حكومة ميانمار قد تستقبل قريباً وفداً من مجلس الأمن

ماليزيا تعترض قوارب تحمل الروهينغا وتسمح لهم باللجوء إليها

قوارب تحمل 56 من الروهينغا تصل إلى جزيرة لانكاوي الماليزية (أ.ف.ب)
قوارب تحمل 56 من الروهينغا تصل إلى جزيرة لانكاوي الماليزية (أ.ف.ب)
TT

حكومة ميانمار قد تستقبل قريباً وفداً من مجلس الأمن

قوارب تحمل 56 من الروهينغا تصل إلى جزيرة لانكاوي الماليزية (أ.ف.ب)
قوارب تحمل 56 من الروهينغا تصل إلى جزيرة لانكاوي الماليزية (أ.ف.ب)

تمنع سلطات ميانمار المنظمات الأممية والحقوقية والصحافيين من الوصول إلى ولاية راخين التي تعرضت فيها أقلية الروهينغا المسلمة إلى عمليات «تطهير عرقي» اتهم بها الجيش ومجموعات من الأكثرية البوذية، وأدت إلى فرار أكثر من 700 ألف إلى الجارة بنغلاديش. وطالبت الأمم المتحدة من حكومة إنغ أون سو تشي، الحاكمة الفعلية في البلاد، بالسماح لها بزيارة المنطقة وإجراء تحقيق مستقل في الولاية، من أجل ترتيب عودة أبناء الأقلية إلى قراهم لاحقا. وتنفي ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية هذا الاتهام. الزيارة التي طالب بها مجلس الأمن الدولي لولاية راخين مدرجة منذ شهر فبراير (شباط) ضمن جدول أعماله، لكنه لم يتمكن من الحصول على موافقة سلطات ميانمار. وأمس أعلن رئيس المجلس أن ميانمار أعطت الضوء الأخضر للقيام بالزيارة. وقال مندوب بيرو الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن السفير، جوستافو ميزا كوادرا، في تصريحات للصحافيين، إن المجلس المؤلف من 15 عضوا يريد زيارة ولاية راخين. وأضاف كوادرا أنه من المقرر بدء الجولة في أبريل (نيسان) الحالي في الوقت الذي تتولى فيه بيرو رئاسة الدورة الحالية للمجلس. ومنعت سلطات ميانمار حتى الآن محاولات بعثة تقصي الحقائق المفوضة من الأمم المتحدة للتحقيق في الوضع على الأرض.
وخلال الجولة نفسها، يعتزم المجلس زيارة مدينة كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش مئات الآلاف من الروهينغا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وقعت كل من بنغلاديش وميانمار اتفاقا لإعادة لاجئي الروهينغا إلى وطنهم، وقد أشارت حكومة ميانمار إلى أنها مستعدة للقيام بذلك، لكن مسؤولي الأمم المتحدة قالوا إن الظروف ليست مناسبة لإعادة اللاجئين، حيث لا يمكن ضمان سلامتهم. ومع اقتراب موسم الأمطار الموسمية في بنغلاديش، بدأت حكومة بنغلاديش في إعادة توطين لاجئي الروهينغا الذين يعيشون على منحدرات التلال الخطرة.
وما زال أبناء الأقلية المسلمة يتدفقون على الدول المجاورة خوفا على حياتهم. وقال قائد حرس السواحل الماليزي، أمس (الثلاثاء)، إن ماليزيا اعترضت قاربا يقل لاجئين من الروهينغا القادمين من ميانمار قبالة جزيرة لانكاوي الشمالية، وإنها ستسمح لهم بدخول البلاد. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنهم أبحروا من ولاية راخين في ميانمار.
وكان القارب الذي يحمل 56 لاجئا قد توقف عند جزيرة في جنوب تايلاند مساء السبت بعد عاصفة، وقال مسؤولون هناك إن اللاجئين متجهون إلى ماليزيا. وقال ذو الكفل أبو بكر المدير العام لوكالة الإنفاذ البحري (حرس السواحل) إن ماليزيا ستسمح بدخول اللاجئين لأسباب إنسانية. وقال في رسالة نصية لـ«رويترز»: «سيسلمون لإدارة الهجرة». وقال الأميرال أحمد قمر الزمان أحمد بدر الدين، قائد البحرية الماليزية لـ«رويترز»: «بشكل عام، جميع الركاب أغلبهم من النساء والأطفال سالمون، لكنهم مرهقون وجائعون». وأضاف: «قدمنا لهم الماء والطعام ومساعدات إنسانية أخرى». وقالت وكالة الإنفاذ البحري الماليزية، في بيان، إن الزورق يقل 19 رجلا و17 امرأة و20 طفلا، وإنها اقتادته إلى شبه الجزيرة وسلمت ركابه لإدارة الهجرة.
وكانت سياسة ماليزيا المعتادة هي رفض دخول زوارق اللاجئين الذين يحاولون الهبوط في البلاد، ما لم تكن الأحوال الجوية سيئة، لكن الآلاف تمكنوا من دخول البلاد على مر السنين.
ونتيجة لتجدد أعمال العنف في ميانمار تتوقع الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان وصول موجة جديدة من زوارق الروهينغا إلى جنوب شرقي آسيا، في الشهور التي يتسم فيها البحر بالهدوء، وإن لم يصل عددها إلى ما كان عليه قبل ثلاث سنوات. وتقول الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان إن الزوارق تبحر إما من ميانمار وإما من مخيمات لاجئين مكدسة في بنغلاديش. واستقبلت ماليزيا التي تقطنها أغلبية مسلمة أكثر من مائة ألف من اللاجئين الروهينغا.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.