وفد باكستاني رفيع في كابل لتخفيف التوتر قبل زيارة عباسي

وفد باكستاني رفيع من أجل السلام لدى وصوله إلى العاصمة كابل أمس («الشرق الأوسط»)
وفد باكستاني رفيع من أجل السلام لدى وصوله إلى العاصمة كابل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وفد باكستاني رفيع في كابل لتخفيف التوتر قبل زيارة عباسي

وفد باكستاني رفيع من أجل السلام لدى وصوله إلى العاصمة كابل أمس («الشرق الأوسط»)
وفد باكستاني رفيع من أجل السلام لدى وصوله إلى العاصمة كابل أمس («الشرق الأوسط»)

وسط توتر ملحوظ في علاقات البلدين على خلفية اتهامات متبادلة بينهما لإيواء جماعات متشددة تستخدم أراضيها لشن هجمات على الآخر وصل وفد باكستاني رفيع المستوى إلى أفغانستان لإجراء محادثات حول خطة العمل الأفغانية - الباكستانية للسلام المرتقب وتنسيق الجهود فيما يتعلق بعملية الحوار والمفاوضات بين الدولتين لحل خلافات متراكمة بين كابل وإسلام آباد والأهم إقناع طالبان بالجلوس إلى طاولة الحوار وجها لوجه مع الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب الجارية منذ أكثر من خمسة عشر عاما». وقالت الخارجية الأفغانية بأن مسؤولة اللجنة الخارجية في الخارجية الباكستانية تهمينا جانجوا، تترأس الوفد الباكستاني الذي يضم مسؤولين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى، من بينهم المدير العام للعمليات العسكرية، الميجور جنرال شمشاد ميرزا.
وعرضت باكستان في السابق الوساطة بين الحكومة الأفغانية وجماعة طالبان الأفغانية.
وكان وفد طالبان الذي ضم ثلاثة أعضاء قد عقد جلسة مباحثات مع مسؤولين أفغان في إسلام آباد في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي. وأبلغت باكستان المسؤولين الأفغان ودبلوماسيين أميركيين بنتائج المباحثات. وأشارت وزارة الخارجية الباكستانية الأحد إلى أنه من المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء شهيد خاقات عباسي بزيارة إلى كابل في 6 أبريل (نيسان) الجاري. وفي 17 – 18 مارس (آذار) الماضي، التقي مستشار الأمن القومي الباكستاني الجنرال المتقاعد ناصر جانجوا بالرئيس الأفغاني أشرف غني وبالرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية الدكتور عبد الله عبد الله، في لقاءين منفصلين خلال رحلته إلى كابل. ومن المقرر أن يقوم رئيس الوزراء الباكستاني شاهد خاقان عباسي بزيارة رسمية إلى العاصمة الأفغانية كابل في السادس من أبريل الجاري وذلك بدعوة من الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي وجه زيارة له لبحث ملف المفاوضات بين الدولتين لإحلال السلام في أفغانستان والمنطقة، وقد أكد الرئيس غني في أكثر من مناسبة سياسية وشعبية بأن بلاده في حرب غير معلنة مع باكستان في إشارة منه إلى حرب جماعة طالبان المتشددة التي تقاتل القوات الأفغانية والدولية منذ الإطاحة بها نهاية عام 2001 ويعتقد الجانب الأفغاني المتمثل بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس غني بأن حركة طالبان والجماعات المنبثقة عنها تتلقى الدعم المالي واللوجيستي من المؤسسة العسكرية الباكستانية ولولا هذا الدعم لما كانت الجماعة قادرة على الصمود ومواصلة الحرب لهذه المدة. من هذا الجانب تلمح الحكومة الأفغانية في كابل بأن إجراء المحادثات مع إسلام آباد وبشكل مباشر ودون التأخير يساعد في تخفيف التوتر بين البلدين حيث من شأنه إرغام طالبان بقبول الحوار من خلال الضغط عليها من قبل باكستان.
وبالنسبة لكابل التي تعاني تبعات الحرب والتفجيرات المتنقلة في المدن وسقوط مئات الضحايا توجد مفتاح الحل والسلام لمعضلاتها في باكستان التي تعتبرها كابل حديقة خلفية لها، وبالتالي فإن حل الملفات العالقة بين كابل وإسلام آباد, وما أكثرها تساعد في حل أطول حرب تشهدها أفغانستان والمنطقة تقول كابل». «الشرق الأوسط» في كابل توجهت إلى المحلل السياسي والخبير في الجماعات المتطرفة نعمة الله همدرد, حول أهمية زيارة الوفد الباكستاني والزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء خاقان عباسي إلى كابل فقال: المنطقة تشهد تطورات سياسية وأمنية لافتة وهناك ضغوط متزايدة تمارسها الإدارة الأميركية الجديدة على باكستان بترك سياسة دعم الحركات المتشددة وعلى رأسها طالبان وشبكة حقاني, فإن إسلام آباد لا يمكن الاستمرار في النهج السابق من استعمال الجماعات المتشددة في تنفيذ سياسات إقليمية في أفغانستان والهند لهذا السبب أعتقد أن الزيارة تحظى بأهمية بالغة لكلا الطرفين وإذا كانت هناك مفاوضات ومحادثات جدية بين الطرفين فإن النتائج ستكون في صالح المنطقة حسب (همدر)».
وأشار خبير الشأن الأفغاني نعمة الله همدرد إلى أن باكستان بالتحديد لا يمكن التمادي في رفض مطالب دولية التي تطالبها بوقف دعم الجماعات الإرهابية وعليها وكي تتجنب العزلة الدولية مساعدة كابل في حل هذه الحرب المدمرة وذلك من خلال إقناع قادة طالبان ومجلس (شورى كويتا) وفضلا عن قادة شبكة حقاني بوقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة الحوار مع الحكومة الأفغانية وجها لوجه لحل هذه الحرب العبثية التي ألحقت الدمار بالبنية التحتية للبلد وأرغمت آلاف الشباب بترك أفغانستان بحثا عن مستقبل أفضل لهم.
ويوضح: «يعتقد البعض أن الهوة بين أفغانستان وباكستان كبيرة جدا والفجوة تتسع بسبب الاتهامات المتبادلة ناهيك عن استئناف مناوشات عبر إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جانبي الحدود بين البلدين في منطقة (كونر وخوست) شرقي البلاد حيث اضطر عشرات الأهالي من النزوح من مناطق الحدود بسبب التوتر الأمني بين قوات حرس الحدود بين البلدين، ومن هنا فإن هذه الزيارات قد تساعد في تخفيف هذا التوتر ووضع الأصبع على الجرح لكنه ليس الحل النهائي للمشكلة وإنما يجب أن تكون هناك مساعٍ دولية وضمانات دولية حتى يتم ترسيم خريطة طريق لحل الملف الأفغاني وبشكل نهائي».
إلى ذلك تفيد الأخبار والمعلومات الواردة من ولاية قندوز شمالي البلاد أن ما لا يقل عن 300 شخص قتلوا وأصيبوا إثر غارة جوية نفذها الجيش الأفغاني على مدرسة دينية ببلدة (دشت ارتشي) وأن بين القتلى قيادات من طالبان وأعضاء في مجلس شورى كويتا، وأكد شهود عيان أن الغارة نفذت أثناء تنظيم احتفال لتخريج دفعة جديدة من طلبة مدرسة دينية في المنطقة وأن أغلب القتلى من المدنيين، لكن المتحدث باسم حاكم الإقليم جاويد فيصل قال للصحافيين أن هناك عشرين قتيلا من طالبان كانوا قد تجمعوا في فناء المدرسة ولم يوضح الجيش الأفغاني بعد الهدف من هذه الغارة ومن كان المستهدف، غير أن عناصر الجيش والشرطة الأفغانيين شوهدوا وهم يصطفون أمام أحد المستشفيات الحكومية في كندوز لإهداء الدم لجرحى العملية. سياسيا أعلنت اللجنة الانتخابية الجهة المخولة لعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية ومجالس محلية في كابل موعدا جديدا لعقد الانتخابات النيابية وذلك في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد تأجيل طويل لمدة ثلاث سنوات، وكثيرون في أفغانستان يشككون في قدرة اللجنة على تنظيم الانتخابات خاصة من الناحية اللوجيستية وقدرة الحكومة الأفغانية في توفير مناخ آمن للناخبين.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.