أهم الدروس المستفادة من المباريات الدولية الودية الأخيرة

من حالة الفوضى التي تعاني منها الأرجنتين مروراً بحاجة إنجلترا إلى الهجوم الشامل وصولاً إلى أداء روسيا الكارثي

الألماني ساني المتألق مع مانشستر سيتي قدم أداء باهتا أمام البرازيل - الإيطالي إيموبيلي أهدر الكثير من الفرص أمام المنتخب الإنجليزي - أداء رائع لدي بروين ولوكاكو مع بلجيكا (رويترز) -الأداء الرائع لمبابي غطى على أخطاء لاعبي فرنسا - أندرياس إنيستا ما زال يتألق مع المنتخب الإسباني (أ.ف.ب)
الألماني ساني المتألق مع مانشستر سيتي قدم أداء باهتا أمام البرازيل - الإيطالي إيموبيلي أهدر الكثير من الفرص أمام المنتخب الإنجليزي - أداء رائع لدي بروين ولوكاكو مع بلجيكا (رويترز) -الأداء الرائع لمبابي غطى على أخطاء لاعبي فرنسا - أندرياس إنيستا ما زال يتألق مع المنتخب الإسباني (أ.ف.ب)
TT

أهم الدروس المستفادة من المباريات الدولية الودية الأخيرة

الألماني ساني المتألق مع مانشستر سيتي قدم أداء باهتا أمام البرازيل - الإيطالي إيموبيلي أهدر الكثير من الفرص أمام المنتخب الإنجليزي - أداء رائع لدي بروين ولوكاكو مع بلجيكا (رويترز) -الأداء الرائع لمبابي غطى على أخطاء لاعبي فرنسا - أندرياس إنيستا ما زال يتألق مع المنتخب الإسباني (أ.ف.ب)
الألماني ساني المتألق مع مانشستر سيتي قدم أداء باهتا أمام البرازيل - الإيطالي إيموبيلي أهدر الكثير من الفرص أمام المنتخب الإنجليزي - أداء رائع لدي بروين ولوكاكو مع بلجيكا (رويترز) -الأداء الرائع لمبابي غطى على أخطاء لاعبي فرنسا - أندرياس إنيستا ما زال يتألق مع المنتخب الإسباني (أ.ف.ب)

استغل مدربو المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم - التي تستضيفها روسيا خلال الفترة من 14 يونيو (حزيران) إلى 15 يوليو (تموز) المقبلين - لتجربة كل الأوراق المتاحة لديهم في الجولة الأخيرة من المباريات الودية التي أقيمت مؤخرا. وتعلن المنتخبات الـ32 المشاركة في المونديال قوائمها الأولية في منتصف مايو (أيار) المقبل، فيما سيقلص كل منتخب قائمته إلى 23 لاعبا فقط لتكون القائمة النهائية التي ستقدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل الثالث من يونيو المقبل. وخاضت المنتخبات الكبيرة جولة ودية مثيرة حيث شهدت هذه الجولة عدة مواجهات من العيار الثقيل. وأظهرت المباريات الودية الدولية التي أقيمت في الآونة الأخيرة عددا من النقاط، من بينها حالة الفوضى التي يعاني منها المنتخب الأرجنتيني وضرورة اعتماد إنجلترا على الهجوم الشامل، وكيف يغطي أداء كيليان مبابي على العديد من المشاكل التي تعاني منها فرنسا. «الغارديان» تستعرض هنا أهم الدروس المستفادة من هذه المباريات الودية الدولية.

1: أداء الأرجنتين يضع مزيداً
من الضغوط على ميسي
قبل المباراة الودية التي خسرها منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد، قال المدير الفني للأرجنتين خورخي سامباولي إن «كأس العالم عبارة عن مسدس موجه نحو رأس ميسي، وإذا لم يفز بكأس العالم فسوف يقتله». وبدلا من أن يعمل سامباولي ولاعبو المنتخب الأرجنتيني على إزالة الضغوط من على كاهل ميسي، قاموا بهذه الهزيمة المذلة بحشو هذا المسدس بالطلقات بل وسحب زناد الأمان! لقد رأى ميسي منتخب بلاده وهو ينهار بدونه في مشهد مؤلم لم يستطع مشاهدته للنهاية وغادر ملعب المباراة بعد الهدف السادس، وهو ما يعني أنه سيواجه مزيدا من الضغوط. قد يشعر البعض بأنه من الخطأ أن نختزل منتخب الأرجنتين بالكامل في ميسي، لكن في الواقع هذه هي الحقيقة التي لا مفر منها، وحتى المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني يعلم ذلك جيدا.
2: الهجوم الشامل ينقص إنجلترا
نجح المنتخب الإنجليزي في الحفاظ على نظافة شباكه في خمس مباريات متتالية، أو ما يعادل 624 دقيقة، وهو ما يعد إنجازا كبيرا بكل تأكيد، لا سيما أن المنتخب الإنجليزي – وخاصة جون ستونز - لا يمكنه تحمل اللعب بطريقة دفاعية في كأس العالم بنفس الطريقة التي لعب بها أمام إيطاليا. ولن يتعامل اللاعبون الآخرون في كأس العالم برعونة مع الهجمات بنفس الطريقة التي تعامل بها المهاجم الإيطالي تشيرو إيموبيلي أمام مرمى المنتخب الإنجليزي. دعونا نتفق على أن هذه المشكلة لن تحل خلال الصيف المقبل - وحتى المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا يعاني هو الآخر من هذه المشكلة - ولذا فمن الأفضل أن نركز على النقاط الإيجابية، مثل القوة الهجومية للمنتخب الإنجليزي والمتمثلة في عدد من اللاعبين الذين يقدمون أداء جيدا مثل رحيم سترلينغ وخيسي لينغرد وجيمي فاردي وهاري كين. وبالتالي، يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يعتمد على اللعب بطريقة هجومية شاملة وأن يتحمل عواقب ذلك، لأن اللعب بتحفظ دفاعي كبير غير مأمون العواقب أيضا، لكن اللعب بطريقة هجومية في ظل وجود عدد من المهاجمين الجيدين قد يؤتي ثماره.
3: فرصة ضائعة لساني
أشاد المدير الفني للمنتخب الألماني يواخيم لوف خلال الأسبوع الجاري بلاعبه الشاب ليروي ساني وبالمستوى الرائع الذي يقدمه خلال الموسم الجاري مع متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مانشستر سيتي. ويوم الثلاثاء الماضي، لعب ساني في التشكيلة الأساسية للماكينات الألمانية أمام البرازيل، لكنه كان أقل لاعب من بين الثلاثي الهجومي لمنتخب ألمانيا (كان يلعب بجوار جوليان دراكسلر وليون غوريتزكا)، وفشل في ترك بصمة واضحة في مواجهة الظهير الأيمن لمنتخب البرازيل داني ألفيش واستبدل بعد مرور 60 دقيقة من عمر اللقاء. من المؤكد أن ساني سيكون ضمن قائمة المنتخب الألماني في كأس العالم بروسيا، لكنه لم يقدم في مباراة البرازيل ما يؤكد أحقيته في المشاركة في التشكيلة الأساسية للماكينات الألمانية في المونديال.
4: كاراسكو نقطة ضعف بلجيكا
رغم الأداء الرائع الذي قدمه كل من كيفين دي بروين وإيدين هازارد وروميلو لوكاكو في المباراة التي فاز فيها منتخب بلجيكا على نظيره السعودي بأربعة أهداف دون رد، كان من الواضح أن الأداء الدفاعي للمنتخب البلجيكي لم يكن بنفس القوة. وتضم بلجيكا عددا من المدافعين الأقوياء يأتي على رأسهم الثلاثي توبي الديرويرلد وفينسنت كومباني ويان فيرتونخين، ولذا كان من المنطقي أن يلعب المدير الفني للمنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز على طريقة 3 - 4 – 3، لكن إصرار مارتينيز على الاعتماد على يانيك كاراسكو في الناحية الدفاعية والهجومية بالجانب الأيسر سوف يكلف المنتخب البلجيكي الكثير في روسيا. من الواضح أن كاراسكو لا يملك مقومات اللاعب المدافع، وهو ما ظهر من خلال استغلال لاعبي المنتخب السعودي للمساحات من خلفه. صحيح أن بلجيكا لم تعان كثيرا من هذه النقطة أمام السعودية، لكن من المؤكد أنها ستعاني بقوة عندما تلعب أمام منتخبات أفضل في كأس العالم.
5: إسبانيا تمتلك شخصية البطل
بعيدا عن التحليل الكروي الدقيق والفوارق بين المنتخبات، يمكن تسهيل الأمور من خلال طرح سؤال بسبط: ما هي كفاءة اللاعبين في كل منتخب من المنتخبات في كأس العالم؟ وبالنسبة لمنتخب إسبانيا، يجب التأكيد على أنه يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين حقا. ورغم غياب سيرجيو بوسكيتس وديفيد سيلفا عن مباراة المنتخب الإسباني أمام الأرجنتين، فقد رأينا عددا كبيرا من اللاعبين المميزين للغاية مثل إيسكو وماركو أسينسيو وأندرياس إنيستا وتياغو ألكانتارا وكوكي وساؤول نيغويز ودييغو كوستا. ويجب ألا ننسى أيضا إياغو أسباس، وخوردي ألبا وجيرارد بيكيه وداني كارفاخال وسيرخيو راموس. ولا يقتصر الأمر على وجود هذا العدد الهائل من اللاعبين الرائعين، لكن هناك شيء أكثر أهمية وهو أنهم يلعبون سويا ويفهمون بعضهم البعض بصورة رائعة ولديهم هوية واضحة تمكنهم من الحصول على الوصول لمنصة التتويج للاحتفال بكأس العالم القادمة.
6: أداء مبابي يغطي
على مشاكل فرنسا
ظهر المنتخب الفرنسي في آخر مبارياته الودية يوم الثلاثاء الماضي بشكل باهت وإيقاع بطيء وتماسك قليل للغاية، وكأن هؤلاء اللاعبين لم يلعبوا سويا من قبل، وهو ما يمنحك شعورا بأن الفريق ما يزال في فترة الإعداد ولم يصل للحالة التي تؤهله للمنافسة على لقب كأس العالم. وبعيدا عن بعض المهارات الفردية، لم يتمكن الثلاثي الأمامي من تشكيل خطورة على الفريق المنافس، علاوة على أن الهفوات الدفاعية الواضحة جعلت المنتخب الروسي يمثل تهديدا مستمرا للمرمى الفرنسي. وقد غطى الأداء الرائع للنجم الشاب كيليان مبابي وتسجيله لهدفين على العديد من الأخطاء الواضحة التي ارتكبها لاعبو فرنسا. كما قدم بول بوغبا أداء جيدا وصنع العديد من الفرص الخطيرة وسجل هدفا من ركلة حرة. لكن رغم الفوز على روسيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لا يمكن للمدير الفني لفرنسا ديديه ديشامب أن يعتمد فقط على المهارات الفردية للاعبيه أمام المنتخبات الأقوى في كأس العالم.
7: من يحتاج نيمار؟
واصل المنتخب البرازيلي صحوته وتعافيه تحت قيادة المدير الفني الوطني تيتي وتغلب على المنتخب الألماني حامل لقب كأس العالم الأخيرة في عقر داره بهدف مقابل لا شيء، بعد الفوز بثلاثية نظيفة على روسيا. وأظهر راقصو السامبا أنه يمكنهم تحقيق نتائج جيدة في غياب نجمهم الأبرز نيمار. ولعب مهاجم مانشستر سيتي غابريل (نيسان) جيسوس في الخط الأمامي للسيليساو أمام ألمانيا وسجل هدف اللقاء الوحيد، لكن يجب الإشارة إلى أن ويليان كان هو أفضل لاعبي الفرق على الإطلاق وكان هو من صنع الهدف، كما كان قريبا من التسجيل في أكثر من فرصة وساعد الظهير الأيمن داني ألفيش كثيرا من خلال تقديم الدعم الدفاعي في كثير من الأوقات.
8: إيطاليا تحتاج بديلا لإيموبيلي
لعب تشيرو إيموبيلي 32 مباراة مع منتخب إيطاليا سجل خلالها سبعة أهداف فقط، وهو معدل ضعيف للغاية، خاصة مع وصول اللاعب لعامه الثامن والعشرين، وهو ما قد يعني أنه لم يعد لديه ما يقدمه للمنتخب الإيطالي. وفي الحقيقة، كان يجب على إيموبيلي أن يقدم ما هو أفضل من ذلك، ولو كان يلعب مكانه مهاجم من طراز عالمي أمام المنتخب الإنجليزي لأحرز ثلاثة أهداف في أول 16 دقيقة على ملعب ويمبلي. ولكي نكون منصفين، ساهمت تحركاته الماكرة في خلق العديد من الفرص، لكن من الإنصاف أيضا أن نشير إلى أن إهداره لمثل هذه الفرص السهلة هو الشيء الأهم، لأن إضاعة مثل هذه الفرص هي التي حرمت إيطاليا من الوصول إلى نهائيات كأس العالم المقبلة! وقد ظهر المنتخب الإيطالي بشكل أفضل عندما استبدل إيموبيلي في شوط المباراة الثاني، وهو ما يعني أن الوقت قد حان لكي يعطي المنتخب الإيطالي فرصة للوجوه الجديدة.
9: ماكليش يسكت منتقديه
أمام المجر
قد نكون في خضم أهم مجموعة من المباريات الودية في تاريخ اسكوتلندا. وقد وجد أولئك الذين لم يكونوا مقتنعين بعودة أليكس ماكليش لتدريب الفريق مشاعر مؤيدة لهم بعد الخسارة أمام كوستاريكا، وهي المباراة التي تعرض خلالها المنتخب الاسكوتلندي لصافرات الاستهجان. وبينما ستخوض اسكوتلندا مباريات أخرى أمام بيرو والمكسيك وبلجيكا قبل انطلاق بطولة دوري الأمم الأوروبية المقترحة، كان يتعين على ماكليش أن يحقق نتيجة إيجابية أمام المجر للرد على منتقديه. وفي خضم هذه التجارب ورغم الطبيعة الكئيبة لمعارضيه، كان الفوز على المجر هاما للغاية بينما يسعى ماكليش إلى تحويل الرأي العام لصالحه.
10: هولندا تتألق
أمام رونالدو ورفاقه
قال لويس فان غال بعد المباراة الثانية لمنتخب هولندا تحت قيادة رونالد كومان: «في ظل وجود كومان، أصبح لدينا مدير فني للمنتخب الوطني قادر على قيادة كرة القدم الهولندية نحو مستقبل مشرق». وفي أول مباراة له مع منتخب بلاده، على ملعبه أمام إنجلترا، اعتمد كومان على طريقة 3 - 4 - 3، مع الاعتماد على باس دوست في الخط الأمامي، لكن الأمور لم تسر على ما يرام بالنسبة للمنتخب الهولندي. لكن أمام البرتغال، غير كومان طريقة اللعب إلى 3 - 5 - 2 مع الاعتماد على ريان بابل وممفيس ديباي في الهجوم، ولاعب محور الارتكاز توني فيلهينا في مركز الجناح الأيسر. وكانت النتيجة أن فازت هولندا على البرتغال بثلاثية نظيفة. وقدم ديباي وماتيس دي ليخت، على وجه التحديد، مباراة رائعة، إلى جانب القائد الجديد فيرجيل فان ديك. كما ظهر دافي بروبر وناثان أكي بمستوى جيد أيضا.
11: روسيا تتجه
نحو كارثة محتملة
استقبلت شباك المنتخب الروسي تسعة أهداف في ثلاث مباريات، ولم يحقق أي فوز خلال خمس مباريات. ويحتل المنتخب الروسي المركز رقم 65 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم للمنتخبات، وهو التصنيف الذي يعكس المستوى الحالي للمنتخب المستضيف للمونديال. وما يزيد الأمر سوءا أن المنتخب الروسي قد فقد خدمات ثلاثة من لاعبيه الأساسيين بداعي الإصابة، ومن غير المرجح أن يلحق أي منهم ببطولة كأس العالم. وقد تعرض الظهيران جورجي دجيكيا وفيكتور فاسين لتمزق في أربطة الركبة، كما تعرض أحد أفضل لاعبي الفريق في الناحية الهجومية، وهو ألكسندر كوكورين، لإصابة بالغة أيضا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقات المتوترة بين المدير الفني ستانيسلاف تشيرتشوف من جهة وكل من إيجور دينيسوف، وأرتيم ديزيوبا، والأخوين بيريزوتسكي، وسيرغي إيجناشيفيتش، تعني أن اللاعبين الذين سيحسنون مستوى الفريق (الذي سيكون متوسط المستوى في أفضل الأحوال) خارج الصورة تماما. وربما تواجه روسيا أكبر خيبة أمل لها في كأس العالم المقبلة على أراضيها.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.