الفشل في التأهل لمونديال روسيا ليس نهاية الكرة الإيطالية

4 خبراء رياضيين يناقشون مستقبل المنتخب ويتفاءلون بالجيل الجديد

لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم
لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم
TT

الفشل في التأهل لمونديال روسيا ليس نهاية الكرة الإيطالية

لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم
لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم

قال لويجي دي بياجيو، مدرب إيطاليا المؤقت، إنه يجب منح الفرصة للتشكيلة الحالية لمنتخب بلاده من أجل التطور واكتساب الثقة، في ظل بدء عملية بناء للفريق عقب صدمة الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2018. تصريحات دي بياجيو جاءت في أعقاب المباراتين الدوليتين الوديتين اللتين خاضهما المنتخب الإيطالي مؤخرا أمام المنتخبين الأرجنتيني والإنجليزي. الخسارة أمام الأرجنتين 2 – صفر، ثم التعادل مع إنجلترا 1 - 1 يعنيان أن إيطاليا، التي لم تتمكن من اجتياز دور المجموعات في كأس العالم، منذ إحراز اللقب للمرة الرابعة في 2006، فازت مرة واحدة في آخر سبع مباريات، وكان ذلك بنتيجة 1 - صفر أمام ألبانيا، وسجلت ثلاثة أهداف فقط خلال تلك الفترة.
وفي الوقت الذي ستظهر فيه إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم في روسيا، فإن إيطاليا لن تشارك لأول مرة في 60 عاما، إذ أخفقت في التأهل فقط لبطولة 1958، بينما لم تشارك في تصفيات 1930، ولا ترتبط إيطاليا بمدرب دائم منذ رحيل جيان بييرو فنتورا في نوفمبر (تشرين الثاني) عقب الفشل في التأهل لكأس العالم.
وقال دي بياجيو الذي من المحتمل أن يكون مالكاً لأفضل رؤية لمستقبل الكرة في بلاده، بعدما قضى سبع سنوات في منتخبي تحت 20 عاما وتحت 21 عاما؛ لكنه غير مرشح للبقاء مع المنتخب الأول: «لا أعلم إن كنت سأكون موجودا هنا في المباراة المقبلة؛ لكن هذه ليست مشكلة». وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين تمثل إيطاليا. هم جيدون جدا وليسوا سيئين كما يقول الناس، ويجب أن يعرفوا ذلك. يمكنهم التطور والظهور بشكل جيد، سواء كان ذلك معي أو لا، فأنا غير مهتم بالوضع الحالي».
«الغارديان» تحاور هنا أربعة خبراء إيطاليين في كرة القدم، لمناقشة مستقبل الكرة الإيطالية بعد الإخفاق في التأهل لنهائيات بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في روسيا. وهم: لوكا هودجيز رامون، وبلير نيومان، وإيميت غيتس، ونيل موريس.
> هل إخفاق إيطاليا مؤقت أم سيتكرر مستقبلا؟
- نيل موريس: جرت الاستعانة بالمدرب الخطأ، وبدا المنتخب من بعد ذلك يسير في طريق كان متوقعا. لقد حدث ما حدث جراء غياب الكفاءة في المستويات العليا من الإدارة، ومن هنا تحديداً يتعين على إيطاليا الشروع في جهود إعادة بناء.
- لوكا هودجيز رامون: جاء إخفاق إيطاليا في التأهل لبطولة كأس العالم ليشكل ذروة الإخفاق على امتداد عقد مظلم من الأداء الرديء. وفيما عدا الأداء الذي قدمته إيطاليا خلال بطولتي «يورو 2012» و«يورو 2016» (ويعود الفضل في الأداء المتألق خلال البطولة الأخيرة إلى عبقرية المدير الفني أنطونيو كونتي)، هيمنت على العقد القرارات الرديئة الصادرة من أعلى، التي بلغت ذروتها في الاستعانة بجيان بييرو فنتورا، وحالة الجمود التي سيطرت على اتحاد كرة القدم الإيطالي، عندما بدا واضحاً أنه ثمة حاجة ملحة للاستغناء عن خدمات فنتورا.
- بلير نيومان: كانت تلك بمثابة صدمة كبرى، إلا أن الحقيقة تظل أنه رغم سوء مستوى المنتخب الإيطالي، فإنه في النهاية خسر أمام المنتخب السويدي الذي أبدى درجة مبهرة من التنظيم. وشكلت هذه الهزيمة نقطة الذروة في أمر كان قد بدأ أثناء وجود كونتي في قيادة المنتخب. ومع أنه اضطلع بالمهمة الموكلة إليه على نحو ممتاز، فإنه في الوقت ذاته ليس بريئاً من خطيئة تجاهل مواهب هائلة، خاصة في أوساط اللاعبين الصغار غير المخضرمين. وقد انتهج خلال بطولة «يورو 2016» تكتيكات نجحت في التغطية على الشقوق التي كانت قد بدأت في الظهور في جسد فريق متقدم في العمر ورديء المستوى، الأمر الذي خلق صعوبة كبيرة في إدارة المرحلة الانتقالية أمام خليفته، فنتورا.
- إيميت غيتس: أرى أن هذا مجرد حدث استثنائي، فقد سبق وأن أخفقت إيطاليا في التأهل لبطولة «يورو 1992»، ثم عادت بقوة ووصلت إلى الدور النهائي في بطولة كأس العالم عام 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة.
> هل فشل أسلوب الدفاع مشكلة إيطاليا؟
- إيميت: مثلما أوضح جورجيو كيلّيني نفسه، فإنه أصبح من المنتظر اليوم من جميع المدافعين (وحراس المرمي) التفاعل مع الكرة داخل الملعب. وعندما أرى ماتيا كالدارا وروغاني واليسيو رومانيولي وأمثالهم في مركز قلب الدفاع، لا أرى فيهم كيلِّيني جديدا، أو كلاوديو جينتيلي جديدا، أو سيرو فيريرا جديدا، وإنما أرى كثيرا من أليساندرو نيستا، وهو أمر في حد ذاته ليس بالسيئ، لكن يبقى أن قدرة نيستا على التحرك بمرونة داخل الملعب بحاجة إلى كيلِّيني إلى جواره.
- نيل: أرى هذا جزءًا من دائرة مفرغة، فنظراً لأن مدافعين مثل كيلِّيني برعوا في أداء مهمتهم الدفاعية وجدت فرق أخرى نفسها مضطرة إلى تعديل أسلوبها واللعب على نحو مختلف. وعليه، ثمة تغيير طرأ على كرة القدم ذاتها وأصبح فن الدفاع أكثر تعقيداً. اليوم، أصبح لزاماً على المدافعين الإيطاليين التصدي لهذا التحدي، ولحسن الحظ، هذا ما يقدم عليه بالفعل الجيل الأصغر سناً.
- بلير: نظراً للصورة التي تغيرت بها التكتيكات، أصبح يتعين على المدافعين اليوم امتلاك مهارة كبيرة في التعامل مع الكرة والتحرك بها نحو الأمام وتسلم التمريرات. ومن المثير للدهشة أن نسمع كيلِّيني يتحسر على هذا الأمر بالنظر إلى أنه كان بارعاً في هذه المهارات. ربما يفتقر أبناء الجيل الأصغر من المدافعين الإيطاليين إلى قوته وجرأته، لكن هذا لا يعني أن إيطاليا تفقد براعتها الدفاعية، فقد استطاع أليسيو رومانيولي وماتيا كالدارا ودانييلي روغاني - وجميعهم دون الـ24 من العمر - سد الفراغ، عندما انضم كيلِّيني وليوناردو بونوتشي إلى أندريا بارزاجلي، وأعلنا اعتزالهما لعب كرة القدم دولياً.
> هل فشل إيطاليا في التأهل بسبب نقص المواهب؟
- بلير: لا تزال إيطاليا تنجب بعض أروع المهارات بعالم كرة القدم حتى اليوم، لكن هذه المهارات تواجه بعض الأحيان عقبات في طريقها نحو المنتخب، بسبب تكتيكيين متشبثين بأفكار جامدة. ونأمل أن يتميز المدرب الجديد للمنتخب بعقلية أكثر انفتاحاً.
- إيميت: لقد تراجعت إيطاليا على صعيد إنتاج لاعبين على مستوى عالمي، خاصة في مركز اللاعب صاحب القميص رقم 10. فأين باجيو أو توتي الجديدان؟ تعاني إيطاليا اليوم من واحد من أكبر معدلات السمنة في أوروبا، ما يوحي بأن الأجيال الأصغر سناً لم تعد تمارس كرة القدم بالمعدل ذاته الذي كان مألوفاً منذ 30 عاماً على سبيل المثال. كما أنه حتى الصبية الذين يمارسون كرة القدم تتركز أنظارهم على الحصول على نتائج؛ بدلاً عن تنمية الإبداع والابتكار لديهم. وعليه، فإن ثمة حاجة لدى إيطاليا لإصلاح ثقافة كرة القدم بوجه عام لديها. فقط في إيطاليا، يمكن للاعب مثل رينو غاتوزو، رغم كونه لاعبا مجدا ودؤوبا، نيل فرصة المشاركة مع المنتخب في عدد أكبر من المباريات عن روبرتو باجيو.
- نيل: توافرت لدى إيطاليا مهارات كافية لضمان التأهل لبطولة كأس العالم، وربما كانت لتنجح في تجنب إسبانيا في دور المجموعات، لو أنها تعاملت مع المباريات الودية التي خاضتها بجدية أكبر. لقد حدث انحسار بالفعل في مجمل المهارات داخل إيطاليا؛ لكن تبقى هناك أسباب تدعو إلى التفاؤل بخصوص الجيل الجديد.
- لوكا: يضم منتخب الشباب الإيطالي (وكذلك المنتخب الحالي) ناشئين واعدين، مثل جيانلويجي دوناروما ولرونزو بيليغريني وروبرتو جاجليارديني وبريان كريستانتي وكالدارا وروغاني وباتريك كوتروني وأندريا بيلوتي وغيرهم كثيرون. إلا أنه في الوقت ذاته، ليس هناك من شك في أن مجمل المهارات داخل إيطاليا في انحسار، منذ فوزها الأخير بكأس العالم عام 2006.
> هل اللاعبون الأجانب عقبة أمام تنمية الناشئين؟
- لوكا: تطلع الناس نحو تفسير سهل عندما أخفقت إيطاليا في التأهل لبطولة كأس العالم، وفي انعكاس للبيئة الاجتماعية - السياسية الراهنة داخل البلاد، قرر البعض على الفور إلقاء اللوم على الأجانب لإعاقتهم الطريق أمام الناشئين. أعتقد أنه ينبغي عقد نقاش هنا حول هذا الأمر، لكنني أخشى من الجهل والتعصب اللذين يخيمان على أذهان البعض. من جانبي، أرى أن الحل هنا ليس فرض حصة على العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب، وإن كانت الحقيقة تبقى أن أكاديميات الناشئين بحاجة لقدر أكبر بكثير من الاستثمارات؛ نظراً لأنها تعاني نقصاً شديداً في التمويل مقارنة بنظيراتها الإسبانية، على سبيل المثال.
- إيميت: لو كان اللاعبون جيدين بما يكفي، لكانوا شاركوا في اللعب. لقد امتلكت إيطاليا ثروة من المواهب خلال تسعينات القرن الماضي، عندما كان الدوري الإيطالي الممتاز يضم بين جنباته أعظم لاعبي العالم، لدرجة أن جرى استبعاد جيانلوكا فيالي وروبرتو مانشيني من تشكيل المنتخب المشارك في بطولة كأس العالم لعام 1994، وكذلك باجيو وبيبي سينوري من المشاركة في بطولة «يورو 1996»، وجيانفرانكو زولا وفابريدزيو رافانيلي من بطولة كأس العالم في فرنسا عام 1998.
- نيل: العام الماضي، شكل اللاعبون الأجانب 52 في المائة من إجمالي اللاعبين في الدوري الإيطالي الممتاز، بينما شكلوا 56.1 في المائة في البرتغال (التي فازت ببطولة «يورو 2016») و53 في المائة في ألمانيا (التي فازت ببطولة كأس العالم لعام 2014). وبذلك يتضح أن حجة التأثير السلبي للاعبين الأجانب لا تصمد على أرض الواقع. كما أن اللاعبين الأجانب يشكلون 64 في المائة من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع ذلك تأهلت إنجلترا بسهولة لبطولة كأس العالم.
> هل يعتبر لويجي دي بياجيو الأمثل للفترة المقبلة؟
- لوكا: من شأن كارلو أنشيلوتي إضفاء ثروة من الخبرة والمهارة الفنية على الفريق، إضافة إلى أن أسلوبه الهادئ في القيادة سوف يعين في استعادة الثقة وتعزيز مهارات ناشئي إيطاليا.
- بلير: يتمتع باجيو بخبرة العمل مع الجيل الجديد؛ لكنني لم أقتنع كثيراً بالفريق تحت 21 عاماً الذي تولى تدريبه. ومن الممكن أن يمثل فنسنزو مونتيلا خياراً جيداً، خاصة أنه لا يتشبث بأساليب معينة في اللعب، وليس شخصاً دوغمائياً. ومثلما أظهر داخل ميلانو، فإنه على استعداد لمنح اللاعبين الناشئين فرصة المشاركة.
- إيميت: أنشيلوتي... فقد فاز ببطولة دوري أبطال أوروبا عدد مرات أكثر من أي مدرب على وجه الأرض، وبالتالي فإن قدراته البارعة على مستوى تدريب الأندية ليست بحاجة لدليل. ومن الواضح أن المنافسة على الصعيد الدولي سوف تلائمه تماماً، فهو متخصص في اقتناص البطولات وقادر على تحفيز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم، واكتساب احترام جميع اللاعبين الإيطاليين، بينما يبدو الأمر مختلفاً مع فنتورا الذي أخفق في الفوز بأي بطولة أثناء عمله مدرباً.
> مَن مِن اللاعبين سيقودون إيطاليا إلى «يورو» 2020؟
- إيميت: ماركو فيراتي، إذا تمكن من التخلص من السقف الزجاجي المفروض عليه داخل باريس سان جيرمان، ونجح في تنمية قدراته، وبيلوتي الذي يحتاج هو الآخر إلى الانتقال من تورينو، كي يتمكن من تعزيز مهاراته، ولورنزو إنساين.
- نيل: لدى جورجينهو القدرة على الإمساك بزمام الأمور داخل وسط الملعب لسنوات كثيرة قادمة، في الوقت الذي ربما يمثل إنساين اللاعب الأكثر إبداعاً على مستوى إيطاليا. وأعتقد أن كالدارا، بجانب روغاني، سينجح في ترسيخ مكانته كعنصر لا غنى عنه في خط دفاع المنتخب الإيطالي عام 2020.
- لوكا: من الممكن أن يتحول جورجينهو إلى النجم القادم في وسط ملعب إيطاليا، في الوقت الذي يعتبر إنساين واحدا من العناصر القليلة داخل الفريق التي تملك موهبة حقيقية. أما روغاني، فمن المعتقد أنه سيضطلع بدور كيلِّيني.
- بلير: يعتبر جورجينهو بمثابة القلب النابض لخطة الاستحواذ التي يتبعها نابولي. وعليه، من الضروري أن يشارك في مركز عميق في وسط الملعب، بينما يتعين على فيراتي تعزيز جهوده على نحو أكبر، في الوقت الذي يملك بيلوتي القدرة على قيادة زملائه.


مقالات ذات صلة

دي ماتيو يؤكد على «أهمية» تعزيز تشيلسي المتعثر بعنصر الخبرة

رياضة عالمية روبيرتو دي ماتيو (رويترز)

دي ماتيو يؤكد على «أهمية» تعزيز تشيلسي المتعثر بعنصر الخبرة

أكد الإيطالي روبيرتو دي ماتيو، نجم ومدرب تشيلسي السابق، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، على «أهمية» تعزيز الفريق المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم اليوم الثلاثاء أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

انطلق اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي بجلسة حوارية بعنوان «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي» بوصفها من أبرز محطات النقاش.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية جواو فيليكس (نادي النصر)

فحوص طبية لجواو فيليكس قبل موقعة النصر الآسيوية

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن أن البرتغالي جواو فيليكس، لاعب نادي النصر، سيخضع لاختبارات طبية وبدنية في مران الفريق الختامي، اليوم.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)

كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

بات لنس ومدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد على بعد خطوة من بلوغ نهائي مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم حين يستقبل تولوز في نصف النهائي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (أفينيون )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!