النفط يتراجع عن 115 دولارا للبرميل مع انحسار مخاوف العراق

خبيرة: الأحداث ستظل تدعم الأسعار في الوقت الحالي عند مستوى مرتفع

النفط يتراجع عن 115 دولارا للبرميل مع انحسار مخاوف العراق
TT

النفط يتراجع عن 115 دولارا للبرميل مع انحسار مخاوف العراق

النفط يتراجع عن 115 دولارا للبرميل مع انحسار مخاوف العراق

تراجع النفط أمس الجمعة عن أعلى مستوى في تسعة أشهر ونزل عن 115 دولارا للبرميل مع انحسار المخاوف من أن يؤدي العنف في العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، إلى تعطل الإمدادات.
واحتشدت قوات الحكومة شمال بغداد أمس الجمعة لمواجهة مسلحين أدى زحفهم صوب بغداد إلى قيام الولايات المتحدة بإرسال مستشارين عسكريين لدعم الحكومة.
وما زال القتال الدائر في الشمال يشكل تهديدا على الصادرات مع قيام شركات نفط أجنبية بسحب موظفيها، لكن حقول النفط الكبيرة جنوب بغداد، التي تصدر ما لا يقل عن 5.‏2 مليون برميل يوميا ما زالت بمنأى عن ذلك.
وقالت باربره لامبرخت المحللة لدى كومرتس بنك في فرانكفورت: «الأحداث في العراق ستظل تملي اتجاه السوق وتدعم سعر النفط في الوقت الحالي عند مستوى مرتفع».
وتراجع خام برنت 40 سنتا إلى 68.‏114 دولار للبرميل بعد أن بلغ 71.‏115 دولار أمس الخميس، وهو أعلى سعر خلال المعاملات منذ التاسع من سبتمبر (أيلول) 2013. وزاد الخام الأميركي 60 سنتا إلى 03.‏107 دولار. وقال المحللون إن الخام يصعد بقوة قبل حلول أجل عقد يوليو (تموز) أمس، بينما سلمت ناقلة شحنة من النفط الخام المتنازع عليه المنقول عبر خط أنابيب جديد من كردستان العراق للمرة الأولى في إسرائيل أمس الجمعة رغم تهديدات بغداد بأخذ إجراءات قانونية بحق أي مشترٍ.
وقالت مصادر إن الناقلة «إس سي إف ألتاي» وصلت ميناء عسقلان الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال مصدر في الميناء إنها بدأت تفريغ النفط الكردي بحلول المساء، وأحجمت سلطة ميناء عسقلان عن التعليق.
وبيع أول شحنة من نفط كردستان المنقول عبر خط الأنابيب المستقل أمر حيوي لحكومة الإقليم في ظل سعيها لمزيد من الاستقلال المالي عن بغداد، غير أن قناة التصدير الجديدة إلى تركيا والتي تهدف إلى تجنب شبكة خطوط الأنابيب الاتحادية التابعة لبغداد أثارت خلافا مريرا بشأن حقوق بيع النفط بين الحكومة المركزية والأكراد.
ولم تستطع «رويترز» التأكد إن كانت حكومة إقليم كردستان قد باعت النفط مباشرة إلى مشترٍ في إسرائيل أم إلى طرف آخر. وعادة ما تنتقل شحنات النفط بين عدة أطراف قبل أن تصل إلى وجهتها النهائية.
ولا تدعم الولايات المتحدة بيع النفط بشكل مستقل من جانب المنطقة الكردية، وحذرت المشترين المحتملين من قبول الشحنات، لكن مؤشرات التقارب المحتمل بين واشنطن وإيران أثارت قلق الزعماء الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة.
وقال مسؤولون إن إسرائيل ترغب في بناء علاقات طيبة مع الأكراد على أمل توسيع شبكة علاقاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط وزيادة خياراتها لإمدادات الطاقة.
ولم يتضح ما إذا كان الخام الذي تحمله الناقلة «إس سي إف ألتاي» قد جرى بيعه إلى مصفاة محلية أم أنه سيفرغ في المخازن ربما لإرساله إلى وجهة أخرى. وقالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية: «لا نعلق على منشأ النفط الخام الذي تستورده المصافي الخاصة في إسرائيل».
ولم تأتِ الناقلة «إس سي إف ألتاي» مباشرة من ميناء جيهان التركي. وكانت الناقلة «يونايتد امبلم» هي ثاني سفينة يجري تحميلها بالخام المنقول عبر خط أنابيب كردستان في ميناء جيهان الأسبوع الماضي. وقالت مصادر ملاحية محلية وأخرى من السوق وبيانات لحركة السفن إن شحنة «يونايتد امبلم» نقلت إلى السفينة «إس سي إف ألتاي» قرب مالطا.
وكانت مصافٍ إسرائيلية اشترت من قبل كميات قليلة من النفط الكردي نقلت إلى موانئ تركية عن طريق شاحنات. وجرى أيضا تخزين بعض الخام هناك.
ويضخ خط أنابيب كردستان حاليا نحو 120 ألف برميل يوميا إلى ميناء جيهان. ويهدف وزير الموارد الطبيعية بالإقليم إلى تصدير 400 ألف برميل يوميا بنهاية العام.



الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.


النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
TT

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية، حيث قام المستثمرون بتقييم آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:39 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 28 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتسجل 89.39 دولار، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولار. وكان كلا العقدين المرجعيين قد ارتفعا بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحيته، للسماح باستمرار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وهزّت الاقتصاد العالمي. وبدت هذه الخطوة أحادية الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل، ستوافقان على تمديد الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»: «مع عدم وضوح نتائج المحادثات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، يفتقر السوق إلى اتجاه واضح. وما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من مستوياتها الحالية في الوقت الراهن».

كما ذكر ترمب أن البحرية الأميركية ستحافظ على حصارها للموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما وصفه القادة الإيرانيون بأنه عمل من أعمال الحرب. ولم يصدر تعليق فوري من كبار القادة الإيرانيين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، ذكرت أن إيران لم تطلب التمديد وجددت موقفها بشأن كسر الحصار الأميركي بالقوة.

وأظهرت بيانات الشحن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ظلت متوقفة بشكل واسع يوم الثلاثاء، حيث عبرت ثلاث سفن فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي سياق آخر، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهماً الجماعة المدعومة من إيران بانتهاك وقف إطلاق النار قبيل المحادثات التي ستجرى بوساطة أميركية مع لبنان هذا الأسبوع، فيما لم يصدر تعليق فوري من «حزب الله».

أما في أوروبا، فقد ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن خط أنابيب «دروغبا»، الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة، جاهز لاستئناف العمل. ومع ذلك، أفادت ثلاثة مصادر في الصناعة بأن روسيا تعتزم وقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر هذا الخط اعتباراً من الأول من مايو (أيار).

ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق يوم الأربعاء. وكانت مصادر في السوق قد ذكرت، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات. وكان المحللون قد توقعوا سحباً قدره 1.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان).


«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.