التشكيلة الأفضل من لاعبي الدوري الإنجليزي

تضم 4 من مانشستر سيتي و2 من بيرنلي... ومن المتوقع أن تثير جدلاً

تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون
تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون
TT

التشكيلة الأفضل من لاعبي الدوري الإنجليزي

تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون
تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون

أوشك الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز على الانتهاء. وقد اخترت أفضل 11 لاعباً في المسابقة حتى الآن. وأعرف جيداً أن خياراتي ستصدم البعض وتصيبهم بالهلع والغضب، لكن دعوني أوضح بعض الأمور في هذا الإطار: الفريق الذي اخترته لا يتكون من أفضل 11 لاعبا في مراكزهم. صحيح أن بعضهم كذلك بالفعل، لكنّ لاعبين آخرين من هذا الفريق قد أدوا بصورة ملحوظة وتفوق جميع التوقعات –سواء من الناحية الفردية أو الجماعية– وبالتالي فهم يستحقون كل الثناء والتقدير. ويعني هذا أنني سوف أستبعد لاعبين عظماء، لكنني لست مهتماً بذلك أو مصراً على قراراتي.
- حراسة المرمى: إيدرسون (مانشستر سيتي)
يعد حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا أكثر حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه في أكبر عدد من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما أنه قدم أداءً رائعاً طوال المسابقة، ويرى كثيرون أنه أفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز دون منازع، وربما الحارس الأفضل في العالم أيضاً. لكنني رغم كل ذلك قد استبعدت دي خيا من التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز، لأن هناك حارساً برازيلياً يبلغ من العمر 24 عاماً يقدم أداءً لا يصدَّق. إنه حارس مرمى مانشستر سيتي، إيدرسون، الذي جاء إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في يونيو (حزيران) الماضي ولم نكن نعرف عنه الكثير، لكنه يقدم أداءً استثنائياً بتصدياته الرائعة وقراراته الجيدة وقدرته الفائقة على اللعب بقدميه. وأود أن أقول لأي شخص يزعم أنه من السهل على أي حارس مرمى جيد التألق مع مانشستر سيتي أن يتذكر جيداً ما حدث مع كلاوديو برافو.
- الظهير الأيمن: كايل ووكر (مانشستر سيتي)
تعاقد مانشستر سيتي مع كايل ووكر قادماً من توتنهام هوتسبير مقابل 53 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ فلكي بالنسبة إلى لاعب في مركز الظهير. لكن ووكر أثبت أنه يستحق هذا المبلغ الكبير من خلال تمركزه الرائع وقدرته الكبيرة على الاختراق بالشكل الذي يطلبه منه المدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا. وعلاوة على ذلك، يقدم ووكر أداءً دفاعياً قوياً وبصورة أفضل كثيراً مما يعتقد منتقدوه. ويعد ووكر أفضل ظهير أيمن في منتخب إنجلترا وربما أفضل ظهير أيمن في الدوري الإنجليزي أيضاً.
- قلب الدفاع: جيمس تاركوفسكي (بيرنلي)
استطاع تاركوفسكي بالصبر أن يلعب بشكل أساسي مع بيرنلي وينضم إلى المنتخب الإنجليزي قبل أشهر من انطلاق كأس العالم في روسيا. وفي مثل هذا التوقيت من العام الماضي، لم يكن يتوقع أي شخص أن تاركوفسكي سوف يكون في خيارات المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت. كان تاركوفسكي لا يشارك مع نادي بيرنلي، لكن بعد رحيل مايكل كين إلى إيفرتون، حصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً على الفرصة وقدم أداءً رائعاً، سواء في الناحية الدفاعية أو من حيث قدرته على التمرير بشكل رائع. صحيح أن أداءه مع المنتخب الإنجليزي قد اتسم بالعصبية الشديدة وتسبب في ركلة الجزاء التي أحرزت منها إيطاليا هدف التعادل، لكن يجب أن نشير إلى أن هذه المباراة كانت المباراة الدولية الأولى بالنسبة إلى اللاعب.
- قلب الدفاع: بين مي (بيرنلي)
يأتي بين مي في المركز الرابع ضمن قائمة اللاعبين الأكثر إنقاذاً للفرص في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الجاري، كما يأتي في المركز الثاني بين لاعبين بيرنلي من حيث المشاركة في أكبر عدد من الدقائق خلال الموسم. ويعد اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً مثالاً يحتذى به في ثبات المستوى، فضلاً عن أنه ساهم بقوة مع تاركوفسكي في تدعيم خط دفاع بيرنلي، الذي لم يتلقَّ سوى 26 هدفاً في 30 مباراة.
- الظهير الأيسر: أندرو روبرتسون (ليفربول)
إذا زعم أي مشجع من مشجعي ليفربول أن النادي لم يستفد كثيراً من صفقة شراء روبرتسون من هال سيتي في يوليو (تموز) الماضي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، فاعلم أنه كاذب. فبعد مرور 8 أشهر على انضمامه إلى النادي، بات معظم الجمهور يشيد به بل ويتغنى باسمه في المدرجات. ويقدم روبرتسون أداءً رائعاً منذ حصوله على فرصة المشاركة بعد إصابة ألبرتو مورينو في ديسمبر (كانون الأول)، حيث جذب الأنظار بعرضياته المتقنة ومجهوده الوفير وقدراته الدفاعية الكبيرة. ويعد اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أحد المكاسب الكبيرة لليفربول خلال الموسم الحالي، كما أنهى المشكلات التي يعاني منها ليفربول منذ عقود في مركز الظهير الأيسر بالتحديد.
- محور الارتكاز الدفاعي: عبد الله دوكوري (واتفورد)
يتميز اللاعب الفرنسي الشاب بالمجهود الوفير والقوة البدنية الهائلة في وسط الملعب، ويعد السبب الرئيسي في ابتعاد نادي واتفورد عن منطقة الهبوط. وعلاوة على كل ذلك، فهو الهداف الأول للفريق برصيد 7 أهداف. في الحقيقة، يعد دوكوري لاعباً متكاملاً، كما أنه ما زالت أمامه فرصة كبيرة للتطور والتحسن لأنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره. وبفضل هذا الأداء القوي، جذب دوكوري أنظار العديد من الأندية الكبرى، ويخشى جمهور واتفورد من أن يرحل أفضل لاعب في الفريق.
- وسط الملعب: كيفين دي بروين (مانشستر سيتي)
لا يوجد أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز صنع أهدافاً أكثر من النجم البلجيكي كيفين دي بروين، الذي يعد أهم سبب –بعد غوارديولا– في حصول مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم كما هو متوقع. وعلاوة على ذلك، شارك دي بروين في المباريات الـ30 التي لعبها فريقه حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي قدم خلالها أداءً رائعاً يتسم بالمهارة والقوة والإبداع. وفي الحقيقة، يمكن القول إن النجم البلجيكي البالغ من العمر 26 عاماً يمكنه أن يكون أحد المرشحين للحصول على لقب أفضل لاعب في العالم خلال السنوات القادمة.
- وسط الملعب: ديفيد سيلفا (مانشستر سيتي)
شكل ديفيد سيلفا مع كيفين دي بروين ثنائياً لا يمكن مقاومته في خط وسط مانشستر سيتي، وقدما معاً أداءً يتسم بالسلاسة والمرونة، ففي لحظة تراهما في ناحية معينة من الملعب وفي اللحظة التالية تراهما في الجهة المقابلة، وتارة تراهما يمرران الكرات العرضية ثم تراهما يخترقان دفاعات الفرق المنافسة من العمق، وهو ما يعكس التنوع الكبير في أداء كل منهما. ولم ينجح أي فريق في ترويض هذا الثنائي. ويلعب سيلفا، 32 عاماً، للموسم الثامن على التوالي في صفوف مانشستر سيتي، لكنه ما زال يلعب بكل قوة وسوف يؤثر كثيراً على الفريق عندما يتوقف عن اللعب.
- الجناح الأيمن: محمد صلاح (ليفربول)
شكك كثيرون في صفقة انتقال محمد صلاح لليفربول قادماً من روما الإيطالي مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب المصري أثبت أنه يستحق أكثر من ذلك بكثير، حيث يقدم مستويات استثنائية وسجل 28 هدفاً وصنع 10 أهداف أخرى في 30 مباراة، من بينها أهداف رائعة مثل تلك الأهداف التي سجلها أمام إيفرتون ومانشستر سيتي، والهدف الذي سجله على الطائر في ستوك سيتي، فضلاً عن الرباعية المذهلة التي سجلها في مرمى واتفورد في الآونة الأخيرة. ولا يعد صلاح هو أفضل صفقة في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكنه أيضاً أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
- الجناح الأيسر: سون هونغ مين (توتنهام هوتسبير)
جاء هذا الاختيار بعد حيرة كبيرة بين جناح مانشستر سيتي ليروي ساني ولاعب توتنهام هوتسبير سون هونغ مين، لكنني قررت في النهاية اختيار سون لأنني، بكل بساطة، أحبه كثيراً وأحب ابتسامته وطريقة لعبه الإيجابية، فضلاً عن أنه قد سجل 12 هدفاً وصنع 4 أخرى في 29 مباراة.
ويمكن القول إن اللاعب الكوري الجنوبي هو أكثر لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يتطور مستواه بمرور الوقت. ويلعب سون دوراً محورياً في أداء توتنهام هوتسبير وساعد الفريق في المنافسة بقوة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
- المهاجم الصريح: روبرتو فيرمينيو (ليفربول)
سوف أتعرض لهجوم لاذع بكل تأكيد من الجمهور الإنجليزي، خصوصاً جمهور توتنهام هوتسبير، بسبب عدم اختيار هاري كين، الذي سجل 24 هدفاً في 29 مباراة. لكن يجب ألا ننسى شيئاً مهماً، وهو أن أفضل خط هجوم في الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز هو خط هجوم نادي ليفربول –من حيث الأهداف والتعاون بين اللاعبين والأداء الجميل– وبالطبع يأتي فيرمينيو في قلب هذا الهجوم. في الحقيقة، لقد أعاد اللاعب البرازيلي تعريف مهام المهاجم الصريح، من خلال تحركاته الجيدة وجهده الوفير وقدرته على الربط بين خطوط الفريق وبراعته في صناعة وإحراز الأهداف، وهو ما يجعله بكل تأكيد عنصراً لا غنى عنه في صفوف ليفربول، ناهيك بالتعاون الرائع بينه وبين اللاعب المصري محمد صلاح.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».