«رئاسية مصر»: هيئة الانتخابات تؤكد {كثافة المشاركة}... وإقبال «متوسط» في شمال سيناء

السيسي يتابع الاقتراع من مقر حملته... وموسى يأمل بتصويت 30 مليون شخص

السيسي يدلي بصوته (أ.ب)
السيسي يدلي بصوته (أ.ب)
TT

«رئاسية مصر»: هيئة الانتخابات تؤكد {كثافة المشاركة}... وإقبال «متوسط» في شمال سيناء

السيسي يدلي بصوته (أ.ب)
السيسي يدلي بصوته (أ.ب)

أنهت مصر، أول أيام الانتخابات الرئاسية، أمس، بحضور وصفته «الهيئة الوطنية للانتخابات» بأنه «كثيف»، فيما تراوحت معدلات التصويت بين «الكبير والمتوسط» في عدد من لجان محافظة شمال سيناء.
ويخوض الانتخابات التي تستمر لمدة 3 أيام، كل من الرئيس الحالي (وافر الفرص) عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، ويحق لنحو 60 مليون مواطن التصويت في الانتخابات المؤهلة لحكم البلاد لأربع سنوات مقبلة.
وفتحت 13 ألف لجنة انتخابية حول المحافظات المصرية المختلفة أبوابها أمام الناخبين في التاسعة صباحاً بتوقيت القاهرة، وعلى مدار 12 ساعة متواصلة. وقال المستشار محمود الشريف المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية الانتخابات، إن «غرفة العمليات التي شكلتها الهيئة، رصدت مشاركة كثيفة في الانتخابات الرئاسية من قبل الناخبين، وتحديدا في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية وأسيوط وأسوان». وأضاف خلال مؤتمر صحافي عصر أمس، أن «معظم لجان الاقتراع الفرعية في عموم المحافظات، بدأت أعمالها في مواعيدها المحددة لها باستثناء 12 لجنة اقتراع فقط لأسباب مختلفة، ولم تزد فترة التأخير عن 30 دقيقة فقط».
وأفاد الشريف، بأن «الناخبين الذين سجلوا رغباتهم مسبقا للتصويت بصفة (وافدين) من خلال مكاتب الشهر العقاري والمحاكم الابتدائية، لتغيير موطنهم الانتخابي (لجانهم الانتخابية) في الانتخابات الرئاسية، سيكون تصويتهم في الانتخابات أمام اللجان التي سبق وأبدوا رغبتهم في التصويت أمامها قبل بدء العملية الانتخابية»، ومؤكداً أنه «فيما عدا من سجلوا أنفسهم مسبقاً في لجان جديدة، فلا يجوز للناخب التصويت إلا أمام لجنته الأصلية».
وفي ساعة مبكرة من صباح أمس، أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصوته في مقر لجنته الانتخابية في إحدى مدارس منطقة مصر الجديدة. وفور الانتهاء من التصويت، تفقد السيسي «سير العملية الانتخابية من غرفة عمليات الحملة الانتخابية لترشيحه».
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها السيسي مقر حملته، ولم يسبق أن أعلنت الحملة قيامه بنشاط مشابه منذ بدء عملها قبل شهرين.
على جانب آخر، أدلى المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى، بصوته في لجنة انتخابية بحي عابدين بوسط القاهرة، وقال في تصريحات بعد التصويت إنه يأمل في أن «تصل نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية لأكثر من 30 مليون ناخب».
وعدّ موسى الانتخابات «دليلا على حراك في الشارع المصري، وحرصا على المشاركة إيمانا بأهميتها وانعكاسها على استقرار الدولة المصرية وتثبيت أركانها»، وقال إن «الدولة المصرية في حاجة ماسة إلى المشاركة الشعبية تدعيما للعملية الديمقراطية».
حكومياً، قال رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، إن «اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية مر بشكل منتظم وبلا مشكلات، وذلك وفق متابعته عبر الفيديو كونفرانس لعدد من لجان الرصد بالمحافظات المختلفة».
وأفاد بأنه «تم التواصل مع الهيئة العليا للانتخابات بشكل منتظم لمتابعة أي عوائق قد تشوب التصويت»، ودعا «المصريين للمشاركة في الانتخابات لممارسة حقهم الوطني، للتأكيد على أن مصر دولة متقدمة يعرف المواطنون حقوقها فيها». وفي محافظة شمال سيناء، تباينت معدلات الإقبال في المراكز المختلفة، ورصدت «الشرق الأوسط» حضوراً كثيفاً من الناخبين في لجان مركز الشيخ زويد، وأبو صقل، والعريش وضاحية السلام.
وأفاد مراسل «الشرق الأوسط» بأن عائلات بأكملها شاركت في التصويت في الانتخابات الرئاسية، ومنها قبيلة «الداوغرة» في لجام مركز بئر العبد وسلمانة. وعلى الجانب الآخر، فإن معدلات التصويت في مناطق وسط سيناء لم تشهد إقبالاً يذكر.
وفيما يتعلق ببعض لجان القرى التي تشهد عمليات عسكرية، ومنها الجورة وأبو العراج، والتي نزح أهلها إلى قرى أخرى، فلم تشهد لجانها رغم نقلها إقبالاً هي الأخرى، بسبب تعذر وصول الأهالي لبعد المسافة بين محال الإقامة ومقرات اللجان. وكانت القوات المسلحة المصرية بدأت عملية عسكرية موسعة في فبراير (شباط) الماضي، لاستهداف بؤر وأوكار لعناصر «إرهابية» تنفيذاً لتوجيه رئاسي بفرض «الأمن والاستقرار» في المحافظة.
وعلى صعيد إجراءات التأمين، راجع اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، «تنفيذ بنود الخطة الأمنية الموضوعة لتأمين الانتخابات الرئاسية»، وقالت «الداخلية» إن الوزير وجه «بضرورة التواجد الميداني على كل المستويات بغرض المتابعة المستمرة للحالة الأمنية، وتذليل جميع العقبات التي قد تواجه الناخبين خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك استمرار الاستنفار الأمني للتصدي لأي صورة من صور الخروج عن القانون». وأجرى الفريق محمد فريد، رئيس أركان القوات المسلحة، جولة في عدد من مدارس منطقة مصر الجديدة.
وعلى صعيد المتابعة، قال رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق إن «العملية الانتخابية في أول أيام الانتخابات الرئاسية تمت بشكل طبيعي ودون معوقات، بحسب ما رصد المجلس عن طريق التواصل مع المتابعين في المحافظات»، وأشاد فايق بدور «القضاة في العملية الانتخابية وتيسير الإجراءات».
وفي السياق ذاته، التقى وفد «البرلمان العربي» المشارك في متابعة الانتخابات الرئاسية المصرية برئاسة نائب رئيس البرلمان العربي عادل العسومي، مع المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات. وأفاد «البرلمان العربي»، في بيان، بأن اللقاء بحث «آخر الترتيبات والاستعدادات لإجراء عملية الاقتراع، وأطلع رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات على خطة البرلمان العربي لمتابعة مراحل الانتخابات المصرية منذ بدايتها وصولا إلى الاقتراع وإعلان النتيجة». وأضاف أن «وفد البرلمان العربي يضم 14 عضواً من 12 دولة عربية يتابعون التصويت في الانتخابات الرئاسية».



مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)

أكدت مصادر مطلعة في حركة «حماس»، مساء اليوم السبت، أن رافع سلامة قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، قد تمت تصفيته في الهجوم الذي وقع في مواصي المدينة صباح اليوم.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم انتشال جثمان سلامة من مكان الهجوم، ودفن على الفور.

وأشارت المصادر إلى أن عملية البحث عن جثامين مزيد من الضحايا توقفت مع مغيب شمس اليوم، بسبب عدم قدرة طواقم الدفاع المدني على استكمال أعمال البحث، التي سيتم استئنافها صباح الأحد.

وبذلك يكون رافع سلامة، ثالث قائد لواء في «كتائب القسام» تتم تصفيته بعد اغتيال أيمن نوفل قائد لواء المنطقة الوسطى، وأحمد الغندور قائد لواء الشمال.

ويعد سلامة رافع من الشخصيات المقربة جداً من محمد الضيف قائد «كتائب القسام» الذي قالت إسرائيل إنه كان الهدف من الهجوم الذي وقع اليوم في خان يونس.

ولم تؤكد أو تنفي المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما إذا كان الضيف كان في المكان المستهدف. وظهر سلامة في أول صورة حديثة له برفقة الضيف، بعد أن سرب الجيش الإسرائيلي منذ أشهر قليلة صورة لمحمد الضيف التقطت من مقطع فيديو عثر عليه داخل موقع عسكري لـ«كتائب القسام» داهمته القوات الإسرائيلية خلال الحرب الحالية.

وتعود الصورة لعام 2018، بعدما كان سلامة والضيف وقيادات آخرون من «القسام» في أرض زراعية صغيرة يحتسون الشاي ويتبادلون الأحاديث.

ويعد سلامة من الشخصيات البارزة في «كتائب القسام»، وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال، آخرها في معركة ما عرف باسم «سيف القدس» عام 2021، بعد أن تعرض لضربة داخل نفق برفقة محمد السنوار القيادي في «القسام»، وأصيب حينها سلامة بجروح في بطنه.

ويعد سلامة الذي يقطن في مخيم خان يونس من أحد المقربين من محمد ويحيى السنوار، وكذلك من محمد الضيف، وجميعهم من سكان المخيم، وتربطهم علاقة مميزة منذ سنوات طويلة حتى قبل أسر يحيى السنوار.

وكان سلامة من المسؤولين عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان كذلك مسؤولاً عن حمايته وأمنه طوال 5 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه بصفقة تمت عام 2011. وتتهمه إسرائيل بأنه أحد المخططين الرئيسيين لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي قتل وجرح وأسر فيه المئات من الإسرائيليين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي هذا المساء: «إن العملية في خان يونس استهدفت محمد الضيف ورافع سلامة ولا يعرف مصيرهما».