياً وأهالي المفقودين ومجهولي المصير، وكل من لا يمكنه إثبات ملكيته للأرض خلال فترة شهر من تاريخ إعلان صدور مرسوم إحداث المنطقة، بحسب المادة الثانية من القانون، التي تنص على أن «كل من له علاقة بعقارات المنطقة التنظيمية أصالة أو وصاية أو وكالة أن يتقدم إلى الوحدة الإدارية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بطلب يعيّن فيه محل إقامته المختار ضمن الوحدة الإدارية، مرفقاً بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه أو صور عنها إن وجدت، وفي حال عدم وجودها عليه أن يذكر في طلبه المواقع والحدود والحصص والنوع الشرعي والقانوني للعقار أو الحقوق التي يدعي بها وجميع الدعاوى المرفوعة له أو عليه، ويجوز لأقارب أصحاب الحقوق حتى الدرجة الرابعة أو بموجب وكالة قانونية ممارسة الواجبات والحقوق المنصوص عليها في الفقرة السابقة نيابة عن أصحابها».
في هذه الحال، سيستفيد من لديه ثبوتيات ملكية، وفي حالة الوفاة تطلب الثبوتيات حصر إرث، وشهادة وفاة رسمية؛ ما يحرم مئات آلاف السوريين من حقوقهم، كالمعتقلين لدى النظام من الذين لا يعترف بموتهم، وأيضاً المتوفون في مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة ولم تسجل وفاتهم في السجلات الرسمية، والمفقودون ومجهولو المصير، الذين ما زالوا أحياء في الأوراق الرسمية.
وقالت مصادر حقوقية، إن هذه المادة تعد الأخطر في القانون 10 لعام 2018؛ إذ «توجب على أصحاب الحقوق العينية على العقارات تقديم الوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقهم إلى الوحدة الإدارية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان وجعلها مهلة سقوط الحق». ولدى سقوط الحق سيمكن للوحدة الإدارية «وضع يدها على العقارات لصالحها وفق نص المادة (22) المعدل للمادة 35 من المرسوم 66 لعام 2012 الذي نص على أنه (يجوز للوحدة الإدارية وضع اليد على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة والمقاسم المخصصة للمنذرين بالهدم الخالية من الأبنية بعد إحداث المنطقة التنظيمية، ولها أن تضع يدها على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة المبينة بعد إنجاز تقدير المنطقة)».
أما المواد الأخرى من القانون، والتي تعزز الشكوك في مسألة إتمام عملية التغيير الديموغرافي، فهي بحسب المصادر الحقوقية ما جاء في المادتين التاسعة والعاشرة من المرسوم والمتعلقتين بالتمويل، حيث تنص المادة التاسعة على قيام الوحدة الإدارية بوضع «نظام لتشغيل واستثمار وصيانة البنى التحتية في المنطقة التنظيمية وتقديم الخدمات يحدد فيه مآل عائدات الاستثمار حسب الحال، وذلك بالاتفاق بين الوحدة الإدارية والمؤسسات والشركات المختصة بتقديم الخدمات» ـ كما تنص المادة العاشرة على إحداث صندوق خاص لكل منطقة تنظيمية بقرار من وزير الإدارة المحلية لتغطية التمويل وكل النفقات لإشادة أبنية السكن الاجتماعي والبديل وكل نفقات المنطقة التنظيمية، على أن يتم تمويل الصندوق من القروض من المصارف المعتمدة والإيرادات الناتجة من عقود المبادلة أو المشاركة التي يبرمها مجلس الوحدة الإدارية لغاية تمويل الصندوق مع الأشخاص الاعتباريين المختصين مقابل «تمليكهم حصصاً في المقاسم التنظيمية العائدة للوحدة الإدارية وقيمة ما تبيعه من مقاسمها بالمزاد العلني». ما يعني إفساح المجال للشركات والمصارف «المتحالفة» أو «التابعة» له مع النظام بتملك حصص في المقاسم والاستثمار في المناطق التنظيمية.
من جانب آخر، أشارت مصادر إلى البعد المالي المجحف بحق مالكي الأراضي في الريف، ولا سيما مناطق العشوائيات والأراضي الزراعية، فكما هو معروف أن معظم الأراضي في ضواحي المدن والعشوائيات هي أراضٍ زراعية، وعمليات تقييم تعويضاتها شرائها ستتم على هذا الأساس في حين ستتحول بعد شرائها وإدخالها بالمخطط التنظيمي إلى أراض ومناطق سكنية وبالتالي ستتضاعف أسعارها، ولفتت المصادر إلى أن هذا: «سيكون الهدف القريب للقانون، الذي يمكن النظام من الاستيلاء على أراضي الغائبين مجاناً، وعلى أراضي الحاضرين بأبخس الأثمان».
ويشار إلى أن شركة «دمشق الشام القابضة» التي أطلقتها محافظة دمشق نهاية 2016 برأسمال 60 مليار ليرة سورية لإدارة واستثمار أملاكها وتنفيذ مشروع «ماروتا» وقّعت قبل أيام عقوداً لتأسيس 6 شركات برأسمال إجمالي مقداره 380 مليار ليرة سورية (نحو 850 مليون دولار).



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».