بيونغ يانغ تكثّف الزيارات الدبلوماسية إلى بكين قبل قمة كيم وترمب

صورة أذاعتها قناة «سي سي تي في» الصينية لوزيري الخارجية الصيني والكوري الشمالي في بكين أمس (أ.ب)
صورة أذاعتها قناة «سي سي تي في» الصينية لوزيري الخارجية الصيني والكوري الشمالي في بكين أمس (أ.ب)
TT

بيونغ يانغ تكثّف الزيارات الدبلوماسية إلى بكين قبل قمة كيم وترمب

صورة أذاعتها قناة «سي سي تي في» الصينية لوزيري الخارجية الصيني والكوري الشمالي في بكين أمس (أ.ب)
صورة أذاعتها قناة «سي سي تي في» الصينية لوزيري الخارجية الصيني والكوري الشمالي في بكين أمس (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الصيني لنظيره الكوري الشمالي، أمس، تقدير بكين لجهود بيونغ يانغ في تهدئة التوتر النووي قبيل قمتين منفصلتين بين زعيم النظام المعزول كيم جونغ أون، وكل من الرئيسين الأميركي والكوري الجنوبي.
والتقى وزير الخارجية الكوري الشمالي، ري يونغ، نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين بعد أسبوع فقط على زيارة مفاجئة قام بها كيم إلى العاصمة الصينية للقاء الرئيس شي جينبينغ.
وتسعى الصين وكوريا الشمالية لإصلاح علاقاتهما، بعد تأزمها منذ أن أيدت بكين سلسلة من العقوبات الأممية للضغط على بيونغ يانغ بهدف تقييد برامجها النووية والصاروخية. وتعد الصين الحليف الرئيسي والشريك التجاري الوحيد لكوريا الشمالية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي الزيارة الأخيرة التي أعلنتها وزارة الخارجية الصينية في إطار دبلوماسية مكثفة، ساهمت في تخفيف التوترات الإقليمية بعد أشهر من التصريحات النارية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على خلفية البرنامج النووي لبيونغ يانغ. وقال وانغ لري إن «الصين تقدّر التزام كوريا الشمالية نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة وجهودها المهمة لتهدئة الوضع في شبه الجزيرة، وتؤيد اجتماع زعيم الشمال مع رئيسي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة»، بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية.
بدوره، قال ري إن بيونغ يانغ على استعداد لتطوير العلاقات الودية تقليديا بين الحليفين منذ فترة الحرب الباردة، ونقلت الوزارة عن ري قوله إن كوريا الشمالية «ستحافظ على تواصل وثيق واستراتيجي مع الصين حول المسائل المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية». وقال وانغ لنظيره إنه على وزارتي خارجية البلدين أن تعززا التبادل على كافة الأصعدة. وبحسب البيان، قال وانغ: «في الوضع الراهن، يرتدي الحفاظ على الصداقة التقليدية بين الصين وكوريا الشمالية وتطويرها أهمية بالغة للدولتين».
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن ري يترأس وفدا حكوميا غادر، أمس، للمشاركة في مؤتمر لوزراء خارجية دول منظمة عدم الانحياز في أذربيجان. وسيزور ري أيضا روسيا، ودولا من الجمهوريات السوفياتية السابقة.
والتقى كيم الأسبوع الماضي الرئيس الصيني شي جينبينغ في أول رحلة له إلى الخارج منذ ورث السلطة عن والده كيم جونغ إيل في ديسمبر (كانون الأول). ووصفت زيارة كيم التي لم يعلن عنها مسبقا بـ«غير الرسمية»، لكنها حملت جميع مظاهر زيارة الدولة الرسمية من حرس الشرف وباقات الزهور والسجاد الأحمر ولقاءات مع معظم مسؤولي القيادة الصينية العليا.
ويتوقع أن يعقد كيم قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن في 27 أبريل (نيسان)، واجتماعا تاريخيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما يحفز بيونغ يانغ وبكين على إصلاح علاقاتهما المتوترة. وكان وانغ قد تحدث بحذر عن التطورات الدبلوماسية خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السويسري الزائر في وقت سابق الثلاثاء. وقال: «طبعا، إن خبرتنا التاريخية تقول إنه عندما يتحسن الوضع في شبه الجزيرة (الكورية) وتشهد محادثات السلام انفراجا تحصل عادة جميع أنواع التشويش»، داعيا جميع الأطراف إلى «وقف التدخل» ومواصلة الحوار. وقال وانغ: «نأمل بأن يتمكن زعيما الولايات المتحدة وكوريا الشمالية من عقد لقاء يتكلل بالنجاح وتعزيز التفاهم المتبادل وبناء ثقة أساسية».
من جانبها، اعتبرت كوريا الجنوبية الشهر الماضي بعد محادثات مع كيم في بيونغ يانغ، أن الزعيم الكوري الشمالي يفكر في التخلي عن أسلحته النووية مقابل ضمانات أمنية أميركية وسيوقف تجارب الأسلحة أثناء انعقاد المحادثات.
وفي بكين، نقلت وكالة شينخوا (الصين الجديدة) للأنباء عن كيم، قوله إن «قضية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية يمكن حلها إذا استجابت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لجهودنا بحسن نية، وخلقَتا جوا من السلام والاستقرار، مع اتخاذ تدابير تدريجية ومتزامنة من أجل تحقيق السلام».
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين كوريا الشمالية وجيرانها تحسنت منذ انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في الشطر الجنوبي حيث أرسل كيم لاعبين ومشجعات وشقيقته كمبعوثة. وسارع الشمال إلى استثمار التحسن بإطلاق العديد من المبادرات الدبلوماسية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، حضر كيم حفلا موسيقيا نادرا في بيونغ يانغ قدمه فنانون كوريون جنوبيون لموسيقى الكاي - بوب، وصافحهم والتقط الصور معهم في كواليس المسرح. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن كيم أعرب عن «تأثره العميق» بالعرض، وهي خطوة غير عادية، خصوصا أن النظام الشمولي يسعى لمنع وصول ثقافة البوب الكورية الجنوبية إلى شعبه المعزول.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».