تمنع سلطات ميانمار المنظمات الأممية والحقوقية والصحافيين من الوصول إلى ولاية راخين التي تعرضت فيها أقلية الروهينغا المسلمة إلى عمليات «تطهير عرقي» اتهم بها الجيش ومجموعات من الأكثرية البوذية، وأدت إلى فرار أكثر من 700 ألف إلى الجارة بنغلاديش. وطالبت الأمم المتحدة من حكومة إنغ أون سو تشي، الحاكمة الفعلية في البلاد، بالسماح لها بزيارة المنطقة وإجراء تحقيق مستقل في الولاية، من أجل ترتيب عودة أبناء الأقلية إلى قراهم لاحقا. وتنفي ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية هذا الاتهام. الزيارة التي طالب بها مجلس الأمن الدولي لولاية راخين مدرجة منذ شهر فبراير (شباط) ضمن جدول أعماله، لكنه لم يتمكن من الحصول على موافقة سلطات ميانمار. وأمس أعلن رئيس المجلس أن ميانمار أعطت الضوء الأخضر للقيام بالزيارة. وقال مندوب بيرو الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن السفير، جوستافو ميزا كوادرا، في تصريحات للصحافيين، إن المجلس المؤلف من 15 عضوا يريد زيارة ولاية راخين. وأضاف كوادرا أنه من المقرر بدء الجولة في أبريل (نيسان) الحالي في الوقت الذي تتولى فيه بيرو رئاسة الدورة الحالية للمجلس. ومنعت سلطات ميانمار حتى الآن محاولات بعثة تقصي الحقائق المفوضة من الأمم المتحدة للتحقيق في الوضع على الأرض.
وخلال الجولة نفسها، يعتزم المجلس زيارة مدينة كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش مئات الآلاف من الروهينغا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وقعت كل من بنغلاديش وميانمار اتفاقا لإعادة لاجئي الروهينغا إلى وطنهم، وقد أشارت حكومة ميانمار إلى أنها مستعدة للقيام بذلك، لكن مسؤولي الأمم المتحدة قالوا إن الظروف ليست مناسبة لإعادة اللاجئين، حيث لا يمكن ضمان سلامتهم. ومع اقتراب موسم الأمطار الموسمية في بنغلاديش، بدأت حكومة بنغلاديش في إعادة توطين لاجئي الروهينغا الذين يعيشون على منحدرات التلال الخطرة.
وما زال أبناء الأقلية المسلمة يتدفقون على الدول المجاورة خوفا على حياتهم. وقال قائد حرس السواحل الماليزي، أمس (الثلاثاء)، إن ماليزيا اعترضت قاربا يقل لاجئين من الروهينغا القادمين من ميانمار قبالة جزيرة لانكاوي الشمالية، وإنها ستسمح لهم بدخول البلاد. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنهم أبحروا من ولاية راخين في ميانمار.
وكان القارب الذي يحمل 56 لاجئا قد توقف عند جزيرة في جنوب تايلاند مساء السبت بعد عاصفة، وقال مسؤولون هناك إن اللاجئين متجهون إلى ماليزيا. وقال ذو الكفل أبو بكر المدير العام لوكالة الإنفاذ البحري (حرس السواحل) إن ماليزيا ستسمح بدخول اللاجئين لأسباب إنسانية. وقال في رسالة نصية لـ«رويترز»: «سيسلمون لإدارة الهجرة». وقال الأميرال أحمد قمر الزمان أحمد بدر الدين، قائد البحرية الماليزية لـ«رويترز»: «بشكل عام، جميع الركاب أغلبهم من النساء والأطفال سالمون، لكنهم مرهقون وجائعون». وأضاف: «قدمنا لهم الماء والطعام ومساعدات إنسانية أخرى». وقالت وكالة الإنفاذ البحري الماليزية، في بيان، إن الزورق يقل 19 رجلا و17 امرأة و20 طفلا، وإنها اقتادته إلى شبه الجزيرة وسلمت ركابه لإدارة الهجرة.
وكانت سياسة ماليزيا المعتادة هي رفض دخول زوارق اللاجئين الذين يحاولون الهبوط في البلاد، ما لم تكن الأحوال الجوية سيئة، لكن الآلاف تمكنوا من دخول البلاد على مر السنين.
ونتيجة لتجدد أعمال العنف في ميانمار تتوقع الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان وصول موجة جديدة من زوارق الروهينغا إلى جنوب شرقي آسيا، في الشهور التي يتسم فيها البحر بالهدوء، وإن لم يصل عددها إلى ما كان عليه قبل ثلاث سنوات. وتقول الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان إن الزوارق تبحر إما من ميانمار وإما من مخيمات لاجئين مكدسة في بنغلاديش. واستقبلت ماليزيا التي تقطنها أغلبية مسلمة أكثر من مائة ألف من اللاجئين الروهينغا.
8:27 دقيقه
حكومة ميانمار قد تستقبل قريباً وفداً من مجلس الأمن
https://aawsat.com/home/article/1226526/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%81%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
حكومة ميانمار قد تستقبل قريباً وفداً من مجلس الأمن
ماليزيا تعترض قوارب تحمل الروهينغا وتسمح لهم باللجوء إليها
قوارب تحمل 56 من الروهينغا تصل إلى جزيرة لانكاوي الماليزية (أ.ف.ب)
حكومة ميانمار قد تستقبل قريباً وفداً من مجلس الأمن
قوارب تحمل 56 من الروهينغا تصل إلى جزيرة لانكاوي الماليزية (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

