الخارجية تدعو المصريين المغتربين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور

منع الزيارات عن مرسي لـ«دواع أمنية».. و«الإخوان» يحشدون لأسبوع احتجاجي جديد

مصريون يجلسون حول النصب التذكاري لضحايا المظاهرات ضد نظامي الرئيسين السابقين وسط ميدان التحرير أمس (رويترز)
مصريون يجلسون حول النصب التذكاري لضحايا المظاهرات ضد نظامي الرئيسين السابقين وسط ميدان التحرير أمس (رويترز)
TT

الخارجية تدعو المصريين المغتربين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور

مصريون يجلسون حول النصب التذكاري لضحايا المظاهرات ضد نظامي الرئيسين السابقين وسط ميدان التحرير أمس (رويترز)
مصريون يجلسون حول النصب التذكاري لضحايا المظاهرات ضد نظامي الرئيسين السابقين وسط ميدان التحرير أمس (رويترز)

قالت الخارجية المصرية إنها تتحرك بشكل مكثف للتحضير لعملية الاستفتاء على الدستور الجديد، مؤكدة صدور تعليمات لسفارات مصر حول العالم بتشجيع المصريين على المشاركة في التصويت. وكشف السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، عن أن «هناك تعليمات للسفارات والقنصليات بتشجيع المصريين في الخارج على المشاركة، وهناك اتصالات تجرى مع الجهات المعنية لسرعة العمل على ترجمة الدستور باللغة الإنجليزية لإرساله للحكومات الأجنبية من خلال السفارات المصرية في الخارج». بينما أعلن رئيس حزب النور السلفي، أمس، مشاركة الحزب في الاستفتاء على الدستور، داعيا الشعب المصري للتصويت بـ«نعم»، لتحقيق الاستقرار في البلاد.
يأتي هذا في وقت قال فيه أسامة، نجل الرئيس المعزول محمد مرسي، إن «قوات الأمن منعته أمس من زيارة والده»، مضيفا «يقيني أن الرئيس ليس في سجن برج العرب». لكن مصادر أمنية بمصلحة السجون قالت إن «المصلحة قررت منع أي زيارات للرئيس السابق محمد مرسي من قبل هيئة الدفاع عنه أو نجله أسامة - باعتباره محاميا - لدواع أمنية»، مشيرة إلى أن قرار المنع وفقا للوائح المصلحة. فيما دعا ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، الداعم للرئيس المعزول الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، أنصاره للتظاهر اعتبارا من اليوم (الجمعة) ولمدة أسبوع، ضمن أسبوع احتجاجي جديد يحمل شعار «الثورة صاحبة القرار»، وقال مصدر مطلع بالتحالف إن «الأسبوع سوف يشهد فعاليات جديدة للمرة الأول».
وسلم مشروع الدستور الجديد إلى الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، تمهيدا لأن يصدر قرارا بالاستفتاء الشعبي عليه بعد أن حظي بموافقة لجنة الخمسين، وسط توقعات بإجراء الاستفتاء عليه مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل. وتدعم القوى المدنية إقرار الدستور، في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين وتحالفها من الإسلاميين، الذين يرفضون الإدارة الحالية ويصفونها بـ«الانقلاب». لكن حزب النور، أكبر الأحزاب السلفية في مصر، والداعم لمرسي وجماعته في إقرار الدستور السابق، دعا الشعب المصري أمس إلى التصويت بـ«نعم» للدستور، إيمانا من الحزب بأنه خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار في البلاد، وفق ما جاء على لسان رئيس الحزب يونس مخيون في مؤتمر صحافي أمس.
وهيمن الإسلاميون على الجمعية التأسيسية التي وضعت دستور عام 2012 المثير للجدل، ووافق 64 في المائة من المشاركين في الاستفتاء عليه، بينما رفضه 36 في المائة من المصريين. وقال مخيون «شاركنا في لجنة الخمسين إدراكا منا أن هناك واقعا جديدا لا يمكن تجاوزه، وأن المشاركة في لجنة الخمسين، وما بعدها، هي الخيار المطروح، ولا يوجد غيره للوصول إلى مؤسسات مستقرة، حتى نجنب البلاد الفوضى والخلافات، وأن الحد من الاستقطاب والصراع الداخلي هو المطلب الشعبي».
وتابع رئيس الحزب قائلا «لا يمكن لأي فصيل أن يحقق ما يريد، وإن كل منتج له إيجابيات وسلبيات، لكنه يكون في المجمل ممثلا للشعب، ومحققا لقدر كبير من طموحات الشعب»، لافتا إلى أن النور يرى أن المسودة التي صوتت عليها اللجنة حافظت على الهوية العربية والإسلامية والشريعة الإسلامية، كما حققت التوازن بين الحقوق والواجبات والمقومات الأساسية للمجتمع.
من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي أن «هناك توافقا دوليا عاما للدعم الكامل لخريطة الطريق المصرية، من أجل المضي نحو الديمقراطية، وتلبية تطلعات الشعب المصري في إقامة ديمقراطيته الحقيقية والعصرية التي تليق بمكانة مصر في القرن الحادي والعشرين».
وقال عبد العاطي، خلال لقائه الدوري مع الصحافيين، أمس، إن «هناك تفهما دوليا أكبر لحقيقة الأوضاع وما يحدث في مصر، وهو ما انعكس على المواقف الرسمية والإعلامية»، مشيرا إلى أن «هذا لا يعني أن الصورة قد اتضحت بشكل كامل، لكنهم باتوا الآن أكثر إدراكا وفهما لما يحدث في مصر».
وأضاف السفير عبد العاطي أن هناك إجماعا دوليا على الترحيب الكامل بعودة مصر لتتبوأ مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدا أن الفراغ الذي شهدته المنطقة لغياب مصر لم تستطع أي دولة أخرى أن تملأه.. ولهذا فإن هناك رغبة إقليمية ودولية لكي تعود مصر لمكانتها الطبيعية الإقليمية والدولية.
في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية بمصلحة السجون، إن «المصلحة قررت منع أي زيارات للرئيس المعزول من قبل هيئة الدفاع عنه أو نجله أسامة»، مضيفة أن قرار منع الزيارة جاء لدواع أمنية. وكان أسامة، نجل الرئيس المعزول محمد مرسي، قال أمس الخميس، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن «قوات الأمن منعته من زيارة والده»، مضيفا «يقيني أن الرئيس ليس في سجن برج العرب». يذكر أن أسرة مرسي زارته في محبسه بسجن برج العرب في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما زارته هيئة الدفاع عنه يوم 12 من الشهر ذاته.
وأضافت المصادر الأمنية نفسها أن قرار منع الزيارات المقررة للرئيس المعزول صدر عقب حصول خمسة من أعضاء لجنة الدفاع عنه على موافقة من النيابة العامة على زيارته، وخروجهم بإعلان خطاب يحتوي على تحريض واضح، ودعوة إلى الاقتتال في الشارع المصري.
على صعيد متصل، أحالت السلطات القضائية النشطاء أحمد دومة، ومحمد عادل القيادي بـ«حركة 6 أبريل»، وأحمد ماهر مؤسس «حركة 6 أبريل»، لمحكمة جنح عابدين، لاتهامهم بالاعتداء على قوات الأمن، واستعراض القوة أمام محكمة عابدين بوسط القاهرة، وإتلاف منشآت عامة وخاصة، وإصابة أفراد القوات المكلفة بتأمين المحكمة. وكانت السلطات قد فضت مؤخرا مظاهرة لنشطاء محتجين على قانون التظاهر أمام مقر البرلمان، ومنددين بمادة في مشروع الدستور الجديد تبيح محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
ومع انتهاء العمل بقانون الطوارئ في مصر، وفي ظل أوضاع أمنية صعبة، لجأت الحكومة إلى إقرار قانون لتنظيم التظاهر، ليواجه بانتقادات من بعض الجماعات الثورية الصغيرة. ولا يسمح القانون الجديد بالتظاهر قبل إخطار وزارة الداخلية بمكان وموعد الفعالية الاحتجاجية، ويبيح للسلطات المعنية الاعتراض على مكان أو موعد الفعالية الاحتجاجية في حال تعارضها مع أمن المواطنين.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.