واشنطن تنتظر من تركيا أدلة على تورط غولن في اغتيال السفير الروسي

قضية المطلوبين تواصل رفع حدة التوتر بين أنقرة وأثينا

TT

واشنطن تنتظر من تركيا أدلة على تورط غولن في اغتيال السفير الروسي

طالبت واشنطن أنقرة بتقديم أدلة تثبت تورط الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، الذي تتهمه السلطات في تركيا بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، في حادثة اغتيال السفير الروسي السابق أندريه كارلوف، التي وقعت في 19 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه.
وأصدرت السلطات القضائية التركية أمراً باعتقال 7 من أبرز قادة حركة «الخدمة»، التابعة لغولن، التي صنفتها الحكومة التركية منظمة إرهابية مسلحة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، إلى جانب غولن نفسه، في إطار التحقيقات في قضية اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة.
وقالت مصادر قضائية تركية، أمس، إن التحقيقات المتواصلة في ملف اغتيال السفير الروسي السابق كشفت مزيداً من الأدلة حول مسؤولية حركة غولن عن عملية الاغتيال، وإنه تم التوصل إلى أدلة جديدة تثبت أن الأوامر العليا لعملية الاغتيال وجهها زعيم الحركة فتح الله غولن، وقام بالتخطيط والتدبير للعملية عدد من قادتها.
وكان السفير الروسي السابق أندريه كارلوف قد اغتيل مساء التاسع عشر من ديسمبر 2016، على يد شرطي يدعى مولود مارت ألتن طاش، قتل هو الآخر في اشتباك مع قوات الأمن عقب اغتيال السفير، واتهمته سلطات التحقيق التركية بأنه من المنتمين لحركة غولن، لكن التحقيقات المستمرة حتى الآن لم يتم التوصل خلالها إلى فك شفرة الهاتف الشخصي للقاتل لمعرفة ما يحويه من بيانات وارتباطات القاتل وعلاقاته والجهة التي دفعته لتنفيذ جريمته.
وأشارت المصادر إلى أنه بناء على ما تجمع لدى أجهزة التحقيق، تم إصدار قرار باعتقال غولن والقياديين السبعة في حركته، وغالبيتهم خارج الأراضي التركية، وتسعى أنقرة لتوقيفهم بالتعاون مع الإنتربول الدولي، إلى جانب غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية.
ونقلت وسائل الإعلام التركية، أمس، عن نيكول نافاس أوكسمان، المتحدثة باسم وزارة العدل الأميركية، أن واشنطن تنتظر من أنقرة تقديم الأدلة التي تثبت تورط غولن في حادثة اغتيال السفير الروسي، قائلة: «سنراجع أي مواد قد تقدمها الحكومة التركية في هذا الصدد، وسوف نتخذ أي قرارات بشأن التسليم على أساس القوانين الأميركية ذات الصلة».
وتثير قضية تسليم غولن، الذي طالبت أنقرة مراراً بتسليمه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، توتراً في العلاقات مع واشنطن، وقد اتفق أخيراً على تشكيل آلية مشتركة لبحث الموضوع.
على صعيد آخر، رفضت محكمة يونانية، أمس، طلب تركيا تسليمها أركان جوكو أوغلو، وهو عضو في حزب جبهة التحرير الشعبي الثورية المحظور والمصنف كمنظمة إرهابية في تركيا.
كان قد ألقي القبض على جوك أوغلو و8 آخرين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في أثينا، قبل زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ديسمبر، وتم حبس المشتبه بهم التسعة بتهمة «امتلاك السلاح والمتفجرات» و«الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«حيازة وثائق مزورة».
وقررت محكمة الاستئناف في لاريسا اليونانية رفض طلب تسليم جوكو أوغلو بناء على طلب الادعاء العام الذي قال إنه لا ينبغي تسليم المشتبه فيه لأنه «لا يوجد ضمان لتمتعه بالمحاكمة العادلة في تركيا».
كما رفضت محاكم الاستئناف اليونانية طلبات التسليم للموقوفين الثمانية الآخرين، ومن بينهم حسن بيبر، وهازال سيكير، ومحمد دوجان، وسادي ناسي أوزبلاط. ويُعتقد أن حسن بيبر هو أحد منفذي التفجيرات المزدوجة التي وقعت عام 2013، واستهدفت وزارة العدل ومقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة التركية أنقرة.
وفي سياق مواز، طالب رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس تركيا بإعادة عسكريين يونانيين محتجزين لديها منذ أكثر من شهر، وقال في اجتماع وزاري أمس تم بثه على شاشة التلفزيون: «الإفراج عن الجنديين أمر ننتظره بصبر».
كان العسكريان اليونانيان يتجولان عبر الحدود بين تركيا واليونان في الأول من مارس (آذار) الماضي، وقالا إنهما «عبرا الحدود دون قصد في أثناء قيامهما بدورية، ولكن محكمة تركية اتهمتهما بأنهما من الجواسيس العسكريين».
والعلاقات بين اليونان وتركيا متوترة، وتعد هذه الواقعة ضمن وقائع أخرى حديثة ساهمت في تأجيج العلاقات بين الدولتين. وترفض المحاكم اليونانية تسليم 8 جنود أتراك فروا على متن مروحية عسكرية، بعد محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب إردوغان في 15 يوليو 2016. كما رفضت طلباً تقدمت به أنقرة لترحيل مجموعة من الأتراك الذين تم إلقاء القبض عليهم وبحوزتهم أسلحة غير قانونية، قبل زيارة إردوغان لأثينا في ديسمبر الماضي.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.