«الإسلامي للتنمية» يطلق صندوقاً للتكنولوجيا برأسمال 500 مليون دولار

حجار: البنك ضخ 11.2 مليار دولار في تركيا منذ تأسيسه

الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
TT

«الإسلامي للتنمية» يطلق صندوقاً للتكنولوجيا برأسمال 500 مليون دولار

الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية

أعلن البنك الإسلامي للتنمية، أمس، عن إطلاق صندوق دعم التكنولوجيا والعلوم برأسمال 500 مليون دولار، ليعمل بمثابة منصة للتطوير التكنولوجي وتعزيز الابتكارات العلمية بين الدول أعضاء مجموعة البنك، لتحقيق التأثير التنموي الاقتصادي الشامل والمستدام، وتعزيز الأنشطة المشتركة في القطاعات الرئيسية كالصحة والزراعة والمياه والتعليم.
وقال الدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إن الدول الإسلامية تواجه تحديات عديدة يمكن حلها من خلال التكنولوجيا، حيث جاء حرص البنك على إنشاء صندوق دعم التكنولوجيا لتمكين الدول الأعضاء من تعزيز ودعم إمكاناتهم التكنولوجية، بما يساعدهم على زيادة الإنتاج وتطوير أعمالهم وتحسين مستوى معيشتهم.
ومن جانبها، قالت الدكتورة حياة سندي، مستشار رئيس البنك للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إن «الصندوق الجديد يستهدف إيجاد حلول علمية وتكنولوجية للمشاكل التي نعاني منها، خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم»، موضحة أن الصندوق يعمل كمنصة ذكية للعلوم والتكنولوجيا لدعم الأفكار الابتكارية والمبدعة، وتمكينها من التحول إلى منتجات حقيقية قادرة على خلق حلول ذكية.
وفي سياق ذي صلة، بلغ حجم التمويل الذي قدمه البنك الإسلامي للتنمية لمشاريع استثمارية وتنموية في تركيا منذ تأسيسه عام 1973 نحو 11.2 مليار دولار. وقال رئيس البنك إن إجمالي التمويلات التي قدمها البنك في تركيا، تتوزع على قرابة 483 مشروعاً.
وأضاف حجار، في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية، أمس، بمناسبة الاحتفال بمرور 45 عاماً على إنشاء البنك، إن البنك الإسلامي استفاد على وجه الخصوص من الفرص المتاحة في مجال العلوم والتكنولوجيا خلال العام الأخير لإطلاق مشاريع متنوعة من شأنها تعزيز حركة التنمية في الدول الإسلامية الأعضاء بالبنك، البالغ عددها 57 دولة.
وقال إن البنك، وهو رافد أساسي للتمويل في الدول الإسلامية، يسعى إلى زيادة دوره التنموي عبر إكساب المشاريع التي يمولها المزيد من الاستدامة، مشيراً إلى أن البنك يركز على إدارة فعالياته من خلال فروعه الإقليمية في الدول الأعضاء، بدلاً عن إدارتها من مركزه الرئيسي، قائلاً: «نحن نتعامل بطريقة شمولية مع برامج التنمية في الدول الأعضاء بالبنك، ولا يمكن لأي هيئة مواجهة الصعوبات التي تعترض سبيل الدول في مجال التنمية بمفردها».
وأضاف أن البنك يركز حالياً على موضوع الشراكات بين القطاعات الاقتصادية للدول الإسلامية، مؤكداً استعداد البنك الدائم من أجل التعاون مع كل من القطاع الخاص، ومؤسسات الأبحاث، والمنظمات المدنية، من أجل تحويل العالم إلى مكان أنسب للمعيشة. وبشأن نشاط البنك الإسلامي للتنمية في تركيا، قال حجار إن البنك أنفق منذ تأسيسه عام 1973 نحو 11.2 مليار دولار لإنجاز نحو 483 مشروعاً في تركيا.
وأوضح أن المشاريع التي دعمها في تركيا تشمل: التمويل الإسلامي والتعليم والمواصلات والطاقة والصحة والنقل والطاقة المتجددة، وأشار إلى أن البنك يمتلك مكاتب في مدينتي إسطنبول وأنقرة تؤدي دوراً إقليمياً بالمنطقة من خلال دعم مشاريع التنمية في كل من أذربيجان وألبانيا وكوسوفو والشطر الشمالي من قبرص، والبوسنة والهرسك، فضلاً عن تركيا.
وفي سياق آخر، قال حجار إنه من المخطط أن تبدأ المرحلة الثانية من مشروع مكافحة «فقدان النظر» في الدول الإسلامية، ضمن جدول أعمال اجتماع الجمعية العامة للبنك المنعقد حالياً في تونس.
وأضاف أن البنك سينشئ في هذا الخصوص صندوقاً بقيمة 30 مليون دولار، لمعالجة نحو 100 ألف مصاب بمرض «المياه الزرقاء» في الدول الأفريقية، متوقعاً أن تكون تركيا من أهم الداعمين لهذا الصندوق.
على صعيد آخر، لفت تقرير أميركي إلى تزايد أعداد المصانع الجديدة في تركيا بسبب جاذبيتها الناتجة عن التكلفة المنخفضة، في حين لا تزال تحافظ على مركزها كواحدة من أعلى 10 دول من حيث القدرة الصناعية.
وجاءت تركيا في المرتبة العاشرة عالمياً على مقياس الجاذبية من وجهة نظر الشركات الصناعية، في قائمة تضم 42 دولة، بحسب تقرير نشرته شركة الخدمات العقارية التجارية الأميركية «كوشمان آند ويكفيلد»، بعنوان «مؤشر المخاطر التصنيعية لعام 2018».
وجاءت تركيا بعد كل من الصين، وليتوانيا، وماليزيا، وتايوان، وكندا، والولايات المتحدة، والمجر، وجمهورية التشيك، وسلوفاكيا في القائمة، واعتبر التقرير أن الميزة التنافسية لتركيا في الوقت الراهن هي التكاليف المنخفضة، مشيراً إلى أن عدم الثقة في الوضع الجيوسياسي قلل من جاذبية تركيا للشركات الدولية.
ووفقاً للتقرير، فإنه رغم ارتفاع الأجور في منطقة وسط أوروبا، لا تزال تكاليف العمالة في أوروبا الوسطى والشرقية هي الأدنى مقارنة بباقي دول القارة، حيث تقل تكاليف العمالة في ليتوانيا عن بولندا بنسبة 14 في المائة، و30 في المائة أقل من جمهورية التشيك.
وأوضح التقرير أن ارتفاع الأجور ونقص العمالة المتزايد في وسط أوروبا تدفع الصناعات الأكثر حساسية من حيث التكلفة إلى الشرق، خصوصاً ليتوانيا ورومانيا وبلغاريا وتركيا.
وقال توغرا غوندن، المدير الشريك في شركة «كوشمان آند ويكفيلد»، إن تركيا تقدم مزايا رئيسية لشركات التصنيع العالمية، بفضل الموقع الجغرافي الجذاب والبنية التحتية المتنامية.
وأضاف أنه «على الرغم من وجود بعض المخاطر الجيوسياسية، تبقى تركيا قوة تصنيعية رئيسية. نحن نعتقد أن تركيا سوف تصعد السلم على المدى الطويل، من خلال تقييم موقعها وإمكاناتها بدقة».



الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).