المالكي: السعودية أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية

المتحدث باسم «التحالف» قال لـ {الشرق الأوسط} لو انتهت الشرعية اليمنية سيصبح هناك نموذج آخر لـ«حزب الله» اللبناني على حدودنا مع اليمن

المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)
المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)
TT

المالكي: السعودية أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية

المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)
المتحدث باسم التحالف لدى عرضه أدلة تورط إيران بتسليح الحوثيين خلال مؤتمر صحافي في الرياض الاثنين الماضي (واس)

قال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، إن السعودية تُعد من أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية، فتعرض أربع مدن ذات كثافة سكانية داخل دولة واحدة للاستهداف في وقتٍ واحد؛ حادثة نادرة في التاريخ العسكري. وأوضح العقيد المالكي في حوار لـ«الشرق الأوسط»، أن دول التحالف قدمت أدلة تُدين إيران عبر القنوات الرسمية للأمم المتحدة، وللمجتمع الدولي، واطّلع عليها سفراء الدول العربية والغربية، تحمل هذه الأدلة حقائق لا يمكن إنكارها من تورط النظام الإيراني في دعم الحوثيين بالصواريخ. وأضاف: «الرد على إيران حق أصيل؛ بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأُمم المتحدة في الدفاع عن النفس، وحفاظاً على المواطنين والمقيمين في السعودية».
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، أن السعودية لا تواجه خطر هذه الميليشيات لوحدها، بل دول العالم كذلك تواجه الخطر ذاته، اليوم السعودية تتصدى له، وغداً ربما دول أخرى. فلو تحدثنا عن الجماعات الإرهابية التي تتواجد في شمال أفريقيا؛ من الممكن أن تهدد أمن القارة الأوروبية بالصواريخ الباليستية فيما لو انتقلت هذه القدرات أو التقنيات. وذكر العقيد المالكي، أن 87 في المائة من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت على السعودية؛ من داخل صعدة أو شمال عمران، وهذه دلالة على أن جميع الصواريخ المهرّبة تُحفظ في صعدة التي هي مقر الآيديولوجيا المتطرفة، والمنطقة الخصبة للنظام الإيراني في إطلاق الصواريخ.
- عرضتم صواريخ إيرانية أطلقتها الميليشيات الحوثية من اليمن، وجميعها تم اعتراضها. ماذا بعد ذلك؟
- اعتراضها، يُعد نجاحاً لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والجاهزية القتالية العالية. فتعرض أربع مدن ذات كثافة سكانية داخل دولة واحدة للاستهداف في وقتٍ واحد؛ حادثة نادرة في التاريخ العسكري.
ما بعد ذلك: يجب أولاً أن تتوقف إيران عن دعم المنظمات الإرهابية، وجماعات الجريمة المنظمة كتهريب السلاح، وأول تلك الجماعات هي الحوثية.
والمسؤولية هنا ليست على قوات التحالف، إنما مسؤولية دول المنطقة والعالم لانتهاكات القرارات الأممية والقانون الدولي. أيضاً هناك واجب على المنظمة الدولية والمجتمع الدولي في محاسبة إيران لانتهاكات القرارات الدولية، قرارات 2231 – 2216، مؤكداً أن التحالف سيستمر؛ ولديه القدرة على إيقاف التهريب كما تم عرض ذلك في المؤتمر الصحافي، وكذلك القضاء على كل ما من شأنه داخل اليمن.
- متى سيكون المكان والزمان المناسبان للرد على إيران؟
- الرد على إيران حق أصيل؛ بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأُمم المتحدة في الدفاع عن النفس، وحفاظاً على المواطنين والمقيمين في السعودية.
فقد أُطلق على السعودية حتى الآن 104 صواريخ من قِبل الميليشيات الحوثية، وبهذا تُعد السعودية أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية. إذا ما قارناها مع حرب تحرير الكويت، فقد تعرضت السعودية وقتئذ لـ39 صاروخاً باليستياً من الجيش العراقي.
وهنا تكمن مسؤولية قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، في منع وصول ونقل هذه الأسلحة بين الجماعات الإرهابية؛ لأن تلك الجماعات مثل الحوثيين، تتشارك جميعها في الآيديولوجيا المتطرفة والمصالح المشتركة بينها. وكذلك واجب المجتمع الدولي في إيقاف وصول مثل هذه التقنيات والقدرات التدميرية إلى الجماعات الإرهابية.
- رفض مسؤول في الحرس الثوري الإيراني الاتهامات التي وجهتها السعودية في تورطها في تهريب الصواريخ اليمنية. ما ردكم؟
- من الطبيعي الرد بالرفض شفهياً كان أو كتابة، فليس لدى إيران أي أدلة أو خيارات تثبت صحة رفضها. وإيران بهذه التصريحات كالمجرم حين تتم إدانته بجريمة جنائية ويرفض ما نُسب إليه.
ودول التحالف قدمت أدلة تُدين إيران عبر القنوات الرسمية للأمم المتحدة، وللمجتمع الدولي، واطّلع عليها سفراء الدول الشقيقة والصديقة، تحمل هذه الأدلة حقائق لا يمكن إنكارها من تورط النظام الإيراني في دعم الحوثيين بالصواريخ.

- في المؤتمر الصحافي الأخير، لماذا دعوتم عدداً كبيراً من السفراء العرب والغربيين؟
- السعودية لا تواجه خطر هذه الميليشيات وحدها، بل دول العالم كذلك تواجه الخطر ذاته، اليوم السعودية تتصدى له، وغداً ربما دول أخرى. فلو تحدثنا عن الجماعات الإرهابية التي تتواجد في شمال أفريقيا؛ من الممكن أن تهدد أمن القارة الأوروبية بالصواريخ الباليستية فيما لو انتقلت هذه القدرات أو التقنيات.
ووجود سفراء الدول العربية والغربية لدى السعودية لاإطلاعهم على دائرة التهديد الحقيقي الذي تواجهه السعودية من قِبل الجماعات الإرهابية المُسلحة، وما قد يواجهونه بدولهم.
نحن نواجه قتال الآيديولوجيا، وهو ليس بالأمر الهيّن، سواءً في المرحلة الحالية أم المقبلة، فيما يخص الأطفال وذلك في خطورة تسميم أفكارهم داخل المدارس.
- قِطع الصواريخ التي عُرضت في المؤتمر الصحافي. أين تم اعتراضها؟
- هي أشلاء من الصاروخ الذي تصدت له قوات الدفاع الجوي السعودي، في سماء العاصمة السعودية الرياض، في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. أيضاً في الفترة الأخيرة تصدّت السعودية لعددٍ من الصواريخ الباليستية أُطلقت من داخل اليمن.
- أين تتواجد منصات الصواريخ؟
- 87 في المائة من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت على السعودية؛ من داخل صعدة أو شمال عمران، وهذه دلالة على أن جميع الصواريخ المهرّبة تُحفظ في صعدة التي هي مقر الآيديولوجيا المتطرفة، والمنطقة الخصبة للنظام الإيراني في إطلاق الصواريخ وتهديد دول الجوار. وهذا الخطر الحقيقي له دلائل كبيرة في استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية.
- من أين أطلقت الصواريخ السبعة على السعودية أخيراً؟
- جميع الصواريخ أطلقت من صعدة. وقوات الدفاع الجوي السعودي، لديها مسؤولية كبيرة في حفظ أمن وسلامة السعودية، وكذلك الأراضي اليمنية من الصواريخ التي تطلق عليها وتستهدف بعض المدن اليمنية.
- هل منصاتهم تختبئ بين السكان؟
- هناك الكثير مما تم رصده من عمليات إطلاق الصواريخ، يستغلون الأعيان المدنية، سواء كانت مساجد أم مدارس أم دبلوماسية. فعلى سبيل المثال، كانت الميليشيات الحوثية تخفي صواريخها الباليستية في فج عطان بالقرب من السفارات الدبلوماسية، لغرض حمايتها.
- مر 36 شهراً على استجابة قوات التحالف لنداءات الشرعية اليمنية للدفاع عن الأراضي اليمنية. هل العمل العسكري لا يزال متواصلاً حتى الآن؟
- دول التحالف منذ اليوم الأول من العمليات العسكرية، كانت تعمل على أربعة مسارات: السياسي وهو الحل الأفضل لأي أزمة، والاقتصادي والإنساني والذي بدأ في اليوم ذاته من العمليات العسكرية من إجلاء اليمنيين وتقديم المساعدات الإغاثية للشعب اليمني، والحل الأخير هو العسكري نحن نعمل عسكرياً من أجل القرار السياسي في تحقيق الأهداف؛ فالهدف الاستراتيجي كان واضحاً لإعادة الشرعية لليمن، فقد كانت هناك محاولات ودعوة للأطراف اليمنية بعقد حوار وطني في السعودية، تبنته دول الخليج، ورفض ذلك من قِبل الحوثيين. قبل انطلاق العمليات العسكرية بعد فشل الحوثيين في الحوار الوطني اليمني، ومن يقف وراءهم.
استمرت الميليشيات الحوثية في عدم القبول بالحل السياسي، وبدل أن يجتمعوا على طاولة للحل مع المكونات السياسية اليمنية، قاموا بعمل مناورة عسكرية على الحدود اليمنية مع السعودية، باستخدام الأسلحة الثقيلة التي حصلوا عليها من وزارة الدفاع اليمنية، وذلك بعد استيلاء الميليشيات الإرهابية على العاصمة صنعاء. والتحالف مستمر في الوقوف مع الشعب اليمني، وفي تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإعادة الشرعية، كما حققت عاصمة الحزم أهدافها، ثم بدأت بإعادة الأمل. وبإذن الله، ستعود الشرعية للحكومة اليمنية.
- لولا تدخل قوات التحالف لإنقاذ الشرعية، ماذا كان سيحدث في اليمن؟
- هناك خطوط حمراء وجهت للحوثيين بعدم الاقتراب من العاصمة المؤقتة عدن؛ لأن دخول الحوثيين إلى عدن، هو بمثابة السيطرة على الشرعية اليمنية. قوات التحالف حافظت على رمزية الدولة كحكومة شرعية، ممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لكن لو انتهت هذه الحكومة سيصبح هناك نموذج آخر لـ«حزب الله» اللبناني على الحدود السعودية، وفي البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، تستخدمها إيران عبر ذراعها الإرهابية الحوثي لتهديد الدول الإقليمية والغربية.
- هل كان أحد أهداف إيران السيطرة على مضيق باب المندب؟
- توجه الحوثيون إلى العاصمة المؤقتة عدن، للقضاء على رمزية الحكومة الشرعية، في الوقت نفسه توجهوا إلى مضيق باب المندب وتواجدهم على البحر الأحمر؛ كان بإملاءات من إيران، لتهديد العالم والمجتمع الدولي وحركة الملاحة والتجارة العالمية، كما هدد النظام الإيراني آنفاً بإغلاق مضيق هرمز. فالميليشيات الحوثية، ما هي إلّا أداة في أيدي المخططين والمستشارين على الأراضي اليمنية.
- هل لا يزال التحالف يسيطر على الأجواء اليمنية حتى الآن؟
- هي مسؤولية التحالف أولاً بتفويض من الحكومة الشرعيّة بالتدخل، ومنذ بدء العمليات العسكرية تمت السيطرة على المجال الجوي اليمني خلال أول 15 دقيقة. ونحن لدينا المبادرة وسنستمر في ذلك.
- بخلاف الصواريخ الباليستية، هل لديكم أدلة على تواجد إيران على الأراضي اليمنية؟
- تواجد الخبراء على الأراضي اليمنية، سواء كانوا من «حزب الله» اللبناني، أمو خبراء إيرانيين في الداخل إلى جانب الميليشيات، بالإضافة إلى ضبط الكثير من الأسلحة، بينها صاروخ «صياد») تم تهريبه في شاحنة إلى الحوثيين. أما عن الصواريخ الباليستية التي تتواجد في اليمن، فجاءت عن طريق الموانئ الخاضعة تحت الميليشيات الحوثية المسلحة كالحُديدة، إضافة إلى مصادرة الطائرات من دون طيّار، والقوارب السريعة التي تم تجميعها في الداخل اليمني.
- هناك مساعٍ تحاول خلال الفترة الماضية إقناع الشرعية اليمنية وقوات التحالف بوقف العمليات العسكرية وتفعيل الحل السياسي. هل جانب ذلك الصواب أم لا؟
- العمليات العسكرية يمكن إيقافها في أي وقت، والعمل السياسي كان ولا يزال مستمراً في أكثر من مكان، ففي الكويت مثلاً كانت هناك اجتماعات للوصول إلى حل دامت أربعة أشهر، والحوثيون لم يكن لديهم أي رغبة في التوصل إلى حلول أو تقديم تنازلات، بل تعرضوا كذلك إلى ضغوط من النظام الإيراني. وكان هناك أيضاً مقترحات من إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي السابق لدى اليمن، وجميعها رُفضت من قبل الحوثيين.
- القائمة التي أعلنتها قوات التحالف عن شخصيات حوثية، هل لديكم أي إثباتات على مقتلهم؟
- الأشخاص المطلوبون هم من قاموا بأعمال عدائية ضد السعودية، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وهناك أيضاً بعض الشخصيات تتم متابعتهم، وسيتم الإفصاح عنهم في الوقت المناسب.
- هل الصواريخ الإيرانية جاءت لإنقاذ الحوثيين بعد أن أصبحوا يسيطرون على مساحة ربع اليمن بصعوبة شديدة؟
- الشرعية اليمنية الآن تسيطر على أكثر من 85 في المائة من اليمن، وبات الحوثيون كل يوم عن يوم يخسرون الكثير من الأراضي. أما وجود الصواريخ في حوزة الميليشيات فرغبةً في إطالة المعركة.
- إلى أين وصل التحالف العربي منذ بدء العمليات العسكرية وحتى الآن؟
- قبل بدء العمليات العسكرية كان الحوثي يسيطر على 90 في المائة من الأراضي اليمنية، لكن الآن بعد أن سيطرت الحكومة الشرعية بدعم من التحالف تحسّنت النسبة، حيث بلغت 85 في المائة من الأراضي اليمنية، وهذا يُعد فارقاً في العملية العسكرية، ولا يزال التحالف ملتزماً في إعادة الشرعية اليمنية وتحرير المزيد من الأراضي، وكذلك الجيش اليمني.
- ما الأسباب التي أدت إلى عدم السيطرة على صنعاء؟
- لا يخفى أن أرض اليمن ذات تضاريس صعبة، والتحرك لمسافة كيلو واحد في المناطق الصعبة، يعادل 100 كيلو في الأراضي المسطحة في الساحل، وهناك كثير من التحديات أمام الجيش الوطني اليمني، من بينها القتال في منطقة عالية التضاريس مع كمية الألغام التي وضعت من قبل الميليشيات المسلحة. فلا بد أولاً من تحرير تلك الأراضي وبعد ذلك تقوم الفرق الهندسية بإزالة الألغام للتقدم. كما أن الحفاظ على أرواح المدنيين من أهم اعتبارات الجيش الوطني اليمني.
ونحن نعرف أن صنعاء تمر بظروف؛ وهي ليست البيئة المناسبة الآن لتحرك الشعب ضد الحوثي، خصوصاً بعد عمليات القتل خارج إطار القانون والاعتقالات التعسفية التي تحدث يوميا.
- المساعدات الإغاثية من قبل الأمم المتحدة هل تصل إلى مستحقيها؟
يفترض طرح هذا السؤال على المنظمات الأممية؛ لأن القرار الأممي واضح بخصوص المساعدات الإنسانية. لكن ثمة الكثير من العراقيل من قبل الحوثيين لا يتم التطرق إليها من المنظمات الأممية وغير الحكومية.
- ميناء الحديدة، ما الأسباب التي أدت إلى التأخير لتحريره؟
يبقى هذا قرار الشعب اليمني؛ فهو يعرف متى ومن أين يبدأ. والتحالف يُساند الجيش الوطني في استعادة الأراضي من الميليشيات اليمنية، والوصول إلى حل. وكافة اليمن هو عمليات ونحن جاهزون لها.
- هل تعد الألغام البحرية خطراً على الملاحة البحرية؟
- الميليشيات الحوثية تستخدم الألغام البحرية بمساعدة النظام الإيراني، فسابقاً لم تكن البحرية اليمنية تملك مثل هذه الألغام. ورأينا ألغاماً بحرية على السطح، وبعضها عائمة. وخطورة الألغام أنها في البحر فتحركها الأمواج وقد تصطدم بالسفن التجارية.
في هذا يقوم التحالف العربي بدور جوهري في حماية الملاحة البحرية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وبتدمير هذه الألغام.
- هل لدى الانقلابين معرفة بتقييم الوضع من الداخل؟
- الحوثي لديه متلازمة الجهل السياسي والعسكري، وهي صفة تتميز بها الميليشيات الحوثية؛ فالحوثي يعتقد بالجهل السياسي أنه من السهل الانقلاب على الحكومة الشرعية، وأن المجتمع الدولي سيقبل بذلك، والجهل العسكري باعتقادهم أنهم ينتقلون بالحرب إلى المستوى الاستراتيجي باستخدامه الصواريخ الباليستية.
- هل هناك خطر على عودة الحكومة اليمنية إلى الداخل لمباشرة أعمالهم؟
- لا أتحدث باسم الحكومة اليمنية، ونتفهم وجود الرئيس في السعودية حفاظاً على سلامته، مع العلم أن رئيس الوزراء وبعض الوزراء يمارسون أعمالهم من العاصمة البديلة (عدن).



وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة». وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.


«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
TT

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.

وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

الكويت

أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها.

وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليًّا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

من جانبها، قررت «الداخلية البحرينية»، حظر الحركة البحرية، لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة قادمة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية والهندية، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي

وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين».

وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، على أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة حفاظا على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.


البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)

حظرت البحرين الأحد، الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً، واضعةً ذلك في إطار حماية أراضيها في ظل تعرّضها لـ«عدوان إيراني سافر» منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أنه «حفاظاً على سلامة البحارة ومرتادي البحر في ظل ما تتعرض له مملكة البحرين من عدوان إيراني سافر»، تحظر «الحركة البحرية لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة».

وأوضحت أنّ «الحظر يبدأ من السادسة مساء وحتى الرابعة صباحاً وذلك اعتباراً من اليوم (الأحد) ولحين إشعار آخر»، داعية جميع مرتادي البحر إلى «الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنبا للمساءلة القانونية».

إلى ذلك، اعترضت قوة دفاع البحرين ودمَّرت 6 طائرات مسيّرة في آخر 24 ساعة.

وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.