بدء المرحلة الأولى للانتخابات النيابية في ليبيا

أبو ختالة سيمثل أمام محكمة جنائية في واشنطن.. والتحقيقات متواصلة معه على متن سفينة أميركية حتى وصوله إلى نيويورك

أحمد أبو ختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على قنصلية أميركا في مدينة بنغازي (أ.ب)
أحمد أبو ختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على قنصلية أميركا في مدينة بنغازي (أ.ب)
TT

بدء المرحلة الأولى للانتخابات النيابية في ليبيا

أحمد أبو ختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على قنصلية أميركا في مدينة بنغازي (أ.ب)
أحمد أبو ختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على قنصلية أميركا في مدينة بنغازي (أ.ب)

علمت «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية عززت الإجراءات الأمنية حول بعثتها الدبلوماسية ومصالحها في ليبيا، ونصحت معظم دبلوماسييها القلائل الباقين بتوخي الحذر خشية تعرضهم لعمليات اعتداء أو اختطاف، انتقاما من إقدام قوات أميركية على اعتقال أحمد أبو ختالة الأسبوع الماضي للاشتباه في تورطه في هجوم عام 2012 على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية.
وقالت مصادر ليبية مطلعة إن «هناك احتمالا قويا لاستهداف المصالح الأميركية في ليبيا بعد هذه العملية»، مشيرة إلى أن الميليشيات الليبية المسلحة اعتادت خطف السفراء الأجانب، وخاصة العرب، في الآونة الأخيرة في محاولة لمبادلتهم بليبيين في الخارج.
وخلال الشهر الماضي أطلق مسلحون سفير الأردن لدى ليبيا بعد اختطافه لبضعة أسابيع مقابل إخلاء سبيل متشدد ليبي كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة تدبير تفجير، فيما لا يزال مسلحون مجهولون يحتجزون دبلوماسيين في السفارة التونسية لمبادلة ليبيين آخرين بهم.
ورفض مسؤول ليبي تأكيد مشاركة قوات أميركية خاصة في حماية مقر البعثة الأميركية في العاصمة الليبية طرابلس؛ لكنه قال إن «إجراءات تعزيز الحماية هي أمر طبيعي خاصة بعد اعتقال أبو ختالة».
وتحتفظ الولايات المتحدة ببعثة دبلوماسية محدودة في طرابلس بقيادة السفيرة ديبورا جونز، بينما أغلقت قنصليتها في مدينة بنغازي منذ الهجوم الذي اتهمت تنظيم أنصار الشريعة المدرج على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، بتدبيره عام 2012 والذي قتل فيه السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد طلبت من مواطنيها مغادرة ليبيا على الفور، وقالت في تحذير جديد بشأن السفر أصدرته نهاية الشهر الماضي، إنه «بسبب فرضية أن الأجانب - وخصوصا الأميركيين - في ليبيا ربما يكونون مرتبطين بالحكومة الأميركية أو المنظمات غير الحكومية الأميركية، فإنه ينبغي للمسافرين أن يكونوا على علم بأنهم ربما يكونون هدفا للخطف أو هجمات عنيفة أو الوفاة».
إلى ذلك، أكد أبو بكر، شقيق أحمد أبو ختالة الذي اعتقلته قوات أميركية خاصة يوم الأحد الماضي، صحة المعلومات التي كانت «الشرق الأوسط» قد انفردت بها أخيرا، أن شقيقه اعتقل بمساعدة عملاء ليبيين محليين وأنه كان قبل اعتقاله شارك في القتال ضد قوات الجيش الوطني بقيادة اللواء خليفة حفتر في مدينة بنغازي (شرق البلاد).
وقال أبو بكر، شقيق أبو ختالة الذي يخضع حاليا للتحقيق على متن سفينة حربية أميركية في طريقه إلى الولايات المتحدة، إن «الأسرة كانت على اتصال معه يومي السبت والأحد الماضيين وإنه تلقى خبرا بأن شقيقه قاد سيارة مع صديق له يوم الأحد الماضي قبل أن يختفي».
ونقلت وكالة رويترز أمس عن أبو بكر قوله إنه «على قناعة بأن شقيقه اعتقل بمساعدة ليبيين وأنه حاول الاتصال بكل أصدقاء أخيه؛ لكن هواتفهم كانت مغلقة»، لافتا إلى أن العمليات الأميركية السابقة تشير إلى أن ليبيين لا بد أن ساعدوا الأميركيين في العثور عليه واعتقاله في ظل فوضى القتال حول المدينة الساحلية التي يسكنها مليون نسمة.
وقال أبو بكر إن السكان أبلغوه أنهم شاهدوا طائرتين هليكوبتر قرب ساحل قنفودة، وهي بلدة تقع على بعد عشرة كيلومترات غرب بنغازي، موضحا أنه انضم للمعركة ضد حفتر الذي شن مقاتلوه عددا من الهجمات على قواعد يشتبه في أنها تتبع المتشددين الإسلاميين.
وكشف عن أن أخاه - الذي كان والده لاعب كرم قدم في نوادي بنغازي - ترك المدرسة الثانوية ثم افتتح ساحة لانتظار السيارات وعمل في وقت لاحق في شركات إنشاءات ثم في وزارة الصحة لفترة وجيزة.
وقال أبو بكر إن شقيقه أمضى عشر سنوات في المجمل في السجن في عهد العقيد الراحل معمر القذافي بين عامي 1995 و2010، كما شارك في الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلنطي (الناتو) بعد اندلاعها بأربعة أيام.
ويشهد شرق ليبيا معارك يومية بعد أن شن اللواء السابق خليفة حفتر هجوما، وتحرك مقاتلون بمركبات مدرعة وشاحنات مزودة بمدافع مضادة للطائرات لمهاجمة معسكرات يشتبه في أنها تتبع المتشددين الإسلاميين في إطار حملة للتصدي للإسلاميين بدأت الشهر الماضي.
وعندما شنت قوات أميركية عملية مشابهة في طرابلس في أكتوبر (تشرين الأول) ضد أبو أنس الليبي المطلوب لضلوعه في تفجير سفارتي الولايات المتحدة لدى كينيا وتنزانيا، قال سكان إن أشخاصا يتحدثون باللهجة الليبية اشتركوا مع الأميركيين في العملية.
في سياق آخر، بدأت أمس المرحلة الأولى من عملية انتخاب مجلس النواب الجديد لليبيين المقيمين بالخارج في 22 لجنة انتخابية موزعة على 13 دولة.
ومن المقرر أن تبدأ عملية الاقتراع في الداخل الأربعاء المقبل لانتخاب أعضاء المجلس الذي يفترض أن يتسلم السلطة لاحقا من المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، بعد ثاني انتخابات عامة في ليبيا منذ الإطاحة بالقذافي قبل ثلاث سنوات.
وستجرى الانتخابات رغم الفوضى السياسية المتزايدة والمصاعب التنظيمية، وشكوك عن احتمالات تدني نسبة الإقبال على التصويت، حسب مراقبين.
لكن رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، رفض التشكيك في قدرة طرابلس على تنظيم الانتخابات، معربا عن ثقته في نجاحها.
وقال السايح إن المفوضية «أتمت التحضيرات النهائية للانتخابات، وإنه جرى إعداد 1601 مركزا في أنحاء البلاد لهذه الانتخابات»، لافتا إلى أن هناك «مؤشرات إيجابية» إلى أن الانتخابات ستمضي قدما حتى في بنغازي التي تشهد اشتباكات يومية تقريبا بين قوات اللواء حفتر ومتشددين إسلاميين.
ومع ذلك فقد اعترف بأنه ستكون هناك تحديات لفتح مراكز اقتراع في بعض المناطق في شرق البلاد وجنوبها، وأن السؤال الأكبر سيكون ما سيحدث بعد الانتخابات وما إذا كان التوتر ستخف حدته.
وسجل أكثر من 1.5 مليون شخص أسماءهم وهو ما يقترب من نصف عدد من سجلوا أسماءهم في يوليو (تموز) عام 2012 في أول انتخابات حرة في ليبيا منذ أكثر من 40 سنة.
وشددت المفوضية العليا للانتخابات على قواعد تسجيل الأسماء وفرضت على الناخبين إظهار بطاقة الرقم الوطني، بينما لا يملك كثير من الليبيين في الشرق والجنوب هذه البطاقة، لأن انعدام الأمن هناك عرقل تطور مثل هذه الخدمات الأساسية للدولة.
من جهة أخرى، احتفلت إيطاليا أمس بتخريج 364 جنديا يمثلون الدفعة الأولى من ضباط وأفراد من الجيش الليبي بعد تلقيهم دورة تدريبية من قبل متخصصين بالجيش الإيطالي.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الجنرال لويجي بنيلي رئيس الأركان العامة للجيش الإيطالي أن هذه الدورة حققت نجاحا بنسبة 75 في المائة وهي تعد نسبة جيدة كأول خطوة لبناء الجيش الليبي، مشددا على أهمية التعاون مع ليبيا من أجل أمن المنطقة واستقرارها.
وتشير توقعات إلى أن الليبي أبو ختالة المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجوم على مجمع أميركي في مدينة بنغازي الليبية والذي اعتقلته القوات الأميركية واقتادته إلى خارج ليبيا قد يخضع سريعا للإجراءات الأولية لنظام القضاء الجنائي الأميركي خلال ساعات من وصوله للأراضي الأميركية.
ويشتبه في أن أبو ختالة الذي اعتقل في هجوم يوم الأحد الماضي هو قائد مجموعة ضالعة في هجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي وقاعدة للمخابرات المركزية الأميركية في بنغازي عام 2012.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن أبو ختالة على متن السفينة الأميركية البرمائية «نيويورك»، وهي سفينة نقل في طريقها إلى الولايات المتحدة بالسرعة الطبيعية.
وخلال الرحلة من المتوقع أن يخضع أبو ختالة لاستجواب من خبراء في مجال المخابرات ومحققين جنائيين ثم نقله لتوجيه الاتهام إليه والسماح له بالدفع إما بأنه مذنب أو بريء، واحتمال تعيين محام عام. وقالت كارين جرينبرغ، وهي مديرة مركز الأمن القومي بجامعة فوردهام: «هكذا ستسير الأمور». عندما تقرر الولايات المتحدة توجيه اتهامات لشخص من الخارج فإنها ستحيله للنظام القضائي الجنائي وليس للسجون العسكرية كما كان الحال في عهد إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، سيحاكم على وجه السرعة. ولاقى السفير الأميركي كريستوفر ستيفينز وثلاثة أميركيين آخرون حتفهم في هجوم بنغازي. ويواجه أبو ختالة اتهامات بقتل شخص على أراض أميركية وحمل سلاح بشكل مخالف وتوفير الدعم المادي للإرهاب. وسجلت الاتهامات في يوليو 2013 لكنها ظلت محجوزة تحت ختم المحكمة حتى يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن توجه له هيئة محلفين أميركية كبرى الاتهامات بشكل رسمي.
ووجهت وزارة العدل الأميركية الاتهامات ضد أبو ختالة في محكمة مقاطعة واشنطن «دي سي» التي نادرا ما استخدمها مدعون في قضايا جنائية تشمل أشخاصا يشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية. وعادة ما تجرى محاكمات القضايا الإرهابية في المحاكم الاتحادية في نيويورك ومدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا.
وبحثت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من قبل فكرة استخدام واشنطن مكانا لمحاكمة المحتجزين في المعتقل الأميركي بخليج غوانتانامو بكوبا، لكن في ظل معارضة عامة وسياسية لفكرة جلب المشتبه في ضلوعهم بأنشطة إرهابية إلى الأراضي الأميركية أمر أوباما بأن يحاكم المحتجزون أمام لجان عسكرية في غوانتانامو.
وقال القاضي رويس لامبيرث - الذي كان يرأس محكمة مقاطعة واشنطن في 2009 - آنذاك إن المحكمة مستعدة لاستقبال هذه المحاكمات. وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من المحامين قال إن عصابات الشوارع الأميركية قد تكون أكثر خطورة من المحتجزين في غوانتانامو. وسار مدعون أميركيون على نهج مماثل في أكتوبر بعد إلقاء القبض على مشتبه به آخر وجهت له اتهامات، وهو أبو أنس الليبي، واقتياده إلى نيويورك لمحاكمته.
وفي ذلك الشهر أيضا جرى ترحيل التونسي نزار الطرابلسي من بلجيكا إلى الولايات المتحدة بتهم التخطيط لمهاجمة قاعدة جوية تتبع حلف شمال الأطلسي في 2001 نيابة عن تنظيم القاعدة. ولا تزال قضيته قيد النظر في واشنطن.
وإذا بدأ المسؤولون إجراءاتهم كما فعلوا في قضيتي أبو أنس الليبي ونزار الطرابلسي فإن أبو ختالة قد يحال سريعا إلى قاعة محكمة اتحادية في جلسة أولية.
وسيعين قاض محاميا لأبو ختالة إذا لم يكن بمقدوره ذلك. ويمثل المحامي الاتحادي العام لمقاطعة كولومبيا نزار الطرابلسي.
وفي قضية أبو أنس الليبي طلب محام عام تعيينه محاميا للدفاع قبل وصول الليبي إلى الولايات المتحدة، لكن قاضيا اتحاديا في مانهاتن رفض طلبه.
وقد يشار على أبو ختالة باستخدام حقه بموجب القانون الدولي في اللجوء لقنصليته أو سفارته باعتباره ليس أميركيا. وتقع السفارة الليبية في مجمع ووترغيت وهو مجمع يضم مكاتب وشققا سكنية.
وسينقل أبو ختالة إلى سجن بانتظار مزيد من الإجراءات وبدء المحاكمة. وستحدد ظروف احتجازه بحسب القاضي وبحسب السجن الذي سيحتجز فيه. وقد يطعن محامو الدفاع والمدعون على ظروف الاحتجاز هذه مثل مستوى استقبال الرسائل وإجراء المكالمات الهاتفية واستقبال الزوار. وقد يطلب المدعون استصدار أمر وقائي لمنع فريق الدفاع عن أبو ختالة من الحديث علنا بشأن معلومات تدرجها الحكومة تحت بند السرية.
وفي وقت لاحق قد يطلب محامو الدفاع تغيير مكان المحاكمة إذا اعتقدوا أن أبو ختالة قد لا يلقى محاكمة عادلة في واشنطن. وإذا اتهم أبو ختالة بارتكاب جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام فسيتعين على وزير العدل الأميركي إريك هولدر أن يقرر إن كان المدعون يريدون المطالبة بتطبيق العقوبة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».