الغرب يدعم المعارضة الأوكرانية.. وكييف تلمح لانتخابات مبكرة

تيموشينكو تدعو إلى فرض عقوبات غربية على غريمها يانوكوفيتش

متظاهرون يبحثون عن تدفئة خلال اعتصامهم في ساحة الاستقلال بكييف أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون يبحثون عن تدفئة خلال اعتصامهم في ساحة الاستقلال بكييف أمس (إ.ب.أ)
TT

الغرب يدعم المعارضة الأوكرانية.. وكييف تلمح لانتخابات مبكرة

متظاهرون يبحثون عن تدفئة خلال اعتصامهم في ساحة الاستقلال بكييف أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون يبحثون عن تدفئة خلال اعتصامهم في ساحة الاستقلال بكييف أمس (إ.ب.أ)

أكد الأميركيون والأوروبيون خلال قمة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس في كييف دعمهم للمعارضة الأوكرانية التي تتظاهر منذ تراجع السلطة عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، فيما تحدث مسؤول مقرب من الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة للخروج من الأزمة.
وأكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية والآسيوية فيكتوريا نولاند أن الولايات المتحدة تدعم الشعب الأوكراني «الذي يرى مستقبله في أوروبا». وقالت نولاند «نحن مع الشعب الأوكراني الذي يرى مستقبله في أوروبا»، معتبرة «أنها اللحظة التي على أوكرانيا أن تستجيب فيها إلى تطلعات الشعب أو أن تخذله». ودعت المسؤولة الأميركية الحكومة الأوكرانية إلى «الاستماع لصوت شعبها الذي يريد العيش في حرية»، مؤكدة أن «الولايات المتحدة ستدعم وتعمل مع أوكرانيا تسير في هذا الطريق». وكان وزير الخارجية جون كيري ألغى مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لكنه أكد أول من أمس دعمه للمعارضة الأوكرانية، مشددا على أنه ينبغي أن تكون لدى الأوكرانيين «الفرصة لاختيار مستقبلهم».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي أمس في كييف أن «التهديدات والضغوط الاقتصادية» التي تمارس على أوكرانيا لإبعادها عن الاتحاد الأوروبي «غير مقبولة»، في تلميح واضح لروسيا. وقال فسترفيلي خلال الاجتماع الوزاري للمنظمة أن «التهديدات والضغوط الاقتصادية التي شهدناها هذه السنة غير مقبولة بكل بساطة».
ومساء أول من أمس، انضم الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لامبرتو زانيير ووزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إلى المتظاهرين في ساحة الاستقلال بوسط كييف الذي يحتله منذ الأحد أكثر من مائة ألف شخص. وقال فسترفيلي إثر مباحثات مع زعماء المعارضة ومن بينهم الملاكم الشهير فيتالي كليتشكو «نحن هنا كأوروبيين عند الأوروبيين. أبواب الاتحاد الأوروبي ما زالت مفتوحة».
ووجد الروس والغربيون أنفسهم وجها لوجه أمس في قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقدة في كييف في خضم حركة الاحتجاج التي تقوم بها المعارضة وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط على الرئيس يانوكوفيتش. واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الغربيين بتوجيه «رسالة سيئة» إلى الأوكرانيين منددا بتدخلهم في «الشؤون الداخلية الأوكرانية». وقال لافروف أمام الصحافيين إثر اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل بأن الحلف يوجه «رسالة سيئة» بإعطاء «رؤية مشوهة للواقع». واعتبر أن قرار يانوكوفيتش العدول عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من «صلاحيات السلطة التنفيذية».
من جهة أخرى قال مسؤول أوكراني كبير قريب من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بأنه لا يستبعد مناقشة مسألة الانتخابات المبكرة في مفاوضات تجرى مع المعارضة. وقال نائب رئيس الوزراء سيرغي اربوزوف لشبكة «كنال 5» التلفزيونية «يجب أن نجري مباحثات وأن نجلس إلى طاولة المفاوضات وأن نتناقش عندما تقدم اقتراحات».
وتحتج المعارضة الأوكرانية منذ أكثر من أسبوعين على تعليق مسيرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لصالح التعاون مع روسيا. وأمس، دعت المعارضة الأوكرانية المسجونة يوليا تيموشينكو الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على الرئيس يانوكوفيتش وعائلته بعد تفريق مظاهرة لموالين لأوروبا بعنف في كييف. وقالت تيموشينكو رئيسة الوزراء السابقة ومنافسة الرئيس الأوكراني حاليا في تصريح سلمه محاميها بأن «العقوبات المحددة ضد يانوكوفيتش وعائلته هي اللغة الوحيدة التي يفهمها». وأوضح محامي تيموشينكو أن «الأمر يتعلق بفرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة. أما الاتحاد الأوروبي فنطلب منه إجراء تحقيقات في الفساد ضد يانوكوفيتش وعائلته الذين يملكون حسابات وعقارات في أوروبا».
وكان رفض الرئيس يانوكوفيتش التوقيع خلال قمة فيلنيوس يوم الجمعة الماضي على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي يجري إعداده منذ ثلاث سنوات دفع الآلاف من المتظاهرين إلى النزول إلى الشارع حيث ما زالوا يحتلون ساحة الاستقلال حتى الآن. وتعززت حركة التعبئة بعد استخدام العنف في تفريق مظاهرة السبت الماضي في ساحة الاستقلال، رمز الثورة البرتقالية التي أوصلت دعاة أوروبا إلى الحكم، ما أدى إلى إصابة العشرات وبينهم الكثير من الطلبة. وواصل آلاف المتظاهرين أمس اعتصامهم في ساحة الاستقلال حيث جرى نصب خيم ووضع مواقد جمر للتدفئة من البرد القارس. وكتبت على لافتاتهم «أوكرانيا، هي أوروبا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».