القيمة السوقية للمشاريع العقارية في السعودية 13.3 مليار دولار

مسؤول في «الإسكان» يؤكد إتاحة البلاغات عن المنتجات رديئة الجودة

القيمة السوقية للمشاريع العقارية في السعودية 13.3 مليار دولار
TT

القيمة السوقية للمشاريع العقارية في السعودية 13.3 مليار دولار

القيمة السوقية للمشاريع العقارية في السعودية 13.3 مليار دولار

كشف مسؤول بوزارة الإسكان بالسعودية أن القيمة السوقية للمشاريع العقارية في البلاد تبلغ نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).
وقال محمد الغزواني، رئيس لجنة البيع والتأجير على الخارطة (وافي) التابعة لوزارة الإسكان، لـ«الشرق الأوسط»، إن بيع الوحدات العقارية على الخارطة «تحت الإنشاء» مفهوم عالمي، دخل إلى السعودية قبل نحو 7 أعوام، وانتقلت مهام لجنة البيع على الخارطة من وزارة التجارة والاستثمار إلى وزارة الإسكان، نظراً للحاجة إلى سد فجوة السكن.
وتابع أن «برنامج (وافي) يعد أحد أذرع تنظيم السوق العقارية في السعودية، وذلك في ظل وجود مطالبات بإنجاز عدد من الوحدات العقارية، إذ لا توجد مشاريع عقارية جاهزة في الوقت الراهن تكفي السوق».
وأضاف أن ميزة البرنامج أنه يعمل على حوكمة العلاقة بين المطور العقاري ومالك الأرض، ويشرف على إنجاز الوحدات العقارية بجودة عالية وفي وقت محدد.
ولفت الغزواني إلى أن التدفقات النقدية تودع في حساب خاص، وتتأكد الوزارة من صرفها في وقتها المحدد واستخدامها في المشروع، ويمكن للمواطن اختيار الوحدة بالمواصفات التي يرغبها.
وبيّن رئيس لجنة البيع والتأجير على الخارطة أن الوحدات التي تنتج عن طريق التطوير العقاري بنظام البيع على الخارطة تكون تحت ضمان لمدة لا تقل عن 10 أعوام، مفيداً بأن من بين التحديات في أوقات سابقة موضوع التمويل، إذ كان هناك تخوف لدى القطاع المصرفي فيما يخص تمويل المطورين العقاريين، كاشفاً عن صدور موافقات من مؤسسة النقد السعودي بشأن ضمان مسألة التمويل من غالبية البنوك، بحيث تتيح للمواطن تحديد أي وحدة عقارية، وبعدها يتوجه للمصرف المناسب كي يحصل على تمويل وإنهاء العقود.
وكشف الغزواني عن إمكانية تقديم شكوى عبر تطبيق إلكتروني أطلقته الوزارة أخيراً، سواء أكانت لمشاريع عقارية غير مرخصة أو عند وجود خلل في إنجاز الوحدات السكنية التابعة لبرنامج البيع على الخارطة أو عند اختلاف المواصفات.
يشار إلى أن وزارة الإسكان تهدف عبر «برنامج التحول الوطني» إلى زيادة نسبة امتلاك المنازل، لتصل إلى 52 في المائة بحلول عام 2020. كما أنها تتوقع أن يزداد حجم السوق العقارية من 280 مليار ريال (74.6 مليار دولار) عام 2017 ليصل إلى 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) بحلول عام 2020. وتهدف «رؤية السعودية 2030» إلى رفع نسبة التملك إلى 70 في المائة بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)

مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين السعودية والإمارات

وقَّعت السعودية والإمارات مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في مجال الربط الكهربائي، وتبادل وبيع الكهرباء، والربط السككي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

انخفض صافي أرباح شركة «إكسترا» للإلكترونيات بنسبة 26.7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 104.63 مليون ريال (27.9 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)

محافظ «ساما»: الاقتصاد السعودي أظهر مرونة رغم تداعيات الصراع واضطرابات الإمدادات

أكد محافظ «البنك المركزي السعودي»، أيمن السياري، أن القطاع المصرفي في المملكة يتمتع بالقوة والمرونة، مشيراً إلى أن مخاطر تدفقات رؤوس الأموال «محدودة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

خاص عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

محمد المطيري (الرياض)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً مع تراجع النفط

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً مع تراجع النفط

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، يوم الجمعة، مع تراجع أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط، في حين ظلت أسهم شركات الاتصالات تحت الضغط بعدما أثارت صفقة استحواذ «سبايس إكس» على نطاق ترددي مخاوف بشأن المنافسة في القطاع.

وانخفضت أسعار النفط بعدما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن بلاده لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل، مما خفَّف المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُعدُّ عتبة نفسية مهمة في الأسواق.

وفي سوق السندات، اتسمت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالاستقرار النسبي، إذ استقرَّ العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 5.25 في المائة، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، والبالغ 5.364 في المائة، والمُسجَّل يوم الأربعاء.

واتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، رغم تراجعهما خلال الجلستين السابقتين، مدعومَين بالتفاؤل المحيط بموسم إعلان نتائج الرُّبع الثالث، لا سيما في ظلِّ الزخم الذي يقوده قطاع الذكاء الاصطناعي، والذي دفع المؤشرَين إلى تسجيل مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع.

كما كان مؤشر «داو جونز» للشركات الكبرى يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة.

وسجَّلت أسهم شركات النمو الكبرى ارتفاعات عامة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق؛ إذ صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، بينما ارتفع سهما «تسلا» و«أمازون» بنحو 1 في المائة لكل منهما.

وارتفع سهم «سبايس إكس» بنسبة 3.7 في المائة، بعدما أبرمت الشركة المتخصصة في تصنيع الصواريخ والأقمار الاصطناعية صفقة للاستحواذ على محفظة من نطاقات الطيف الترددي منخفضة النطاق تغطي أنحاء الولايات المتحدة، في خطوة تمثل تحدياً مباشراً، عبر الفضاء، لشركات الاتصالات اللاسلكية التقليدية الكبرى في البلاد.

في المقابل، تعرَّضت أسهم شركات الاتصالات لضغوط حادة؛ إذ تراجع سهما «تي موبايل يو إس» و«إيه تي آند تي» أكثر من 6 في المائة لكل منهما، بينما انخفض سهم «فيريزون» بنسبة 5.3 في المائة.

وبحلول الساعة 5:54 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 86 نقطة، أو 0.17 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31.5 نقطة، أو 0.4 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 251 نقطة، أو 0.81 في المائة.

ومن المقرر أن يتسارع موسم إعلان النتائج الفصلية للشركات الأسبوع المقبل، مع استعداد كبرى المصارف للكشف عن نتائجها. وقد أسهمت التوقعات بتحقيق أرباح قوية في دعم الأسهم الأميركية خلال الفترة الأخيرة، رغم التقلبات الجيوسياسية والمخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة.

ومن بين الأسهم التي سجَّلت مكاسب مبكرة، ارتفع سهم شركة «هيومانا» بنسبة 14.5 في المائة، بعدما أظهرت بيانات حكومية أميركية أن 95 في المائة من أعضاء الشركة المشتركين في خطط «ميديكير أدفانتغ» للتأمين الصحي لعام 2027 مسجلون في خطط حاصلة على تصنيف 4 نجوم أو أكثر.

في المقابل، انخفض سهم «أبل» بنسبة 1.8 في المائة، عقب تقارير إعلامية أفادت بأن الشركة المُصنِّعة لهواتف «آيفون» طلبت من بعض مورديها خفض إنتاج مكونات هاتفَي «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، في ظلِّ ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة وزيادة الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع طلب المستهلكين.


الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية على الحكومات المحلية وتسريع الاستثمار في البنية التحتية، في أحدث محاولة لتعزيز النشاط الاقتصادي، وضمان تحقيق مستهدف النمو السنوي الذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة.

وتزامنت الخطوة مع إعلان بنك الشعب الصيني زيادة صافي مشترياته من السندات الحكومية خلال سبتمبر (أيلول)، وتعهد وزارة المالية بتوسيع الطلب المحلي وتحسين كفاءة الإنفاق على الابتكار التكنولوجي. كما تستعد بكين لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف مؤقت خلال عطلة العيد الوطني، في خطوة قد توفر بعض الإمدادات للأسواق الآسيوية التي تواجه نقصاً في المشتقات النفطية.

وتعكس هذه القرارات تحركاً منسقاً على مستوى السياسة المالية والسيولة النقدية وإدارة الإمدادات، في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضعفاً مستمراً في الاستهلاك والاستثمار، وأزمة عقارية طويلة الأمد، رغم قوة الصادرات والقطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.

82 مليار دولار لدعم الاقتصاد المحلي

أعلنت وزارة المالية الصينية توزيع 550 مليار يوان من حصص الدين الحكومي غير المستغلة، على أن يخصص منها 300 مليار يوان لدعم العمليات اليومية للحكومات على مستوى المقاطعات الفرعية والمناطق الإدارية.

وستوجه القيمة المتبقية، البالغة 250 مليار يوان، إلى مشروعات البنية التحتية، خصوصاً المشروعات الجاري تنفيذها، مع إعطاء اهتمام للمناطق الأقوى اقتصادياً والقادرة على تحويل التمويل إلى نشاط استثماري ملموس.

ويستهدف هذا التوزيع معالجة مشكلتين متزامنتين؛ الأولى الضغوط على الموارد المالية للحكومات المحلية، والثانية تباطؤ الاستثمار الذي يشكل أحد المحركات التقليدية للنمو الصيني.

وتواجه السلطات المحلية صعوبات في تمويل التزاماتها نتيجة استمرار أزمة القطاع العقاري، التي أضعفت الإيرادات المرتبطة بالأراضي، إلى جانب الأعباء المتراكمة على الديون والإنفاق على الخدمات العامة.

ومن شأن توجيه جزء من التمويل إلى العمليات الحكومية الأساسية أن يخفف ضغوط السيولة، بينما قد يساعد تمويل مشروعات البنية التحتية القائمة على تسريع التنفيذ وتجنب تعثر استثمارات بدأت بالفعل.

وتأتي الخطوة بعد تعهد مجلس الدولة الصيني، الشهر الماضي، بتكثيف الدعم الاقتصادي المضاد للدورات الاقتصادية، في مواجهة الضغوط المتزايدة على النشاط المحلي.

وكانت بكين قد استخدمت حصص الدين غير المستغلة لتعزيز الإنفاق قرب نهاية العامين الماضيين، إلا أن المبلغ المعلن هذا العام يتجاوز المخصصات المماثلة في عامي 2024 و2025، ما يشير إلى اتساع نطاق التدخل المالي.

تباطؤ الطلب يهدد مستهدف النمو

تزايدت الحاجة إلى إجراءات التحفيز بعدما فقد الاقتصاد الصيني جزءاً من زخمه عقب الربع الأول من العام، مع استمرار ضعف الطلب المحلي وتراجع الاستثمار العقاري.

ورغم استفادة قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات الصناعية من الطلب العالمي، لم تكن هذه المحركات كافية لتعويض التباطؤ في قطاعات الاقتصاد التقليدية.

ويعكس هذا التباين تحدياً هيكلياً أمام صناع القرار؛ إذ يمكن للصادرات والتكنولوجيا دعم الإنتاج الصناعي، لكن استدامة النمو تتطلب تحسناً أوسع في إنفاق الأسر واستثمارات الشركات.

وفي تقرير تناول أداء السياسة المالية خلال النصف الأول من عام 2026، تعهدت وزارة المالية باتباع سياسة مالية أكثر نشاطاً، والعمل على توسيع الطلب المحلي وتعميق الإصلاحات المالية.

كما أكدت ضرورة رفع كفاءة الاستثمارات الموجهة إلى الابتكار العلمي والتكنولوجي، في إشارة إلى استمرار أولوية القطاعات المتقدمة ضمن استراتيجية النمو الصينية.

ويبرز هنا التحدي الذي تواجهه بكين في توزيع الموارد بين دعم الاستهلاك على المدى القصير، وتمويل الاستثمارات التي ترفع الإنتاجية والقدرة التنافسية على المدى الطويل؛ فزيادة الإنفاق على البنية التحتية قد توفر دعماً سريعاً للنشاط الاقتصادي، لكن أثرها المستدام يعتمد على الجدوى الاقتصادية للمشروعات وقدرتها على تحقيق عوائد تتجاوز تكلفة تمويلها.

البنك المركزي يعزز السيولة

بالتوازي مع التحرك المالي، أعلن بنك الشعب الصيني أنه نفذ مشتريات صافية من السندات الحكومية بقيمة 100 مليار يوان (14.94 مليار دولار) خلال سبتمبر، عبر عمليات السوق المفتوحة.

ويمثل المبلغ ضعف صافي المشتريات المسجل في أغسطس (آب)، والبالغ 50 مليار يوان، ما يعكس زيادة دعم السيولة في النظام المالي.

ويمكن لمشتريات السندات الحكومية أن تساعد في تحسين أوضاع السيولة وتخفيف بعض الضغوط على سوق الدين، في وقت تستعد فيه السلطات لزيادة استخدام حصص الاقتراض المتاحة.

لكن أثر هذه الإجراءات في الاقتصاد الحقيقي سيعتمد على مدى انتقال السيولة إلى الاستثمار والإنفاق، وليس فقط على توافر الأموال داخل النظام المصرفي.

وتواجه الصين تحدياً يتمثل في أن انخفاض تكلفة التمويل أو وفرة السيولة لا يضمنان بالضرورة انتعاش الطلب على الائتمان، ما دامت الأسر والشركات حذرة بشأن آفاق الدخل والعائد على الاستثمار.

ومن ثم، فإن الجمع بين الإنفاق المالي المباشر وتوفير السيولة قد يكون أكثر تأثيراً من الاعتماد على السياسة النقدية وحدها.

اختبار فاعلية التحفيز

تكشف الإجراءات المعلنة الجمعة، عن اتساع نطاق استجابة السلطات الصينية للتباطؤ الاقتصادي، من خلال دعم موازنات الحكومات المحلية، وتسريع الاستثمار، وتوفير السيولة، وإدارة صادرات المنتجات النفطية.

لكن نجاح الحزمة سيعتمد على قدرتها على معالجة ضعف الطلب المحلي، وليس فقط تحسين أوضاع التمويل أو استكمال المشروعات القائمة.

وتبقى أزمة العقارات عاملاً ضاغطاً على ثقة الأسر وموارد الحكومات المحلية، فيما يثير الاعتماد المستمر على الاستثمار الحكومي تساؤلات بشأن كفاءة تخصيص رأس المال واستدامة الدين.

ومن جهة أخرى، يوفر نمو الصادرات والتكنولوجيا المتقدمة قاعدة دعم للاقتصاد، لكنه لا يلغي الحاجة إلى انتعاش الاستهلاك الخاص والاستثمارات المحلية.

ومع اقتراب نهاية العام، ستتركز أنظار المستثمرين على سرعة استخدام حصص الدين الجديدة، ومدى تحسن الإنفاق المحلي، وتأثير مشتريات البنك المركزي للسندات في أوضاع الائتمان.

وتراهن بكين على أن الجمع بين السياسة المالية الأكثر نشاطاً والسيولة النقدية والدعم الموجه للقطاعات الإنتاجية، سيساعدها في تحقيق مستهدف النمو السنوي. غير أن الاختبار الحقيقي سيبقى في قدرة هذه الإجراءات على تحويل الدعم الحكومي إلى تعافٍ اقتصادي أوسع وأكثر استدامة.


المستثمرون الأجانب يتحولون إلى البيع الصافي في الأسهم الآسيوية خلال سبتمبر

رجل ينعكس صورُه على لوحة لعرض أسعار الأسهم في طوكيو (رويترز)
رجل ينعكس صورُه على لوحة لعرض أسعار الأسهم في طوكيو (رويترز)
TT

المستثمرون الأجانب يتحولون إلى البيع الصافي في الأسهم الآسيوية خلال سبتمبر

رجل ينعكس صورُه على لوحة لعرض أسعار الأسهم في طوكيو (رويترز)
رجل ينعكس صورُه على لوحة لعرض أسعار الأسهم في طوكيو (رويترز)

تحول المستثمرون الأجانب إلى صافي البائعين للأسهم الآسيوية في سبتمبر (أيلول)، في انعكاس للتدفقات المسجلة خلال الشهر السابق، مع تراجع شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر بفعل الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية، واستمرار المخاوف بشأن التضخم، وتشديد السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة.

وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب من الأسهم في المنطقة 23.49 مليار دولار، مقابل صافي مشتريات بنحو 4.72 مليار دولار في أغسطس (آب)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي» التي تغطي أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان والهند وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام والفلبين، وفق «رويترز».

واستحوذت كوريا الجنوبية على أكثر من 70 في المائة من إجمالي التدفقات الخارجة من المنطقة، مع انسحاب المستثمرين الأجانب من أحد أكبر الأسواق الآسيوية ذات الثقل في قطاع التكنولوجيا، عقب موجة صعود قوية للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال جيسون لوي، رئيس استراتيجية مشتقات الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «شهدت أسواق الأسهم الآسيوية الرئيسية تدفقات أجنبية خارجة واسعة النطاق في سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع ردود فعل الأسواق المعتادة تجاه ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة وصعود الدولار الأميركي».

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 53.5 نقطة أساس خلال سبتمبر، ليصل يوم الأربعاء إلى 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2002، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

كما رفع كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، في إطار مساعي صانعي السياسات لاحتواء الضغوط التضخمية التي تفاقمت بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن التوترات المرتبطة بإيران.

وعمدت صناديق التحوط العالمية أيضاً إلى تقليص انكشافها على الأسهم الآسيوية.

وأظهرت أبحاث «غولدمان ساكس» أن المراكز التي تتجاوز فيها حيازات صناديق التحوط من الأسهم الآسيوية أوزانها النسبية في المؤشر المرجعي، أو ما يُعرف بالمراكز ذات الوزن الزائد، تراجعت إلى 13 في المائة مقارنة بمؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول بحلول منتصف سبتمبر، انخفاضاً من ذروة بلغت 20 في المائة في يونيو (حزيران).

وشهدت الأسهم الهندية بدورها تدفقات أجنبية خارجة كبيرة بلغت 3.75 مليار دولار الشهر الماضي، بعد شهرين من التدفقات الداخلة. وخلال الشهر الحالي، سجلت الأسهم الكورية الجنوبية والهندية مزيداً من التدفقات العابرة للحدود إلى الخارج، بلغت 4.81 مليار دولار و3.25 مليار دولار على التوالي.

وعلى أساس صافٍ، باع المستثمرون الأجانب أسهماً تايوانية بقيمة 1.28 مليار دولار، وتايلاندية بقيمة 783 مليون دولار، وإندونيسية بقيمة 576 مليون دولار، وفلبينية بقيمة 135 مليون دولار خلال الشهر الماضي.

في المقابل، سجلت الأسهم الفيتنامية تدفقات أجنبية داخلة محدودة بلغت 6.68 مليون دولار.

وقال وائل مكارم، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في شركة الوساطة «إكسنس»: «من المرجح أن تظل التدفقات الأجنبية تحت الضغط على المدى القريب».

وأضاف: «ما دامت عوائد السندات الأميركية مرتفعة، واستمرت الأسواق في تسعير توقعات تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل، فستواجه الأسهم الآسيوية منافسة من أصول ذات عوائد أعلى في الأسواق المتقدمة».