الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو

تراجع استثمارات القارة العجوز مع روسيا

الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو
TT

الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو

الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو

تعد الولايات المتحدة أكبر مستثمر في دول الاتحاد الأوروبي الـ28 خلال عام 2013، بجملة استثمارات وصلت إلى 313 مليار يورو، وجاءت البرازيل في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت قيمتها 21 مليار يورو. وحسب الأرقام التي صدرت، أمس (الجمعة) عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، في بروكسل، فقد بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية المباشرة للاتحاد الأوروبي في باقي دول العالم خلال العام الماضي 341 مليار يورو، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية في دول الاتحاد 327 مليار يورو.
وبالنسبة لمنطقة اليورو، فقد بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية لها في بقية العالم 324 مليار يورو، بينما وصل قيمة استثمارات باقي دول العالم في منطقة اليورو 299 مليار يورو خلال العام الماضي، وبالنسبة لاستثمارات دول الاتحاد الأوروبي الخارجية.
فقد تركز بشكل أساسي على الولايات المتحدة بقيمة 159 مليار يورو ثم المراكز المالية الخارجية 40 مليار يورو، والبرازيل 36 مليار يورو، وسويسرا 24 مليار يورو وهونغ كونغ عشرة مليارات يورو، والصين ثمانية مليارات، بينما تراجعت الاستثمارات خلال العام الماضي مع روسيا (11 مليار يورو)، وكندا (مليارا يورو)، وظلت الولايات المتحدة أكبر الأطراف التي تستمر في الاتحاد الأوروبي بـ313 مليار يورو، تليها البرازيل بـ21 مليارا وسويسرا بـ18 مليارا، واليابان بعشرة مليارات، وهونغ كونغ بثمانية مليارات، وروسيا أيضا ثمانية مليارات.
وقبل أيام قليلة، انعقد اجتماع في لوكسمبورغ بين وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك والمفوض الأوروبي للشؤون الزراعية داتشيان شولوس، وسط تساؤلات في أوروبا حول المنافع على الصعيد الزراعي لأي اتفاق نهائي مقبل على التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، حيث إن أوروبا هي أول مستورد في العالم من الولايات المتحدة للمواد الغذائية والمنتجات الزراعية على أنواعها.
وقال وزير الزراعة الأميركي: «الطريقة المتبعة في المفاوضات ليست تصنيف المواد الزراعية، لكن الثقة هي في إمكانية اختيار المستهلك للأفضل، إذ نقدم للمستهلكين إمكانية الاختيار».
المسؤولون الأوروبيون من جهتهم يؤكدون أن أي اتفاق للتجارة الحرة يجب أن يقرب بين القواعد والمعايير المتبعة بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين، خاصة في مجال المواد المعدلة جينيا بينما يعارض نواب الخضر في البرلمان الأوروبي فكرة إنشاء محكمة للبت بأي أمر خلافي بين الشركات الكبرى والحكومات بما يخص تجارة المواد الزراعية.
ويقول بهذا الخصوص يانيك جادو النائب الأوروبي عن مجموعة أحزاب الخضر في البرلمان الأوروبي: «الاتفاق يعطي الشركات الكبرى إمكانية الاعتراض أمام المحاكم العليا في بلدان الاتحاد التي ترغب في تطبيق مبدأ الحذر أو رفض الزراعات المعدلة جينيا».
الجدير بالذكر أن اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد إتمامه سيخضع لموافقة نهائية من قبل البرلمان الأوروبي. من جهتها، قالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل، إن أعضاء اللجنة صوتوا بأغلبية ساحقة لقرار يؤيد دعم المفاوضات الجارية حاليا بين التكتل الأوروبي الموحد، والولايات المتحدة الأميركية حول اتفاق للتجارة الحرة، والشراكة الاستثمارية.
وقال لوبيز الجاندرو متحدث باسم اللجنة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن أعضاء اللجنة صوتوا بأغلبية كبيرة في اجتماعهم الأخير، الذي انعقد قبل أيام، لصالح دعم مفاوضات مع واشنطن، حول اتفاق متوازن، ودعوا إلى ضرورة أن تشمل فوائد الاتفاقية بالتساوي الشركات والعمال والمستهلكين والجمهور.
وقالت اللجنة إن التوصل إلى اتفاق متوازن يمكن أن يساهم في دعم النمو وخلق فرص العمل في الاتحاد الأوروبي، وحول تحديد موعد للمفاوضات المقبلة بين بروكسل وواشنطن قال المتحدث إن اللجنة لا تشارك بشكل مباشر في تلك المفاوضات، وإن المفوضية الأوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، هي التي لها الصلاحيات في التشاور حول هذا الصدد لتحديده.
وقالت اللجنة من خلال بيان تلقت الشرق الأوسط نسخة منه، إن تأييدها ودعمها للعملية التفاوضية مشروط بعدم المساس بالمستوى الحالي من الحماية الاجتماعية والبيئية والاستهلاكية التي يتمتع بها المواطنون في الاتحاد الأوروبي.
وقالت اللجنة إنها تعتقد بأن أفضل الضمانات المتوفرة في هذا الصدد إن الفصول التي تتعلق بالتنمية المستدامة هي فصول قوية، وهي تؤكد على الالتزامات الناشئة عن عضوية منظمة العمل الدولية وتنفيذ الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف جنبا إلى جنب مع وجود آلية رصد قوية للمجتمع المدني.
وقال جاك كراوزيك مقرر لجنة أصحاب العمل في اللجنة الاقتصادية الاجتماعية الأوروبية إنه لا بد أن تتضمن الاتفاقية أحكاما ترمي إلى تأمين إمدادات الطاقة والمواد الخام الاستراتيجية كما اتفق أعضاء اللجنة على ضرورة أن تتضمن الاتفاقية أحكاما محددة لدعم الشركات الصغرى والمتوسطة، وتحافظ على الخدمات العامة في الاتحاد الأوروبية وفقا للمعاهدة التي قام عليها التكتل الأوروبي الموحد «نحن عازمون على القيام بدورنا في المفاوضات وفي الوقت نفسه، لا بد من وجود حوار مستمر وشفاف مع المجتمع المدني في ضوء المخاطر العالية والحاجة إلى تأييد الرأي العام على نطاق واسع على جانبي الأطلسي واللجنة الاقتصادية الاجتماعية تمثل المكونات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة للمجتمع المدني المنظم، وهي هيئة استشارية مؤسسية أنشئت بموجب معاهدة روما لعام 1957، وتضم 353 عضوا من مختلف اتحاد أوروبا ويختارهم مجلس الاتحاد الأوروبي. وفي النصف الثاني من الشهر الماضي، انعقدت في واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، بشأن اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، وناقشت موضوعات تتعلق بالتجارة في السلع والخدمات والاستثمار والقضايا التنظيمية والتدابير الصحية والصحة النباتية والمشتريات الحكومية وحقوق الملكية الفكرية والتجارة الإلكترونية والاتصالات والبيئة والعمل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والمواد الخام.
وقالت المفوضية إن أصحاب المصلحة من المنظمات غير الحكومية والمجموعات المدافعة عن حقوق المستهلكين والنقابات العمالية والأعمال التجارية والهيئات المهنية ومنظمات المجتمع المدني، وغيرهم من ضفتي الأطلسي، شاركوا في لقاء مع فريقي التفاوض لتبادل الآراء حول الموضوعات المطروحة خلال التفاوض والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وقالت المفوضية: «هذا يأتي في إطار الجهود المستمرة للاستماع إلى وجهة نظر أكبر قدر ممكن من أصحاب المصالح ذات الصلة بالاتفاقية للمضي قدما على طريق التفاوض»، وكانت المفاوضات انطلقت بين الجانبين في يوليو (تموز) 2013. وانعقدت في بروكسل، منتصف مارس (آذار) الماضي، الجولة الرابعة من المفاوضات، وشدد الجانبان، على الالتزام المشترك باستكشاف السبل لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من الاتفاقية بين الجانبين.
وترى المفوضية الأوروبية، أن اتفاقية شاملة للتجارة والاستثمار يمكن أن تزيد الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي بنسبة تتراوح ما بين 0.27 في المائة، و0.48 في المائة، والدخل القومي الإجمالي الأوروبي، بنسبة تصل إلى 86 مليار يورو، وحسب الأرقام الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، سيؤدي هذا الاتفاق الطموح إلى تحقيق مكسب للأسرة الأوروبية كل عام سيصل إلى 545 يورو، وستعزز الاقتصاد الأوروبي بنسبة ما بين 0.5 في المائة إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي أو 119 مليار يورو سنويا.
وخلال القمة الأوروبية الأميركية التي انعقدت في بروكسل، أواخر مارس الماضي، جرى مناقشة تطورات مسلسل التفاوض الحادث حاليا بين الجانبين بشأن اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية وعرفت القمة توجيه رسالة أميركية للرأي العام الأوروبي بأن هذه الاتفاقية لن يكون لها أي تداعيات سلبية على البيئة والصحة، وإنما سيكون لها فوائد تنموية واستثمارية للمواطنين في ضفتي الأطلسي، وأيضا للاقتصاد العالمي، حسبما جاء على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال في المؤتمر الصحافي الختامي: «لن أوقع على اتفاقية يمكن أن يكون لها أضرار على البيئة والصحة. وزار مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية، قبل أسابيع قليلة، الولايات المتحدة الأميركية، وعلى هامش الزيارة قال باروسو: «علاقتنا الاقتصادية هي الأقوى في العالم، وتشكل ما يقرب من نصف الناتج الإجمالي العالمي وقرابة ثلث التجارة العالمية، وما يقرب من 2.7 مليار دولار من التدفقات التجارية يوميا، وهناك استثمار لـ3.7 تريليون دولار عبر الأطلسي، وهناك فرص عمل وروابط قوية بين الشركات ورجال الأعمال.
وقال أيضا إن إنجاز اتفاق التجارة الحرة والشراكة عبر الأطلسي سيطلق العنان لمزيد من الإمكانات، مما يعني أخبارا جيدة للمواطنين من الجانبين، بل وللاقتصاد العالمي ككل.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.