سبب تلهف شركات مثل «كمبريدج أناليتيكا» على بيانات «فيسبوك»

خبراء يعتقدون أنها أدق من سجل الناخبين وتتيح لبرنامج كومبيوتر قراءة أدق لشخصيتنا

شامير ساني (يسار) من حملة بريكست سابقاً الذي كشف عن استخدام البيانات الشخصية من «فيسبوك» لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وكريس وايلي الذي عمل مع «كمبريدج أناليتيكا» وكشف هو الآخر عن استخدامها للبيانات الشخصية لأكثر من 50 مليون مشترك (إ.ب.أ)
شامير ساني (يسار) من حملة بريكست سابقاً الذي كشف عن استخدام البيانات الشخصية من «فيسبوك» لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وكريس وايلي الذي عمل مع «كمبريدج أناليتيكا» وكشف هو الآخر عن استخدامها للبيانات الشخصية لأكثر من 50 مليون مشترك (إ.ب.أ)
TT

سبب تلهف شركات مثل «كمبريدج أناليتيكا» على بيانات «فيسبوك»

شامير ساني (يسار) من حملة بريكست سابقاً الذي كشف عن استخدام البيانات الشخصية من «فيسبوك» لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وكريس وايلي الذي عمل مع «كمبريدج أناليتيكا» وكشف هو الآخر عن استخدامها للبيانات الشخصية لأكثر من 50 مليون مشترك (إ.ب.أ)
شامير ساني (يسار) من حملة بريكست سابقاً الذي كشف عن استخدام البيانات الشخصية من «فيسبوك» لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وكريس وايلي الذي عمل مع «كمبريدج أناليتيكا» وكشف هو الآخر عن استخدامها للبيانات الشخصية لأكثر من 50 مليون مشترك (إ.ب.أ)

اشتد القلق العام من الطريقة التي تجمع بها الشركات بيانات المستخدمين الشخصية وتستخدمها بعدما تكشف في الآونة الأخيرة أن شركة «كمبردج أناليتيكا» لاستخلاص البيانات، التي تتخذ من لندن مقرّاً لها، استخدمت بشكل غير سليم البيانات الشخصية لنحو 50 مليوناً من مستخدمي «فيسبوك» بغرض معرفة توجهات الناخبين، على جانبي الأطلسي.
يقول خبراء إن «مفتاح دقة الملفات التي تجمعها مؤسسات أبحاث السوق عنا لصالح الأحزاب السياسة أو متاجر التجزئة لمعرفة توجهاتنا الانتخابية أو أسلوب حياتنا وقدراتنا الشرائية هو سلامة البيانات الخام المتوفرة عنا». ويقول هؤلاء إن «أفضل المعلومات ما تمتلكه الشركات التي نتفاعل معها أكثر من غيرها، وهي شركات مواقع التواصل الاجتماعي العملاقة مثل (فيسبوك) و(تويتر) وشركات التجزئة مثل (أمازون)».
وقال ستيفان ليواندوسكي أستاذ علم النفس المعرفي بجامعة بريستول في بريطانيا إن ذلك يفسر سبب تلهف شركات مثل «كمبردج أناليتيكا» على بيانات «فيسبوك»، مضيفاً، في تحقيق لوكالة «رويترز»، حول الخصوصيات الشخصية واستخدامها لدواعٍ سياسية، أن «الفرق بين استخدام سجل الناخبين و(فيسبوك) هو أن المعلومات التي نكشف عنها على (فيسبوك) كافية لكي يستخلص منها برنامج كومبيوتر شخصيتنا بدقة أكبر من أزواجنا وزوجاتنا».
- قوانين الخصوصية في أوروبا والولايات المتحدة
ويقول معد التحقيق إنه توجه إلى شركة «أكسيوم» التي تتخذ من أركنسو مقرّاً لها، وتحقق دخلاً يتجاوز 800 مليون دولار سنويّاً من بيع بيانات عن المستهلكين لكبرى الشركات العالمية، وطلب منها ما تملكه من بيانات واستنتاجات عنه. إذ تسمح القوانين في أوروبا والولايات المتحدة لشركات مثل «أكسيوم» بجمع البيانات من المصادر المتاحة للجميع وغيرها عنا.
وتقضي قوانين الخصوصية السارية في أوروبا، والمقرر تشديدها في الأشهر المقبلة، أن تكشف كل الشركات التي تتولى جمع البيانات لأي أوروبي يطلب المعلومات التي بحوزتها عنه.
أما القانون الأميركي فلا يمنح الأميركيين الحق في هذا القدر من الإفصاح.
وتبين نتيجة استقصاءاته كيف تحاول الشركات تكوين صور تفصيلية عن الأحوال المالية للأفراد وعلاقاتهم واهتماماتهم الشخصية وأذواقهم في التسوق، حتى إذا كانت تملك قدراً ضئيلاً من البيانات. هذه اللمحات البيانية تدار على أساسها الآن الآلية الموسعة التي توزع الإعلانات عبر الإنترنت ويمكن أن تستخدم أيضاً في تحديد القضايا السياسية التي يهتم بها الناس واتجاهاتهم عند التصويت في الانتخابات. والسؤال الآن هو: ما مدى دقة الصور التي ترسمها تلك الشركات؟
وتعمل «أكسيوم» مثل منافساتها بجمع المعلومات المتاحة من مصادر مثل سجل الناخبين الذي يتضمن عناوين إقامة الأفراد وسجل الأراضي الذي يتيح بيانات عن ملكية المنازل، مثل أسعار الشراء والرهون العقارية، إذا توفرت. كما تشتري الشركة البيانات من شركات تجري استطلاعات إلكترونية من مواقع الإنترنت. ويتم بعد ذلك تغذية نموذج خاص بالشركة بهذه البيانات لاستخلاص قائمة من الاستنتاجات والميول مثل احتمال أن يقدم المستهلك على دخول متجر مراهنات. وتبيع «أكسيوم» هذه المعلومات للشركات الراغبة في توجيه الإعلانات للمستهلكين المحتملين. وليس لشركة «أكسيوم» فرع سياسي مثل «كمبردج أناليتيكا»، لكن الشركتين تتنافسان على العملاء التجاريين.
وفي أعقاب الفضيحة التي تكشفت عن الكيفية التي تتعامل بها شركة «فيسبوك» مع المعلومات الشخصية قالت إنها ستنهي شراكاتها مع عدد من شركات الوساطة الكبرى في عالم البيانات، التي تساعد شركات الإعلان على استهداف الناس على شبكات التواصل الاجتماعي. وانخفضت أسهم «أكسيوم» أكثر من عشرة في المائة إلى 25 دولاراً في أعقاب إعلان «فيسبوك».
ومن الواضح أن النتائج الخاصة بالفرد الواحد لا تنبئنا كثيراً عن دقة قاعدة البيانات التي تقول «أكسيوم» إنها تتضمن نبذات عن 47 مليون مستخدم في بريطانيا و700 مليون مستهلك على مستوى العالم. وقالت «أكسيوم»: «معلوماتنا تكون أكثر دقة عندما نمتلك بيانات أكثر من صاحب الشأن نفسه وأكثر التزاماً بالخصوصية. في حالتك (أي معدّ التحقيق) لم تكن لدينا شيء يذكر من هذه البيانات، وأغلب المتغيرات التي ارتبطت بك مبنية على نماذج بناء على الرمز البريدي الخاص بك وتاريخ الأسرة».
يضم ملف بياناتي لدى «أكسيوم» نحو 750 خانة تحت أكثر من عشرة أبواب من «تكوين الأسرة» إلى «العمل والدخل» و«أسلوب المعيشة والاهتمامات». ويصفني الملف بأنني «الباحث المترف عن المتعة». لكن بعض المعلومات الواردة في الملف خطأ في خطأ.
فالبيانات تبين أنني في السابعة والخمسين من العمر وزوجتي في الثلاثين، ولدينا غلاية مياه جديدة بعض الشيء، وجهاز تلفزيون من الطراز القديم، وسيارة تعمل بالبنزين ولم ننجب أطفالاً.
في واقع الأمر ليس أي من هذه المعلومات صحيحاً. فأنا أبلغ من العمر 46 عاماً لا 57 عاماً، ولن أكشف عن سن زوجتي، لكني أؤكد أنني عندما تزوجتها وأنا في الرابعة والثلاثين لم تكن هي في سن المراهقة. وقد أنجبنا اثنين. كما أنني أقود سيارة تعمل بوقود الديزل وغلاية المياه لدينا عمرها أكثر من 15 عاماً، وليس أقل من خمس سنوات كما وصفتها «أكسيوم». ربما يكون هذا أمراً مخيباً لآمال شركات مثل «تيسكو» لتجارة التجزئة و«تويتر» و«فورد موتور» و«فيسبوك» التي قالت «أكسيوم» إنها ربما زودتها ببياناتي في العام الماضي. وربما لم يحدث ذلك.
- أخطاء الملفات
قالت كارول هارجريفز الأستاذة الجامعية ومديرة «مركز داتا أناليتيكس» للاستشارات في الجامعة الوطنية في سنغافورة إن احتواء ملفي على أخطاء لا يمثل مشكلة بالضرورة لشركات التسويق. فالمهم فعلاً هو التنبؤات بسلوك الأفراد واهتماماتهم وميولهم في شراء منتجات بعينها. وأضافت هارجريفز: «فالأشياء التي تبيعها لرجل في السادسة والأربعين أو السابعة والخمسين هي نفسها». في بعض المجالات التي يحتمل أن تكون مهمة كانت البيانات أفضل من مجرد التخمين العشوائي. فقد تنبأت بأن احتمال أن أكون أنا صاحب عمل ولا أعمل لدى الغير يبلغ 5.2 في المائة فقط. وتبين البيانات الرسمية أن نحو 17 في المائة من البريطانيين من أصحاب الأعمال. كما كان تنبؤ «أكسيوم» بدخل أسرتي أقرب كثيراً من الرقم الحقيقي عن المتوسط الذي تنشره هيئة لندن الكبرى لدائرتي الانتخابية. غير أنه إذا كانت قرارات الشراء مدفوعة بالاهتمامات الخاصة بأسلوب الحياة فإن البيانات التي جمعتها «أكسيوم» عني غير ذات فائدة لشركات التسويق.
تشير التنبؤات الخاصة بقراءة عداد الأميال السنوي الخاص بسيارتي إلى نطاق يتراوح بين 8000 و10000 بناء على «نموذج الاحتمالات». ويقارب هذا الرقم المسافة التي تقول مجموعة «آر إيه سي» لبيانات السيارات إنها المتوسط الذي يقطعه صاحب سيارة في لندن كل عام. لكنه يزيد مرتين عن المسافة التي أقطعها سنويّاً. وتخطئ «أكسيوم» عندما تقول إنني لا أملك جهاز تلفزيون بشاشة مسطحة، وهو الأمر الذي توصلت إليه من خلال النماذج، وذلك رغم أن تقريراً أصدرته الحكومة البريطانية عام 2013 ذكر أن أغلب الأسر لديها تلفزيونات مسطحة.
ويبين استطلاع أجري في عام 2017 أن واحداً من كل سبعة بريطانيين عضو في صالة للتدريبات الرياضية. لكن «أكسيوم» تقدر أن احتمال اهتمامي بعضوية صالة للتمرينات يبلغ 47.5 في المائة. وقد انتهى آخر اشتراك لي من هذا النوع قبل أكثر من عشر سنوات.
كما تعتقد «أكسيوم» أنني على الأرجح أهتم بحل مسابقات الكلمات المتقاطعة، وهو ما لم يحدث منذ الثمانينات، أكثر من اهتمامي بالشؤون الحالية التي هي من صميم عملي في حياتي العملية على مدى 20 عاماً. ومن الجوانب الإيجابية ثمة مؤشرات على أن «أكسيوم» لا يدخل في نشاطها التصنيف العرقي. وتتنبأ الشركة بأن احتمال اهتمامي بالذهاب بانتظام إلى حانة يبلغ 13.6 في المائة. وقد سألت الأستاذة الجامعية هارجريفز عما إذا
كان ذلك يبدو معقولاً من الناحية الإحصائية لصحافي آيرلندي. قالت بعد أن توقفت عن الضحك إن التنبؤات الدقيقة تتوقف على البيانات الأولية.
- الموضة
قالت «أكسيوم» إن المعلومات غير الدقيقة بمفردها لا تضعف قيمة خدمتها. وقالت في بيان: «نعلم من خلال عملنا مع الأسماء التجارية البارزة أن البيانات تساعدها على إنجاز تسويق أكثر دقة وأهمية لعملائها حسب المطلوب... والعامل الرئيسي هنا هو حسب المطلوب».
وقالت أنابيل كيلنر كبيرة المسؤولين التجاريين بشركة «ميد. كوم» لتجارة الأثاث على مستوى التجزئة، لـ«رويترز»، إن بيانات المستهلكين تساعد الشركات على توصيل رسائل تجد صدى لدى المستهلكين. وأضافت كيلنر: «نتبنى نهجاً يقوم على الاختبار والتعلم لتحقيق المستوى الأمثل لحملاتنا الدعائية».
وقال شياوجينج دونج الأستاذ المساعد للتسويق وتحليلات الأعمال بجامعة سانتا كلارا في وادي السيليكون إن التنبؤات النوعية مثل تلك التي تنتجها «أكسيوم» تتيح للشركات المعلنة فكرة أفضل كثيراً عما تصل إليه من المستهلكين. لكن هارجريفز قالت إن ثمة مخاوف بين بعض المعلنين حول أن ملفات المستهلكين التي يشترونها من شركات جمع البيانات قد لا تساوي على الدوام الأموال الضخمة التي تدفعها.
وقالت هارجريفز إنها على وشك أن تبدأ العمل مع عملاء لشركات مثل «أكسيوم» للتأكد مما إذا كانت تحصل على خدمة تساوي ما تدفعه من مال. وأضافت: «بعض بائعي البيانات يسايرون الموضة فحسب».


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

تكنولوجيا صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

يعمل مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.