13 قتيلا في هجوم على مبنى أمني في إقليم شينجيانغ بالصين

مؤشرات على تنام متزايد للتوتر بين السلطات والأويغور المسلمين

13 قتيلا في هجوم على مبنى أمني في إقليم شينجيانغ بالصين
TT

13 قتيلا في هجوم على مبنى أمني في إقليم شينجيانغ بالصين

13 قتيلا في هجوم على مبنى أمني في إقليم شينجيانغ بالصين

أعلنت حكومة شينجيانغ على موقعها الإلكتروني أمس أن الشرطة قتلت 13 متشددا بعد تورطهم في تفجير مبنى لقوات الأمن في هذا الإقليم الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه في شمال غربي الصين. وقالت البوابة الإلكترونية الرسمية «تيانشان» إن «مسلحين اقتحموا بسيارتهم مبنى قوات الأمن في كارجيليك في مديرية كشقار في شينجيانغ وفجروها»، مضيفة أن «الشرطة ردت بحزم وقتلت 13 مجرما». وتابعت أن «ثلاثة شرطيين جرحوا، دون أن تذكر أي تفاصيل عن خسائر أخرى. ولم يعرف ما إذا كان المهاجمون استخدموا عبوة ناسفة واحدة أو أكثر».
ويشهد إقليم شينجيانغ الذي يشكل الأويغور المسلمون الناطقون بالتركية الإثنية الغالبة فيه، أعمال عنف في تصاعد ملحوظ منذ أكثر من عام تنسبها بكين إلى «إرهابيين» أويغور تتهمهم بأنهم انفصاليون وإسلاميون متشددون. وتقع منطقة شينجيانغ الخاضعة لحكم ذاتي وتمتد على سدس الأراضي الصينية، في منطقة جغرافية استراتيجية ولها تاريخ حافل بالانتفاضات على السلطات الصينية ولم يجر ضمها إلا بعد حملات عسكرية دامية. وتبدي أقلية الأويغور عداوة شديدة لبكين إذ إن هؤلاء المسلمين الناطقين بالتركية يقولون إنهم مهمشون لا يستفيدون من النمو الكبير واستثمارات بكين، ويعانون من الإجحاف في ممارسة دينهم وثقافتهم.
وشددت بكين في الآونة الأخيرة سياستها الأمنية في الإقليم، إذ نفذت السلطات في منتصف الشهر الحالي أحكاما بالإعدام ضد 13 شخصا إثر إدانتهم «بالإرهاب وأعمال عنف أخرى» في شينجيانغ. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة حينها أن هؤلاء الأشخاص متورطون في سبع قضايا مختلفة متعلقة بشينجيانغ حيث تحمل السلطات الصينية الأويغور المسؤولية عن سلسلة من الهجمات هزت الصين في الأشهر القليلة الماضية. وقالت إنه «في إحدى القضايا، أدين ثلاثة من المتهمين بتنظيم وقيادة إرهابيين لمهاجمة مركز شرطة وفندق ومبنى يضم مكاتب حكومية وأمكنة أخرى مما أدى إلى مقتل 24 رجل شرطة ومدنيين، وجرح 23 شخصا آخرين في بلدة لوكون في مقاطعة شنشان الواقعة في منطقة توربان في 26 يونيو (حزيران) من العام الماضي».
وجاء إعدام هؤلاء بعد إعلان وسائل الإعلام الحكومية أن ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام في قضية هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في ساحة تيان انمين في بكين، في آخر الإجراءات الحكومية ضد المسلحين في شينجيانغ. وحكم على شخص آخر بالسجن مدى الحياة في قضية «الهجوم الإرهابي العنيف» الذي قتل فيه سائحان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحسب التلفزيون الصيني الحكومي نقلا عن محكمة الشعب في أورومتشي عاصمة شينجيانغ. وقتل منفذو الهجوم الثلاثة وهم رجل مع زوجته وأمه عندما صدموا بسيارتهم مدخل المدينة المحرمة ما أسفر عن سقوط قتيلين و40 جريحا.
ومنذ وقوع هذا الهجوم، نسبت السلطات الصينية اعتداءات أخرى في أماكن عامة إلى أويغور شينجيانغ، وخصوصا الاعتداء بالسلاح الأبيض في محطة قطارات كومينغ وأسفر عن 29 قتيلا ونحو 140 جريحا واعتداء الشهر الماضي في سوق أورومتشي عاصمة شينجيانغ أسفر عن سقوط 39 قتيلا فضلا عن منفذيه المفترضين الأربعة.
ويرى خبراء أن هذا القمع قد يؤجج التوتر دون أن يضع حدا لأعمال العنف في هذه المنطقة الشاسعة شبه الصحراوية والغنية بالموارد المنجمية. ويقول الأويغور الذين برزت فيهم فئة متشددة إنهم مستبعدون من النمو الكبير الذي حفزته جهود بكين على صعيد الاستثمار، ويتعرضون للمضايقة في ممارسة شعائرهم الدينية والتعبير عن ثقافتهم.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.