ملالا تزور بلدها للمرة الأولى منذ محاولة قتلها

رئيس الوزراء يقيم حفل استقبال تكريماً لـ«ابنة باكستان»

رئيس وزراء باكستان شهيد خاقان عباسي (وسط) وإلى يمينه ملالا يوسف زاي (أ.ب)
رئيس وزراء باكستان شهيد خاقان عباسي (وسط) وإلى يمينه ملالا يوسف زاي (أ.ب)
TT

ملالا تزور بلدها للمرة الأولى منذ محاولة قتلها

رئيس وزراء باكستان شهيد خاقان عباسي (وسط) وإلى يمينه ملالا يوسف زاي (أ.ب)
رئيس وزراء باكستان شهيد خاقان عباسي (وسط) وإلى يمينه ملالا يوسف زاي (أ.ب)

بعد 6 سنوات من إصابتها بطلق ناري في الرأس، أطلقه مسلحون من عناصر طالبان الباكستانية، بسبب مناداتها بتعليم أوسع نطاقاً للفتيات، عادت الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إلى بلدها أمس. وقالت ملالا وهي مدمعة العينين: «كنت أتوق طوال كل هذه السنوات للعودة إلى بلدي»، وذلك خلال حفل استقبال أقامه على شرفها رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي، الذي قال إنه سعيد بأن يرحب بعودة «ابنة باكستان»، مضيفاً في خطاب مقتضب له: «أنت أقوى الأصوات الباكستانية ضد التطرف».
ووصلت ملالا، البالغة من العمر الآن 20 عاماً، إلى العاصمة إسلام آباد، قادمة من بريطانيا ليلاً مع والدها وشقيقها الأصغر. وقال المسؤول الشرطي، نعيم خان، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه قد تم إعلان حالة طوارئ قصوى في المطار، لتوفير الأمن لملالا التي ما زالت تواجه تهديدات من جانب طالبان، كما تم اصطحابها إلى الفندق الذي ستقيم به. وأدلت ملالا بكلمة موجزة بثها التلفزيون الرسمي، وقالت وهي تمسح دموعها: «هذا أسعد يوم في حياتي. ما زلت لا أصدق هذا»، وأضافت: «لا أبكي عادة... ما زلت في العشرين لكني مررت بأشياء كثيرة جداً في الحياة».
وتحدثت ملالا، متنقلة في حديثها بين الإنجليزية والباشتو والأوردو، عن أهمية التعليم، وجهود مؤسستها الخيرية لمساعدة الفتيات.
وقال رئيس الوزراء لملالا: «مرحباً بك في وطنك»، وأضاف: «كانت حين سافرت طفلة عمرها 12 عاماً.. وها هي تعود الآن وهي أشهر مواطنة في باكستان». وهذه أول زيارة لها لبلدها منذ نقلها جواً إلى بريطانيا لتلقي العلاج في 2012.
وقال قريب لها، ومصادر أمنية، لـ«رويترز»، إنه من غير المرجح أن تتوجه إلى منطقة سوات، مسقط رأسها الواقع في الجبال بشمال غربي باكستان، وذلك لاعتبارات أمنية. وعرضت قناة «جيو» التلفزيونية الباكستانية في وقت سابق لقطات لملالا بعد وصولها مطار إسلام آباد وهي تسير متجهة صوب سيارة يرافقها مسؤولون أمنيون.
وكان مسلحون ملثمون قد أوقفوا حافلة كانت تقلها من المدرسة إلى بيتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، وأطلقوا النار عليها، وأصيبت اثنتان من زميلاتها أيضاً في الهجوم.
وفي عام 2014، أي حين كان عمرها 17 عاماً، أصبحت ملالا أصغر من فاز بجائزة نوبل للسلام، وذلك بسبب دعمها للتعليم. كما أصبحت رمزاً عالمياً لصمود المرأة في وجه القمع. وكانت ملالا قد عبرت، في تغريدة لها على «تويتر»، الأسبوع الماضي، عن شوقها لوطنها. وهي تعيش حالياً في بريطانيا، وتدرس في جامعة أكسفورد، بعدما نجت من الهجوم، وتم نقلها جواً إلى الخارج، وخضعت لجراحة. وأعلنت طالبان الباكستانية لاحقاً مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه كان رداً على تدوينة كتبتها لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الناطقة بالأوردو، تؤيد تعليم الفتيات.
وظلت ملالا في بريطانيا بسبب عجزها عن العودة إلى باكستان بعد شفائها، حيث أسست صندوقاً يحمل اسمها، ودعمت جماعات معنية بالتعليم، مع التركيز على باكستان ونيجيريا والأردن وسوريا وكينيا. وخلال زيارتها لبلدها التي يتوقع أن تستغرق بضعة أيام، قال أقارب لها إنها ستبقى على الأرجح في إسلام آباد، وتلتقي أصدقاءها وأفراد عائلتها في فندق.
وتعد ملالا رمز استقطاب في وطنها، حيث تهاجمها شخصيات محافظة تتهمها برسم صورة سيئة لبلدها وبالسعي للشهرة. لكن عودتها لاقت ترحيباً كبيراً على «تويتر». وكتبت سيدة فاطمة على «تويتر»: «مرحباً بعودتك لوطنك يا ملالا الشجاعة الصغيرة. بمقدور طفل واحد ومعلم واحد وكتاب واحد وقلم واحد تغيير العالم». ومن المقرر أن تعود إلى لندن الاثنين المقبل، بعد عقد سلسلة من الاجتماعات في مطلع الأسبوع، حيث ستلتقي بوفد من الناشطات المعنيات بالدفاع عن حقوق المرأة، من جميع أنحاء باكستان.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».