فلسطينيو 48 يحيون «يوم الأرض»

TT

فلسطينيو 48 يحيون «يوم الأرض»

دعت «لجنة المتابعة العليا» الجماهير العربية في إسرائيل (فلسطينيي 48)، وسائر المؤسسات والأحزاب الوطنية، إلى إحياء الذكرى السنوية الـ42 ليوم الأرض، اليوم الجمعة، بسلسلة نشاطات جماهيرية في مختلف المناطق.
تبدأ النشاطات بمسيرات إلى أضرحة الشهداء، ثم تقام بعدها ثلاث مسيرات مركزية في مدينة عرابة البطوف في الجليل، وفي بلدة راس جرابا في النقب، وفي أراضي الروحة قرب أم الفحم (تقام يوم غد السبت).
وقالت لجنة المتابعة، إن «ذكرى يوم الأرض تحل في ظل استمرار معركتنا على ما تبقى من أرض مهددة بالمصادرة، والمعركة على توسيع مناطق نفوذ مدننا وبلداتنا لتستعيد بعضا من أراضينا المصادرة. كما أن المعركة مستمرة لإنقاذ مقبرتي عز الدين القسام في حيفا، وطاسو في يافا، وإنقاذ ما تبقى من مقابر ومساجد وكنائس في القرى الفلسطينية المدمّرة». وشددت، على أن «المعركة الأكبر من حيث حجم المؤامرة والمساحة، هي في النقب، التي تواجه فيها جماهيرنا، منذ عشرات السنين، مؤامرات المصادرة والاقتلاع من الأراضي، وتدمير البلدات لغرض إقامة المستوطنات اليهودية، كما هي الحال في مخطط تدمير قريتي العراقيب وأم الحيران، وخطر هدم قرية الفرعة وجوارها».
الجدير ذكره أن يوم الأرض، هو اليوم الذي أعلن فيه فلسطينيو 48 الإضراب عن العمل في 30 مارس (آذار) من سنة 1976، احتجاجا على قرار حكومة إسحق رابين مصادرة 19 ألف دونم من أراضي البطوف في الجليل. وقد أقدمت الشرطة والمخابرات والجيش على البطش بالمضربين والمتظاهرين، بغية ألا يتحول الإضراب إلى سلاح بأيدي العرب يشلون فيه الاقتصاد الإسرائيلي. فأدخلت قوات الجيش بدباباتها ومجنزراتها إلى القرى وقتلت ستة شباب هم: رجا أبو ريا، وخديجة شواهنة، وخضر خلايلة من سخنين، وخير ياسين من عرابة، ومحسن طه من كفر كنا، ورأفت الزهيري من مخيم عين شمس في الضفة الغربية (وقد قتل في الطيبة). واعتقلت نحو 500 شخص وجرحت نحو 800 آخرين.
ومنذ ذلك الوقت، تحول «يوم الأرض»، إلى يوم نضالي رمزي، خصوصا أن السلطات الإسرائيلية تراجعت عن قرارها مصادرة الأرض في حينه نتيجة لهذه الوقفة. وأصبح إحياؤه واجبا وطنيا يمارسه كل الفلسطينيين والمتضامنين معهم في البلدان العربية وفي العالم.



3.5 مليون يمني من دون مستندات هوية وطنية

المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)
المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)
TT

3.5 مليون يمني من دون مستندات هوية وطنية

المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)
المهمشون في اليمن يعيشون على هامش المدن والحياة الاقتصادية والسياسية منذ عقود (إعلام محلي)

على الرغم من مرور ستة عقود على قيام النظام الجمهوري في اليمن، وإنهاء نظام حكم الإمامة الذي كان يقوم على التمايز الطبقي، فإن نحو 3.5 مليون شخص من المهمشين لا يزالون من دون مستندات هوية وطنية حتى اليوم، وفق ما أفاد به تقرير دولي.

يأتي هذا فيما كشف برنامج الأغذية العالمي أنه طلب أكبر تمويل لعملياته الإنسانية في اليمن خلال العام المقبل من بين 86 دولة تواجه انعدام الأمن الغذائي.

لا يزال اليمن من أسوأ البلاد التي تواجه الأزمات الإنسانية في العالم (إعلام محلي)

وذكر المجلس النرويجي للاجئين في تقرير حديث أن عناصر المجتمع المهمش في اليمن يشكلون 10 في المائة من السكان (نحو 3.5 مليون شخص)، وأنه رغم أن لهم جذوراً تاريخية في البلاد، لكن معظمهم يفتقرون إلى أي شكل من أشكال الهوية القانونية أو إثبات جنسيتهم الوطنية، مع أنهم عاشوا في اليمن لأجيال عدة.

ويؤكد المجلس النرويجي أنه ومن دون الوثائق الأساسية، يُحرم هؤلاء من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة، والتعليم، والمساعدات الحكومية، والمساعدات الإنسانية. ويواجهون تحديات في التحرك بحرية عبر نقاط التفتيش، ولا يمكنهم ممارسة الحقوق المدنية الأخرى، بما في ذلك تسجيل أعمالهم، وشراء وبيع وتأجير الممتلكات، والوصول إلى الأنظمة المالية والحوالات.

ووفق هذه البيانات، فقد أفاد 78 في المائة من المهمشين الذين شملهم استطلاع أجراه المجلس النرويجي للاجئين بأنهم لا يمتلكون بطاقة هوية وطنية، في حين يفتقر 42 في المائة من أطفال المهمشين إلى شهادة ميلاد.

ويصف المجلس الافتقار إلى المعلومات، وتكلفة الوثائق، والتمييز الاجتماعي بأنها العقبات الرئيسة التي تواجه هذه الفئة الاجتماعية، رغم عدم وجود أي قوانين تمييزية ضدهم أو معارضة الحكومة لدمجهم في المجتمع.

وقال إنه يدعم «الحصول على الهوية القانونية والوثائق المدنية بين المهمشين» في اليمن، بما يمكنهم من الحصول على أوراق الهوية، والحد من مخاطر الحماية، والمطالبة بفرص حياة مهمة في البلاد.

أكبر تمويل

طلبت الأمم المتحدة أعلى تمويل لعملياتها الإنسانية للعام المقبل لتغطية الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 17 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بمبلغ قدره مليار ونصف المليار دولار.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي في أحدث تقرير له بأن التمويل المطلوب لليمن هو الأعلى على الإطلاق من بين 86 بلداً حول العالم، كما يُعادل نحو 31 في المائة من إجمالي المبلغ المطلوب لعمليات برنامج الغذاء العالمي في 15 بلداً ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا، والبالغ 4.9 مليار دولار، خلال العام المقبل.

الحوثيون تسببوا في نزوح 4.5 مليون يمني (إعلام محلي)

وأكد البرنامج أنه سيخصص هذا التمويل لتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في اليمن، حيث خلّف الصراع المستمر والأزمات المتعددة والمتداخلة الناشئة عنه، إضافة إلى الصدمات المناخية، 17.1 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأشار البرنامج إلى وجود 343 مليون شخص حول العالم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بزيادة قدرها 10 في المائة عن العام الماضي، وأقل بقليل من الرقم القياسي الذي سجل أثناء وباء «كورونا»، ومن بين هؤلاء «نحو 1.9 مليون شخص على شفا المجاعة، خصوصاً في غزة والسودان، وبعض الجيوب في جنوب السودان وهايتي ومالي».

أزمة مستمرة

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن اليمن لا يزال واحداً من أسوأ البلاد التي تواجه الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث خلقت عشر سنوات من الصراع تقريباً نقاط ضعف، وزادت من تفاقمها، وتآكلت القدرة على الصمود والتكيف مع ذلك.

وذكرت المفوضية الأممية في تقرير حديث أن اليمن موطن لنحو 4.5 مليون نازح داخلياً، وأكثر من 60 ألف لاجئ وطالب لجوء. وهؤلاء الأفراد والأسر المتضررة من النزوح معرضون للخطر بشكل خاص، مع انخفاض القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش، ويواجهون كثيراً من مخاطر الحماية، غالباً يومياً.

التغيرات المناخية في اليمن ضاعفت من أزمة انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ونبّه التقرير الأممي إلى أن كثيرين يلجأون إلى آليات التكيف الضارة للعيش، بما في ذلك تخطي الوجبات، والانقطاع عن الدراسة، وعمل الأطفال، والحصول على القروض، والانتقال إلى مأوى أقل جودة، والزواج المبكر.

وبيّنت المفوضية أن المساعدات النقدية هي من أكثر الطرق سرعة وكفاءة وفاعلية لدعم الأشخاص الضعفاء الذين أجبروا على الفرار من ديارهم وفي ظروف صعبة، لأنها تحترم استقلال الشخص وكرامته من خلال توفير شعور بالطبيعية والملكية، مما يسمح للأفراد والأسر المتضررة بتحديد ما يحتاجون إليه أكثر في ظروفهم.

وذكر التقرير أن أكثر من 90 في المائة من المستفيدين أكدوا أنهم يفضلون الدعم بالكامل أو جزئياً من خلال النقد، لأنه ومن خلال ذلك تستطيع الأسر شراء السلع والخدمات من الشركات المحلية، مما يعزز الاقتصاد المحلي.