«ثقافية الشارقة» تزيح الستار عن تفاصيل ملتقى الإمارة للخط

200 فعالية و509 أعمال فنية لـ227 مشاركاً

«ثقافية الشارقة» تزيح الستار عن تفاصيل ملتقى الإمارة للخط
TT

«ثقافية الشارقة» تزيح الستار عن تفاصيل ملتقى الإمارة للخط

«ثقافية الشارقة» تزيح الستار عن تفاصيل ملتقى الإمارة للخط

أعلن محمد إبراهيم القصير المنسق العام لملتقى الشارقة للخط، مدير إدارة الشؤون الثّقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، تفاصيل الدورة الثامنة التي تنطلق في الثاني من أبريل (نيسان) المقبل وتستمر فعالياتها على مدى شهرين متواصلين، تحت رعاية كريمة من الشيخ الدكتور سلطان بن القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة. وتتضمن 200 فعالية و509 أعمال فنّية لـ227 مشاركاً من مختلف دول العالم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في قاعة المؤتمرات بالدائرة الاثنين الماضي، بحضور عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة، ومنسق لجان الملتقى عائشة السقطري، ومنسق المعارض المعاصرة في الملتقى نورة بقيش، ومنسق المعرض العام للملتقى آمنة علوان، وعدد من القائمين على الحدث الفني إلى جانب صحافيين وإعلاميين.
قدّمت للمؤتمر نورة شاهين، مشيرة بداية إلى أنّ الخط طالما اعتبر من أهم وأعظم نقلات الحضارة، ونقل الإنسانية إلى مرحلة جديدة من المعرفة، فأصبح بالإمكان توثيق أرصدة الحضارات المختلفة من الفنون والثقافة والعلوم، لتناقلها الأجيال تباعاً.
وأزاح المنسق العام الستار عن تفاصيل الملتقى، موضحاً في هذا الصدد: «سيضمُّ الملتقى ما مجموعُه 200 فعالية بينَ معرضٍ وورشة ومحاضرة فضلاً عن الندوة الدولية، كما يضم 509 أعمالٍ فنية. كما أنّه يستضيفُ 227 مشاركاً من دولٍ عديدة في العالم، منها السعودية، ولبنان، ومصر، والمغرب، وفرنسا، وألمانيا، وأميركا، واليابان، فضلاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة».
وكشف القصير فيما يتعلق بالمشاركين، أنّ 142 خطاطاً وتشكيلياً يشاركُ في المعرضِ العامِّ بمتحفِ الشارقة للخطِّ، وهناك 22 فناناً يشاركون في معرضِ (تجليّاتٌ معاصرة) الذي يضمُّ 80 عملاً في متحفِ الشارقة للفنون، فضلاً عن استضافة مُحكمين ونقادٍ وضيوفِ شرف.
وأبرز المنسق العام أهمية التكريمِ بالنسبة لاستراتيجية الملتقى، وهو في هذه الدورة يكرّم قاماتٍ مهمة كالخطاطِ الكبيرِ عثمان طه من سوريا، والباحثِ الخطاطِ مصطفى أوغور درمان من تركيا، والدكتورة فينيشا بورتر من المملكة المتحدة. وقال في سياق ذلك: «يسعدُنا تكريمُ الخطّاط عثمان طه الذي يُلَقَّبُ بعميدِ خطّاطي المُصحفِ الشريف والذي أصبح كاتباً لمصاحفِ المدينة النبويّة. فكتبَ أربعة مصاحفَ، طُبِعَ منها ما يزيدُ على 200 مليون نسخة. وتكريمُ البروفسور مصطفى أوغور درمان الذي ركّزَ اهتمامَه على التطوّرِ التاريخي للفنونِ الخطّيّة الأصيلة، حيثُ ألّف 25 كتاباً في هذا المجال. وكذلك تكريمُ الدكتورة فينيشيا بورتر المسؤولة والقيّمة على مجموعاتِ المقتنَياتِ الفنّيّة الإسلامية الخاصّة بالعالم العربي وتركيا في المتحفِ البريطاني، وإنّ جُهودَها كبيرة في تطويرِ مجموعاتِ الفنّ الحديثِ والمعاصرِ في الشرق الأوسط».
وفيما يخصّ المعرضَ العامَّ، نوّه القصير: «يشاركُ في مسابقتِه عدد كبير، ممن يَرَوْنَ فيه مناسبة لعرضِ أحدثِ تجاربِهم الفنية وحصد الجوائز. وضمنَ ساحة الخطّ تُعرضُ بعضُ المعارض المشتركة والشخصية، وذلك في بيوتِ الخطاطين، وبيتِ الخزفِ، ومركزِ الشارقة لفنِّ الخطِّ العربي والزخرفة، ودار الندوة، فضلاً عن جمعية الإمارات لفنّ الخطِّ العربي والزخرفة الإسلامية التي نتعاونُ معها في تنظيمِ معرضِ (جوهرُ زايدٍ الإنسان) للإضاءة على شخصية المغفورِ له بإذنِ اللهِ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّبَ اللهُ ثراه».
وعن المعارض الشخصية، أشار مدير إدارة الشؤون الثقافية: «يُنظّمُ الملتقى معرضَ الفنانِ مطر بن لاحج من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو فنانٌ وقيّمٌ من الجيلِ الثاني في الإمارات. كما تنظّمُ معارض كلٍّ من إسرافيل شيرجي، وعثمان الحناي الملقّبِ بالهواري وفاطمة شيشك ومحمد أنس الحوري، بالإضافة إلى معارض المكرمين التي ستُستضاف في دار الندوة. كما يقامُ في الجامعة القاسمية معرضُ اتحادِ المصورينَ العربِ بعنوان (بين الخطِّ العربي وسحرِ الضوء)، أمّا الأعمالُ الفنية التذكارية فلها نصيبُها في الملتقى من خلال ما تعرضُه كلية الفنونِ الجميلة والتصميمِ بجامعة الشارقة بعنوان (مرآة اللغة) في واجهة المجازِ المائية». وتابع: «ستُعقَدُ الندوة الدولية ضمنَ فعالياتِ الملتقى بعنوان (جوهرُ الإبداعِ والتلقي) لمناقشة الأوراقِ البحثية لستّة نقادٍ عربٍ. وفي الجانبِ التنظيري كذلك، يقامُ اللقاءُ الحواري المفتوحُ (نقاشٌ واتّجاهاتٌ) في دارِ الندوة بساحة الخطِّ، والعديد من المحاضراتِ، حيثُ تضمُّ الفعالياتُ 34 محاضرة. وفيما يخصُّ فعالياتِ الورشِ فتضمُّ 136 ورشة، من ضمنِها ورشُ برنامجِ (كتاتيب) الذي يتضمنُ العديد من الفعالياتِ التي تتمُّ في عددٍ من مساجدِ الشارقة».



المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.