تلميحات أميركية تشجع أطرافا عراقية على بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية

بارزاني: لن نكون طرفا في حرب تحت اسم «الإرهاب» بينما هي طائفية

تلميحات أميركية تشجع أطرافا عراقية على بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية
TT

تلميحات أميركية تشجع أطرافا عراقية على بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية

تلميحات أميركية تشجع أطرافا عراقية على بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية

بعد فشل سلسلة الاجتماعات التي عقدها كبار القادة السياسيين العراقيين في منزل رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري منذ «نكسة الموصل» في الخروج بأكثر من خطاب سياسي غير ملزم وفي ضوء التلميحات الأميركية بشأن عدم قبول رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي بقيادة المرحلة المقبلة، فقد بدأ عدد من الأطراف السياسية العراقية إما بطرح مبادرات في محاولة للخروج من المأزق أو عقد لقاءات من أجل بلورة موقف موحد حيال المرحلة المقبلة. وفيما بدا الموقف الأميركي طبقا لخطاب الرئيس باراك أوباما داعما لسلطة المالكي حين استبعد قيام أميركا بصنع زعامات عراقية فضلا عن إعلانه دعما عسكريا للعراق، فإن هناك انقساما في الأوساط السياسية والأكاديمية العراقية حيال الرؤية الأميركية في ضوء احتلال تنظيم داعش مدينتي الموصل وتكريت ومحاولاتها اختراق جبهات عراقية أخرى. وفي الوقت الذي أعلن فيه رئيس ائتلاف الوطنية ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي مبادرة من أربع نقاط لحل الأزمة تتضمن تشكيل حكومة من قادة الكتل وبإشراف الأمم المتحدة ولمدة ثلاث سنوات، فقد أكد كل من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم «متحدون» أسامة النجيفي على أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلى النتيجة المطلوبة، بل لا بد من البحث عن حلول سياسية للأزمة.
وقال بيان صادر عن حكومة إقليم كردستان إن «بارزاني خلال استقباله النجيفي ووفدا من (متحدون) في مصيف صلاح الدين أكد على ضرورة التمييز بين الأعمال الإرهابية وبين المطالب المشروعة للإخوة السنة». وأضاف البيان أن «اللقاء شهد التباحث حول الأوضاع الأمنية والسياسية، والأزمة الكبيرة التي تعم العراق، وكذلك الوضع الأمني المتردي في مناطق غربي العراق». وتابع أن «آراء الجانبين كانت متطابقة بخصوص ضرورة حل جميع المشاكل التي يعانيها العراق عبر السياسة، وأن تتعاون جميع الكتل من أجل مواجهة الإرهاب». وأكد بارزاني، بحسب البيان، أن «إقليم كردستان على استعداد للوقوف مع الإخوة السنة والشيعة في مواجهة الإرهابيين»، مستدركا: «لكننا لن نكون طرفا في حرب تحت مسمى الحرب ضد الإرهاب في حين هي طائفية». وقال بارزاني إن «هذه الأزمة لن تُحل عسكريا فقط، بل يجب معرفة أسبابها وعلاجها وتعديل مسار العملية السياسية». وكانت الإدارة الأميركية قد دخلت على خط الأزمة سواء بصيغة مباشرة من خلال خطابات أوباما أو اتصالات نائبه جو بايدين الهاتفية مع كبار المسؤولين العراقيين أو بصيغة غير مباشرة من خلال التلميحات الأميركية بأن المالكي لم يعد رجل المرحلة المقبلة. من جهته فقد عد عميد كلية النهرين للعلوم السياسية في العراق عامر حسن فياض في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأميركان لا يمكنهم تخطي الاستحقاقات الانتخابية في العراق حيث إن المالكي كان نتاج هذه الاستحقاقات وبالتالي لا يمكن لأحد أن يتخطى إرادة الناخب العراقي مهما كانت الملاحظات بشأن هذه القضية أو تلك».
وأضاف فياض أن «الموقف الأميركي حيال العراق محكوم في جانب منه بالاتفاقية الأمنية بين البلدين، خصوصا في البند الرابع منها، حيث تلزم الاتفاقية الإدارة الأميركية بتقديم الدعم للجانب العراقي في مجال الاستخبارات والتدريب والتجهيز والتسليح ما عدا التدخل المباشر، كما أنه محكوم بالاستراتيجية الأميركية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة التي تتمثل في محاربة الإرهاب». وأكد فياض أنه «رغم وجود تسريبات أميركية تسعى بعض الأطراف السياسية العراقية استثمارها لصالحها لكن خطاب أوباما إيجابي حيال العراق من جهة الدعم المحدود بإطار معين لأن أي إعلان أميركي عن تدخل مباشر من شأنه زيادة الانقسام داخل العراق، حيث يمكن أن يفسر على أنه احتلال جديد وقد يتطلب من وجهة نظر بعض الجهات مقاومته من جديد». لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد خالد عبد الإله يرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك مقاربة بين حدثين لا بد من الربط بينهما، وهما أحداث عام 2006 الخاصة بسامراء التي أدت إلى إقالة إبراهيم الجعفري من رئاسة الحكومة آنذاك، وأحداث اليوم التي ربما تتطلب إقالة المالكي من رئاسة الحكومة»، مشيرا إلى أن «الأميركان الآن يتداولون جملة من الأسماء البديلة، لا سيما أن الحل العسكري لم تعد له الأولوية في الحالة العراقية، بل يتطلب الأمر حلا سياسيا لا يبدو المالكي مؤهلا له بسبب الانقسام الكبير داخل الطبقة السياسية العراقية». إلى ذلك فقد انضم جعفر الصدر نجل مؤسس حزب الدعوة محمد باقر الصدر إلى الداعين إلى تنحية المالكي من منصبه. وقال الصدر في بيان له أمس الجمعة إن «العراق يمر اليوم بمرحلة عصيبة في تاريخه، مما يفرض على الجميع مسؤولية إبداء النصح تجاه الوطن، وعلى الجميع تقبل قول الحق وإن كان مُرًّا، والعمل على أساسه دون مهادنة أو مواربة».
وأضاف نجل مؤسس حزب الدعوة الإسلامية أن «السياسات الخاطئة التي انتهجها القائمون على الحكم، من انفراد بالسلطة، وفي اتخاذ القرار، وتهميش الآخرين واختلاق الأزمات، والدخول في محاور إقليمية، كان لها الأثر البالغ في تأزم الوضع، وشل العملية السياسية والمساس بوحدة الوطن وشعبه». واقترح جعفر محمد باقر الصدر، في بيانه، حزمة معالجات، يتضمن أولها «قيام حكومة وحدة وطنية جامعة لكل مكونات شعبنا يقع على عاتقها معالجة الأزمة التي تمر بها البلاد، وإقصاء المسؤولين المباشرين عليها»، مستدركًا: «أخص بالمسؤولية رئيس مجلس الوزراء المنتهية صلاحيته، نوري المالكي، الذي فشل في التعاطي مع كل الملفات حتى صار عامل فرقة لا وحدة».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».