هينزيل لـ {الشرق الأوسط}: التحول في السعودية يفرض مشاركة أميركية جديدة

القائم بالأعمال الأميركي في الرياض: إيران تعمل على زعزعة الاستقرار بشكل خطير

كريستوفر هينزيل
كريستوفر هينزيل
TT

هينزيل لـ {الشرق الأوسط}: التحول في السعودية يفرض مشاركة أميركية جديدة

كريستوفر هينزيل
كريستوفر هينزيل

وصف كريستوفر هينزيل، القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض، زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، الحالية للولايات المتحدة بالودية والصريحة والمثمرة للغاية، مبيناً أن ولي العهد من خلال زيارته يؤكد لجيل جديد من الأميركيين قِدَم وعمق العلاقة وقوتها بين البلدين.
وقال هينزيل لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على الرغم من أن الولايات المتحدة تعد واحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين للسعودية، فإن عملية التحول الاقتصادي التي تقوم بها المملكة تفرض - منطقياً - أن تتغير طبيعة المشاركة الأميركية، ويتعين على قادة الأعمال الأميركيين فهم ما يحدث والخطط لدى القيادة السعودية».
وتحدث كريستوفر هينزيل الذي بدأ خدمته الدبلوماسية في الرياض بين عامي 1985 – 1987، عن دخول نحو 100 شركة أميركية جديدة للسوق السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، قائلاً: «هذا يعطيكم فكرة عن حجم الاستثمارات الأميركية الجديدة والمستمرة هنا».
وجدد المسؤول الأميركي، الذي أُجري معه اللقاء في الوقت الذي وصل فيه ولي العهد السعودي مدينة نيويورك خلال زيارته التي لا تزال مستمرة، إدانة بلاده الصواريخ التي أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية، مؤكداً أن هذه الصواريخ جاءت من إيران، وأن هذه الهجمات تعمل على زعزعة الاستقرار بشكل خطير، كما اعتبر إطلاق الحوثيين للصواريخ دليلاً على أنهم ما زالوا يتصورون أن العنف هو الطريق أمامهم لتحقيق أهدافهم بدلاً من المفاوضات.

أهمية زيارة ولي العهد
شدد القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في الرياض، على أن زيارة الأمير محمد بن سلمان لبلاده مهمة جداً، وتجري بشكل جيد للغاية حتى الآن. وأضاف: «عقد ولي العهد لقاءً جيداً جداً مع الرئيس ترمب، وكما تعلمون تربط بلدينا علاقات شراكة وثيقة، كما أن العلاقة التي تربط بين قادة بلدينا هي وثيقة جداً أيضاً؛ لذلك كانت النقاشات ودية جداً وصريحة ومثمرة للغاية، والآن الأمير محمد يزور عدداً من المدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وستكون هذه فرصة كبيرة له للتواصل مع عدد من القادة من خارج الحكومة الأميركية: جامعاتنا، شركاتنا، مستثمرينا، ومع المواطنين الأميركيين العاديين؛ لذلك أعتقد أنها زيارة مثمرة للغاية».
ولفت هينزيل إلى أن ولي العهد السعودي يؤكد من خلال الزيارة على العلاقة القديمة والعميقة بين البلدين لجيل جديد من الأميركيين، ويعمل على تعزيز تلك العلاقة في عدد من المجالات التي تمثل أولويات لكل من البلدين. وقال: «على سبيل المثال، أحدث التطورات في مجال الأمن الإقليمي، والتغيرات الجارية في السعودية، والتحول الاقتصادي الجاري، هذه جميعها تحتاج إلى معالجة من قبل القيادات بطريقة جديدة، ويسعدني أن أقول إن ذلك قد تم بالفعل».

المشاركة في «رؤية السعودية 2030»
أوضح كريستوفر هينزيل، أن الولايات المتحدة تعد واحدة من الشركاء الاقتصاديين للمملكة، واستطرد: «لكنني فخور بأننا شريك مهم جداً، وفي ظل عملية التحول الاقتصادي التي تقوم بها السعودية، من المنطق أن تتغير طبيعة المشاركة الأميركية أيضاً؛ لذا يتعين على قادة الأعمال الأميركيين فهم ما يحدث وفهم الخطط التي لدى القيادة السعودية، وأعتقد أنه من خلال الاجتماعات التي سيعقدها ولي العهد مع قادة الأعمال فإن هؤلاء القادة سيصبحون مستعدين بشكل أفضل ليكونوا شركاء في التغييرات التي تقوم بها السعودية الآن».
وأشار بأن السفارة تحاول أن تكون على اطلاع جيد بالفرص الموجودة في السعودية ومشاركتها مع الشركات الأميركية، وأردف «أعرف أن هناك بالفعل عدداً من الشركات الأميركية التي تشارك في بعض القطاعات الجديدة التي أصبحت أكثر انفتاحاً واهتماماً. مثل التعدين والصحة والتعليم والطاقة، نعم شراكتنا في مجال الطاقة قديمة جداً، لكنها أصبحت تشمل طرقاً جديدة، وبطبيعة الحال يعد قطاع التجزئة أحد أكبر المجالات، وأعتقد أنك ستستمر في رؤية المزيد من الشركات الأميركية في ذلك المجال، ففي السنوات القليلة الماضية دخلت نحو 100 شركة أميركية جديدة إلى السوق السعودية، وهذا يعطيكم فكرة عن حجم الاستثمارات الأميركية الجديدة والمستمرة هنا».
وركز هينزيل على التعاون في مجال الطاقة قائلاً: «هناك مشاركة من القطاع الخاص الأميركي ومشاركة من الحكومة، فعلى المستوى الحكومي على سبيل المثال، رأينا مؤخراً زيارة وزير الطاقة بيري، وهو يعمل بشكل وثيق جداً مع نظيره السعودي خالد الفالح، ولديهما الكثير من الأعمال المهمة التي يجب عليهما القيام بها معاً، فيما يتعلق بمشاركة المعرفة حول حالة سوق الطاقة العالمية والتطورات في السعودية. كما تتعاون وزارة الطاقة الأميركية والسعودية في إنشاء مرفق جديد للطاقة في إحدى الجامعات السعودية، التي أعتقد أنها ستساهم في نمو المملكة العربية السعودية في هذا المجال».

بناء علاقات ثقافية طويلة الأجل
يعتقد القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى السعودية، أن القطاع الثقافي يعد واحداً من أهم مجالات التعاون على المدى الطويل بين البلدين، وتابع: «يشكل جميع الطلاب السعوديين الذين يدرسون في الولايات المتحدة روابط مع الأميركيين، كما أنهم سيشكلون روابط مع الشركات الأميركية وسيحملون ما تعلموه معهم لبقية حياتهم، الأمر الذي سيعزز العلاقة بين البلدين لفترة طويلة، أنا فخور بأن الحكومة السعودية والكثير من الطلاب السعوديين قد اختاروا الولايات المتحدة لتكون وجهتهم للدراسة، إنه استثمار ضخم، وأعتقد أن هذا يوضح قوة العلاقة بين البلدين».

خطر إيران والميليشيات الحوثية
وأفاد كريستوفر هينزيل بأن الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية قوية جداً، معرجاً على البيان القوي الذي صدر عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية الذي يدين الهجوم الأخير على الرياض من خلال الصواريخ الباليستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون. وقال: «هذه الصواريخ تأتي من إيران وتعمل مثل هذه الهجمات على زعزعة الاستقرار بشكل خطير، تقدم حكومة الولايات المتحدة تعازيها إلى المواطن المصري الذي قتل وأسرته وإلى الأشخاص الذين أصيبوا، وستواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية».
وفي رده على سؤال عن فحوى الرسالة التي أرادت الميليشيات الحوثية إيصالها للمجتمع الدولي بإطلاقها صواريخ باليستية على مدن سعودية مليئة بالمدنيين، في وقت كان المبعوث الأممي الخاص متواجداً في صنعاء، أكد هينزيل بأنهم «ما زالوا يتصورون أن العنف هو الطريق أمامهم لتحقيق أهدافهم بدلاً من المفاوضات، وهو أمر محزن للغاية؛ لأن الشعب اليمني في النهاية هو الذي يعاني نتيجة لذلك، ونحن نعلم أن الأمم المتحدة تبذل جهداً جديداً مهماً لإيجاد حل سياسي، وهذا هو رد الحوثيين على هذا الجهد».



مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.


البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى المملكة أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته «إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وقام السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، بتسليم القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».