خيارات الاستثمار في السعودية تتزايد في أسواق المال

عقب الإعلان عن إدراج أدوات الدين الحكومية

TT

خيارات الاستثمار في السعودية تتزايد في أسواق المال

بات إعلان السعودية عن إدراج أدوات الدين الحكومية عبر منصة السوق المالية «تداول»، بمثابة النافذة الاستثمارية الجديدة، التي تفتح آفاقاً أوسع أمام رؤوس الأموال الاستثمارية، خصوصاً فيما يتعلق بالاستثمار في أسواق المال، حيث أصبحت الخيارات متعددة أمام المستثمرين.
وفي السوق المالية السعودية، أصبحت الخيارات تتعدد بين الاستثمار في سوق الأسهم الرئيسية، والاستثمار في سوق الأسهم الموازية «نمو»، هذا بالإضافة إلى الاستثمار في سوق الصكوك والسندات، والاستثمار في صناديق الاستثمار العقارية، مما ينبئ عن آفاق أكبر أمام رؤوس الأموال، التي تستهدف الاستثمار في السوق المالية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يعتبر فيه برنامج تطوير القطاع المالي، الذي أعلنت عنه السعودية ضمن البرامج المحققة لـ«رؤية المملكة 2030»، خطوة مهمة نحو تطوير سوق المال المحلية، ووضعها ضمن قائمة أكبر 10 أسواق مالية في العالم.
ويعمل برنامج تطوير القطاع المالي على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية، وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين، ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «بأن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة، والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع.
وفي هذا الخصوص، فإنه اعتباراً من يوم الأحد المقبل سيتم إدراج وتداول أدوات الدين الصادرة من حكومة المملكة العربية السعودية، بعدد 45 إصدارا رئيسيا وثانويا، في السوق المالية السعودية «تداول» بقيمة 204.38 مليار ريال (54.5 مليار دولار)، وهي الخطوة التي ستساهم في تعميق السوق المالية السعودية، هذا بالإضافة إلى زيادة السيولة المالية من خلال تنويع الخيارات الاستثمارية.
ومن المرتقب أن يتمكّن جميع المستثمرين بجميع فئاتهم بما فيهم المستثمرون المؤهلون الأجانب من بيع وشراء أدوات الدين الحكومية المدرجة خلال أوقات التداول اليومية الخاصة بأدوات الدين.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته يوم أمس الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7799 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة السوق المالية السعودية الأحد الماضي، عن إدراج أدوات الدين الصادرة عن حكومة المملكة، في خطوة من المرتقب أن تفتح آفاقاً استثمارية جديدة لمختلف الشرائح، انطلاقاً من برنامج «الريادة المالية 2020» وبرنامج تطوير القطاع المالي الذي يعتبر أحد البرامج الرئيسية لتحقيق رؤية السعودية 2030.
وفي هذا الخصوص، وافق مجلس إدارة هيئة السوق المالية على الطلب المقدم من وزارة المالية لإدراج أدوات الدين الصادرة عن حكومة السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 204.39 مليار ريال (54.5 مليار دولار). وأشارت هيئة السوق المالية إلى أن الموافقة تأتي انطلاقاً من برنامج «الريادة المالية 2020» وبرنامج تطوير القطاع المالي والذي يعتبر أحد البرامج الرئيسية لتحقيق رؤية «المملكة 2030»، مبينة أن هذه الخطوة تأتي أيضاً سعياً منها إلى تطوير سوق أدوات الدين وإتاحة أدوات مالية مناسبة لمختلف شرائح المستثمرين.
وفي هذا الخصوص، وبالنظر إلى تفاصيل أدوات الدين الحكومية التي وافقت هيئة السوق المالية السعودية على إدراجها، تتنوع هذه الأدوات بين أدوات دين ذات عائد متغير، وأدوات دين ذات عائد ثابت، وصكوك حكومية.
وتقدم السوق المالية السعودية «تداول»، مجموعة متنوعة من الخدمات لكافة المستثمرين، فهي تستخدم حالياً واحدة من أكثر أنظمة التداول تطوراً والتي تخلق تجربة تداول سلسة من خلال التشغيل المتكامل والمعالجة المباشرة، فيما في ذلك منصة الصكوك والسندات.
ويتم مطابقة الصفقات وتأكيدها وتنفيذها إلكترونياً وتسويتها خلال يومي عمل، كما تم تصميم محرك التداول لخدمة أوامر متعددة تلبي حاجة المستثمرين، بالإضافة إلى ذلك، تقدم «تداول» خدمة التداول خارج المنصة للصكوك والسندات الخاصة، وتدعم السندات ذات الفوائد الثابتة والمتغيرة والسندات من دون الفائدة.
وتقدم شركة مركز إيداع الأوراق المالية «مركز الإيداع» مجموعة متكاملة من خدمات ما بعد التداول التي يستفيد منها المصدرون والمستثمرون والأعضاء، بما في ذلك خدمات إيداع الصكوك والسندات وتسجيلها وتحويل ملكيتها، وخدمات قيود الملكية، وخدمات التسوية والمقاصة، وتغييرات رأس المال، وتقديم التقارير الموحدة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
TT

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت رغم استمرار حرب إيران.

وأضاف المتحدث أن الشحنات لم تتأثر حالياً بالتطورات في منطقة الخليج، وقد بدأت كما هو مخطط لها. وتابع: «من وجهة نظر اليوم، لا توجد أي مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية».

ووقعت شركة عمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية بيع وشراء مع شركة الطاقة الآمنة لأوروبا (سيفي) الألمانية في مارس (آذار) 2024.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب التزام سابق وقعت بموجبه عُمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية مبدئية ملزمة لتزويد سيفي بـ0.4 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بدءاً من عام 2026.


بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.