تطبيع فني بعد الرياضي بين الكوريتين

واشنطن وسيول تجريان مناورات في أوج التهدئة

الزعيم الكوري الشمالي (يسار) ووزير الثقافة الكوري الجنوبي خلال الحفل الموسيقي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي (يسار) ووزير الثقافة الكوري الجنوبي خلال الحفل الموسيقي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
TT

تطبيع فني بعد الرياضي بين الكوريتين

الزعيم الكوري الشمالي (يسار) ووزير الثقافة الكوري الجنوبي خلال الحفل الموسيقي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي (يسار) ووزير الثقافة الكوري الجنوبي خلال الحفل الموسيقي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)

شهدت العاصمة الكورية الشمالية أمس حدثاً لافتاً تمثّل في حضور زعيم البلاد كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو حفلاً غنائياً أداه فنانون من كوريا الجنوبية. وتعد هذه المرة الأولى التي يحضر فيها زعيم كوري شمالي حفلا موسيقيا يؤديه فنانون من الجنوب في العاصمة، في إشارة إلى تقدم التقارب بين البلدين اللذين لا يزالان نظرياً في حالة حرب. ويأتي هذا التطبيع الفني بين الكوريتين بعد التطبيع الرياضي الذي مهد للتقارب الحالي.
وأفادت التقارير أمس بأن أن كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو تقدما المئات للاستماع إلى أداء مغنين شعبيين من كوريا الجنوبية في الشمال. وأقيم الحفل في المسرح الكبير في بيونغ يانغ الذي يتّسع لألف و500 شخص، وهو الأول لفنانين من كوريا الجنوبية في الجارة الشمالية منذ أكثر من عقد.
ويأتي الحفل الذي استغرق ساعتين أمس مع عرض منفصل في فنون التايكوندو وسط تنامي الاتصالات بين الجانبين منذ أبدى كيم جونغ أون استعداده لتعزيزها. وسار الرياضيون من البلدين تحت علم واحد يمثل شبه الجزيرة في مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ خلال شهر فبراير (شباط) الماضي وأدى تحسن العلاقات بينهما إلى تحديد موعد لأول قمة بين زعيمي البلدين منذ أكثر من عشر سنوات في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وسيشارك المغنون الكوريون الجنوبيون في حفل موسيقي مشترك مع فنانين من كوريا الشمالية غداً الثلاثاء في صالة ريوكيونغ تشونغ جو يونغ للألعاب الرياضية وهي مشروع مشترك بين الشمال والجنوب سُمي على اسم مؤسس مجموعة هيونداي ورئيس مجلس إدارتها الذي ينادي منذ فترة طويلة بالتبادل الثقافي والاقتصادي بين الكوريتين.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة من الهدوء تلت سنوات من تصاعد التوتر بين الجارين اللدودين بسبب التجارب الصاروخية والنووية لبيونغ يانغ، وضمن مبادرات التهدئة مع قرب انعقاد قمة بينهما في أبريل (نيسان) الحالي.
إلا أنه على الرغم من أجواء التهدئة، بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أمس تدريبات عسكرية سنوية مشتركة بتحفظ أكبر من العادة بينما يتسارع الانفراج الدبلوماسي مع بيونغ يانغ. وتجرى مناورات «كي ريزولف» و«فول ايغل» في ربيع كل سنة. وقد أرجئت هذه السنة لتجنب تزامنها مع دورة الألعاب الأولمبية في فبراير الماضي.
وتستمر هذه المناورات عادة طوال أبريل لكن تم اختصار مدتها هذه السنة. وقال الجيش الكوري الجنوبي بأن البلدين الحليفين سيمتنعان عن استخدام بعض الأسلحة الاستراتيجية خلال المناورات أيضا. وكانت هذه المناورات تثير توترا في شبه الجزيرة الكورية إذ أن بيونغ يانغ تعتبرها تجربة على غزو أراضيها. لكن مسؤولا كبيرا كوريا جنوبيا زار بيونغ يانغ مطلع مارس (آذار) الماضي ذكر أن كيم جونغ أون «يتفهم» القرار الذي اتخذته واشنطن وسيول بالمضي قدما في المناورات. و«فول ايغل» مناورات برية يشارك فيها 11 ألفا و500 جندي أميركي و290 ألف عسكري كوري جنوبي. أما «كي ريزولف» فهي مناورات تدريب على القيادة مبني على محاكاة عمليات على الكومبيوتر. وتبدأ المناورات الأولى يوم تقديم فرقة موسيقية كورية جنوبية لموسيقى البوب عرضا تاريخيا في بيونغ يانغ.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن مع كيم في قمة نادرة في 27 أبريل في بيت السلام على الجانب الجنوبي من قرية بانمونجوم الحدودية. ومن المتوقع أيضاً أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع كيم قبل نهاية مايو (أيار) المقبل. ولم يتم الاتفاق أو الكشف عن الموعد المحدد والمكان بعد. وتعهد كيم بعدم إجراء أي تجارب صاروخية أو نووية في الفترة التي تسبق الاجتماعات. وخلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أعرب كيم عن استعداده لمناقشة نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وكانت الرحلة إلى الصين هي أول زيارة معروفة يقوم بها كيم خارج كوريا الشمالية منذ وفاة والده كيم جونغ إيل في عام 2011.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».