رئيس كتلة برلمانية أوروبية يطالب برلين بوقف ترحيل بوتشيمون

TT

رئيس كتلة برلمانية أوروبية يطالب برلين بوقف ترحيل بوتشيمون

رأى رئيس كتلة اليساريين في البرلمان الأوروبي غريغور جيزي أن النزاع بين إسبانيا والكاتالونيين لا يمكن أن يحل إلا سياسيا وليس عبر اعتقالات وإدانات، محذرا الحكومة الألمانية من «المسؤولية عن المزيد من التصعيد العنيف في النزاع وأن تصبح أحد مكونات الصراع»، وناشد حكومة برلين وقف ترحيل رئيس وزراء كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون، مضيفا: «على ألمانيا أن تنأى بنفسها عن ذلك كما فعلت بلجيكا». وقال اليساري الشهير جيزي في تصريح لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونج» نشرته الصحيفة أمس الأربعاء، إنه يأمل في ألا تكون ألمانيا راغبة في أن «تصبح أداة مساعدة في أيدي الحكومة الإسبانية لاعتقال الكاتالوني».
وكان الادعاء العام الألماني في ولاية شليزفيغ هولشتاين شمال ألمانيا قد طلب من المحكمة العليا في مدينة شليزفيغ الثلاثاء إصدار أمر بإيداع رئيس إقليم كاتالونيا السابق سجن الترحيلات. وذكر الادعاء العام أنه عقب مراجعة مكثفة لأمر الاعتقال الأوروبي
الصادر من المحكمة العليا الإسبانية في 23 مارس (آذار) الماضي توصل الادعاء العام الألماني إلى نتيجة مفادها «أن هناك طلب تسليم مسموحا به له تبعات تنفيذ إجراءات التسليم وفقا للقانون وأن هناك سببا قانونيا يبرر الاعتقال وهو التحسب من هرب بوتشيمون».
من جانبه، حذر ألكسندر غراف، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الحر في البرلمان الألماني، الحكومة الألمانية من استخدام حق الاعتراض على ترحيل بوتشيمون إذا اعتبر القضاء ترحيله قانونيا وقال في تصريح لصحيفة «باساور نويه بريسه» أمس الأربعاء، إن هذا الاعتراض «سيكون مواجهة مباشرة مع دولة ذات صداقة وثيقة مع ألمانيا، مواجهة مع صديق وشريك». ورأى غراف أن «استخدام حق الاعتراض سيكون خيارا سيئا للغاية، بل أسوأ من التسليم نفسه». وأقر غراف بأن الحكومة الألمانية تواجه مأزقا.
ومن المنتظر الآن أن تدرس المحكمة العليا في مدينة شليزفيغ أولا ما إذا كان سيجري إيداع بوتشيمون سجن الترحيلات. وتستعين المحكمة أيضا في ذلك بالوثائق القادمة من إسبانيا، التي من المفترض أن تتضمن سبب المطالبة بتسليم بوتشيمون. وتدرس محكمة شليزفيغ بناء على طلب الادعاء العام الألماني ما إذا كان تسليم بوتشيمون للسلطات الإسبانية جائزا قانونيا. وإذا وجدت المحكمة أن الأمر كذلك فإن الادعاء العام الألماني سيكون مختصا بتنفيذ إجراءات التسليم. وبإمكان بوتشيمون تقديم طعن على دستورية قرار المحكمة. واُعتقل بوتشيمون في ألمانيا منذ أكثر من أسبوع عندما كان عائدا من فنلندا إلى بلجيكا، حيث يعيش في المنفى بعد أن أصدر قاض إسباني مذكرة اعتقال أوروبية ضده. وكان قد غادر البلاد قبل أن تطرد الحكومة الإسبانية حكومته كرد فعل على الاستفتاء الذي أجري في أول أكتوبر (تشرين الأول) حول الاستقلال الذي اعتبرته المحكمة الدستورية الإسبانية غير قانوني. وأشار الادعاء الألماني إلى أن تهمة التمرد تتضمن أيضا في مضمونها اتهاما بتنفيذ استفتاء مخالف للدستور بغض النظر عن الاشتباكات العنيفة المتوقعة جراء الاستفتاء، موضحا أن هذا الأمر له نظير مماثل في القانون الجنائي الألماني فيما يتعلق بالخيانة العظمى، مشيرا إلى أن إيجاد تطابق حرفي بين القوانين الألمانية والإسبانية أمر غير مطلوب قانونيا في هذا الصدد.
وصوت أكثر من 90 في المائة من المشاركين في الاستفتاء لصالح الانفصال عن إسبانيا، لكن معظم الكتالونيين المعارضين للانفصال قاطعوا الاستفتاء، وكانت نسبة الإقبال أقل من 50 في المائة من ناخبي كاتالونيا. ودعت الحكومة الإسبانية إلى انتخابات جديدة في الإقليم في ديسمبر (كانون الأول)، فازت فيها أحزاب انفصالية مجددا، ولكنها لم تتمكن بعد ذلك من تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يعود جزئيا إلى مذكرات الاعتقال الإسبانية.
ومن جانب آخر، زارت مارسيلا توبور، قرينة بوتشيمون أمس الأربعاء زوجها في سجن شمال ألمانيا. وتم تكريم توبور في الليلة السابقة بفندق بارك في نويمونستر من قبل أنصار حركة الاستقلال الكاتالونية، وتوافد المؤيدون من مناطق مختلفة في شمال ألمانيا إلى المكان. وأصبحت توبور الزائر الثاني لبوتشيمون في السجن، بعد أن زاره في وقت مبكر صباح الأربعاء جوسيب كوستا، النائب الأول لرئيس البرلمان في كاتالونيا، وزميله في حزب «معا من أجل كاتالونيا» المؤيد للاستقلال.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.