المالكي: السعودية أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية

المتحدث باسم «التحالف» قال لـ {الشرق الأوسط} لو انتهت الشرعية اليمنية سيصبح هناك نموذج آخر لـ«حزب الله» اللبناني على حدودنا مع اليمن

المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)
المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)
TT

المالكي: السعودية أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية

المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)
المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)

قال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، إن السعودية تُعد من أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية، فتعرض أربع مدن ذات كثافة سكانية داخل دولة واحدة للاستهداف في وقتٍ واحد؛ حادثة نادرة في التاريخ العسكري. وأوضح العقيد المالكي في حوار لـ«الشرق الأوسط»، أن دول التحالف قدمت أدلة تُدين إيران عبر القنوات الرسمية للأمم المتحدة، وللمجتمع الدولي، واطّلع عليها سفراء الدول العربية والغربية، تحمل هذه الأدلة حقائق لا يمكن إنكارها من تورط النظام الإيراني في دعم الحوثيين بالصواريخ. وأضاف: «الرد على إيران حق أصيل؛ بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأُمم المتحدة في الدفاع عن النفس، وحفاظاً على المواطنين والمقيمين في السعودية».
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، أن السعودية لا تواجه خطر هذه الميليشيات لوحدها، بل دول العالم كذلك تواجه الخطر ذاته، اليوم السعودية تتصدى له، وغداً ربما دول أخرى. فلو تحدثنا عن الجماعات الإرهابية التي تتواجد في شمال أفريقيا؛ من الممكن أن تهدد أمن القارة الأوروبية بالصواريخ الباليستية فيما لو انتقلت هذه القدرات أو التقنيات. وذكر العقيد المالكي، أن 87 في المائة من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت على السعودية؛ من داخل صعدة أو شمال عمران، وهذه دلالة على أن جميع الصواريخ المهرّبة تُحفظ في صعدة التي هي مقر الآيديولوجيا المتطرفة، والمنطقة الخصبة للنظام الإيراني في إطلاق الصواريخ.
- عرضتم صواريخ إيرانية أطلقتها الميليشيات الحوثية من اليمن، وجميعها تم اعتراضها. ماذا بعد ذلك؟
- اعتراضها، يُعد نجاحاً لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والجاهزية القتالية العالية. فتعرض أربع مدن ذات كثافة سكانية داخل دولة واحدة للاستهداف في وقتٍ واحد؛ حادثة نادرة في التاريخ العسكري.
ما بعد ذلك: يجب أولاً أن تتوقف إيران عن دعم المنظمات الإرهابية، وجماعات الجريمة المنظمة كتهريب السلاح، وأول تلك الجماعات هي الحوثية.
والمسؤولية هنا ليست على قوات التحالف، إنما مسؤولية دول المنطقة والعالم لانتهاكات القرارات الأممية والقانون الدولي. أيضاً هناك واجب على المنظمة الدولية والمجتمع الدولي في محاسبة إيران لانتهاكات القرارات الدولية، قرارات 2231 – 2216، مؤكداً أن التحالف سيستمر؛ ولديه القدرة على إيقاف التهريب كما تم عرض ذلك في المؤتمر الصحافي، وكذلك القضاء على كل ما من شأنه داخل اليمن.
- متى سيكون المكان والزمان المناسبان للرد على إيران؟
- الرد على إيران حق أصيل؛ بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأُمم المتحدة في الدفاع عن النفس، وحفاظاً على المواطنين والمقيمين في السعودية.
فقد أُطلق على السعودية حتى الآن 104 صواريخ من قِبل الميليشيات الحوثية، وبهذا تُعد السعودية أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية. إذا ما قارناها مع حرب تحرير الكويت، فقد تعرضت السعودية وقتئذ لـ39 صاروخاً باليستياً من الجيش العراقي.
وهنا تكمن مسؤولية قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، في منع وصول ونقل هذه الأسلحة بين الجماعات الإرهابية؛ لأن تلك الجماعات مثل الحوثيين، تتشارك جميعها في الآيديولوجيا المتطرفة والمصالح المشتركة بينها. وكذلك واجب المجتمع الدولي في إيقاف وصول مثل هذه التقنيات والقدرات التدميرية إلى الجماعات الإرهابية.
- رفض مسؤول في الحرس الثوري الإيراني الاتهامات التي وجهتها السعودية في تورطها في تهريب الصواريخ اليمنية. ما ردكم؟
- من الطبيعي الرد بالرفض شفهياً كان أو كتابة، فليس لدى إيران أي أدلة أو خيارات تثبت صحة رفضها. وإيران بهذه التصريحات كالمجرم حين تتم إدانته بجريمة جنائية ويرفض ما نُسب إليه.
ودول التحالف قدمت أدلة تُدين إيران عبر القنوات الرسمية للأمم المتحدة، وللمجتمع الدولي، واطّلع عليها سفراء الدول الشقيقة والصديقة، تحمل هذه الأدلة حقائق لا يمكن إنكارها من تورط النظام الإيراني في دعم الحوثيين بالصواريخ.

- في المؤتمر الصحافي الأخير، لماذا دعوتم عدداً كبيراً من السفراء العرب والغربيين؟
- السعودية لا تواجه خطر هذه الميليشيات وحدها، بل دول العالم كذلك تواجه الخطر ذاته، اليوم السعودية تتصدى له، وغداً ربما دول أخرى. فلو تحدثنا عن الجماعات الإرهابية التي تتواجد في شمال أفريقيا؛ من الممكن أن تهدد أمن القارة الأوروبية بالصواريخ الباليستية فيما لو انتقلت هذه القدرات أو التقنيات.
ووجود سفراء الدول العربية والغربية لدى السعودية لاإطلاعهم على دائرة التهديد الحقيقي الذي تواجهه السعودية من قِبل الجماعات الإرهابية المُسلحة، وما قد يواجهونه بدولهم.
نحن نواجه قتال الآيديولوجيا، وهو ليس بالأمر الهيّن، سواءً في المرحلة الحالية أم المقبلة، فيما يخص الأطفال وذلك في خطورة تسميم أفكارهم داخل المدارس.
- قِطع الصواريخ التي عُرضت في المؤتمر الصحافي. أين تم اعتراضها؟
- هي أشلاء من الصاروخ الذي تصدت له قوات الدفاع الجوي السعودي، في سماء العاصمة السعودية الرياض، في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. أيضاً في الفترة الأخيرة تصدّت السعودية لعددٍ من الصواريخ الباليستية أُطلقت من داخل اليمن.
- أين تتواجد منصات الصواريخ؟
- 87 في المائة من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت على السعودية؛ من داخل صعدة أو شمال عمران، وهذه دلالة على أن جميع الصواريخ المهرّبة تُحفظ في صعدة التي هي مقر الآيديولوجيا المتطرفة، والمنطقة الخصبة للنظام الإيراني في إطلاق الصواريخ وتهديد دول الجوار. وهذا الخطر الحقيقي له دلائل كبيرة في استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية.
- من أين أطلقت الصواريخ السبعة على السعودية أخيراً؟
- جميع الصواريخ أطلقت من صعدة. وقوات الدفاع الجوي السعودي، لديها مسؤولية كبيرة في حفظ أمن وسلامة السعودية، وكذلك الأراضي اليمنية من الصواريخ التي تطلق عليها وتستهدف بعض المدن اليمنية.
- هل منصاتهم تختبئ بين السكان؟
- هناك الكثير مما تم رصده من عمليات إطلاق الصواريخ، يستغلون الأعيان المدنية، سواء كانت مساجد أم مدارس أم دبلوماسية. فعلى سبيل المثال، كانت الميليشيات الحوثية تخفي صواريخها الباليستية في فج عطان بالقرب من السفارات الدبلوماسية، لغرض حمايتها.
- مر 36 شهراً على استجابة قوات التحالف لنداءات الشرعية اليمنية للدفاع عن الأراضي اليمنية. هل العمل العسكري لا يزال متواصلاً حتى الآن؟
- دول التحالف منذ اليوم الأول من العمليات العسكرية، كانت تعمل على أربعة مسارات: السياسي وهو الحل الأفضل لأي أزمة، والاقتصادي والإنساني والذي بدأ في اليوم ذاته من العمليات العسكرية من إجلاء اليمنيين وتقديم المساعدات الإغاثية للشعب اليمني، والحل الأخير هو العسكري نحن نعمل عسكرياً من أجل القرار السياسي في تحقيق الأهداف؛ فالهدف الاستراتيجي كان واضحاً لإعادة الشرعية لليمن، فقد كانت هناك محاولات ودعوة للأطراف اليمنية بعقد حوار وطني في السعودية، تبنته دول الخليج، ورفض ذلك من قِبل الحوثيين. قبل انطلاق العمليات العسكرية بعد فشل الحوثيين في الحوار الوطني اليمني، ومن يقف وراءهم.
استمرت الميليشيات الحوثية في عدم القبول بالحل السياسي، وبدل أن يجتمعوا على طاولة للحل مع المكونات السياسية اليمنية، قاموا بعمل مناورة عسكرية على الحدود اليمنية مع السعودية، باستخدام الأسلحة الثقيلة التي حصلوا عليها من وزارة الدفاع اليمنية، وذلك بعد استيلاء الميليشيات الإرهابية على العاصمة صنعاء. والتحالف مستمر في الوقوف مع الشعب اليمني، وفي تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإعادة الشرعية، كما حققت عاصمة الحزم أهدافها، ثم بدأت بإعادة الأمل. وبإذن الله، ستعود الشرعية للحكومة اليمنية.
- لولا تدخل قوات التحالف لإنقاذ الشرعية، ماذا كان سيحدث في اليمن؟
- هناك خطوط حمراء وجهت للحوثيين بعدم الاقتراب من العاصمة المؤقتة عدن؛ لأن دخول الحوثيين إلى عدن، هو بمثابة السيطرة على الشرعية اليمنية. قوات التحالف حافظت على رمزية الدولة كحكومة شرعية، ممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لكن لو انتهت هذه الحكومة سيصبح هناك نموذج آخر لـ«حزب الله» اللبناني على الحدود السعودية، وفي البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، تستخدمها إيران عبر ذراعها الإرهابية الحوثي لتهديد الدول الإقليمية والغربية.
- هل كان أحد أهداف إيران السيطرة على مضيق باب المندب؟
- توجه الحوثيون إلى العاصمة المؤقتة عدن، للقضاء على رمزية الحكومة الشرعية، في الوقت نفسه توجهوا إلى مضيق باب المندب وتواجدهم على البحر الأحمر؛ كان بإملاءات من إيران، لتهديد العالم والمجتمع الدولي وحركة الملاحة والتجارة العالمية، كما هدد النظام الإيراني آنفاً بإغلاق مضيق هرمز. فالميليشيات الحوثية، ما هي إلّا أداة في أيدي المخططين والمستشارين على الأراضي اليمنية.
- هل لا يزال التحالف يسيطر على الأجواء اليمنية حتى الآن؟
- هي مسؤولية التحالف أولاً بتفويض من الحكومة الشرعيّة بالتدخل، ومنذ بدء العمليات العسكرية تمت السيطرة على المجال الجوي اليمني خلال أول 15 دقيقة. ونحن لدينا المبادرة وسنستمر في ذلك.
- بخلاف الصواريخ الباليستية، هل لديكم أدلة على تواجد إيران على الأراضي اليمنية؟
- تواجد الخبراء على الأراضي اليمنية، سواء كانوا من «حزب الله» اللبناني، أمو خبراء إيرانيين في الداخل إلى جانب الميليشيات، بالإضافة إلى ضبط الكثير من الأسلحة، بينها صاروخ «صياد») تم تهريبه في شاحنة إلى الحوثيين. أما عن الصواريخ الباليستية التي تتواجد في اليمن، فجاءت عن طريق الموانئ الخاضعة تحت الميليشيات الحوثية المسلحة كالحُديدة، إضافة إلى مصادرة الطائرات من دون طيّار، والقوارب السريعة التي تم تجميعها في الداخل اليمني.
- هناك مساعٍ تحاول خلال الفترة الماضية إقناع الشرعية اليمنية وقوات التحالف بوقف العمليات العسكرية وتفعيل الحل السياسي. هل جانب ذلك الصواب أم لا؟
- العمليات العسكرية يمكن إيقافها في أي وقت، والعمل السياسي كان ولا يزال مستمراً في أكثر من مكان، ففي الكويت مثلاً كانت هناك اجتماعات للوصول إلى حل دامت أربعة أشهر، والحوثيون لم يكن لديهم أي رغبة في التوصل إلى حلول أو تقديم تنازلات، بل تعرضوا كذلك إلى ضغوط من النظام الإيراني. وكان هناك أيضاً مقترحات من إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي السابق لدى اليمن، وجميعها رُفضت من قبل الحوثيين.
- القائمة التي أعلنتها قوات التحالف عن شخصيات حوثية، هل لديكم أي إثباتات على مقتلهم؟
- الأشخاص المطلوبون هم من قاموا بأعمال عدائية ضد السعودية، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وهناك أيضاً بعض الشخصيات تتم متابعتهم، وسيتم الإفصاح عنهم في الوقت المناسب.
- هل الصواريخ الإيرانية جاءت لإنقاذ الحوثيين بعد أن أصبحوا يسيطرون على مساحة ربع اليمن بصعوبة شديدة؟
- الشرعية اليمنية الآن تسيطر على أكثر من 85 في المائة من اليمن، وبات الحوثيون كل يوم عن يوم يخسرون الكثير من الأراضي. أما وجود الصواريخ في حوزة الميليشيات فرغبةً في إطالة المعركة.
- إلى أين وصل التحالف العربي منذ بدء العمليات العسكرية وحتى الآن؟
- قبل بدء العمليات العسكرية كان الحوثي يسيطر على 90 في المائة من الأراضي اليمنية، لكن الآن بعد أن سيطرت الحكومة الشرعية بدعم من التحالف تحسّنت النسبة، حيث بلغت 85 في المائة من الأراضي اليمنية، وهذا يُعد فارقاً في العملية العسكرية، ولا يزال التحالف ملتزماً في إعادة الشرعية اليمنية وتحرير المزيد من الأراضي، وكذلك الجيش اليمني.
- ما الأسباب التي أدت إلى عدم السيطرة على صنعاء؟
- لا يخفى أن أرض اليمن ذات تضاريس صعبة، والتحرك لمسافة كيلو واحد في المناطق الصعبة، يعادل 100 كيلو في الأراضي المسطحة في الساحل، وهناك كثير من التحديات أمام الجيش الوطني اليمني، من بينها القتال في منطقة عالية التضاريس مع كمية الألغام التي وضعت من قبل الميليشيات المسلحة. فلا بد أولاً من تحرير تلك الأراضي وبعد ذلك تقوم الفرق الهندسية بإزالة الألغام للتقدم. كما أن الحفاظ على أرواح المدنيين من أهم اعتبارات الجيش الوطني اليمني.
ونحن نعرف أن صنعاء تمر بظروف؛ وهي ليست البيئة المناسبة الآن لتحرك الشعب ضد الحوثي، خصوصاً بعد عمليات القتل خارج إطار القانون والاعتقالات التعسفية التي تحدث يوميا.
- المساعدات الإغاثية من قبل الأمم المتحدة هل تصل إلى مستحقيها؟
يفترض طرح هذا السؤال على المنظمات الأممية؛ لأن القرار الأممي واضح بخصوص المساعدات الإنسانية. لكن ثمة الكثير من العراقيل من قبل الحوثيين لا يتم التطرق إليها من المنظمات الأممية وغير الحكومية.
- ميناء الحديدة، ما الأسباب التي أدت إلى التأخير لتحريره؟
يبقى هذا قرار الشعب اليمني؛ فهو يعرف متى ومن أين يبدأ. والتحالف يُساند الجيش الوطني في استعادة الأراضي من الميليشيات اليمنية، والوصول إلى حل. وكافة اليمن هو عمليات ونحن جاهزون لها.
- هل تعد الألغام البحرية خطراً على الملاحة البحرية؟
- الميليشيات الحوثية تستخدم الألغام البحرية بمساعدة النظام الإيراني، فسابقاً لم تكن البحرية اليمنية تملك مثل هذه الألغام. ورأينا ألغاماً بحرية على السطح، وبعضها عائمة. وخطورة الألغام أنها في البحر فتحركها الأمواج وقد تصطدم بالسفن التجارية.
في هذا يقوم التحالف العربي بدور جوهري في حماية الملاحة البحرية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وبتدمير هذه الألغام.
- هل لدى الانقلابين معرفة بتقييم الوضع من الداخل؟
- الحوثي لديه متلازمة الجهل السياسي والعسكري، وهي صفة تتميز بها الميليشيات الحوثية؛ فالحوثي يعتقد بالجهل السياسي أنه من السهل الانقلاب على الحكومة الشرعية، وأن المجتمع الدولي سيقبل بذلك، والجهل العسكري باعتقادهم أنهم ينتقلون بالحرب إلى المستوى الاستراتيجي باستخدامه الصواريخ الباليستية.
- هل هناك خطر على عودة الحكومة اليمنية إلى الداخل لمباشرة أعمالهم؟
- لا أتحدث باسم الحكومة اليمنية، ونتفهم وجود الرئيس في السعودية حفاظاً على سلامته، مع العلم أن رئيس الوزراء وبعض الوزراء يمارسون أعمالهم من العاصمة البديلة (عدن).



كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

TT

كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

بينما تُواصل دول مجلس التعاون الخليجي التعامل مع الهجمات الإيرانية، فإنها تُبقي عيناً على المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي أعلنت باكستان، الخميس، أنها تجري عبر رسائل تتولّى بلاده نقلها بين الجانبين.

وحتى مساء الأربعاء، أظهر إحصاء رصدته «الشرق الأوسط»، للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب في أسبوعها الرابع أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل، بواقع 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، مقابل 930 صاروخاً ومسيّرة أطلقتها إيران على إسرائيل التي تشن الحرب أصلاً.

رسم المشهد المقبل

وبدأت تتبلور، الخميس، ملامح من رؤية دول الخليج لأي مفاوضات حول مستقبل الحرب في المنطقة، وفي إطار المحادثات وأي ترتيبات مستقبلية، أكّد حديث جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الخميس، أمام حشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام، أن دول المجلس تؤكد على ضرورة إشراكها «في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى. وشدّد البديوي: «نقولها بوضوح وصوت عالٍ بأن أي أُطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يُراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً»، وهو الحديث الذي حمل إشارةً إلى مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في رسم المشهد الإقليمي المقبل.

الخيار الدبلوماسي «أعقل وأنجح»

ومع أن البديوي أبقى باباً مفتوحاً للخيارات كافة، فإنه شدّد، على أن «القانون الدولي يكفل لكل الدول الحق في أن تستخدم الأدوات المتاحة لها بموجب القانون الدولي والميثاق الأممي، وثمة مواد عدّة وفقرات كثيرة في ذلك الميثاق تُتيح للدول خيارات متعددة» مشيراً إلى أن دول المجلس تدرس هذه الخيارات كافة، وأردف: «لكن نُؤكد أن الخيار الأعقل والأنجح هو الخيار الدبلوماسي والسياسي».

جاسم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي متحدّثاً لحشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام (مجلس التعاون)

أحمد آل إبراهيم، المحلل السياسي والمختص بالشؤون الأميركية، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن دول الخليج، تنظر إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بواقعية حذرة؛ فهي لا تعارض التفاوض، لكنها ترغب في أن تعالج نتائجه جوهر التهديد؛ واستدرك أن المشكلة من منظور خليجي، لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل الصواريخ الباليستية وشبكة النفوذ الإقليمي في اليمن ولبنان، والعراق.

وكان بيان لخمس دول خليجية والأردن، الأربعاء، أدان الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية نحو دول جواره بشكلٍ فوري؛ وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد.

تزعزع الثقة في أطراف الحرب

آل إبراهيم يشكّك في ثقة دول المجلس في الجانبين خلال هذه المفاوضات، ويعزّز ذلك حديث وزير الخارجية السعودي، الأسبوع الماضي، من أن «الثقة في إيران قد تحطّمت»، إلى جانب إشارة جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الخميس، إلى أن دول المجلس «فوجئت بالضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وقد أعلنت موقفها بوضوح بأنها لن تشارك في أي عملية عسكرية، ولن تسمح باستخدام أراضيها لانطلاق أي عمليات عسكرية تجاه إيران، ولن تكون طرفاً في أي حرب عليها، وقد التزمت بذلك، وأبلغ الجانب الإيراني بهذا الأمر، إلا أن هذا الموقف لم يمنع إيران من «الاعتداء الغادر على دول مجلس التعاون».

تصدّت منظومات الدفاع الجوي الخليجية بكفاءة عالية للاعتداءات الإيرانية وحيّدت خطر معظم الصواريخ والمسيّرات (رسم بياني للشرق الأوسط)

بناءً على ذلك؛ يتوقّع آل إبراهيم، أن تتبنى دول الخليج سياسة مزدوجة، بحيث تدعم التهدئة عبر الدبلوماسية، مع تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع شراكاتها الأمنية، لافتاً إلى أن الخلاصة أن الخليج لا يرفض التفاوض، لكنه يرفض «الصفقات الناقصة» التي لا تغيّر سلوك إيران ولا تضمن أمن المنطقة، على حد وصفه.

المشاركة في المحادثات

المختص في الأمن الخليجي الدكتور ظافر العجمي، جادل بأن مشاركة دول مجلس التعاون في أي مفاوضات حول أمن المنطقة (بين واشنطن وطهران) ليست مجرد «طلب»، بل هي حق سيادي أصيل، وعرّج: «لن نقبل بصياغة مستقبلنا في غيابنا، ومقعدنا على طاولة المفاوضات هو الضمان الوحيد لسلام حقيقي ومستدام».

وفي ضوء النتائج الحالية للحرب، يقول العجمي: «لقد تحملنا التكلفة الأكبر من خسائر وتوترات هذه الحرب. واليوم، نرفض سياسة المباغتة واستهداف منشآتنا الحيوية أو ترويع شعوبنا. مشاركتنا تهدف لانتزاع ضمانات ملزمة تحمي مصادر رزقنا واستقرارنا الوطني»، وأردف بأن دول الخليج شركاء في الاستقرار العالمي، ومن حقّها تأمين مستقبل أجيالها، ووصف أي اتفاق يتجاهل مطالبها العادلة في احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية هو «اتفاق منقوص ولن يكتب له النجاح».

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

إبراهيم ريحان، يرى من زاوية غير بعيدة عن العجمي، بأن دول الخليج علاوةً على «الحكمة التي أبدتها في التعامل مع الأزمة»، فهي أيضاً لن تعترض من حيث المبدأ على أي خطوات من شأنها خفض التصعيد في المنطقة، واستدرك: «لكنّ الأصل أيضاً هو في السلوك الإيراني السلبي الذي أساسه الاعتداء على سيادة الدول الخليجية وهي التي كانت طيلة الفترة التي سبقت الحرب تلعبُ أدواراً أساسية في محاولة إبعاد شبح الحرب».

3 بنود ضرورية في المفاوضات

ريحان يرى أن إيران وإسرائيل تسعيان لتوسيع نطاق الحرب في هذه اللحظة، ومع أن دول الخليج تحتفظ بحق الرد المناسب والمتناسب، إن أرادت ذلك، لكن وحسب رأيه، عدّد لـ«الشرق الأوسط» 3 نقاط من المهم أن تشملها اليوم أي مفاوضات، تتضمّن (وقف التصعيد في المنطقة، وضمانات بحماية الممرات من الاعتداءات، علاوةً على موقف إيراني واضح للاعتذار من دول الجوار العربيّة على الاعتداءات التي طالت سيادتها).

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني 1 مارس 2026 (رويترز)

وفي النقطة ذاتها، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، داعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.


البديوي: أي ترتيبات إقليمية دون إشراك دول الخليج مرفوضة

حذر البديوي من أن السلوك الإيراني «تجاوز كل الحدود» بإغلاق مضيق هرمز (مجلس التعاون)
حذر البديوي من أن السلوك الإيراني «تجاوز كل الحدود» بإغلاق مضيق هرمز (مجلس التعاون)
TT

البديوي: أي ترتيبات إقليمية دون إشراك دول الخليج مرفوضة

حذر البديوي من أن السلوك الإيراني «تجاوز كل الحدود» بإغلاق مضيق هرمز (مجلس التعاون)
حذر البديوي من أن السلوك الإيراني «تجاوز كل الحدود» بإغلاق مضيق هرمز (مجلس التعاون)

شدّد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

حذر البديوي من أن السلوك الإيراني «تجاوز كل الحدود» بإغلاق مضيق هرمز (مجلس التعاون)

وأكد البديوي أن الخيار الأول لدول المجلس يتمثل في الحل الدبلوماسي والسياسي، بوصفه «الخيار الأعقل والأنجح»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن دول الخليج «تدرس كل الخيارات» وفق القانون الدولي والميثاق الأممي.

ودعا الأمين العام، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض الخميس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة دولية موحدة وواضحة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وقال إن هدف دول الخليج «لم يكن في يوم من الأيام تدمير إيران أو إضعافها، بل التوصل إلى علاقة طبيعية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم العدوان».

ولفت إلى أنه «لا يجوز التعامل مع هذا العدوان بمنطق (تعقيدات الشرق الأوسط)»، مؤكداً أن ما يجري «انتهاك صريح للقانون الدولي واستهداف ممنهج لدول لم تكن طرفاً في أي نزاع»، داعياً الشركاء الدوليين إلى فهم الوقائع «على وجهها الصحيح».

وأوضح البديوي أن دول مجلس التعاون كانت على مدى عقود ركيزة للاستقرار الإقليمي والدولي، ومصدراً موثوقاً للطاقة، وشريكاً مسؤولاً في الاقتصاد العالمي، مؤكداً في المقابل أن دول المجلس «لن تقبل أن تكون أهدافاً للعدوان، أو ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية، أو أن يُزهق دم مواطنيها دون رادع».

أكد البديوي ضرورة إشراك دول المجلس في أي محادثات أو اتفاقيات لحل الأزمة الحالية (مجلس التعاون)

وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية، بعد مرور 25 يوماً، تجاوزت 5 آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت دول المجلس، لافتاً إلى أن 85 في المائة من إجمالي الصواريخ التي أُطلقت خلال الحرب كانت موجهة نحو دول الخليج.

وأشاد بتصدي منظومات الدفاع الجوي الخليجية لهذه الهجمات «بمهنية عالية» حدّت من آثارها، مؤكداً أن ذلك «لا يُقلل من حجم الاعتداء ولا يبرئ إيران من مسؤوليتها الكاملة».

وفي سياق متصل، قال إن السلوك الإيراني «تجاوز كل الحدود» بإغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرض رسوم على العبور، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيراً إلى تكرار حوادث اختطاف السفن واستهدافها عبر أذرع إيران في المنطقة.

وحذر من أن تعطيل الملاحة لا يقتصر تأثيره على دول الخليج، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، في ظل ما تعانيه بعض الدول من نقص في إمدادات النفط والغاز، مؤكداً أن «الممرات البحرية تخضع لاتفاقيات دولية، ولا يمكن لأي طرف تعطيلها أو فرض شروط على المرور فيها».

وقال إن إغلاق مضيق هرمز قد تبدو آثاره محدودة في البداية عبر ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن «تداعياته التراكمية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتأمين البحري والطيران المدني ستكون كارثية»، مضيفاً: «ما يحدث في مضيق هرمز لا يبقى في مضيق هرمز».

حسب البديوي ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغت 85 في المائة من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

وكشف البديوي أن دول الخليج تفاجأت بالضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أنها أعلنت بوضوح عدم مشاركتها في أي عمل عسكري، وعدم السماح باستخدام أراضيها لشن عمليات ضد إيران، وإبلاغ طهران بذلك «إلا أن هذا الموقف لم يمنعها من الاعتداء على دول المجلس».

وأكد أن دول المجلس تحلّت بأقصى درجات ضبط النفس، وآثرت عدم الرد، تجنباً لتوسيع رقعة الصراع، «لعل إيران تعود إلى صوابها وتتوقف عن هذه الهجمات».

وشدد الأمين العام على الأهمية الاستراتيجية لدول الخليج في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنها تنتج نحو 16 مليون برميل يومياً من النفط الخام (22 في المائة من الإنتاج العالمي)، وتصدر 27 في المائة من صادرات النفط العالمية بما يعادل 11.5 مليون برميل يومياً، إضافة إلى امتلاكها 33 في المائة من الاحتياطيات النفطية العالمية، و21 في المائة من احتياطيات الغاز الطبيعي.

أكد الأمين العام أن دول المجلس تحلّت بأقصى درجات ضبط النفس وآثرت عدم الرد تجنباً لتوسيع رقعة الصراع (مجلس التعاون)

ولفت البديوي إلى أن هذه المعطيات تجعل الخليج «ركيزة لا غنى عنها للاقتصاد العالمي»، وأن أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي الدولي.


«التعاون الخليجي»: إيران وجهت أكثر من 85 % من هجماتها لدول الخليج

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (مجلس التعاون)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (مجلس التعاون)
TT

«التعاون الخليجي»: إيران وجهت أكثر من 85 % من هجماتها لدول الخليج

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (مجلس التعاون)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس تدرس كل الخيارات للرد على الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الخليج، في الوقت الذي تفضل فيه الدبلوماسية.

وشدد على أن دول الخليج تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات الإيرانية، غير أنها آثرت عدم الرد لكي لا تتوسع رقعة الصراع.

واعتبر أن إيران هي المسؤولة عن التصعيد وعليها وقف الهجمات فوراً، مؤكداً أن «حق دول الخليج في الدفاع عن النفس مكفول بالقانون الدولي»، وأن هجمات إيران تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وقال جاسم البديوي، في مؤتمر صحافي في الرياض للإحاطة حول الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، أن إيران وجهت نحو 85 في المائة من صواريخها تجاه دول الخليج، مشدداً على أن سلوك إيران في المنطقة تخطى كل الحدود.

وأضاف البديوي أن دول الخليج أبلغت إيران بأنها ليست طرفاً في النزاع، مشدداً على أن «القانون الدولي يحظر تعطيل الملاحة بالمضايق، ولا يمكن لأي طرف تعطيل الملاحة في المضايق».

وأكد أمين مجلس التعاون، خلال المؤتمر الصحافي، ضرورة إشراك دول المجلس في أي محادثات أو اتفاقيات لحل الأزمة الحالية.

وجدد أمين مجلس التعاون الخليجي إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار «اعتداءات إيران السافرة والغادرة» على دول مجلس التعاون، وما تشمله من استهدافٍ متعمدٍ للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاكٍ صارخٍ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديدٍ مباشرٍ لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مطالباً المجتمع الدولي بإرسال رسالة موحدة لإيران لوقف هجماتها.