تونس تعلن مقتل قيادي بجماعة تابعة لـ«داعش» في عملية أمنية

عناصر من القوات الخاصة التونسية - أرشيفية (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الخاصة التونسية - أرشيفية (أ.ف.ب)
TT

تونس تعلن مقتل قيادي بجماعة تابعة لـ«داعش» في عملية أمنية

عناصر من القوات الخاصة التونسية - أرشيفية (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الخاصة التونسية - أرشيفية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية التونسية صباح اليوم (الأحد)، أن قياديّاً «إرهابيا» في تنظيم «جند الخلافة» التابع بدوره لتنظيم «داعش» قُتِل خلال عملية ليلة أمس في محافظة القصرين وسط غرب البلاد.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن قوات الأمن «تمكَّنَت بعد التفطن لتسلل مجموعة من العناصر الإرهابية باتجاه أحد التجمعات السكنية القريبة من منطقة حاسي الفريد (...) من القضاء على عنصر إرهابي قيادي».
ولم تكشف الوزارة هوية «الإرهابي» في انتظار نتائج التحليل الجيني للتعرف عليه، موضحةً أن عدداً لم تحدده من أفراد المجموعة جرحوا في العملية أصابت بعضهم «إصابات مباشرة».
وقالت الوزارة إنها كانت تتابع «تحركات العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم جند الخلافة التابع لتنظيم داعش الإرهابي»، مشيرة إلى أن «العناصر الإرهابية» داهموا المنطقة من مكان تمركزهم في منطقة جبل السلوم القريبة.
وقامت بالتعاون مع قوات الجيش بتمشيط المكان لتعقب البقية.
وحجزت قوات الأمن خلال العملية قطعة سلاح رشاش وخمسة مخازن وكمية من الذخيرة لم تحددها ومبلغاً مالياً من العملة التونسية.
وكشفت الوزارة أن العملية تأتي بعد القضاء على «عنصرين إرهابيين» في منطقة بن قردان (جنوب) في مارس (آذار).
وفجّر شخص يُشتَبَه بأنه متطرف نفسه في 19 مارس، وقُتل آخر خلال مطاردتهما من قوات الأمن التونسية في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا، بعد سنتين على هجوم غير مسبوق شَنَّه متطرفون مسلحون على بن قردان واستهدفوا خلاله منشآت أمنية.
وأحيت تونس قبل أيام ذكرى أحداث بن قردان عندما هاجم متطرفون في السابع من مارس 2016 مقارّ أمنية فجرا وقتلوا 13 عنصراً من القوى الأمنية وسبعة مدنيين. وقتلت قوات الأمن من جهتها 55 متطرفاً.
وأعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم السابع من مارس «يوماً وطنياً للانتصار على الإرهاب».
وشهد الوضع الأمني في تونس تحسناً ملحوظاً وفقاً للسلطات التي تدعو رغم ذلك إلى التيقظ. لكن لا تزال حالة الطوارئ سارية في تونس منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وقرر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تمديدها أخيراً سبعة أشهر إضافية.
وفي 2015، نفذ تنظيم «داعش» ثلاثة اعتداءات في تونس. في 18 مارس من ذلك العام، أدى هجوم على متحف باردو في العاصمة إلى مقتل 21 سائحاً أجنبياً وشرطي تونسي في اعتداء.
وفي 26 يونيو (حزيران)، أوقع اعتداء على فندق بمرسى القنطاوي بالقرب من سوسة (جنوب) 38 قتيلاً، بينهم 30 بريطانياً. وفي 24 نوفمبر، استهدف هجوم الحرس الرئاسي ما أسفر عن 12 قتيلاً.
وانضم آلاف التونسيين إلى التنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا وليبيا. وتتابع السلطات التونسية عن قرب عودة عدد من هؤلاء إلى البلاد.
يقول الخبراء إن المجموعات المتطرفة داخل تونس باتت ضعيفة. وقال المسؤولون التونسيون في السنوات الأخيرة إن المتطرفين تسللوا إلى تونس من ليبيا حيث تسود الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.