المبعوث الأممي يطمح إلى «اتفاق شامل» للحل اليمني

الأمم المتحدة تحشد المانحين إلى جنيف اليوم لدعم الخطة الإنسانية

يمنيون في المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
يمنيون في المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

المبعوث الأممي يطمح إلى «اتفاق شامل» للحل اليمني

يمنيون في المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
يمنيون في المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)

تحدثت مصادر دبلوماسية أمس عن تطلع المبعوث الأممي الجديد لليمن مارتن غريفيث إلى إنجاح «اتفاق شامل» لحل الأزمة اليمنية. وأكد السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين، في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية، أن غريفيث أظهر سعيا جديا إلى تحقيق تسوية للأزمة اليمنية في أسرع وقت ممكن. وقال ديدوشكين طبقا لما أوردته الوكالة «التقيت مبعوث الأمم المتحدة الخاص في الرياض وأقيّم سعيه إلى تسوية الأزمة اليمنية بالجدي بما فيه الكفاية، إنه يحدد التوصل إلى التسوية في أسرع وقت هدفا له، خدمة لمصالح جميع الأطراف المعنية بغية التوصل إلى اتفاق شامل مستقبلا». وأضاف السفير الروسي أنه «من المتوقع أن يعقد غريفيث، في أبريل (نيسان) الجاري، مؤتمرا في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن، يقدم خلاله تقييماته الأولى لإمكانيات إيجاد حل للأزمة وسيعرض خريطة الطريق».
ومن غير المؤكد ما إذا كانت الأطراف اليمنية ستوافق على خريطة الطريق التي سيقترحها غريفيث من دون تحفظات، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار ما اعتاد عليه الجانب الحوثي الانقلابي خلال المساعي الأممية السابقة من تعنت وانقلاب على التفاهمات. كما أن الحكومة الشرعية والقوى اليمنية المؤيدة لها لن توافق بسهولة - كما يرجح بعض المراقبين - على أي توافق مع ميليشيات الحوثي لا يرتكز على المرجعيات الثلاث، ويؤدي إلى نزع سلاح الجماعة الموالية لإيران لصالح القوات الشرعية، خاصة أن بقاء السلاح في يد ميليشياتها يشكل خطرا قائما على المنطقة ودول الجوار وأداة موجهة لخدمة أجندة إيران في الإقليم.
وجاءت تصريحات السفير الروسي عشية احتشاد المانحين الدولين في مدينة جنيف السويسرية لحضور المؤتمر الذي دعت إليه الأمم المتحدة أملاً في أن تحصل من خلاله على دعم إضافي يقدر بنحو ملياري دولار لتغطية الفجوة الكبيرة التي تعيق تنفيذ خطتها للاستجابة الإنسانية في اليمن والبالغ تكلفتها نحو 3 مليارات دولار.
وينعقد المؤتمر الذي من المقرر أن يحضره ممثلون رفيعو المستوى ووزراء خارجية الدول المانحة في المقر الأوروبي للأمم المتحدة، بحضور الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأممي الجديد إلى اليمن مارتن غريفيث، ومنسقة الشؤون الإنسانية والممثلة المقيمة في اليمن ليز غراند.
ويرأس وفد الحكومة اليمنية الشرعية إلى المؤتمر الدولي، الذي تنظمه الأمم المتحدة بالتعاون مع حكومتي الاتحاد السويسري والسويد، وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، ويضم الوفد إلى جانب المخلافي، وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح.
وأفادت مصادر أممية في جنيف لـ«الشرق الأوسط» بأن المؤتمر سيحظى بحضور رفيع من قبل الدول المانحة، حيث من المقرر أن يشارك فيه نائب رئيس الاتحاد السويسري وزير المالية الفيدرالي يولي مورير ونائبة رئيس الوزراء وزيرة التنمية والتعاون الدولي والمناخ في الحكومة السويدية إيزابيلا لوفين، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، ووزراء خارجية العديد من الدول المانحة.
وكان المبعوث الأممي غريفيث غادر صنعاء السبت، بعد أسبوع من الاستماع إلى قيادات ميليشيات الحوثي، في سياق مسعاه الرامي للتوصل إلى حل للسلام، قاطعا بذلك زيارته الأولى للبلاد منذ تعيينه في منصبه، الجديد، والتي أعلن أنه سيستأنفها الأسبوع المقبل إلى مدينتي عدن والمكلا، في سياق المساعي الحميدة نفسها.
وتأمل الأمم المتحدة، التي كانت أطلقت خطة استجابتها الإنسانية في اليمن مطلع العام الحالي، أن يتمكن المشاركون المانحون من تقديم دعم كاف لردم الفجوة الماثلة في الخطة والمقدرة بملياري دولار، بعد أن كانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية التزمتا بتقديم نحو مليار دولار للمساهمة في تمويل الخطة الأممية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، رحب بالدعم السعودي الإماراتي المعلن لتمويل خطة الاستجابة الأممية، بالإضافة إلى التزام الدولتين بحض مانحين آخرين في المنطقة على تقديم نحو 500 مليون دولار أميركي إضافية.
وشدّدت السعودية والإمارات في وقت سابق، على «ضرورة استخدام الأموال المقدمة للأغراض الإنسانية وحدها دون أي اعتبارات أخرى، في الوقت الذي سيتم فيه تقديم نحو 70 مليون دولار إضافية بشكل ثنائي بين البلدين لدعم إعادة تأهيل الموانئ والبني التحتية في اليمن، في سياق الخطة الإنسانية الشاملة في اليمن التي كان التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية أعلنها في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتقول الأمم المتحدة إن المبالغ التي تأمل أن تحصل عليها (3 مليارات دولار) من قبل المانحين، بما في ذلك مبلغ المليار دولار المقدم من الرياض وأبوظبي، سوف تخصص للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن على صعيد الحد من خطر المجاعة، واحتواء الأمراض، والحفاظ على الخدمات الضرورية للرعاية الصحية والمياه والتعليم في مختلف أرجاء البلد.
وفي حال نجحت المنظمة في إقناع الشركاء الدوليين في جمع المبلغ المطلوب، فإنها تسعى طبقا لخطتها المعلنة إلى تقديم مساعدات غذائية طارئة تشمل أكثر من 8 ملايين شخص، إلى جانب تقديم خدمات غذائية صحية لما يزيد على 5 ملايين امرأة وطفل، بمن فيهن الأمهات والنساء الحوامل، إلى جانب توفير المياه الآمنة لأكثر من 5 ملايين شخص.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».